أين نحن من العمل المؤسسي؟‎ ‎...‎ ‎بقلم : طارق المرهون
1-Click Setup for WordPress, Drupal & Joomla!
 
الصفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
رؤية النتائج 1 إلى 30 من 33
  1. #1
    تاريخ الانضمام
    30/04/2009
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    156

    افتراضي أين نحن من العمل المؤسسي؟‎ ‎...‎ ‎بقلم : طارق المرهون



    أين نحن من العمل المؤسسي ؟


    لقد شهدت السلطنة خلال الحقبة الماضية عدة مراحل تميزت
    أغلبها بطابع التعمير والبناء ، هذا بالإضافة إلى عملية إيجاد
    الدولة من العدم ، بمعنى أصح ، تكوين الدولة ومؤسساتها ، فالمتابع
    للشأن العماني يجد بأن الدولة بدأت مع بدء النهضة وذلك بتولي جلالة
    السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله – مقاليد الحكم عام 1970م ،
    وهنا أقصد الدولة بمفهومها الحديث ، ومما لاشك فيه أن مراحل تكوين الدولة
    شهدت عدة تقلبات و متغيرات ، كانت تتناسب مع احتياجات وضرورات كل
    مرحلة ، وذلك عن طريق إنشاء مؤسسات وهيئات مؤقتة لمواجهة
    تحديات مرحلة معينة ، هذا بالإضافة إلى المؤسسات الدائمة
    والتي لا يمكن الاستغناء عنها ، فمنها الخدمية
    ومنها ما يتعلق بأعمال السيادة .



    يمكنني القول بأننا بعد أربعين عام من النهضة المباركة ،
    بدأنا نشهد استقرار مؤسسي إلى حد ما ، بمعنى أصح أننا
    قد استكملنا الفراغ المؤسسي ، فاختصاصات المؤسسات واضحة ،
    ومن النادر وجود تضارب في اختصاصات المؤسسات الرسمية ، هذا بالإضافة
    إلى أن معالم مكونات الدولة من مؤسسات وأجهزة مدنية وأمنية وعسكرية
    أصبحت واضحة أيضا ، ما يجعلنا نؤكد على أنها دولة مؤسسات .




    نعم هي كذلك دولة مؤسسات في الإطار التكويني ، ولكن في إطار
    العمل المؤسسي يصعب علينا التأكيد على ذلك ، فما هو متعارف عليه ،
    بأن المؤسسات هي التي تفرض على القائمين عليها القرارات و الاتجاهات
    وأسلوب ومنهجية العمل ، وذلك من خلال تقارير وخطط مدروسة ، وأن القائمين
    على هذه المؤسسات عليهم إجادة إدارة هذه الخطط ، وعدم اتخاذ قرارات لا تتناسب
    مع الدراسات والتقارير التي تقوم هذه المؤسسات بإعدادها ، كما أن القرارات
    الصعبة و المصيرية لابد وأن تكون من ضمن خيارات عدة ، وقد تم دراستها
    بعناية فائقة ، فالمواقف والقرارات لابد وأن تكون مبنية على دراسات و
    تقارير ، فالعمل المؤسسي يضمن عدم التفرد بالقرارات وذلك باعتماده
    على الدراسات والأبحاث التي تقوم بإعدادها هذه المؤسسات .



    من الملاحظ أن بعض المؤسسات وهنا أكرر البعض منها فقط ،
    تفتقر لمثل هذا التنظيم والمنهجية في العمل ، فالمتتبع لأداء بعض
    المؤسسات يجدها تخضع لرأي شخص واحد فقط أو اثنان على الأكثر ،
    فبمجرد تغير المسؤل الأعلى في هذه المؤسسات يتغير معه كل شيء ، وتتغير
    مواقف مؤسسته تغير جذري ، وتتغير اللوائح والنظم ، كما يتغير أسلوب وطريقة
    العمل في المؤسسة بأكملها ، فهذا لا يمكننا تسميته عمل مؤسسي ، فهو بالكاد
    يمكن تسميته بعمل فردي تقوم به مؤسسة ، ما يدل على عدم وجود منهجية
    سليمة واضحة المعالم في هذه المؤسسات ، فالعمل المؤسسي
    لا يتغير بتغير القيادات أبدا .



    يمكننا القول بأن غياب العمل المؤسسي ، قد يفقد الأمور ضوابطها
    في بعض الحالات ، حيث أن بعض الاجتهادات الفردية والتي لا تخضع
    لمنهجية واضحة ، قد تدخل هذه المؤسسات في مستنقعات إدارية ومالية
    وقانونية لا يمكن الخروج منها ، والتي لابد وأن يكون لها ضحايا
    وخسائر من الناحية الإدارية والمالية .



    من مرتكزات العمل المؤسسي أيضا هو ضمان جاهزية
    هذه المؤسسات لتقديم قيادات بديلة ذات كفاءة عالية و على
    كل المستويات الإدارية وذلك في وقت الضرورة .


    فأين نحن من هذا ؟؟



    كلمة أخيرة :
    إن مفهوم العمل المؤسسي ضرورة
    لا يمكن الاستغناء عنها ، فهو الضامن الرئيسي
    لتطور هذه المؤسسات ، والتي تعتبر جزء لا يتجزءا
    من التكوين الإداري للدولة .




    طارق بن عمر المرهون
    [email protected]


    المصدر :
    http://tariqalmarhoon.blogspot.com/




    آخر تحرير بواسطة wadi1900 : 19/12/2010 الساعة 03:01 AM

  2. #2
    تاريخ الانضمام
    03/11/2007
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    296

    افتراضي




    طرح راقي جدا جدا
    يستحق التثبيت وخمس نجوم بجدارة

    لي عودة لاحقا



  3. #3
    تاريخ الانضمام
    30/04/2009
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    156

    افتراضي

    اقتباس أرسل أصلا بواسطة الإحدعشري مشاهدة المشاركات



    طرح راقي جدا جدا
    يستحق التثبيت وخمس نجوم بجدارة

    لي عودة لاحقا




    شكرا على مرورك سيدي الكريم
    في إنتظار عودتك



  4. #4
    تاريخ الانضمام
    04/06/2010
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    6,954

    افتراضي

    طرح مركز ومنظم وهادف
    ايضا يحمل سمة التوازن في النظرة للأمور
    أشاركك أهمية العمل المؤسسي
    ولاشك توجد ملامح كبيرة في التقدم والمنافسة نحو ذلك
    ربما نحن بحاجة ماسة إلى ضبط المعايير والمقاييس لتكون هي المحور التي تدار به الامور بدقة
    + المزيد من ضبط أختيار القيادات + وتشخيص مسائل التدريب وجعلها في المحك ضمن الحاجة لكل موظف
    مع المتابعة
    ببعض ذلك مع وضوح الرسالة والرؤية وفق الضوابط والمركتزات سنصل حتما لضبط أرقى
    في العمل المؤسسي

    آخر تحرير بواسطة المتألق للغاية : 16/12/2010 الساعة 04:52 PM

  5. #5
    تاريخ الانضمام
    30/04/2009
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    156

    افتراضي

    اقتباس أرسل أصلا بواسطة المتألق للغاية مشاهدة المشاركات
    طرح مركز ومنظم وهادف
    ايضا يحمل سمة التوازن في النظرة للأمور
    أشاركك أهمية العمل المؤسسي
    ولاشك توجد ملامح كبيرة في التقدم والمنافسة نحو ذلك
    ربما نحن بحجاة ماسة إالى ضبط المعايير والمقاييس لتكون هي المحور التي تدار به الامور بدقة
    + المزيد من ضبط أختيار القيادات + وتشخيص مسائل التدريب وجعلها في المحك ضمن الحاجة لكل موظف
    مع المتابعة
    ببعض ذلك مع وضوح الرسالة والرؤية وفق الضوابط والمركتزات سنصل حتما لضبط أرقى
    في العمل المؤسسي



    أتفق معك سيدي الكريم
    في كل ماذكرت
    نقاط دقيقة تستحق الوقوف عليها

    شكرا على مرورك

    كل الود




  6. #6
    تاريخ الانضمام
    04/06/2010
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    6,954

    افتراضي

    وربما من المهم جدا هنا الآن
    أن نفكك عناصر نجاح تأطير العمل المؤسسي ( كما جاء في مقالكم أعلاه ) وغيره من الأدبيات
    وقد دعا له القائد -حفظه الله ورعاه -مرارا وتكرارا
    وحفز كل مؤسسات الدولة للعمل من أجله تحقيقا للدولة العصرية
    فمارأيكم بالواقع المؤسسي وفقا لتك الأدبيات ؟
    كيف نحقق مزيد سعي نحو ذلك
    كل ذلك بالحوار المتجدد
    والمطالبة المؤسسية النقادة والمتوازنة والمتكررة
    وماتكرر تقرر

  7. #7
    تاريخ الانضمام
    23/12/2009
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    155

    افتراضي



    مقال رائع ومتألق


  8. #8
    تاريخ الانضمام
    16/05/2007
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    308

    افتراضي

    مقال ممتاز ..

  9. #9
    تاريخ الانضمام
    21/11/2010
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    1,837

    افتراضي

    استاذ وووحياتك

  10. #10
    تاريخ الانضمام
    23/12/2009
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    155

    افتراضي

    إلى الأمام ياقلم الوطن

  11. #11
    تاريخ الانضمام
    27/08/2010
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    163

    افتراضي

    تلميع في السبلة ..... كل ما ينشر مقال ينزله بالسبلة باسماء مختلفة

  12. #12
    تاريخ الانضمام
    23/12/2009
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    155

    افتراضي

    اقتباس أرسل أصلا بواسطة الإحدعشري مشاهدة المشاركات



    طرح راقي جدا جدا
    يستحق التثبيت وخمس نجوم بجدارة

    لي عودة لاحقا



    في إنتظار عودتك

  13. #13
    تاريخ الانضمام
    16/05/2007
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    308

    افتراضي

    اقتباس أرسل أصلا بواسطة المتألق للغاية مشاهدة المشاركات
    طرح مركز ومنظم وهادف
    ايضا يحمل سمة التوازن في النظرة للأمور
    أشاركك أهمية العمل المؤسسي
    ولاشك توجد ملامح كبيرة في التقدم والمنافسة نحو ذلك
    ربما نحن بحاجة ماسة إلى ضبط المعايير والمقاييس لتكون هي المحور التي تدار به الامور بدقة
    + المزيد من ضبط أختيار القيادات + وتشخيص مسائل التدريب وجعلها في المحك ضمن الحاجة لكل موظف
    مع المتابعة
    ببعض ذلك مع وضوح الرسالة والرؤية وفق الضوابط والمركتزات سنصل حتما لضبط أرقى
    في العمل المؤسسي

    صح لسانك

  14. #14
    تاريخ الانضمام
    23/12/2009
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    155

    افتراضي

    طيب الله جمعتكم ..

  15. #15
    تاريخ الانضمام
    23/12/2009
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    155

    افتراضي

    اقتباس أرسل أصلا بواسطة coolnas مشاهدة المشاركات
    تلميع في السبلة ..... كل ما ينشر مقال ينزله بالسبلة باسماء مختلفة





    كلٍ يرى الناس بعين طبعه




  16. #16
    تاريخ الانضمام
    16/05/2007
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    308

    افتراضي


  17. #17
    تاريخ الانضمام
    14/04/2008
    الجنس
    أنثى
    المشاركات
    2,543

    افتراضي

    صح لسانك يا طارق المرهون مقال أكثر من رائع إلى الأمام دائما
     التوقيع 
    سيدي قابوس يامجدنا وفخرنا في كل العصور

  18. #18
    تاريخ الانضمام
    23/12/2009
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    155

    افتراضي



    يرفع للمزيد من النقاش والحوار الجاد


  19. #19
    تاريخ الانضمام
    16/05/2007
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    308

    افتراضي

    اقتباس أرسل أصلا بواسطة wadi1900 مشاهدة المشاركات


    أين نحن من العمل المؤسسي ؟


    لقد شهدت السلطنة خلال الحقبة الماضية عدة مراحل تميزت
    أغلبها بطابع التعمير والبناء ، هذا بالإضافة إلى عملية إيجاد
    الدولة من العدم ، بمعنى أصح ، تكوين الدولة ومؤسساتها ، فالمتابع
    للشأن العماني يجد بأن الدولة بدأت مع بدء النهضة وذلك بتولي جلالة
    السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله – مقاليد الحكم عام 1970م ،
    وهنا أقصد الدولة بمفهومها الحديث ، ومما لاشك فيه أن مراحل تكوين الدولة
    شهدت عدة تقلبات و متغيرات ، كانت تتناسب مع احتياجات وضرورات كل
    مرحلة ، وذلك عن طريق إنشاء مؤسسات وهيئات مؤقتة لمواجهة
    تحديات مرحلة معينة ، هذا بالإضافة إلى المؤسسات الدائمة
    والتي لا يمكن الاستغناء عنها ، فمنها الخدمية
    ومنها ما يتعلق بأعمال السيادة .



    يمكنني القول بأننا بعد أربعين عام من النهضة المباركة ،
    بدأنا نشهد استقرار مؤسسي إلى حد ما ، بمعنى أصح أننا
    قد استكملنا الفراغ المؤسسي ، فاختصاصات المؤسسات واضحة ،
    ومن النادر وجود تضارب في اختصاصات المؤسسات الرسمية
    ، هذا بالإضافة
    إلى أن معالم مكونات الدولة من مؤسسات وأجهزة مدنية وأمنية وعسكرية
    أصبحت واضحة أيضا ، ما يجعلنا نؤكد على أنها دولة مؤسسات .




    نعم هي كذلك دولة مؤسسات في الإطار التكويني ، ولكن في إطار
    العمل المؤسسي يصعب علينا التأكيد على ذلك ، فما هو متعارف عليه ،
    بأن المؤسسات هي التي تفرض على القائمين عليها القرارات و الاتجاهات
    وأسلوب ومنهجية العمل ، وذلك من خلال تقارير وخطط مدروسة ، وأن القائمين
    على هذه المؤسسات عليهم إجادة إدارة هذه الخطط ، وعدم اتخاذ قرارات لا تتناسب
    مع الدراسات والتقارير التي تقوم هذه المؤسسات بإعدادها ، كما أن القرارات
    الصعبة و المصيرية لابد وأن تكون من ضمن خيارات عدة ، وقد تم دراستها
    بعناية فائقة ، فالمواقف والقرارات لابد وأن تكون مبنية على دراسات و
    تقارير ، فالعمل المؤسسي يضمن عدم التفرد بالقرارات وذلك باعتماده
    على الدراسات والأبحاث التي تقوم بإعدادها هذه المؤسسات
    .



    من الملاحظ أن بعض المؤسسات وهنا أكرر البعض منها فقط ،
    تفتقر لمثل هذا التنظيم والمنهجية في العمل ، فالمتتبع لأداء بعض
    المؤسسات يجدها تخضع لرأي شخص واحد فقط أو اثنان على الأكثر ،
    فبمجرد تغير المسؤل الأعلى في هذه المؤسسات يتغير معه كل شيء ، وتتغير
    مواقف مؤسسته تغير جذري ، وتتغير اللوائح والنظم ، كما يتغير أسلوب وطريقة
    العمل في المؤسسة بأكملها ، فهذا لا يمكننا تسميته عمل مؤسسي ، فهو بالكاد
    يمكن تسميته بعمل فردي تقوم به مؤسسة ، ما يدل على عدم وجود منهجية
    سليمة واضحة المعالم في هذه المؤسسات ، فالعمل المؤسسي
    لا يتغير بتغير القيادات أبدا .


    يمكننا القول بأن غياب العمل المؤسسي ، قد يفقد الأمور ضوابطها
    في بعض الحالات ،
    حيث أن بعض الاجتهادات الفردية والتي لا تخضع
    لمنهجية واضحة ، قد تدخل هذه المؤسسات في مستنقعات إدارية ومالية
    وقانونية لا يمكن الخروج منها ، والتي لابد وأن يكون لها ضحايا
    وخسائر من الناحية الإدارية والمالية
    .



    من مرتكزات العمل المؤسسي أيضا هو ضمان جاهزية
    هذه المؤسسات لتقديم قيادات بديلة ذات كفاءة عالية و على
    كل المستويات الإدارية وذلك في وقت الضرورة .
    فأين نحن من هذا ؟؟



    كلمة أخيرة :
    إن مفهوم العمل المؤسسي ضرورة
    لا يمكن الاستغناء عنها ، فهو الضامن الرئيسي
    لتطور هذه المؤسسات ، والتي تعتبر جزء لا يتجزءا
    من التكوين الإداري للدولة .




    طارق بن عمر المرهون
    [email protected]


    المصدر :
    http://tariqalmarhoon.blogspot.com/











    نقاط دقيقة لابد من الوقوف عليها

  20. #20
    تاريخ الانضمام
    10/10/2010
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    244

    افتراضي

    اننى ارى في هذا الموضوع ان تتجه الحكومة الى ايجاد خطة لتمكين المناطق من الاستقلال الاداري والمالي (محافظات ) وان تدعم بافضل الكوادرالوطنية المتعلمة في كافة التخصصات لتبتعد بذلك من مركزية الوزارات القاتلة والتي تبتعد في كثير من الاحيان من المصداقيه .

  21. #21
    تاريخ الانضمام
    01/11/2010
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    101

    افتراضي

    اقتباس أرسل أصلا بواسطة wadi1900 مشاهدة المشاركات


    أين نحن من العمل المؤسسي ؟


    لقد شهدت السلطنة خلال الحقبة الماضية عدة مراحل تميزت
    أغلبها بطابع التعمير والبناء ، هذا بالإضافة إلى عملية إيجاد
    الدولة من العدم ، بمعنى أصح ، تكوين الدولة ومؤسساتها ، فالمتابع
    للشأن العماني يجد بأن الدولة بدأت مع بدء النهضة وذلك بتولي جلالة
    السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله – مقاليد الحكم عام 1970م ،
    وهنا أقصد الدولة بمفهومها الحديث ، ومما لاشك فيه أن مراحل تكوين الدولة
    شهدت عدة تقلبات و متغيرات ، كانت تتناسب مع احتياجات وضرورات كل
    مرحلة ، وذلك عن طريق إنشاء مؤسسات وهيئات مؤقتة لمواجهة
    تحديات مرحلة معينة ، هذا بالإضافة إلى المؤسسات الدائمة
    والتي لا يمكن الاستغناء عنها ، فمنها الخدمية
    ومنها ما يتعلق بأعمال السيادة .



    يمكنني القول بأننا بعد أربعين عام من النهضة المباركة ،
    بدأنا نشهد استقرار مؤسسي إلى حد ما ، بمعنى أصح أننا
    قد استكملنا الفراغ المؤسسي ، فاختصاصات المؤسسات واضحة ،
    ومن النادر وجود تضارب في اختصاصات المؤسسات الرسمية ، هذا بالإضافة
    إلى أن معالم مكونات الدولة من مؤسسات وأجهزة مدنية وأمنية وعسكرية
    أصبحت واضحة أيضا ، ما يجعلنا نؤكد على أنها دولة مؤسسات .




    نعم هي كذلك دولة مؤسسات في الإطار التكويني ، ولكن في إطار
    العمل المؤسسي يصعب علينا التأكيد على ذلك ، فما هو متعارف عليه ،
    بأن المؤسسات هي التي تفرض على القائمين عليها القرارات و الاتجاهات
    وأسلوب ومنهجية العمل ، وذلك من خلال تقارير وخطط مدروسة ، وأن القائمين
    على هذه المؤسسات عليهم إجادة إدارة هذه الخطط ، وعدم اتخاذ قرارات لا تتناسب
    مع الدراسات والتقارير التي تقوم هذه المؤسسات بإعدادها ، كما أن القرارات
    الصعبة و المصيرية لابد وأن تكون من ضمن خيارات عدة ، وقد تم دراستها
    بعناية فائقة ، فالمواقف والقرارات لابد وأن تكون مبنية على دراسات و
    تقارير ، فالعمل المؤسسي يضمن عدم التفرد بالقرارات وذلك باعتماده
    على الدراسات والأبحاث التي تقوم بإعدادها هذه المؤسسات .



    من الملاحظ أن بعض المؤسسات وهنا أكرر البعض منها فقط ،
    تفتقر لمثل هذا التنظيم والمنهجية في العمل ، فالمتتبع لأداء بعض
    المؤسسات يجدها تخضع لرأي شخص واحد فقط أو اثنان على الأكثر ،
    فبمجرد تغير المسؤل الأعلى في هذه المؤسسات يتغير معه كل شيء ، وتتغير
    مواقف مؤسسته تغير جذري ، وتتغير اللوائح والنظم ، كما يتغير أسلوب وطريقة
    العمل في المؤسسة بأكملها ، فهذا لا يمكننا تسميته عمل مؤسسي ، فهو بالكاد
    يمكن تسميته بعمل فردي تقوم به مؤسسة ، ما يدل على عدم وجود منهجية
    سليمة واضحة المعالم في هذه المؤسسات ، فالعمل المؤسسي
    لا يتغير بتغير القيادات أبدا .



    يمكننا القول بأن غياب العمل المؤسسي ، قد يفقد الأمور ضوابطها
    في بعض الحالات ، حيث أن بعض الاجتهادات الفردية والتي لا تخضع
    لمنهجية واضحة ، قد تدخل هذه المؤسسات في مستنقعات إدارية ومالية
    وقانونية لا يمكن الخروج منها ، والتي لابد وأن يكون لها ضحايا
    وخسائر من الناحية الإدارية والمالية .



    من مرتكزات العمل المؤسسي أيضا هو ضمان جاهزية
    هذه المؤسسات لتقديم قيادات بديلة ذات كفاءة عالية و على
    كل المستويات الإدارية وذلك في وقت الضرورة .


    فأين نحن من هذا ؟؟



    كلمة أخيرة :
    إن مفهوم العمل المؤسسي ضرورة
    لا يمكن الاستغناء عنها ، فهو الضامن الرئيسي
    لتطور هذه المؤسسات ، والتي تعتبر جزء لا يتجزءا
    من التكوين الإداري للدولة .




    طارق بن عمر المرهون
    [email protected]


    المصدر :
    http://tariqalmarhoon.blogspot.com/



    البعض من رؤساء أو مدراء المؤسسات وما في حكمهم ، عندنا في السلطنة ، لديهم ذلك ما يسمى بالعقدة النرجسية ، وخاصة أولئك الذين يملكون شهادات عليا . فتجدهم يتخذون قرارات فردية غالبا ما تؤدي إلى نتائج سلبية ، ومن ثم يرمون باللوم إلى ما دونهم . يعتقد هؤلاء بأنهم يجب أن يفهموا أو يلموا بكل التفاصيل .. وهذا خطأ جوهري في الإدارة الحديثة . كذلك فأن هذه الفئة من الرؤساء لا تؤمن بالنتائج القائمة على الدراسات والبحوث ، كما أسلف الكاتب ، بل بما يناسب مزاجهم وبما يرضي غرور المسؤول الأعلى ، لذى فثقتهم مع موظفيهم تكاد تكون معدومة - إلا لمن شايعهم ووالاهم ومن يعمل بمبدأ السمع والطاعة العمياء وبدون نقاش أو إبداء رأي (مبدأ النفاق والخوف من المسؤول بإختصار) .. فتجد هؤلاء يمجدون ويقدسون تلكم الرؤساء ، وتلكم يغدقون المكافآت لهؤلاء الفئة من العبيد (أقصد الموظفين) ...

  22. #22
    تاريخ الانضمام
    16/05/2007
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    308

    افتراضي

    اقتباس أرسل أصلا بواسطة عكعاك مشاهدة المشاركات
    البعض من رؤساء أو مدراء المؤسسات وما في حكمهم ، عندنا في السلطنة ، لديهم ذلك ما يسمى بالعقدة النرجسية ، وخاصة أولئك الذين يملكون شهادات عليا . فتجدهم يتخذون قرارات فردية غالبا ما تؤدي إلى نتائج سلبية ، ومن ثم يرمون باللوم إلى ما دونهم . يعتقد هؤلاء بأنهم يجب أن يفهموا أو يلموا بكل التفاصيل .. وهذا خطأ جوهري في الإدارة الحديثة . كذلك فأن هذه الفئة من الرؤساء لا تؤمن بالنتائج القائمة على الدراسات والبحوث ، كما أسلف الكاتب ، بل بما يناسب مزاجهم وبما يرضي غرور المسؤول الأعلى ، لذى فثقتهم مع موظفيهم تكاد تكون معدومة - إلا لمن شايعهم ووالاهم ومن يعمل بمبدأ السمع والطاعة العمياء وبدون نقاش أو إبداء رأي (مبدأ النفاق والخوف من المسؤول بإختصار) .. فتجد هؤلاء يمجدون ويقدسون تلكم الرؤساء ، وتلكم يغدقون المكافآت لهؤلاء الفئة من العبيد (أقصد الموظفين) ...

    صح لسانك ..

  23. #23
    تاريخ الانضمام
    03/11/2007
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    296

    افتراضي



    طرح رائع يسحق التثبيت



  24. #24
    تاريخ الانضمام
    23/12/2009
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    155

    افتراضي

    اقتباس أرسل أصلا بواسطة الإحدعشري مشاهدة المشاركات


    طرح رائع يسحق التثبيت








    +1 يستحق التثبيت




  25. #25
    تاريخ الانضمام
    01/11/2010
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    101

    افتراضي

    الله المستعان ..

  26. #26
    تاريخ الانضمام
    23/12/2009
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    155

    افتراضي

    يرفع يرفع

  27. #27
    تاريخ الانضمام
    16/05/2007
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    308

    افتراضي

    قد أسمعت لو ناديت حيا ...

  28. #28
    تاريخ الانضمام
    23/12/2009
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    155

    افتراضي

    اقتباس أرسل أصلا بواسطة راعي بر مشاهدة المشاركات
    قد أسمعت لو ناديت حيا ...


    ولكن لا حياة لمن تنادي

  29. #29
    تاريخ الانضمام
    16/05/2007
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    308

    افتراضي


  30. #30
    تاريخ الانضمام
    13/12/2006
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    31,679
    مشاركات المدونة
    9

    افتراضي

    موضوع تم حذفه , لكن عبر البحث في اغوار النت , وجدت نسخة مخبأة من موقع البحث الشهير google

    نحو مزيد من الحريات دعوة للتضامن مع الكاتب طارق المرهون



    __________________________
    لم يقل من اتخذ قرار وقف بث قناة العالم الاخبارية على القمرين نايل سات وعرب سات وبعد مرور عام كامل على القرار اسباب هذا الوقف، بل تلخصت التصريحات بعبارة واحدة وهي (القناة تحرض) هذه العبارة لا تجد جهدا في اكتشاف من اي قاموس مفردات مستنسخة.
    قبل قطع بث قناة العالم بمدة قصيرة اخذت ادارة القناة قرارا بمواءمة خطابها مع خطاب الشارع العربي وتطلعاته، وعملت للوصول الى هذا الهدف العديد من الاستفتاءات والدراسات والوثائق واستعانت بخبرات من اكثر من بلد عربي، وبعد تنفيذ التوصيات التي شعرت معها القناة انها فعلا بدأت تقترب في خطابها من الشارع العربي .
    انني لن اطالب هنا باعادة قناة العالم على الاقمار العربية وتقديم اسباب منع البث. كما طالبت ادارة المحطة.. بل اطالب ايران بتنفيذ مشروعها الذي وعدت به، باطلاق قمر صناعي اسلامي مجاني لكافة القنوات العربية والاسلامية. ولا استبعد ان يكون اسمه القدس سات.


    الكاتب الفلسطيني /كمال خلف

    آخر تحرير بواسطة HGB : 09/01/2011 الساعة 03:47 PM
     التوقيع 
    تجمع صلالة الانتخابي
    @tjm3SLL
    شاركونا الوسم ولاية صلالة تنتخب المشهور.

    #صلالة_تنتخب_المشهور

الصفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

مواضيع مشابهه

  1. وما خفي كان أعظم !! ... بقلم : طارق المرهون
    بواسطة wadi1900 في القسم: سبلة السياسة والاقتصاد
    الردود: 58
    آخر مشاركة: 08/06/2011, 06:34 AM

قواعد المشاركة

  • ليس بإمكانك إضافة مواضيع جديدة
  • ليس بإمكانك إضافة ردود
  • ليس بإمكانك رفع مرفقات
  • ليس بإمكانك تحرير مشاركاتك
  •