رؤية النتائج 1 إلى 17 من 17
الموضوع: إيقاظ الهمم لاستقبال شهر رمضان
-
إيقاظ الهمم لاستقبال شهر رمضان



إيقاظ الهمم لاستقبال شهر رمضان
قال تعالى
﴿ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ ۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ۖ
وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۗ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾
في هذا الأيام نترقب نفحة من نفحات الله العظيمة وسحابه من سحائب الخير العميمة ،
هذه النفحة الكريمة المباركة هي شهر رمضان الذي توافرت خيراته وتكاثرت بركاته ،
ومن حرم خيره فقد حرم ،
مدرسه جعلها الله كسائر العبادات تزكي في نفس الانسان،
روح التقوى تصلي الانسان بربه عندما يستمسك بالعروة الوثقي من دينه،
ويؤدي هذه العبادة المقدسة على النحو الذي يرضي الله تعالي ،
فسبحانه وتعالى يقول﴿ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾

الصيام هو مصدر من مصادر تطهير النفس البشرية من جميع ارجاسها،
وسببا في وصل هذه النفس لرب الأرض والسماء،
وسببا بارتقاء سلوك الانسان حتى يكون سلوك روحانيا ،
يستمد مدده من القيم العليا ومن الصلة الذي بين الانسان وخالق الوجود ،
فالغاية من مشروعية الصيام تقوى الله سبحانه ،
ويتحقق إذا أدي هذا الصيام على الوجه المشروع ،
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه)
الصيام مدرسة يتهذب بها الانسان بالأخلاق العالية الفاضلة،
عندما يؤديه كما أمر به سبحانه "الصيام جُنَّة.."
هذه خلق رفيع يهذب النبي به هذه الامه من خلال هذه العبادة المقدسة بحيث لا يجعل هناك مجال للتشفي والانتقال ،
وانما يقابل الانسان إن صدرت عليه إساءه من قبل غيره بالإحسان،
بالكلمة الطيبة بالتذكير بالله وباليوم الاخر وبقوله اني صائم ليذكر نفسه والطرف الاخر،
انه في عبادة مقدسه تتنافي قدسيتها مع التشفي والانتقام،
فاذا كان الصيام في هذا القدر من تهذيب النفوس والرقي بها،
او لسمو بأخلاقها فان على الامه جميعا ان تتعلم كيف تتعايش فيما بينها بالألفة والمودة والحنان والشفقة،
وان تقضي على اسباب الفتنه التي تستعر بينها لتعود هذه الامه امه واحده ،
ويصدق عليها قول الرسول (تَرَى المُؤْمِنِينَ فِي تَرَاحُمِهِمْ وَتَوَادِّهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ، كَمَثَلِ الجَسَدِ، إِذَا اشْتَكَى عُضْوًا تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ جَسَدِهِ بِالسَّهَر وَالحُمَّى) ،
فمتى يتحقق هذا بين هذه الأمه المسلمة التي تمر بها هذه المناسبة عام بعد عام ،
ومع هذا تشتعل بينها الفتن وتتأجج فيه نفوسها الأحقاد وتتراكم في قلوبها الأضغان فنسال الله ان يولف هذه القلوب بالتقوى،

الناس حيال رمضان أنواع متنوعة واصناف مختلفة كل يستقبل رمضان بقدر ما يعتبر في مواجبه حياله ،
وبقدر ما انزله في نفسه ينزله في واقعه وحياته،
فمن الناس ولعل هؤلاء أحسنه من يستقبل استقال أي فريضه من الفرائض،
يري ان عليه ان يودي فرضه وان ينجز ما الزمه الله تعالى فيه وكفى،
وهناك من يستقبله استقبال المودع له،
فيهي نفسه قبل استقباله يتيها لوداعه،
يهيئ نفسه لوداع رمضان بمستلزمات العيد،
وكأنه قد امن ان انه ضمن ان يتم رمضان ويتقبل منه،
ومنه من يستقبله بألوان المطاعم والمشارب حتى صار رمضان مرتبط بالأكلات والوجبات،
فاذا وصعت بغير رمضان يقول ذكرتنا برمضان حتى يري بعض ارباب الاسر،
ان رمضان عب م الأعباء بسبب المصاريف التي لم يكلفه به الله ورسوله وتخسر رات البيوت لذلك أوقات طويله ،
ومنهم من يستقبله بتعشيب الملاعب وجمع الأموال للدورات الرمضانية ،
ومنهم من يستعد له بالمسلسلات التي أضافوا اسمها بشهر رمضان المبارك ،
وسموها مسلسلات رمضانيه وهذا من قلة الادب مع هذه الشعيرة العظيمة ،
التي بقول الله عنها (وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ)
كلها أوقات تمزع فيما لا فأئده وكأن الشيطان الذي توعد ان يغلل بالسلاسل والاغلال،
يؤمن مستقبله في رمضان،
يعين بما انه فان كان هو غل فلا بد أن يهيئ ،
ويعد العدة ليترك الناس في دوامة من المشاغل المهيات المبعد عن الدرجات العاليات ،
لذلك ينبغي تحفيز الهمم إلى الاستعداد للقاء الشهر ،
لان في ذلك تطهير لهذه النفوس وارتقاء لسلوكها،
وتبصيرا لها في الدرب السوي الذي يؤدي لصلاح الدنيا والأخرة،
وللممارسة هذه العبادة ممارسة شرعية على الوجه الذي يرضي الله تعالى

الاستعداد الحق لهذا الشهر الكريم أولها ان يدرك فضله ليجد الانسان في نفسه رغبه في تحصينه ثم ينزع لأسباب لنيل هذه الدرجات لأنه لا وجدان بلا إدراك ولا نزوع بلا وجدان
1. التوبة إلى لله وهو اول ما ستقبل به رمضان التوبة إلى الرحيم الرحمن وليس بالإصرار على الذنب فالإصرار على الذنب غالبا له السبب الأول استعظامه والثاني استجذاب اليه، الاستعظام هو ان يأتيه الشيطان ويزرع فيه الشكوك ويهول الذنب في نفسه وعينه ، فاترك عنك هذا الإصرار ولا تستمع للهمسات الشيطانية فالله لا يعجزه ذنب أن يغفره فمغفرة أوسع من ذنوبنا ورحمته وسعت كل شيء ،أقبل إلى الله يقبل الله عليك ، فنظره فقط من الله لقلب صدق إليه وخفق خفة صدق إليه يرفعه بها إلى مراتب الله المقربين في لحظه ) وكما قال العلامة سعيد بن خلفان الخليلي في قصيدة عرج على باب الكريم المفضل ..
عرج على باب الكريم المفضل **والثم ثراه ساعة وتذلل
فلئن رزقت لدى حماه وقفة ** تربت يداك بنيل ما لم تأمل
ولئن نشقت شذا ثراه ساعة **فلك البشارة بالمقام الأطول
ولئن ترى ذاك الجمال هنيهة**فاسحب ذيول التيه فاخرا وارفل
ولئن صددت أو ابتعدت فعد إلى**إرسال دمع كالعقائق مسبل
والهج بأنواع الضراعة وابتهل**مثل الغريق بلجة البحر المليلان
ولتتذكر قصة دينار بن مالك وقصة توبته لتشحذ في نفسك الهمه
2. تعامل مع شهر رمضان وكأنه أخر رمضان لك فكم من عزيز لنا كان معنا السنة الماضية وهو الأن تحت الثرى في قبورهم، فما إدراك أن شهر رمضان هذه السنة هو أخر صيام لنا فلذلك فلنهتم به فما سوف يفوتنا لا يمكن تعويضه
3. من الأفكار الجميلة لاستقبال شهر رمضان هي بتجميع مبالغ شهريه بسيطة لتنفقها خلال شهر رمضان للمحتاجين والفقراء
إن من المعلوم أن شهر رمضان المبارك فيه الخير كله، وقبل كل شيء شهر كريم بذاته ولذلك اختاره سبحانه ليكون ميقاتا لنزول القران الكريم على قلب النبي صل الله عليه وسلم وهو شهر أيضا كريم بما أودع الله في تضاعيفه من تشريعات متعددة منه كمشروعية صيامه وقيامه وإعداد النفوس فيه إعداد سليما لتكون هذه النفوس متهيأه لكل خير قادره على التحرر من هذه الشهوات فلذلك من الجدير بالإنسان لا يفوت هذه الفرصة ويستعد للقاء رمضان بتوطئة النفس على فطمها من شهواتها وإعدادها إعدادا روحانيا لتكون هذه النفس في مستوي النفوس العالية التي تعيش مع الملاء الأعلى مستمد روحانيتها هذا الشهر الكريم
العبادة هي الغاية من خلق الجن والانس (وما خلقت الجن والانس ) ،
وهي طاقه روحانيه تستمدها النفس من خلال ممارسة الشعائر التعبدية ،
فالعبادة تهب النفس طاقه كبرى ،
طاقه نورانية ترتقي بالنفس لتأتي بالعجب العجاب ،
فالنفيس البشرية عندما تتكيف وفق مقتضيات العبادات وتستمد ما يشعشع جناتها ،
فلا ريب انها تصبح نفسا روحانيه نورانية تبهر العقول،
من حيث استقامتها وحرصها على رضا الله وتجاوزها على رغبات النفس وشهواتها ،
ولذلك كانت العبادة من الضرورة والله سبحانه شرع من العبادات التي يمارسها الانسان في يومه واسبوعه وعامه،
شرع من العبادات بقدر ما علم حاجة النفس البشرية إليها ،
كما هيا سبحانه للجسم غذاءه فالعبادة غاية مطلوبة لذاتها،
ولا تتوقف على شهر مضان فحسيب وانما هذا الشهر الكريم ضاعف فيه أجور العابدين ،
لذلك كان من الضرورة ان يتسعد الناس بأداء العبادات في هذا الشهر على النحو الذي يرضي الله ،
مع عدم اهمالهم للعبادات في سائر شهور العام ،
فلا بد ان يتزود الانسان زاد من التقوى والعبادة في سائر شهور العام

-
مادة إعلانية
-
01/05/2019 08:24 AM #2
بوركتي على الطرح الجميل .
ونسأل الله العلي القدير ان يغفر لنا ويرحمنا.
ويوفقنا في صيام شهر رمضان بصيامه وقيامه.
-
01/05/2019 08:28 AM #3
جزاك الله كل خير
وعسى أن يوفقنا الله لحسن صيامه وقيامه
-
01/05/2019 10:32 AM #4
اللهم سلمنا لرمضان وتسلمه منا وأنت راضٍ عنا
بوركت على الطرح ياغاليه,,
نورت السبله الرمضانيه المتصفح العام ,,
-
01/05/2019 11:08 AM #5
بارك الله فيك موضوع جميل
في ميزان حسناتك
-
02/05/2019 12:15 AM #6
نسأل الله العون والتوفيق وأن يعيننا على الصيام
والقيام/بارك الله فيك أختي الكريمة
-
.
بارك الله فيك..
-
02/05/2019 12:16 PM #8
رمضان فرصه للتغير فلنستعد
له ولقيامه احسنت
-
موضوع قيم ،
بارك الله فيك خيتي
،
-
-
-
-
-
-
-
-
وقيلَ فيمَن ذنبُه لا يُغفَرُ
في رمضانَ فمتى يُكفَّرُ؟
لأنه شهرٌ بهِ الذنوبُ
تُمحى لمَن لربِّه يَتوبُ
وذا من الترغيبِ في مكانِ
فلازِمِ الطَّاعاتِ للغُفرانِ
نور الدين السالمي
مواضيع مشابهه
-
ادعية لاستقبال شهر رمضان
بواسطة صخراوي في القسم: أرشيف السبلة الرمضانية لعام 1433هـالردود: 2آخر مشاركة: 20/07/2012, 05:05 AM -
استعداد السلف لاستقبال رمضان
بواسطة حاملة الدعوة في القسم: السبلة الدينيةالردود: 10آخر مشاركة: 27/07/2011, 02:21 PM -
كيفية الاستعداد لاستقبال شهر رمضان
بواسطة hamood 4 ever في القسم: السبلة العامةالردود: 0آخر مشاركة: 18/07/2011, 01:07 PM -
هل أنت من أصحاب الهمم العالية أم الهمم الضعيفة؟
بواسطة عالم تطبيقي في القسم: السبلة العامةالردود: 66آخر مشاركة: 17/02/2011, 10:24 AM









