- محرك البحث العام
- المركبات
- الأراضي
- العقارات
- الوظائف
رؤية النتائج 1 إلى 12 من 12
-
13/03/2016 04:43 PM #1
خاطر
- تاريخ الانضمام
- 06/12/2015
- الجنس
- أنثى
- المشاركات
- 22
نبض الشارع/ 10/ سلامة الأبناء أمانة في أعناق الآباء

بادئة النبض هنا قصة واقعية من خزائن ذكرياتي لأرواح بريئة رحلت مبكرا نسأل الله أن يبدلها خيرا من أهلها وأن يجعلها سلفا وذخرا وأجرا لوالديها

الصيد كان المهنة الرئيسية لوالد " ابراهيم " الذي يتجه مع رائحة الصباح الأولى باحثا عن ثمار الحلال في اعماق البحر وفي إحدى الأيام يغادر ابا ابراهيم منزلة دون أن ينتبه ان ابراهيم ذو الخمس سنوات يعدو ورآءه في محاولة لايقافه فقد أيقضه لهفته في شراء السكاكر بعد ان همس لأخوته بالأمس وهم على فراش واحد يتضاحكون بأنه سيأخذ النقود من والده لشرائها وسيقاسمهم منها!.
مرت ساعات الصباح سراعا وتلتها ساعات الظهيرة...وعند الغداء إفتقدت الأم صغيرها ما لبث ان تشتت هذا الشعور بانشغالها في امور منزلها ظانه أنه في منزل عمته كعاته لم تساورها شكوك بأنه قد لا يكون هناك الا بعد ان حضرت العمة بنفسها للسؤال عن اقربهم لقلبها "ابراهيم" عند الرابعه والنصف عصر..عندها بدأ الجميع في البحث!! القلق بدأ يساور الجميع فمع اقتراب الظلام غياب الصغير لا ينبئ بالخير.. ومظاهر الأخوة تجلت بالجيران الذين توزعوا في أرجاء المكان للبحث عن الصغير.
الساعة السادسة من صباح الغد مياه البحر تلفظ جثة الطفل على إحدى صخور الميناء البحري معلنة رحيله المبكر .
أوردت القصة لا اعتراضا حاشا لله من قضاء وقدر وانما نقول ما يرضي الله {قُل لاَّأَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرّاً وَلاَ نَفْعاً إِلاَّ مَا شَاء اللّهُ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ إِذَا جَاء أَجَلُهُمْ فَلاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ }.. ولا تسليط اللوم على الاباء فما كتب في اللوح المحفوظ لا يسترجعه إنسان على هذه الأرض..وكفاهم وأعانهم الله على مشاعر تأنيب الضمير التي لا بد أن تقحم نفسها و تأكل تلك القلوب الانسانية الجياشة بالمشاعر في هكذا نوع من الفقد فكان الله في عون كل من ذاق مرارته وكل أمرهم خير سائلة الرحمن ان يلهم قلوبهم السكينه الى ان يلقوا احبتهم في جنات النعيم

نحن هنا من باب تجنب مواقف لا تجني الا جلدا للذات.. هنا للأخذ بالأسباب والعودة باستخلاص العبر من الماضي من خلال نبض يتطلع الى ان يكون الحاضر أجمل..لا تثقله كاهل مشاعر تأنيب ضمير أو شعور بالذنب و في تذكرة لوجوب اجتاب المسلم الاسباب المؤدية الى الهلاك والخسارات و بأهمية اليقضة وحمل المسؤولية على كل إنسان مكلف استرعاه الله على أحد من خلقه..
" كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّته ".


النبض هنا مع حاضرنا في مشاهد نتعمد القاء الضوء فيها...فبالرغم من بساطتها الا ان بها ثغرات وغفلات.. تهدد حياة كل صغير برئ.. وتنذر باحتمالية لخسارات قادمة في ظل ضعف اكتراث قلة من الأدوار الاشرافية الابوية في مواقف حياتية كثيرة للطفل.

مشهد 1

مشهد استوقفني والساعه تقارب الثالثة ظهرا متجهة الى ايصال أمي للمنزل بعد ان قضت فتره الصباح بصحبتي اوقفت سيارتي بجانبهم وهنا اشارت امي بانزعاج بأن هؤلاء الأطفال كثير أمر خروجهم وفي كل الأوقات وقد تقدمت بالنصح لوالدتهم المشغولة بصغيرها حديث العهد..
الأسئلة تكاثرت في ذهني حقيقة.. هل بمقدور الوالدين أخذ قيلولة هانئة وأحد أطفالهم حفاة في كوم طين تستعمره البعوض!
هل هذا التوقيت لخروج الاطفال مطمئن للوالدين!!
وهل الاطفال في مأمن من وجهة نظرهم من أي احتكاك بالعالم الخارجي!!
ماذا لو كان من اوقف سيارته غيري وكانت نيته غير خيره!!

مشهد 2

تتردد على منزلهم طفلة جيرانهم التي تفصلهم بها عدة منازل.. و في اوقات مختلفة بعد المغرب..العشاء.. الثامنة مساءا.. التاسعة...لتحضى بدقائق من اللعب والبهجة بالدمى برفقة طفلتهم ليس الملفت في الأمر انها دائما تجيب بأنها قادمة من منزل الجدة او متجهه لمنزل الجدة..ولا احد يعلم بقدومها الى هنا مما يضطرهم الى ان يصطحبوها الى منزلها مخافة انهم قد يكونوا ببحثون عنها او اقلقهم غيابها.. ولكن الملفت جانب اللامبالاه في الامر المرسوم على وجوه الاسرة حينما تعود لدارها فيستقبلونهم وهي وكأن خروجها اعتياديا معهم
ودائما في طريق العودة تبدء الأفكاز والاسئلة..
ماذا لو لم تعد الطفلة للمنزل!!
ماذا لو اصابها شئ بالطريق.. او ظلت المكان..او انتابها الخوف من حيوان سائب فالكلاب منتشره بالمكان!!
كيف تترك طفلة في هذا السن بدون مرافق..وما الداعي لخروجها العشوائي هذا بدون رقيب!!
حبها الكبير لصحبة طفلتهم جعلهم يعقدون اتفاق معها.. اهلا بك بيننا فقط أعلمي أسرتك بقدومك ولا تأتي وحدك..وبالفعل التزمت الطفله بالاتفاق واصبحت حريصه على إرضاءهم حيث تشير لهك كلما همت بالدخول بأن اخاها احضرها..جدها..الخ..
بما أن الطفلة إلتزمت فور اتفاقهم وادركت ما يعنوه بسرعة.. أين الوالدين من هكذا اتفاقيات تحقق الإتساق السريع لهكذا سلوكيات لا تقبل التأجيل في ظل مخاطر البيئة المحيطة!.
مشاهد من هذا النوع تستوقفني حقيقة بعضها مر على مقربه مني وبعضها اشاهد احداثياته في اماكن عامة لا اتوقع فيها ان يترك طفل ذاهبا وعائدا بمفرده..مفترق طريق..بوادي يسبح والأهل على مسافه بعيدة يستمتعون بالمناظر!! وغيرها الكثير..بعضها يسهل توجيه أهل الطفل بشكل لائق وذائق بعيدا عن إشعارهم باقحام انفسنا في أمورهم..وبعضها يصعب عليك ذلك في ظل قصور أوجه التواصل بينكم..
لا أود التفكير بسلبية هنا في خوف مفرط على صغارنا ولا أود وضع عقبات لدى القارئ والمربي هنا ولكن شئ من التصور الذهني لأبعاد هذا الغياب القصير قد يجعلنا أكثر حرصا على المتابعة والمراقبة لهذا الطفل الصغير الغير مدرك للاخطار فيما حوله.

رغم التغيير في اسلوب الحياة في المدن والقرى والتطور الاجتماعي المصاحب لها الا ان هذه المشاهد لا زالت متكررة..
هنا ولهذه الفئة تحديدا اعاود بأسئلة أقسى قليلا! :
_ماذا لو كان الفقد نتاج اهمالك هل ستسلم من الشعور بالذنب و تأنيب الضمير!!
_بعيدا عن الفقد أليست مراقبه وادارة وقت الطفل أسلم وأكثر فائدة من اهمال ولا مبالاة قد تلحق شئ فشئ الضرر النفسي والجسدي بطفلك!
_ أين الحوار والتفاوض مع الطفل في هكذا مشاهد.. بل أين الحزم والشدة في التعامل مع هكذا سلوكيات قد تؤدي بنتائج سيئة على حياتهم..
أخيرا

ثق بأن مشاعر الذنب وتأنيب الضمير في فقد استشعر الأهل فيه قصور في تعاملهم مع الأمر كالنار تحرق الفؤاد ، فاخذر أن تحرقك يوما هذه المشاعر فيمن استخلفك الله فيه.. ومع تفويض أمرك لله ودعائك الصادق لهم لا تنسى أن تأخذ بالأسباب وان تستحضر في ذهنك أبعاد أي سلوك لطفلك لم تقم بواجبك نحوه...درب نفسك على بناء حوارات ناجحة مع طفلك تركز على على غرس أهمية حرصه على سلامته..وتجعلهم مستقبلين لك في تفائل وإهتمام....


أسأل الله لكم العون في تنشئتهم وتربيتهم التربية الصالحة وأن يحفظهم من كل سوء ومكروه إنه سميع مجيب الدعاء

آخر تحرير بواسطة fox 1919 : 13/03/2016 الساعة 05:17 PM
-
مادة إعلانية
-
بارك الله فيك اختي الكريمه على هذا النبض والرساله الهامه لمضمونها المهم
وما وجدته هنا من مشاهد هي تقع تحت مظلة الاهمال الكبير للاطفال او الابناء بالفعل الطفل
لا يعلم ما حوله من مجموعه اخطار محيطه به في ظل غياب المتابعه والاشراف الابوي للوالدين
وهذا ما تسوء له المعضلات التي تقع هذا الجيل الذي يجب ان تكون له المتابعه دقيقه للغايه حتي
يتربي دون اخطار او انحرافات لا سمح الله فمجموعة الاشياء المحيطه بالطفل تضاعفت عشرات المرات
عن السابق وهذا امر مقلق حقيقه الامر
ارحب بقلمك بيننا اختي الكريمه وبدايه جميله بالعطاء تستحق التكريم
-
13/03/2016 05:18 PM #3
الأطفال جعلهم الله عندنا امانه ويجب المحافظة عليها والاهتمام بهم وعدم تركهم للخطر
-
13/03/2016 06:34 PM #4
خاطر
- تاريخ الانضمام
- 06/12/2015
- الجنس
- أنثى
- المشاركات
- 22
-
13/03/2016 06:37 PM #5
خاطر
- تاريخ الانضمام
- 06/12/2015
- الجنس
- أنثى
- المشاركات
- 22
-
@فوضى حواس
بارك الله فيك وجميل ان يكون هنا تذكير لمن يهملون عن مراقبة اطفالهم
والحرص ايضا على سلامتهم جزيل الشكر لك
-
15/03/2016 08:05 AM #7
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأطفال من اصعب المسؤوليات لدى أغلب
الأمهات
بالأخص ان كانوا اطفال ذوي نشاط زائد
لذلك يحتاجوا لتربيه سليمه وصارمه بعض الشئ
فأسلوب الدلع وتنفيذ الطلبات لا يستخدم دائما
كسلاح.
وع الوالدين وضع قوانيين ف البيت
وف حاله المخالفه، فهناك عقوبات..
كل هذا يصب ف مصلحه الطفل..
تحياتي اختي... شكراً لك
-
15/03/2016 10:52 AM #8
عضو نشيط
- تاريخ الانضمام
- 20/01/2016
- الجنس
- أنثى
- المشاركات
- 272
عيالنا أمانه
ومهما اشتدت القسوة بالاسلوب الصح اكيد راح تحصل نتيجه مفيده لنا ولهم .
-
15/03/2016 02:01 PM #9
شكرا لحضرتك الاطفال امانه فلنحافظ عليها
-
15/03/2016 04:26 PM #10
كلام جميل وتذكير أجمل..
قليل من الاهتمام والمراقبة ،، يقيك من مخاطر تجهلها او قد لا تخطر على بالك..
-
15/03/2016 05:17 PM #11
لفتة انسانية وتربوية
موفقين للخير
-
15/03/2016 07:25 PM #12
موضوع جميل
موفقين
.
مواضيع مشابهه
-
.. |[ دفء الآباء أمنية الأبناء ]| ..
بواسطة وفيه بطبعي في القسم: السبلة العامةالردود: 0آخر مشاركة: 03/11/2011, 05:24 PM -
تطاول الأبناء على الأباء..؟؟؟
بواسطة Shahrazad في القسم: السبلة الاجتماعيةالردود: 63آخر مشاركة: 06/01/2011, 12:56 AM -
تطاول الأبناء على الأباء..لييييييييش؟؟؟
بواسطة Shahrazad في القسم: السبلة العامةالردود: 43آخر مشاركة: 02/01/2011, 03:36 PM -
( تدخل الآباء 00 واختيار الأبناء )
بواسطة ع الصافي في القسم: السبلة الدينيةالردود: 1آخر مشاركة: 22/12/2010, 07:49 AM








رد باقتباس
