مبدع " لماذا ولدتُ يا أمي ؟! "
1-Click Setup for WordPress, Drupal & Joomla!
 
رؤية النتائج 1 إلى 7 من 7
  1. #1
    تاريخ الانضمام
    29/03/2015
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    138

    افتراضي " لماذا ولدتُ يا أمي ؟! "

    مرحباً بكم أعضاء سبلة عمان الكرام..

    "لماذا ولدتُ يا أمي ؟؟!!"

    هو سؤالٌ سببه الألم، التعب ، تحطّم الآمال والطموحات والأحلام !!
    هو سؤال شابٍ بعمر الزهور بعد أن سُرِق منه شبابه ..
    هي قصةُ كفاحٍ ونضال وصبر ، قصة حربٍ ضد المرض ، وقصة آمالٍ ترامت بين الضعف والمستحيل ، قصةٌ تعلمنا الكثير من القيم الإنسانية.
    {هي قصة حقيقة حدثت في اليابان ثم تم تصويرها كفيلم والعائلة كانت مشاركة من بداية التصوير حتى نهايته ، وجميع تفاصيل القصة حقيقة كتبت مثلما حدثت }

    الشخصيات :
    الأب : لم يكن بارعاً كأب وكان دائما ما يلقي نكتاً سخيفة ولا يكل ولا يمل من استمراره في قولها لعائلته لأنه يحبهم كثيرا.
    الأم : كان شديدة الحرص على زوجها وأبنائها.
    الأخ الأكبر (كيسكي) :الابن المجتهد ذو الآمال العظيمة ، وكذلك يطلقون عليه الاسم (نيني) .
    الأخ الأصغر (يوجي) : كان يعتبر أخاه الأكبر مثله الأعلى في كل شي.
    الجدة : هي أساس العائلة وتحب الجميع حتى أنها رغم كبرها في السن تهتم بهم جميعا.
    الممرضة : هي من سترعى (كيسكي) في رحلة علاجه بالمستشفى.
    القصة:
    بعد أن أنهى دراسة المرحلة الإعدادية ، توجه (كيسكي) إلى المدرسة الثانوية التي أراد أن يدخلها ليرى النتائج هل تم قبوله أم لا ..
    وإكتشف بأنه تم قبوله ، ثم انتبه بعد ذلك إلى أن جميع أفراد عائلته كانوا موجودين في مكان إعلان النتائج .. ثم إلتقط صورة تذكارية مع أمه ، ثم عادوا إلى المنزل ليحتفلوا..
    بينما كانوا يتناولون العشاء فرحا بنجاح (كيسكي) أصابه الصداع فسألته أمه :
    هل عاد الصداع مرة أخرى ؟؟
    حاول تفادي الاجابة لكنها طلبت من الذهاب لزيارة الطبيب لكنه رفض ذلك لأنه يريد البدء بالدراسة ، فقد عمل جاهدا لكي يتم قبوله.
    أثناء تناولهم العشاء كان (كيسكي) يخبرهم بجميع أحلامه وما يريد أن يفعله بعد أن يدخل جامعة طوكيو حتى أدهش الجميع بكلامه.

    صعد ( كيسكي ) إلى غرفته ليذاكر ، فتح كتبه وبينما هو يذاكر أصبحت الرؤية لديه مزدوجة !! بدأ بالتعرق وبدأت يداه بالإهتزاز حتى سقط مغشيا في الأرض!!

    سمعت الأم صوتاً فصعدت للأعلى لتجده طريح الأرض لا يقوى على الحراك....

    تم نقله للمستشفى وعمل له أشعة مقطعية للرأس ، دخل الوالدين عند الطبيبة فكانت الصدمة الكبرى!! لقد قالت لهم الطبيبة:
    "يبدو أن (كيسكي) يعاني من ورمٍ في الدماغ وهو في منطقة يصعب الشفاء منها وهو نادر جدا أن يصاب به شابٌ في ال15 من العمر ، عليكم الإستعداد بأنه قد لا يعيش أكثر من سنةٍ واحدة!!"

    نزلت تلك الكلمات كالصاعقة على الوالدين ، كيف هذا؟؟ لقد تم قبوله في الثانوية هذا اليوم؟؟؟ لقد أخبرنا هذا المساء بجميع أحلامه!! إنه ما يزال صغيرا !!!!

    توجه الوالدان إلى غرفة (كيسكي) لا يدريان ما يقولان له ، فكذبا عليه مدعيين بأن الأطباء لا يدرون ما سبب حالته وأنه تم تحويله لإختصاصيين لكي يتم فحصه..

    تم تحويلهم إلى مستشفى متخصص في علاج السرطان وبينما هم في قاعة الإنتظار سأل (كيسكي) والديه قائلا:
    هل أنا مصابٌ بالسرطان؟؟
    فقالت الأم ما هذا الكلام الذي تقوله ؟!
    فأشار بيده إلى لائحة كانت أمامهم كتب عليها : "هذا المستشفى مخصص لعلاج مرضى السرطان فقط"
    لم يُرد ( كيسكي ) إخافة والديه لذلك تظاهر بالقوة وبأنه قادر على هزيمة المرض بإلقاء نكتة غير مضحكة مثلما يفعل والده دائما ، ولكنه في الحقيقة كان خائفا جدا ..
    وبذلك بدأت رحلته في مكافحة مرض سرطان الدماغ ، حيث صنّف الورم الذي يعاني منه بأنه من الأورام الكبيرة وأنه من النوع الخبيث -السرطان- ، لذلك لم تكن الجراحة تفيد معه ، فتم استخدام العلاج الكيميائي والعلاج الإشعاعي..
    لقد عانى كثيرا من الأعراض الجانبية للعلاج وكانت أكثرها الحمى وضعف المناعة والتقيئ المستمر بعد تناول الطعام والهزال وتساقط شعره وضعف جسده بشكلٍ عام!!!
    ولعل أكثر ما آلامه هو عدم قدرته على الدراسة بشكل جيد ومستمر مثل باقي زملاءه .

    كانت والدته معه طوال فترة العلاج بالمستشفى وإستمر والده وأخوه الأصغر بزيارته ، بينما جدته كانت تذهب كل يوم للمعبد رغم آلامها لكي تدعو له بالشفاء..
    وكان (كيسكي) يقول عن والده :
    "لقد استمر بمحاولة إضحاكي بنكاته السخيفة"
    ويقول عن أخيه الأصغر (يوجي) :
    "إبتسامته تجعلني أنسى ما هو المرض !!! "

    وبعد أكثر عامٍ من مكافحة المرض أخبرهم الطبيب بأن الورم قد إختفى !!
    فلم تصدق العائلة ذلك الخبر من شدة سعادتهم.
    ولكن الطبيب أخبرهم بأن نسبة عودة الورم مرة أخرى قائمة !!!
    عاد ( كيسكي ) إلى حياته الطبيعية مرة أخرى وبدأ يناضل حتى يلحق بركب الدراسة
    أحس (كيسكي) بالحزن عندما رأى الفارق الكبير بينه وبين من حوله في غرفة الصف لذلك ظغط على نفسه في الدراسة وذلك ما أخاف والديه لأنهما كانا يعلمان بأن فرصة عودة الورم كبيرة جدا ، وفي إحدى الليالي من شدة حزنه طرد والدته من الغرفة عندما أرادت أن تجعله يرتاح قليلا من الدراسة.
    وبعد عناء طويل ، ثلاث سنوات من الاجتهاد في الدراسة ، نجح (كيسكي) في تخطي المرحلة الثانوية وكان مستعدا لدخول جامعة طوكيو ، لم يكن قادرا على الانتظار لذلك ذهب لحرم الجامعة وأخذ معه أخاه الأصغر (يوجي) وبينما كانا جالسين في أحد كراسي حرم الجامعة دار بينهما حوارٌ كالآتي:
    سأل (كيسكي) أخاه : لماذا لا تغضب مني مع أني أضايقك دائما ؟؟؟ لماذا تخرج معي مع أني أضايقك منذ كنا صغاراً ؟؟

    فردّ عليهِ (يوجي) : -طبعا الأخي الصغير ينادي أخاه الأكبر بـــ(نيني) :
    "لأنني أعرف بأن (نيني) لطيفٌ جداً ، أنت دائما تستمع إلى أمنياتي ، قمت بهذا عندما لم أكن قادرا على ركوب الدراجة بنفسي ، وأيضا عندما لم أستطع تعلم كرة القدم ، لقد بقيت تلعبها معي طوال الليل وتشتري لي الآيس كريم ، وأيضا أنت أحضرتني معك اليوم إلى الجامعة ، الجميع في العائلة يعلم بأنك ألطف شخصٍ على الإطلاق !!"

    صمت (كيسكي) للحظات وهو ينظر إلى أخاه الأصغر وقال :
    "الآن إنتبهت بأنك قد كبرت"
    وذلك جعل (يوجي) شديد السعادة.

    وبينما هم يتحدثون وصلت رسالة إلى (كيسكي) من أمه تطمئن على حاله وذلك جعله يستاء بعض الشي ، وبينما هو يقوم من الكرسي أصابه الدوار وإزدواجية في الرؤية وبدأت يداه بالإهتزاز حتى سقط مغشياً عليه وسط الجامعة التي لطالما حلم بدخولها أمام أنظار أخيه الأصغر !!!!

    تم نقله للمستشفى بسرعة وهناك كانت المفاجئة القاسية !! لقد عاد الورم مرة أخرى !!! لقد تفطّر قلب (كيسكي) عندما سمع تلك الكلمات وبدأ يسأل والديه بحزنٍ ويقول :
    لقد إعتقدت بأنه قد زال!!
    لقد مرّت ثلاث سنوات وأنا بخير!!!
    هل سيتم حجزي مرةً أخرى؟؟
    هل سأترك الدراسة مرةً أخرى؟؟
    هل سأبدأ بالتقيئ وأصاب بالحمى من جديد؟؟
    هل سأفقد شعري للمرة الثانية؟؟؟؟
    هل سأبدأ بالعلاج بالأشعة والأدوية القاسية وأترك أصدقائي وبيتي من جديد؟؟؟

    يا لها من لحظات مؤلمة عاشتها العائلة في تلك اللحظات!!!
    لقد بدأت الحرب ضد المرض مرة أخرى..
    في أثناء فترة العلاج جاء أصدقائه يزورونه أيام الإجازة ويحاولون التخفيف عنه عن طريق التهكم والتظاهر بكره الجامعة وكأنهم نادمون على دخولها كقولهم بأن المحاضرات مملة وطعام الكافتيريا رديء لكي لا يشعر بالحزن لأن المرض حرمه من دخولها ، ولكنه في داخله كان يشعر بأنهم بعيدون جداً عن حياته الحالية وكانت أمه هي الأخرى تحسّ بما يشعر به.
    لقد كانت الممرضة التي تشرف عليه لطيفة جدا معه وهو الآخر كان يرتاح لوجودها معه حتى أن كل واحدٍ منهما يحبّ الآخر ولا يخبره ، وكانت دائما ما تناديه بــــ(السيد الفيزيائي).
    وفي أحد الأيام بينما كان في فراشه بالمستشفى وهي معه سألها قائلا : لماذا علي أنا أن أعيش هكذا؟ مع إنه هناك الكثير من الشباب الكسولين ولكنهم بخير؟؟؟ لماذا أنا مع انني أجتهد كثيراً ؟؟؟
    فقالت له : هناك الكثير من المرضى الذين يسألونني هذا السؤال ولكني لا أدري كيف أجيبهم!!
    ثم أكملت كلامها قائلة : سوف أعتمد عليك لكي تجيب على هذا السؤال ، لكي أتمكن من الإجابة على بقية المرضى ، أنا أثق بك لأنك عبقري ، وعندما تعلمني بالإجابة سأبدو كأنني عبقرية أيضاً عندما أجيب المرضى الآخرين...
    وهكذا إنتهت ذلك الحوار الذي دار بينهما.

    لقد كان الإهتمام الكبير من عائلته يؤرقه كثيرا حيث قام الأب بشراء سيارة جديدة لكي ينقله بين البيت والمستشفى بشكلٍ أفضل ، والجدة استمرت بالذهاب إلى المعبد رغم تعبها ، والأم استمرت بالبحث عن العلاجات الشعبية مع كونها دائمة البقاء في المستشفى ، والأخ الأصغر يفوّت الدراسة لكي يتمكن من زيارته!!

    ذلك ما جعله يندفع بشكل فضيع ، حيث رمى جميع الأدوية الشعبية التي جاءت بها أمه أرضاً ، لأنه يعلم بأن علاجه يكلف الكثير وهو يكره أن يرى عائلته تعاني بسببه ، ثم ترك المستشفى لأن سأم من حالته هذه وغادر إلى المنزل وحاولت أمه منعه لكنه كان أسرع منها.
    بعد أن وصل للمنزل صعد إلى غرفته وبدأ بتحطيمها من شدة أساه على حاله ورمى كتبه من النافذة حتى كسّر زجاجها وبدأ برمي كل شيٍ فيها إلى الأرض ، دخلت أمه محاولة إيقافه ولكنه دفعها وقال لها والدموع تنهمر من عيناه :
    لماذا أعود للمستشفى فأنا سأموت على أية حال؟؟
    لقد سئمت من سماعك تقولين لي فلنحاول بجهد أكبر!!
    أرجوك فلتصمتي ولتتركيني وحدي!!!
    هل تعلمين بأنني بذلت كل ما في وسعي لكي أتحسن ! كيف لي أن أبذل أكثر من ذلك؟؟؟؟
    فنهضت الأم وقالت : بصفتي والدتك لن أن أتوقف وسأفعل أي شيءٍ لأعيدك إلى المستشفى، فإن كان ضربي يريحك فهيا فلتضربني!!
    وعندها ضربها ( كيسكي ) فسقطت الأم على الأرض ، حاولت الجدة منعه ولكنه رماها أرضاً هي الأخرى ، وبينما هو يحاول الخروج من الغرفة كان أخوه (يوجي) هناك فمنعه من الخروج حتى دخلا في صراعٍ إنتها بأن ثبّت (يوجي) أخاه الأكبر في الأرض لكي يمنعه من الخروج وقال له والدموع تنزل من عيناه :
    هذا ليس أنت يا (نيني ) !!!!!
    فردّ عليه ( كيسكي ) :
    أخوك الأكبر الذي تحبه لم يعد موجودا بعد الآن ، أنا لست ( نيني ).!

    وبعده هذه المشادات بقي (كيسكي) على أرض غرفته يبكي بحسرة ودموعه بللت الأرض ، متحسرا على ما آلت إليه الأمور ، نادماً لأنه ضرب أمه ورمى بجدته وصارع أخاه الأصغر ، متحسّفاً على تصعيبه الأمور على عائلته.

    في المساء عاد الأب إلى المنزل وصعد إلى غرفة ( كيسكي ) وقال له وهو يمزح بطريقته المعهودة : آآآآآآآآه ، لقد تمكنت من إحداث فوضى حقيقية هذه المرة ، ثم بدأ الأب بتنظيف الغرفة حتى سأله ( كيسكي ) قائلا : لماذا تحاول إضحاك الجميع دائماً ؟؟ ثم ردّ عليه الأب :
    ربما أنا فاشلٌ في كوني أب ، ولكنني أكره كوني فاشلا في تأدية هذا الدور ، لذلك إذا تغيرت أنا الآن عن طبيعتي المعهودة ، عندها سيبدو الأمر وكأنني سمحت لمرضك بالتغلب عليّ. وأكمل حديثه قائلا : لقد كنت أعلم بأنك ستشعر هكذا يوما ما ، الطريقة التي جعلت بها الجميع يشعرون بالحزن والغضب أعلم بأنك تكره حقيقة انك من سببها لهم بشدة ، ولكن كونك رجل عليك أن لا تنسى أبدا من هو ( كيسكي ) الحقيقي ، إرادتك قوية جداً ، لذلك فلتخسر الكراهية ، فأنت لم تستمع لما يقوله لك عقلك ، وتذكر بأننا جميعا نحبك لكونك (نيني) اللطيف .

    عندها وافق (كيسكي) على العودة إلى المستشفى لإكمال العلاج.

    إستمر ( كيسكي ) أخذ العلاج لأنه يريد أن يجعل عائلته سعيدةً مرةً أخرى ، وكان قدر الامكان يحاول إخفاء معاناته عن أفراد العائلة.
    وبعد شهورٍ طويلة من العلاج اختفى الورم من دماغ ( كيسكي ) وأصبح قادرا على العودة إلى حياته الطبيعية ، ولكن بقيت الحقيقة أنه يمكن أن يعود الورم في أي لحظة !!!!
    وبما أن حياة (كيسكي) أصبحت صعبة عليه ، قرر الوالدين بأن يسمحا لابنهما بأن يفعل ما يحلو له لكي يعوضاه عن بعض ما فقد من أيام شبابه ، لأن احتمال عودة الورم قائم وفي حال عودته سيصعب العلاج حينها.

    في اليوم التالي خرجت العائلة في رحلة ترفيهية تنوّعت ما بين التنقل عن طريق السفينة وصعود الجبال عن طريق العربة المعلّقة ومشاهدة المناظر الجميلة في جبل فوجي ، كانت تلك من أسعد اللحظات التي عاشها ( كيسكي ) مع عائلته طوال حياته ، ثم أخذوا صورةً تذكارية لهم جميعاً في أعلى الجبل ، كانت ملامح الحزن تكاد تغلب على وجه الأم ولكن الأب كان في كل مرة يحاول إخفاء تلك الملامح منها ، خاصة عندما سألهم ( كيسكي ) لماذا قرروا الذهاب في رحلة هكذا دون سابق تخطيط .
    في المساء بينما هم يتناولون العشاء عرض الوالدان على ( كيسكي ) التقدم للجامعة مرة أخرى ، لكنه قال لا يمكن دخول جامعة طوكيو بعد الآن ، وبعد محاولات عائلته وافق ( كيسكي ) على دخول إحدى الجامعات الأخرى غير جامعة طوكيو.
    بعد ذلك خضع لإختبار دخول الجامعة وتم قبوله فيها وعمره 22 ربيعاً ، وبذلك بدأت مرحلة جديدة في حياة ( كيسكي ) بعد أن حارب مرض السرطان.
    في الجامعة كوّن له أصدقاءً كثر وعاش حياة رائعة ما بين دراسة الجامعة واشتراكه في عدة نوادٍ وجماعات وبين خروجه مع أصدقائه وبين عيشه مع أهله بسعادة ، كان ذلك رائعا بالنسبة لــ( كيسكي ) خاصة بعد أن قضى 7 سنواتٍ من عمره يحارب مرض السرطان.
    ورغم ذلك كان يشعر ببعض الحزن لأنه لم يحقق حلمه بدخول جامعة طوكيو ، وأيضا لأنه يخفي عن أصدقائه في الجامعة حقيقة مرضه.
    كانت الممرضة التي أشرفت عليه هي الوحيدة التي يستطيع أن يكلمها بصراحة ، كونها كانت معه منذ بداية إصابته بالورم ، وبينما كان يكلمها في أحد الأيام شعر بالتعب فغادر عنها مسرعاً لأنه خاف أن يكون ذلك التعب الذي شعر به سببه عودة المرض إليه مرة أخرى ، لقد كان يحبها لكن بسبب مرضه لا يستطيع أن يخبرها فكيف له أن يرتبط بشخص ويجبره على أن يعاني معه بسبب هذا المرض الذي يمكن أن يعود في أي لحظة !؟!؟!؟

    وبينما هو عائد إلى المنزل فجأة شعر بالدوار فسقط أرضا أخرج هاتفه لكي يرسل رسالة لأهله ولكنه فجأةً نسي كيف يرسل رسالة عن طريق الهاتف ، بل إنه بالأحرى لم يدري كيف يشغل الهاتف أصلاً ، سرعان ما عاد إلى طبيعته ولكنه قبل ذلك رآه أخوه (يوجي) فأسرع نحوه وسأله : ماذا أصابك ؟؟ هل أنت بخير ؟؟ فأجابه ( كيسكي) : أنا بخير ، إنما فقط تعثرت بحجرٍ فسقطت على الأرض.
    لكن ( يوجي )كان يحس أن أخاه قد مرض مرة أخرى .

    في ليلة ذلك اليوم أقام ( كيسكي ) حفلة مفاجئة لأمه بمناسبة يوم ميلادها وذلك ما جعل الأم شديدة السعادة.
    ولكنها للأسف فرحتهم لم تكتمل فبينما كانوا يتناولون الطعام فرحا بيوم ميلاد الأم فجأةً بدأت يد ( كيسكي ) بالإهتزاز حتى سقطت الشكوكتين من يده ثم بدأ بالتعرق حتى سقط في الأرض مغشياً عليه أمام أنظار عائلته كلها !!!! نعم لقد حدث الكارثة ، لقد عاد الورم مرة أخرى ، إنه السرطان الخبيث عاد مرةً أخرى حتى يعكر صفوَ حياة هذا الشاب الذي ذهب أغلب شبابه بين المسشتفيات.
    لقد إنتشر السرطان إلى أجزاءٍ أخرى من دماغ ( كيسكي ) وللأسف لم يعد قابلا للعلاج ، فجسده لن يتقبل الدواء الكيميائي ولا العلاج بالأشعة ، فقط يعطى أدوية تخفف من ألمه ، للأسف كانت تلك نهاية مسدودة أمام الأطباء في سبيل علاجه.

    بعد أن استقيظ وهو في الفراش وقد وصّلت في جسمه الأدوات الصحية من جهاز نبضات القلب وجهاز الامداد بالأكسجين سأل أهله الذين كانوا جالسين حوله :
    هل سأموووووت؟!!!
    فأجابت الأم بسرعة : ما هذه الأشياء الغبية التي تقولها؟؟
    ثم قال لهم بحرقة وقلبه يعتصر ألماً الدموع تتساقط من عيناه المتعبتين على خدّيه الشاحبين :
    توقفوا عن محاولتكم لجعلي أفضل ، أنا أعلم بأن مرضي الآن أشدّ بكثيرٍ من السابق ، لأنني عندما أدرس حتى الأسئلة السهلة أصبحت صعبة بالنسبة لي مع أنني سابقاً كنت أحلها بسهولة كبيرة ، أنا حتى لا يمكنني أن أمسك قلمي بثبات ، وبالأمس لقد ضللت طريق البيت ولم أعلم ماذا أفعل ، وأردت أن أرسل رسالة ولكنني لم أدري كيف أفعل ذلك !!
    ثم إبتسم وقال لوالده : لماذا أنت هادئٌ يا أبي ؟؟ لماذا لا تقول لي بعض النكت السخيفة كعادتك ؟
    ثم قال لأخيه ( يوجي ) : لماذا تحبني ؟؟ توقف عن مناداتي بــ(نيني) هل أنت غبي ؟؟
    ثم قال للجدة :
    أنت قلت بأنكي تتمنين لو تكونينَ مكاني ، اذا أرجوكي بادليني !!! لماذا علي أن أموت قبلكِ؟؟؟؟ ..
    فقالت له الأم :
    توقف عن قول هذه الأشياء ،
    ثم أكمل كلامه ودموعه تنهمر بغزارة :
    حتى الآن لم أفكر بأنني حقا أريد الموت ، لقد كنت أعتقد دائما بأنني سأتغير بطريقةً ما ، هذا هو السبب الذي جعلني قادراً على الاستمرار في المحاولة مهما كانت المصاعب ، لقد بقيت متمسكاً بأحلامي ، لم أتخلّى عن أمنياتي ، ولكن في كل مرة أقوم بذلك لا يتغير شيئٌ على الإطلاق!!!
    وأكمل حديثه وصوت بكائه يرتفع ويملئ المكان :
    أخبريني يا أمي , ما الذي أعيش لأجله في هذه الحياة ؟؟!! في كل يوم أنا أستمر في معاناتي مع هذا المرض ، لا أستطيع القيام بأي شيءٍ أريده ، هل هنالك أي فائدةٍ من بقائي حيّاً ؟؟!! أخبريني ، (((لماذا ولدتُ يا أمي؟!؟!؟!؟!؟!؟))) .

    فكان ذلك السؤال المملوء بالخيبة والألم والحزن وتحطيم الأحلام والآمال نهاية الحوار الذي دار بين العائلة في تلك اللحظات.
    في أحد الليالي بينما كان ( كيسكي ) وحيدا في غرفته بالمستشفى ، ومن شدة اليأس الذي شعر به ، لقد حاول أن ينتحر بأن يخنق نفسه بالسلكِ الذي يستخدم للإتصال بالاسقبال في حالات الطوارئ ولكن لحسن الحظ دخلت عليه أمه ومنعته من ذلك. فقال لها :
    أن تريدين أن ترتاحي من عناء الإهتمام بي أليس كذلك ؟ ألن يكون أفضل لكِ لو أنني مت من البداية؟؟!!
    ولكن الأم غضبت فصفعته على وجهه وكانت تلك هي المرة الأولى التي تضربهُ فيها ، وقالت له : أنت لست الوحيد الذي يعاني من الآلام ، جميعنا نعاني أنا وأبوك وأخوك وجدتك ، منذ أصابك المرض جميعنا كنّا نعاني ، نحن جميعنا حاولنا ألا نضايقك ولا نقول إلا ما تريد أن تسمعه ، جميعا نحاول أن نستعيد مشاعرنا الحقيقة ، وهذا لم يحدث إلا لأننا نحبّك, ولكن دعني أسألك : هل هذا حقاً هو (كيسكي) الحقيقي؟؟ هل تريد أن تموت بهذه الطريقة ؟!
    وعندها عاد ( كيسكي ) إلى رشده وبدأ في مواصلة العلاج.

    منذ ذلك اليوم كان يعاني الأمرين لأنه لم يعد هنالك سبيل لإيقاف تقدم المرض ، فقط أدوية تخفف من ألمه ومعاناته.

    وفي صباح أحد الأيام تظاهرت الجدة بأنها قادمة للمستشفى لكي عالج ظهرها وفقط لأنها وصلت للمستشفى قررت زيارة ( كيسكي ) ولكنه قال لها : هذا غير صحيح ، فهذا المستشفى يعالج مرضى السرطان فقط!! وعندها انكشفت خدعة الجدة لزيارته ، وما هي إلا دقائق حتى دخل الأب للغرفة وتفاجئ بوجود الجدة، سأله ( كيسكي )ما الذي تفعله هنا ؟ فقال له : لقد هربت من العمل حتى آتي لزيارتك!! وقد قالها بطريقته المعتادة بقوله للنكت السخيفة ! وما هي إلا دقائق أخرى حتى دخل الأخ الأصغر ( يوجي ) الذي هرب هو الآخر من الجامعة حتى يزور أخاه ، وقد تفاجئ بوجود والده والجدة أيضاً ، ثم دخلت الأم وتعجبت هي الأخرى من وجود الجميع هناك ، وبدأوا في تناول الكعك الذي أحضره ( يوجي ) معه وكانت أسعد اللحظات التي عاشها ( كيسكي ) طوال حياته مع عائلته ، عندما رآهم جميعا قريبين منه ويتركون أعمالهم لزيارته ، والممرضة هي الأخرى كانت تشاهده من الباب وهي سعيدة لأنها رأت ابتسامةً عريضةً في وجه ( كيسكي ).
    ولاحقا من نفس ذلك اليوم ، أخذت الممرضة ( كيسكي ) بالكرسي المتحرك إلى السطح لكي يتمتع بالهواء الطلق ، وهناك دار بينهما كالعادة حوار فتح فيه كل واحدٍ منهما قلبه للآخر ، وقد حاول ( كيسكي ) ان يعلن لها حبّه ولكنه تراجع مثل كل مرة بسبب مرضه.
    وبعد مرور الأيام والأسابيع ، حصل ( كيسكي ) على الموافقة للرجوع إلى منزله ، فلم يعد هناك شيءٍ يمكن للأطباء عمله له ، وكان يتنقل عن طريق كرسيٍ متحرك ، فبعد أن أنهكه المرض لم يعد يقوى على المشي.
    قامت الأم بتوصيله إلى المنزل ، ثم أجلسته على الأريكة التي في صالة المعيشة ، ثم قال والبسمة تغطي محيّاه :
    أمي ، أنا أحب البقاء في المنزل !! البقاء في المنزل هو أفضل شيء ، ثم إنهال بالأسئلة على أمه وهو متشوقٌ لسماع ردّها :
    كيف إلتقيتي بوالدي ؟؟
    ما الذي يعجبك في والدي ؟؟
    لماذا قررتي أن تتزوجيه ؟؟
    ماذا قال لكِ عندما إقترح الزواج ؟؟
    ألم يقف والديكما ضدّكما ؟؟
    ماذا كانت ردّة فعلكم عندما ولدت ؟؟
    وأيضا عندما ولد ( يوجي ) ؟؟
    ثم قالت الأم : إنتظر !! أنت تسأل الكثير من الأسئلة بشكلٍ متتالي ، سوف انهي عمل الشاي وسنجلس مع بعضنا وسأخبرك بكل شيء.
    وفي ذلك اليوم جلست الأم وأخبرته كل شيءٍ أراد أن يعرفه ، وكانت تلك سعادة لا توصف بالنسبة لــ( كيسكي ).

    مرت الأيام والليالي وهو في منزله ، وفي إحدى الليالي ، جلس في سريره يتأمل النجوم من النافذه ، ثم أمسك بهاتفه وبدأ يكتب رسالة لأمه يقول فيها :
    " أمي ، لقد عرفت اخيرا لماذا ولدت !! أنا ولدت لكي.........."
    لم يستطع أن يكمل كتابة الرسالة حتى بدأت يداه بالإهتزاز ثم وقع على الأرض مغشياً عليه !!! وسرعان ما نقل إلى المستشفى.
    للأسف ، أصبح إعطاءه الأدوية مستحيل ، وقال لهم الطبيب لا يمكننا فعل أي شيءٍ له ، ثم غادر الغرفة تاركاً العائلة مع ( كيسكي ) وهو على فراشه لا يتحرك ولا ينطق ! ثم فتح عينيه وهو يقول بصعوبة شديدة :
    " أمي..... لقد عرفت أخيرا .... أنا ...... "
    ثم فارق الحياة !!!!!!!!!!!!!
    نعم ، لقد انتهت حربٌ دامت ثمان سنوات مع السرطان الخبيث...
    لقد مات الشاب ذو الطموحات العالية..
    لقد رحل ألطف شابٍ عرفته العائلة...
    لقد ترك أهله وأصدقائه وأحلامه وأمانيه وطموحاته!!!!
    لقد قتله السرطان الخبيث !!!
    لقد سرق منه عمره وشبابه!!!

    بدأ الجميع بالبكاء وذرف الدموع على تلك الجثة التي تعبت من الاستلقاء في فراش المرض ، لقد رحل ( كيسكي ).

    لقد كانت آخر كلماتٍ تركها لعائلته هي :
    " امي ، لقد عرفت أخيرا لماذا ولدت في هذه الحياة ، أنا متأكدٌ بأنني ولدت حتى أحبكم جميعاً ، أبي...جدتي..(يوجي)..وأمي ، أبي يضحك دائما ويقول نكاتاً سخيفة ، ولكن الآن عرفت بمقدار القوة الحقيقية التي يمتلكها أبي ، أبي... أنت الشخص الذي أعجبت به أشد الإعجاب ، لقد أردت أن أكون رجلاً مثل أبي ، جدتي كانت دائما تذهب إلى المعبد للصلاة من أجلي ، كان الشكر لجدتي لاني دخلت إلى الجامعة ، وأيضا لأني عشت حتى الــ23 من عمري ، شكراً لكِ يا جدتي ، ( يوجي ) شكرا لحبك الدائم لأخيك عديم الفائدة ، في الواقع أنا أحبك كثيراً ، آسف لأنني لم أستطع أن أخبرك بهذا بصدق ، لقد كنتُ دائما أعطي هذه المخاوف لأمي ، أمي كانت دائما تحبني مهما حصل ، ولكنني كنت أبدو غير متفهمٍ لمشاعرها ، لقد فعلت العديد من الأشياء السيئة لها ولم أفعل أي شيءٍ جيد من أجلها."
    هنا كانت نهاية كلمات ( كيسكي ) الأخيرة لعائلته ، لقد حققوا حلمه بأن يعيشوا بعد موته بسعادة مثلما هي العادة ، بل أنهم وضعوا صورته في غرفة المعيشة ويسلمون عليه كلما مرّ أحدهم من هناك ، وفي أحد الأيام صعدت الأم إلى غرفة ولدها الراحل لكي تنظفها ، وبينما هي كذلك ، وجدت هاتف ( كيسكي ) ملقيا في الأرض بأخذته وفتحته لتجد فيها رسالة مخزنة من عندهِ كتب فيها :
    " عزيزي أمي ، أنا أحبك أكثر من أي شيءٍ في هذه الحياة "
    ذلك ما جعل الأم في أشد لحظات السعادة..

    وهكذا إنتهت قصة كفاح وصبر ضد المرض ، قصة تعلمنا الصبر وفعل كل ما نستطيع لكي لا نتخلى عن أحلامنا ، قصة يجب أن تعلم للشباب حتى يعلموا قيمة شبابهم ونحقيق أحلامهم ، إنها قصة الفتى الشجاع ( كيسكي ).

    { إن كتابة القصة لم يكن بالشيء السهل ، لذلك أرجو من كل من أراد نسخها أن يذكر المصدر ، على الأقل تقديراً لتعبي في كتابة القصة لكم}

    أرجو أن أكون قد كتبت لكم القصة بطريقة نالت على إعجابكم..
    مع تحياتي :
    حسان الحوسني
    ,هاجوس شاعر,

    آخر تحرير بواسطة لحن غجري : 28/01/2016 الساعة 03:42 PM

  2. #2
    تاريخ الانضمام
    23/01/2007
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    3,297

    افتراضي


    اخي هاجوس أهلا ومرحبا بك بيننا


    كل منا خلق وولد لمعنى ومخزى ووجودنا في هذه الحياه ليس بعبث

    مهما كنا سواء اغنياء او فقراء اصحاء ام مرضى بعشيره او يتامى لا احد معنا

    لنا معنى وأهميه وهدف خلقنا من أجله ولتعمير هذه الأرض ولو بحرف وكلمة

    قصه رائعه مفيده ذات ابعاد مهمه بكل تأكيد استمتع الجميع بقرائتها

    شكرا على مشاركة هذه القصه معنا

    الشرف لنا بتقييم هذا الطرح

    بارك الله فيك

  3. #3
    تاريخ الانضمام
    03/06/2015
    الجنس
    أنثى
    المشاركات
    18,603

    افتراضي

    قصة جميلة …
    ولدنا لكي نتألم ونشعر بغيرنا…
    ولدنا لكي نعمر الارض ونكثر من الطاعات…
    ولدنا لكي يختبر الله قوة إيماننا به وصبرنا على المحن والمصائب …

    بارك الله فيك
     التوقيع 
    اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَ هُمْ فِي غَفْلَةٍ مَّعْرِضُونَ

  4. #4
    تاريخ الانضمام
    01/08/2014
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    11,543
    مشاركات المدونة
    5

    افتراضي

    @هاجوس شاعر

    أبدعت وسلمت أناملك بسردها الجميل
    لي عودة بتكمل البقية
     التوقيع 
    || ✍ أخذت من ذوق العسل هرج معسـول وأخذت من وقت الغروب (الـــهداوة) وأخذت من نجم المسا (سر) مجهول ومن الطبايع فيّ وفيك شيمــة بداوة ✍ البداوة بعروقي


  5. #5
    تاريخ الانضمام
    03/06/2012
    الجنس
    أنثى
    المشاركات
    25,619
    مشاركات المدونة
    48

    افتراضي

    السلام عليكم..
    اهلاً بك وبقلمك المميز في السبلة الاجتماعيه ..
    جميل ما خطته أناملك
    بارك الله فيك
     التوقيع 
    ‏نغيب ونعّود بنفس التفاصيل نشتاق وقلوب المحبين ولها ،،
    مهما غرف بالبعد دلو المراسيل بعض المشاعر ضاميه ماشملها

  6. #6
    تاريخ الانضمام
    17/01/2016
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    1,888

    افتراضي

    رائعة .. من أولها لآخرها

    ولله في خلقه شؤون
     التوقيع 
    يا هاجري ظلماً بغيرِ خطيئةٍ
    هل لي إلى الصفحِ الجميلِ سبيلُ ؟


  7. #7
    تاريخ الانضمام
    29/03/2015
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    138

    افتراضي

    بالتأكيد نحن كمسلمين نعرف السبب والهدف من وجودنا في هذه الدنيا ،، بينما هم ليس لدهم نفس معتقداتنا.

    شكرا لكم على مروركم العطر على صفحتي

مواضيع مشابهه

  1. [ معروض ] """""""""""""""""""""(( بوشر الحي التجاري المرحله بسعر ممتاااااز جداااا ،، فرصة))"
    بواسطة الاصيل للخدمات العقارية في القسم: عقارات سكنية تجارية
    الردود: 7
    آخر مشاركة: 20/10/2018, 12:48 PM
  2. [ معروض ] SLEEK MAKEUP """""" ANASTASIA BEVERLYHILLS """""""" LIME CRIME""""""""
    بواسطة korea lover في القسم: ادوات التجميل
    الردود: 5
    آخر مشاركة: 13/05/2015, 09:23 AM
  3. مكياج وتسريحات اللمسه السحريه. كوني ملكه اينما كنتي. """""""""""""""""""""""
    بواسطة اللمسه السحرية في القسم: صالونات التجميل
    الردود: 57
    آخر مشاركة: 25/11/2013, 07:52 AM
  4. الردود: 18
    آخر مشاركة: 15/09/2011, 07:30 PM

قواعد المشاركة

  • ليس بإمكانك إضافة مواضيع جديدة
  • ليس بإمكانك إضافة ردود
  • ليس بإمكانك رفع مرفقات
  • ليس بإمكانك تحرير مشاركاتك
  •