أمك ثم أمك ثم امك
1-Click Setup for WordPress, Drupal & Joomla!
رؤية النتائج 1 إلى 4 من 4
  1. #1

    افتراضي أمك ثم أمك ثم امك

    أمك ثم أمك ثم امك، ثم أبوك، لم يكن هذا الحديث من فراغ، بل لأنها هي الأم لا تقدر بثمن ولا يعوّض جهدها بجهدٍ أو مال، هي التي إن طال الزمان أو قصر لن تستطيع أن توفيها كامل حقها مهما اجتهدت.

    قال الشاعر قديمًا الأم مدرسةٌ، وأنا أقول ليس مدرسة بل جامعة بل معهد أبحاث بل كل شيء لا تستطيعُ أن تصفه بالكلمات.

    لو سألت أحدهم ماذا تقول لأمك في كلمة؟ سيقول كلمة لا توفيها ولكن إن كان ولا بد فهي أحبك، ومن لا يحب أمه يافتى.

    أمك هي تلك الأنثى التي كانت يومًا من الأيام صغيرة وتحلم أن تكبر وتتزوج وتنجب أولادها تلاعبهم وترعاهم وتشتري لهم أجمل الثياب والأشياء والألعاب، حتى إذا كان زواجها وكنت في أحشائها تأكل من طعامها الذي يأتيك مهضومًا وجاهزًا، وتكبر يومًا بعد يوم، وتشعر أمك من ثِقل بطنها بخنقةٍ في صدرها تحول بينها وبين أن تتنفس، وتكبر أنت في رحمها، حتى تأتي ساعة أن تلقاك بعد ان كلمتك كثيرًا ومسحت على جسدك إذ تتحرك في بطنها مشاكسًا، وتأتي أنت على الدنيا بعد أن توجعها وجعًا هو الثاني على مستوى الوجع بعد الحرق حيًا، تأتي حتى إذا رأتك تبسّمت وبكت وبدأت تستجمع قواها شيئًا فشيئًا حتى تقوى على رعايتك في دنياكَ التي أقبلت إليها.

    وتبدأ رحلة جديدة لك مع امك، ترعاك ليل نهار، تخاف عليك من النسمةِ الرقيقة، تُكابد السهر إذا مرضت، وتشعر بالراحة إن شُفيت، تفكر ليل نهار إن ضاق عليها العيش كيف ستطعم أبناءها، تود لو أنها تقتطع من لحمها كي تطعمك، تجعلك تكبر وتكبر، تعلّمك الحروف الأولى كما علّمتك الخطوات الأولى، وتسير أنت في الحياة وتكبر، ويكبر حلم أمّك فيك أكثر، تنظر إليك وأنت الطفل العائد من المدرسة وتبتسم، وتنظر إليك وأنت الشاب الذي يتحدث عن المستقبل وتبتسم، وتنظر إليك وأنت تتأهل للزواج وتبتسم وتبكي فرحًا لما آل إليه ابنها، وتنتظر أحفادك لتعيد لنفسها ذكرياتٍ كان محورها أنت، أنت الطفل وهي الأم، وأنت طفلٌ في عينها مهما كبرت، طفلٌ استبدل حليب الأطفال بالقهوة.

    قد تتصادم أفكارك يومًا مع أفكار أمك، لكن راجع نفسك كثيرًا واعلم أنها أمك التي أنجبتك، هي التي جعلت لوجهك فرصة أن يرى هذه الحياة، فاحرص على برّها ما استطعت واخشَ من فقدانها فإنك إن فقدتها لن تعوضها بكل مال وأهل الأرض.

    في الحديث الذي ورد عن صحابي كان يحمل أمه يطوف بها حول الكعبة فكانت تبول عليه، فقال للنبي عليه السلام هل أوفيت حقها؟ قال ولا بطلقة من طلقاتها!

    ولا بطلقة!! فكيف بالطلقات والآهات والسهر؟

    اللهم احفظ امهاتنا جميعًا وارحم الأموات منهم وأسكنهم فسيح الجنان

  2. #2
    تاريخ الانضمام
    10/09/2011
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    3,343

    افتراضي

    سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته
     التوقيع 
    من عـْرف طبعـَـًي حـبّنـي غصـَب عني .. ومن دخل قلبي ~ ترى امـه داعيـّة ~ له
    لســت الأفــضل .. ولــكن لي أســـلوبي .. سأظل دائما .. أتقبل الرأي الناقد و الحاسد
    فالأول يصحح مساري .. والثاني يزيد من اصراري ..

    ودمتم سالمين ----مــــــع تحيـــاتــــي ~~ كـــــارديــــــــو ~~




  3. #3
    تاريخ الانضمام
    03/06/2015
    الجنس
    أنثى
    المشاركات
    18,603

    افتراضي

    سبحان الله
    جزاك الله خيرا
     التوقيع 
    اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَ هُمْ فِي غَفْلَةٍ مَّعْرِضُونَ

  4. #4
    تاريخ الانضمام
    07/01/2012
    الجنس
    أنثى
    المشاركات
    107

    افتراضي

    شكرا لكي اخي (الموضوع رائع )

    (رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ) [إبرهيم-41]

قواعد المشاركة

  • ليس بإمكانك إضافة مواضيع جديدة
  • ليس بإمكانك إضافة ردود
  • ليس بإمكانك رفع مرفقات
  • ليس بإمكانك تحرير مشاركاتك
  •