- محرك البحث العام
- المركبات
- الأراضي
- العقارات
- الوظائف
رؤية النتائج 1 إلى 30 من 37
الموضوع: بين أحضان الكتب ؛ وأغاني فيروز
-
08/02/2015 11:05 AM #1
بين أحضان الكتب ؛ وأغاني فيروز
بين أحضان الكتب ؛ وأغاني فيروز
منذ يومين ؛ نهضت من نومي مبكرا على غير العادة ، هامسا في أذن أم أولادي بأني أعاني من أرق ألم بي !
قالت : وكم الساعة الآن ؟
فنظرت للهاتف ، لأجدها قد اقتربت من الرابعة فجرا .
فقالت : هي فرصة لك لتقرأ القرآن ؛ ريثما يؤذن لصلاة الفجر ، فاذهب واغتسل ، فإن قرأن الفجر كان مشهودا .
نعم ، هو كذلك ؛ أجبتها ..
وبعد أن انتهيت من تنظيف جسمي بماء ساخن ، شعرت براحة خاصة وأني بقيت تحت " رشاش " الماء فترة ، حتى دقت أم الأولاد علي الباب ، لتنبهني بأن دورها قد حان .
ويبدو أن الإنسان بطبعه يرتاح صباحا ، وخاصة في فصل الشتاء الكاذب ببلادنا ؛ للبقاء تحت الماء الدافئ ؛ ليزيل عن كاهله بقايا مختلف أنواع الهموم الليلية ، التي داهمته كموج البحر ، مرخية بسدولها عليه ، لتبتليه .
وبعد أن قرأت ما تيسر من القرآن ، ثم أديت صلاة الفجر ، شعرت بسكون غريب ؛ ففي القرآن دواء وشفاء ، للكثير من الهموم الداخلية ، التي تعشعش في الذهنية بعض الأحيان .
وحين أطل الصباح متنفسا، حاملا معه هواءه المنعش المتجدد والقادم من جهة الشرق ، حيث تسوقه خيوط أشعة الشمس ، المتسللة إلى كل فتحات المنزل ، شعرت بموجة من النشاط غير العادي ، تلج مسام جسدي ، التي كانت متفتحة ، نتيجة للحمام الصباحي الدافيء ، فبدأت أكثر حيوية وإشراقا . لأذهب بعدها إلى غرفة كتبي ، قائلا لأم الأولاد إني على غير العادة اليوم ، سأتناول الفطور بين أصدقائي القدامى
فتساءلت كيف ؟ وتتركني لوحدي ؟
قلت لها : ولم لا تنضمين معنا ، فقد تجدين متعة .
قالت : ألا تخجل من اصطحابي لأكون معك ،
وأنت ذاهب لأصدقائك؟
قلت : لا ؛ فهم سيرتاحون حتما ؛ لرؤيتك معي ، وربما يطيرون من الفرح ، وقد تستفيدين من قراءة معلومة جديدة ببعض الكتب خاصة وأنك لم تدخلي هذه الغرفة منذ مدة ؟!
آه ، نعم ، الآن فهمت من هم أصدقائك ؟
لكن لم لبست ملابس جديدة ؟
قلت لها : حتى أقابلهم وأنا في أزهي وأنقى حالاتي ، فهذه الكتب تعد خير الأصدقاء ، وخير الجلساء .
قالت : كم هم سعداء أن يجدوا رجلا مثلك يعتني بهم ، ويخصص لهم غرفة خاصة تحتضنهم ، ويزيل عنهم الغبار، ويحنو عليهم ، كما تحن الأم الرضيعة على طفلها .
أو كما حن ذاك الوادي على زائريه ، الذي شبهه أحدهم
"بحنو المرضعات على الفطام " .
يا لك من امرأة زوجتي العزيزة ، نعم هو حنو على الكتب . لكن
عن الحسد أميرتي ، فهذه مجرد كتب لا أكثر ، إن كانت الغيرة قد تسللت لقلبك نحوهم ، هكذا علقت على كلامها .
وما هي إلا دقائق حتى جيء بطعام الفطور ، للغرفة .
وكم كانت أم الأولاد ذكية ، حين اختارت " الكورن فليكس" والقهوة بالحليب ، وحبتي" كرواسان" مع العسل والزبدة
ومعهم وردة حمراء، حتى لا تتأثر الغرفة برائحة الأكل .
فقلت لها : يا سلام عليك مليكتي، ذكرتني
بفطور "الانتركونتننتال ".
والآن أنا أشعر بالطمأنينة نحو الكتب ، لأني وجدت من يفهمهم .
تناولنا الفطور ، بعد ذهاب من في البيت لعمله أو مدرسته ؛ على أنغام اغاني فيروز في أحدى القنوات الفضائية المخصصة لها وأظن أن اسمها قناة " Top News".
وفيما كانت فيروز تشدو وتصدح كبلبل ، بأغانيها المعروفة للجميع ، والمريحة للنفس ، بدأت أنا رحلة تقليب الكتب ،
لأختار الأنسب منها للقراءة .
فوجدت أن ثمة كتب اقتنيتها من معرض الكتاب الأخير بمسقط ولم أفتحها ، فشعرت بالخجل . وانتابتني قشعريرة غريبة .
ثم سألت نفسي لماذا لم أقرأ تلك الكتب ؟
وفيما كانت أم الأولاد تعاين هاتفها ، وترد على رسائل الصباح من صديقاتها ، معجبة هي الأخرى بالأغاني الفيروزية ، بدأ لي أنها كانت تلاحظني ،
وصدق حدسي حين سألتني لماذا أحملق ببعض تلك الكتب ؟
فأخبرتها بالسبب ؛
فقالت : إذن أضعت مالك هباء ، ولم تستفد منها .
ولا شك في أن ثمة كتب جديدة ستنزل في المعرض القادم ستجعلك تقتنيها ، وتنسى هذه !
قلت لها : إنتي محقة ؛ لكن السؤال الآن هو
لماذا لم أقرأ تلك الكتب ؟ طالما اشتريتها ؟
فردت : ربما المشاغل ، وربما أخذتك الفضائيات والشبكة العالمية للمعلومات " الأنترنت " والو اتساب وغيرها من جوك التقليدي ، ضف أن الحياة أصبحت قصيرة ، والزمن يركض .
قلت لها : هذا كله صحيح ، لكن لا أظن أنه السبب الرئيس .
ويبدو أن حب الاقتناء حينا يدفعنا أيضا لاقتناء كتب لا نحتاجها في الواقع ، فعلى سبيل المثال اكتشفت أني اقتنيت اربعة أنواع من الكتب ، تتحدث عن القضاء الإداري ، وكان الذي يغريني لشرائها ، سنوات الإصدار .. بيد أني عندما فتحتها لم أجد جديدا يذكر بها ، فكل ما هنالك ، تغيير علاف الكتب ، وإضافة عبارة مطاطة " طبعة منقحة " ، وهي عبارة ، تحتاج منا إلى التوقف معها . فما هو التنقيح المقصود هنا ؟
إنه تنقيح تجاري ليس إلا ، بهدف جذب الزبائن من أمثالي لشراء الكتب المتكررة ... فعالم الكتب بات يحكمها "البزنس" أيضا . "وكله يضحك على كله "، ولذا وجب الانتباه عندما نختار الكتب.
لكن ماذا قرأت أنا بذلك اليوم ؟
وماذا قرأت زوجتي ؟
وماذا قالت فيروز خلال رحلتي بين كتبي ( يتبع ).
آخر تحرير بواسطة Mohamed2011 : 08/02/2015 الساعة 11:13 AM
-
مادة إعلانية
-
08/02/2015 11:14 AM #2
جميله تلك اللحظات التي ذكرتها أخي محمد
ما ااعرف اسلوبك فالسرد يذكرني بواحد يحب السياحه جدا.
المهم كلماتك جميله وموضوعك شيق
وانا بركز فيه عن الكتب المتداوله الان في الاسواق بغرض البيع
بالفعل انها اصبحت تجاريه بحته لا نجد فيها ذلك المضمون الذي
يجلعني استمتع بقارءتها خصوص الكتب العربيه اصبحت تقليديه
لا صحة في أكثر معلوماتها المتداوله بها.
كم من كتاب اشتريته ونهايته بداخل درج لسنوات وسنوات
لا اعرف ما المشكله حقا في نفسي اقول هوايتي القراءه
وما ان امسك واحدا من تلك الكتب ومن اول 3 اسطر أبدا
بالتثاوب والنوم العميق بعدها.
هل المشكله في الكتاب وما يحويه أو المشكله فينا أم أن فعلا عقولنا
اصبح لا متسع فيها للقراءه لكثرة ما تستقبله طوال اليوم من أحداث
ومعلومات وأخبار من مصادر مختلفه سرعتها في نقل المعلومه أكبر
من سرعة الكتاب.؟؟
يبقى الموضوع مفتوحا للنقاش
واتمنى الاستفاده مما سأراه من الاعضاء الكرام
شكرا أخي محمد
موضوع جميل جدا.
آخر تحرير بواسطة ملف المستقبل : 08/02/2015 الساعة 11:37 AM
-
08/02/2015 11:48 AM #3
دائماً ما تعجبني طريقه سردك استاذي الغالي
طريقه جميله تجبرك على الاستمرار في القراءة مهما كان الكلام كثيرا
شاكر لك استاذي على هذا الحس الأدبي الجميل والفكر الثقافي الرائع
متمنيا لك كل التقدم والتميز دائماً
نقطة جميله فيما أسلفت أعلاه استاذي بما انه على أواخر الشهر الجاري يتم افتتاح معرض الكتاب بمسقط
من الجميل ان نتناقش في موضوع كيف تختار الكتاب المناسب لك لانه مواخرا دخل كتاب في مجال البزنس وأصبح الهدف الاول والأساسي هو كيف يتم بيع كميه كبيره من ذاك الكتاب
لذلك يجب ان نختار الكتاب المناسب
الكتاب لا غنى عنه مهما وصلنا الى مراحل متقدمة من التطور والتكنولوجيا
هو صديق الكاتب المقرب
-
08/02/2015 12:03 PM #4
نتظر التكلمة..
-
08/02/2015 12:24 PM #5
شكرا لك أخي ملف المستقبل
الله على السياحة الله ،،،
أخي متفق معك تماما أن كل شيء في حياتنا باتت تحكمه التجارة
وأخشى يوما أن يأتي فيه زمن حتى الهواء الذي نستنشقه سيكون مدفوع الاجر
والله أنا طبيت كثيرا في مقالب هذه المعارض
وكم من كتاب عندي يحوي عناوين مختلفة
لكن المضامين واحدة ....
وهذا ما لانجده في الكتب الغربية
لانهم هناك متقيدون بالملكية الفكرية ، والمحاكم تتصدى للسرقات الادبية بكل قوة ...
عالمنا العربي غريب .... ولذلك فهو يمشي منحدرا ، مقلدا تارة ، يتجه غربا تارة أخرى
وعندما يجن عليه الليل يذهب شرقا .... ثم يقول لئن لم يهدني ربي ..... الخ
والحقيقة أننا نعاني من التقليد والتكرار ....
انتظر معك بقية المشاركات لنرى الاخوة ..
تقديري لك .
-
08/02/2015 12:26 PM #6
-
08/02/2015 12:31 PM #7
أهلا بأخي الدكتور مازن
وتشريف لمرورك الكريم
نعم أقر بأني أطول احيانا
ومعك حق
لكن هو تطويل أرى فيه بعض الايجابيات سنتحدث عنها لاحقا
بالنسبة لمعرض الكتاب جيد الاستعداد له
باستحداث عنوان ماذا تنوي شراؤه من كتب مثلا ؟
ولكن هذا يتطلب ان توفر القائمة للقراء والمتابعين هنا
أشكرك مرة أخرى على كلماتك الرائعة
وتقديري لك ،،،
-
08/02/2015 12:51 PM #8
الله يزيد شرفك الغالي
نور نورك ونور حروفك وكلماتك الرائعهً
لا شك ذلك استاذي العزيز احيانا التطويل في كتابه بطريقتك هذي تشعر القاري بإحساس الكاتب ويتشارك القاري معك في القصه وتذهب به الحروف والكلمات حيث انت تتواجد
يعني بالمختصر طريقك سردك استاذ طريقه تعجل المتابع يعيش الأجواء التي انت بها
شاكر لك على روحك الجميله استاذي العزيز
وبخصوص التخطيط قبل الشراء الكتاب
مطلوب وبشدة بحيث الموضوع شبيه بموضوع الذهاب للشراء شيئا ما من السوق وتكون قبل ذاهبك تدرك الي محل وأي نوع ترغب هنا قصة شراء الكتب مناسبه شبيه بقصة ذاهبك شراء شيئا ما انت تعرف ماذا تريد ولماذا هذا الكتاب بذات
شكرًا لك
تحياتي وتقديري لك
-
:: مسلخير ::
:: متابعة .. واسلوبك يذكرني بمن كانت لهم هنا طِيب الإقامة
.. فــ لتعذرني ::
-
مساء الورد
يا سلام أستاذ محمد ( حمام ساخن - و فطور كونتننتال - وكونفلاكس و وردة - وصوت فيروزي و كتب و تأمل و و )
تذكرت حالي اليوم الصبح طؤاري عشان المدرسة ( الي ما راضي يقوم والي متأخر عن الباص والي يصيح بأغي بطاطس وحلاوة من أول الصبح و و )
اللهم لا حسد -- الله يديم عليك النعمة و يحفظكم ...
سبحان الله بالرغم من كل هذي المعمعه ألا أني طالع من البيت فرحان ومتفائل والحين برجع وعارف أني ما راح أقدر أنام الظهر لاني لزم أسمع قصص أول يوم دراسة من بعد الاجازة
أشكرك على سردك الرائع واسلوبك الذي يشد القارئ للمتابعة حتى النهاية ...
-
08/02/2015 02:34 PM #11
عضو نشيط
- تاريخ الانضمام
- 02/05/2010
- الجنس
- ذكر
- المشاركات
- 806
الاخ محمد ،،،
تسلم على هذا السرد الاكثر من رائع ،، لقد عدت بذاكرتي الى ايام الدراسه مع السيده فيروز
" سألتك حبيبي لوين رايحين
خلينا خلينا وتسبئنا سنين
اذا كنا ع طول التئينا ع طول
ليش نتلفت خيفين "
لا اعلم ما السر الذي وراء سماعنا لفيروز وخصوصا قبل الذهاب للجامعه
عموما ويش سالفه كتاب القضاء الاداري بالضبط ؟؟!
شكلك حنيت لايام الدراسة
ننتظر باقي السرد ،،،،
-
08/02/2015 04:18 PM #12
-
08/02/2015 04:21 PM #13
الشكر لك أنت أخي الفيروزي
ومرورك محل تقدير واثمنه عاليا
وارجو أن اكون عند حسن الظن
وبالنسبة للقضاء الاداري فانا اعددت اطروحة الماجستير فيه
ولذلك كنت اشتري الكتب الخاصة به
وبالنسبة لفيروز فما من طالب جامعي عربي الا وكان يستمع لها
كانت هذه السيدة عنوانا للتحضر والتقدم الفني
كما كان صوتها الملائكي عنوانا للتفاؤل والفرح والحزن معا
فهي غنت لكل شيء
ولك كل التحايا
-
08/02/2015 04:25 PM #14
عضو مميز
- تاريخ الانضمام
- 05/01/2009
- الجنس
- ذكر
- المشاركات
- 1,279
عمي محمد لا يزال طرحك ممتع ولكن حذاري من تشيتت المتابعين لك فلديك متابعين فموضوع كهذا أخذ أكثر من جانب وزاوية فلا نعلم على ماذا يجب أن نتحاور أو تناقش

* كنت أحب الأغاني قبل سنوات وبفضل من الله تحررت من ذلك الحب ولم أفقد شيء في ذلك الترك بل كسبت أشياء من تركي للأغاني كنت أعتقد بأن تلك الأغاني لا تؤثر وكنت أزكي نفسي بالقول بأن الأغاني غير مؤثرة وكنت غير مقتنع بتركها وخاصة صوت فيروز وغيرها ولكن بعد فترة أكتشفت أن حب الأغاني لا يجتمع مع ذكر لله فمن ينشغل قلبه بالأغاني لا يجد وقت ليشغل قلبه بذكر الله وكانت قراءة القرآن قليلة قراءة الكتب أيضاً قليلة قد يتوقع البعض غير مرتبطة بالأمر ولكني وجدتها مرتبطة فالحمدلله على فضل الله .
سأكون متابع وقريب
-
08/02/2015 04:26 PM #15
-
08/02/2015 04:30 PM #16
-
09/02/2015 11:38 AM #17
(2)
في ذلك اليوم سيداتي وسادتي ، بعثرت الكتب رأسا على عقب
وعثرت في المكتبة على أوراق شخصية كنت قد فقدتها ، فمن عادتي أن أخبيء اوراقي بين الكتب ، فكان ذلك جيدا لي لأني كنت محتاج لتلك الاوراق ، بعد أن اعتبرتها في طي النسيان .
لكن الكنوز النفيسة بدأت تظهر بعناوينها البراقة ، والتي لن أخوض في تفاصيلها بقدر ما أعطي موجزا مختصرا عنها .
فمن ضمن الكتب التي وجدتها ؛ كتب عن العلاقات الدولية
وحين تصفحت الفهرس ، ضحكت ..
فقالت أم العيال ولماذا تضحك ؟
قلت لها : من موضوعات هذا النوع من الكتب ، فهي كتب درسناها ، واختبرنا فيها ، واعجبنا بها ، لأنها كانت تدعو للسلام والوئام ، ونبذ الحروب ، واقامة مجتمعات تقوم على التعايش السلمي، وحل الخلافات بالتفاهم ، وفق القانون الدولي .
كما تدعو إلى أهمية العلاقات بين الأمم .
لكن الذي حدث أن هذه النظريات أصبحت حبرا على ورق
فالعالم كما ترين يموج بالمشاكل ، والصراعات .
وقد انقسمت بعض الدول أو تفتت .
ولذلك لم تعد لهذه الكتب قيمة علمية .
ولا شك في أن الدارس للعلاقات الدولية اليوم سيجد نفسه أمام معضلة ، وهو يؤسس أبحاثه ودراساته ، وسيرى أنه يناقض نفسه إن اعتمد على مراجع قديمة كهذه الكتب ،
لأن واقع العلاقات بين الأمم انقلب وتغير .
ثم ركنت هذه المجموعة في الرفوف الخلفية ، لأقلب مجموعة أخرى عن القانون الدولي ، ووجدتها كذلك كتبا لا تعكس الواقع الحالي للعالم ، فكل النظريات والأسس التي قيلت وكتبت بهذه الكتب ، باتت حبرا على ورق .
ووجدت أن الأمم المتحدة المعنية بتطبيق القانون الدولي ، تفتقر للأسس التي تمكنها من فرض كلمتها على الجماعات والتنظيمات التي أصبحت تهدد العالم .
وواضح أن هذه الكتب أيضا أمست كتبا تراثية ، فركنتها هي الأخرى في الرفوف الخلفية ، لأن وجودها في المقدمة عار .
لأنتقل بعدها إلى كتب متنوعة للكاتب محمد حسنين هيكل فوجدت بها ، تحليلا للواقع العربي والدولي ، وربما يكون الرجل من القلائل الذين نبهوا من خلال مؤلفاته للمستقبل العربي وللخطر الذي يحيق بالأمة العربية .
لكن لم يؤخذ بكلامه وتحليلاته ، فظهر كتاب يحاربون فكره ويصفون الرجل بأنه " شاخ وخرف " ،
ولكن الواقع أكد أن هيكل لم يخرف ، فساء ما يعملون .
وكم تألمت وأنا أتصفح كتب هيكل؛ وهو يتنبأ بمصير بعض البلدان العربية ، وليتهم صدقوه .
لكننا كما وصفنا من قبل الأعداء فنحن " أمة لا تقرأ ، وإن قرأنا لا نفهم ، وإن فهمنا لا نستوعب ، وإن استوعبنا لا نطبق " .
أجل ، نحن شعوب كان وأخواتها . فمعظم انجازاتنا وفتوحاتنا الإسلامية ، كما تتحدث عنها كتب التاريخ الموجودة لدي ولدى غيري تقول إنها تمت في الماضي .
أما حاضرنا فهو يشهد بالتراجع والانحدار ، فمن أمة عربية كانت يوما تقود العالم ، ووصلت فتوحاتها لجنوب أوروبا ، والهند والسند ، وكادت تتوغل لأعماق اوروبا، إلى أمة تعاني من التشرذم ، والانقسام ، والتفتيت ، ليعود الإسلام فيها غريبا .
قالت زوجتي : إذن ماذا تنوي أن تفعل بهذه الكتب وقد اكتشفت أن مضامينها لا تعكس الواقع الحالي ؟
قلت لها : سأنتظر وسأصبر حتى يمل الصبر من صبري ، لأني أظن أن العالم في طريقه للتغيير وإعادة الأمور لنصابها ؛ فيقال لا يصح إلا الصحيح .
قالت : جميل ، وماذا عن كتب القانون التي ركنتها
في رف بالمقدمة ؟
قلت لها : نعم جعلتها في المقدمة ، لأنها هي الكتب الوحيدة التي ثبتت وصمدت في وجه التاريخ ، فلم تتأثر بما يجري حولها من نظريات ، بل ازدادت قواعدها رسوخا وتمكينا ، وساهمت المحاكم في تفعيل موادها ونصوصها ، لتصبح نصيرا للمظلوم ، وسيفا مسلطا على الظالم ، وتفتص من المجرم ، وتقيم العدل بين الناس ، دونما مجاملة ، أو مواراة . وبالتالي فهي كتب تتحدى الظروف منذ أن ولد القانون ورأى النور .
لكنك يا زوجي تحتفظ هنا بكتب عن الثقافة ، وعلم الاجتماع
فما الفائدة منها ، ولماذا تقرأها ؟
قلت لها : اسمعي زوجتي ؛ إن كتب الثقافة بشكل عام ، تتناول الحديث عن موضوعات مختلفة نحن بحاجة لسد الفراغ عنها
فهناك كتب عن الحياة الزوجية ، وعن الشخصية ، وعن السلوك وعن كيفية تربية الأولاد ، وعن السفر والرحلات ، وعن شؤون أخرى تهم المجتمع والناس ، وعن الرياضة .
والانسان كما تعلمين لا يولد كاملا ، فالكمال أميرتي لله
سبحانه وتعالى فقط ،
ولما كنا نؤمن بأنه فوق كل ذي علم عليم ، فبالتالي علينا نعتقد دائما بأن هناك متخصصين يكتبون عن شؤون الحياة المختلفة بطرق تثير الاعجاب ، ولذا نحن بحاجة لقراءة مؤلفاتهم ومعرفة تجاربهم ، خاصة وأن كانت هذه المؤلفات تتناول السير الذاتية .
أما كتب علم الاجتماع فهي مهمة لمن يفهم هذا العلم جيدا كونها تعنى بدراسة المجتمع والبشر ، ومعرفة التفاعلات بينهم واسباب التغييرات التي يمرون بها ، كما يهتم علم الاجتماع بالسلوك البشري أيضا ، مما يساعد الدول على حل مشاكل المجتمعات.
قالت زوجتي : ألاحظ كذلك أن كتب الرحلات والسفر تستحوذ على جانب مهم في مكتبتك ؟
أجبتها : ملاحظة ذكية منك ، ولكن اعلمي أن هناك أدب جديد برز الآن هو أدب الرحلات والسفر ، بحيث أن ثمة مؤلفين يجوبون العالم ، ثم ينضحون تجاربهم في كتب انيقة .
يشرحون فيه مغامراتهم ، وطبيعة الشعوب ، وعاداتهم وتقاليدهم ، والمعالم البارزة في تلك البلدان التي يزوروها .
ومن هنا قد يحفزك قراءة هذا النوع من المؤلفات
لزيارة بعض هذه البلدان ، أو تكوني فكرة جيدة عنها .
فمن يعرف خير من لا يعرف .
قالت : جميل أن أعرف هذا .
قلت لها : والأجمل من ذلك أن تخبريني الآن
ماذا اعجبك ، وماذا تنوين قراءته ؟ ( يتبع ) .
-
09/02/2015 11:58 AM #18
عضو مميز جداً
- تاريخ الانضمام
- 13/02/2011
- الجنس
- ذكر
- المشاركات
- 6,058
أنت تعزف يا محمد ، ولا تكتب
حسبي أن أستمتع بألحانك وأن أنصتَ لصداها في النفس
هل لذلك الصدى معنى؟.. نعم
هل أستطيع صوغ المعنى في كلمات؟.. لا
....
ما أقلّ استفادتنا بما نقرأ
ويبدو لي أن أحد أبرز أسباب قلة الاستفادة هو عدم إدراك عمق نصيحة "العقّاد" والعمل بمقتضاها
يقول: (كتاب واحد تقرؤه ثلاث مرات خيرٌ من ثلاثة كتب تقرأ كل واحد منها مرة واحدة)
-
09/02/2015 12:23 PM #19
-
09/02/2015 04:27 PM #20
-
09/02/2015 04:29 PM #21
-
09/02/2015 04:35 PM #22
عضو مميز
- تاريخ الانضمام
- 05/01/2009
- الجنس
- ذكر
- المشاركات
- 1,279
لماذا لم تصمد كتب القوانين والقوانين نفسها وأهل القانون في رفع مظلمة الشعب الفلسطيني ولماذا لم تنجح هذه القوانين في إدانة جرائم إسرائيل ضد الأطفال والنساء والشيوخ والعزل ؟! أين هي المحاكم الدولية والقوانين الدولية والمعاهدات وغيرها من إنصاف هؤلاء ؟!
العالم يغلي والله وحده من يعلم إلى أين يسير وأين ومتى سيتوقف هذا الغليان !!
مايثيرني ,, بأن تستطيع لعبة كرة قدم أن توحد أمتنا وتحركها وتثيرها في حين لا تستطيع الدماء والكرامات المهانة للعرب أن تحرك فينا ذلك !!
-
:: مسلخير ::
:: من ضمن المتابعين لــ قلمك :: انتظر التتمة ::
-
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. موضوع رائع سأعود بمشيئة الله تعالى لقراءة الموضوع بكل روية والتعليق عليه بما يستحقه تحياتي لك ..
-
10/02/2015 10:31 AM #25
-
10/02/2015 10:32 AM #26
-
10/02/2015 10:34 AM #27
-
11/02/2015 02:22 PM #28
(3)
حملت زوجتي بعض الكتب وجلست على أريكتها المفضلة،
فيما كنت أراقب المشهد العبثي ، باعتبارها كانت تمسك بالكتاب دقائق معدودة ، ثم تلقي به جانبا .
فسألتها ماذا تفعلين ؟
ردت شدتني هذه الكتب ، وأريد قراءتها بعد أن انتهي
من بعض الأعمال المنزلية .
قلت لها جيد . ولكني لاحظت عليك ،
أنك تقرئين الكتاب من الصفحة الأخيرة ؟
فردت لأني اكتفي الآن بالفهرس ، لأعرف محتويات الكتاب
ثم أقرر إن كنت ارغب فيه أم لا .
جميل هذا ، وأين تعلمتيه ؟
فردت من أيام المدرسة ، ووجدت الفكرة نافعة ، ومفيدة
خاصة حين أذهب لمعرض الكتاب ، فبمجرد أن أشاهد كتابا جميلا ، ولافت العنوان ، وأتعرف على سنة الطبع ، واسم المؤلف أبدأ في تقليب الفهرس ؛ قبل أن أقرر إن كنت
سأقتني الكتاب أم لا .
فكرة هائلة ، سيدتي هكذا نطقتها ، أما أنا فبعكسك أذهب لمقدمة الكتاب ، بعد أن أمر على غلافه ، وأتعرف على ما ذكرتيه هنا ، لأبدأ في قراءة المقدمة ، لأن المقدمة تبين منهجية الكتاب والأسلوب الذي كتب به ، كما أنها توضح في معظم الأحيان ما يذكر بالفهرس ، ومن ثم أقرر إن كنت سأشتري الكتاب .
علما أني أكون في غالب الأحيان على معرفة بالكتب التي أريد اقتنائها من خلال متابعة الاصدارات المعروضة
والكشف عنها في الأنترنت ، وهذا يوفر علي مشقة البحث في المعرض ، وعدم التسبب في الزحام أمام أكشاك بيع الكتب .
إذن كل من له طريقة في هذه الحياة .
ومن الواضح أن كل قارئ وله مذاقه ونكهته،
التي تطيب له ، وتلك هي أسرار الحياة .
ثم راجعت مع أم العيال الكتب التي اختارتها ، فوجدت أنها اختارت كتبا تتعلق بالسعادة الزوجية ، وأخرى عن كيفية ترتيب ديكور المنزل ، وثالثة عن الطبخ ، وأخرى عن التمارين الرياضية ، وفي الأخير شدني كتابا اختارته عن الزواج والطلاق في الإسلام . وحين سألتها لماذا هذي الكتب فقط ؟
ردت أنها بحاجة لتعلم فنون السعادة الزوجية أكثر لتبتعد عن الجوانب التي من شأنها أن تنغص حياتي ، وتركز على الجوانب التي يمكن أن تؤدي إلى إنارة البيت حبا وحيوية وتجديدا
وتنثر الحبور والسرور والفرح .
فمعلوماتها عن السعادة بسيطة ، ولكن تفاجأت حين قرأت زوجتي من موضوعات الفهرس ، أن السعادة مركب كيماوي، مناهض للكآبة وطارد للحزن ، فهو يسري في الدماء ، ويشعرنا وكأننا نطير من الفرح والسرور ، وبالتالي ينعكس ذلك على وجوهنا ، فيتأثر من حولنا بهذا الشعور الجميل ، فيعيش الجميع في جو من البهجة والفرح ، فيزداد اقبال الطالب على دراسته ، والأب على عمله.
بل تصوروا حتى الخدامات يقبلن على أداء أعمالهن
المنزلية بهمة ومعنويات عالية .
وزوجتي تقول حتى النباتات والزرع يفرح وينمو ،
بسبب سعادتنا . بل كل شيء في البيت يكون سعيدا
ابتدأ من حيوانات البيت ؛ حتي السيارات والأثاث .
فقلت لها هذه نظريات جميلة ، وعلى كل حال
فالنصيحة للمزارعين بأن يكونوا سعداء .
جميل ، ثم صفقت لها ، وطلبت المزيد من أكواب السعادة هذه فوعدتني بها حالما تنتهي ، وأنا على الوعد ماض ،
منتظرا جديد السعادة لعلي أغرق فيها .
وماذا عن ديكورات المنزل زوجتي ؟
لما تريدين قراءة كتاب عنها ؟
قالت اكتشفت أن ثمة أماكن في البيت بحاجة إلى التجديد
وبث الحياة فيها .
قلت لها : كيف ونحن ما انفكينا ننتهي من إصلاحها ودهانها ؟
فردت أعلم ، ولكن ديكورات المنزل علم وفن ، ودهانات المنزل كلما كانت متفتحة ، وغير غامقة ، كلما ساهمت في جلب السعادة لأهل المنزل، وزوارهم .
فالدهانات التي قمنا بها لمنزلنا كلها من ابتكارات أشخاص لا علم لهم بها ، بل تمت باجتهادات شخصية . فبعض هؤلاء الصباغين كانوا في الأصل نجارين ، أو مزارعين أو كهربائيين ، وبقدرة قادر تحولوا لصباغين . وإني رأيت أن ديكور المنزل إن عمل بالطرق التي أشار لها الكتاب ستكون أجمل . كما أن زوايا المنزل بحاجة لإضافات ولمسات جمالية أكثر ، ويمكن إضافة بعض الصور الجدارية هنا أو هناك .
قلت لها : ليتني ما أدخلتك هنا زوجتي
فمن الواضح إننا سنعاني من أفكارك ؟
ولماذا تريدين قراءة كتاب الطلاق والزواج ؟
فردت يا زوجي العزيز ، يجب ألا تسألني هذا السؤال ، لأنك تعرف بأن فهم البعض لفكرة الزواج ناقصة ، وهناك مشاكل كثيرة تحدث بين الأسر نتيجة هذا الفهم الناقص .
وهي مشاكل تبدأ من الخطبة ، فالمهر المرتفع والمرهق ، والذي يؤدي بالبعض إلى تحمل أقساطه سنوات عدة ، إلى تشييد المنزل وشراء الأثاث ، ثم مستلزمات البيت ، في حين أن رسولنا الكريم صلوات الله وسلامه عليه ، قال :
"خير نساء أمتي أصبحهن وجها ، وأقلهن مهورا "
كما أمرنا الإسلام بالتيسير ، لا التعسير.
وأجد أن ما يحدث هو العكس ، فهناك مشكلة أدت إلى عزوف لدى بعض الشباب عن الزواج ، ولذلك كسد سوق الزواج ، ولجأت بعض البنات لقبول الزواج من أشخاص يفوقوهن عمرا .
بل قد لا نستبعد أن يسلكن سلوكيات مريبة ومشبوهة خلقيا .
كما أن نسبة الطلاق ترتفع من سنة إلى أخرى ، مما يدل على وجود مسببات متعددة .
نعم زوجتي ، قلتها لها .. فالمشكلة واضحة ..
ونسأل الله الهداية للجميع ،
بأن يفهموا ويستوعبوا المشكلة ،
ويعينوا الشباب على الزواج ، وأن يقل الطلاق.
لكني زوجتي ألاحظ أنك ابتعدتي عن كتب السياسة ؟
قالت : أي سياسة تقصد ؟
قلت لها : السياسة ، التي تدور حولنا ، السياسة التي تمارسها الدول ، السياسة التي تتعلق بمصائر الدول والشعوب ...الخ
قالت : أنا تركتها لأهلها ، فأنا امرأة لا تعنيني السياسة ، بل يعنيني تربية أولادي ، والحفاظ على بيتي ، والاهتمام بزوجي وتجميل منزلي ، وإراحة ساكنيه .
ولا دخل لي بالسياسة ، إلا من خلال ما أشاهده في الأخبار والتي لا تسر منذ مدة ، ولذلك عزفت عن متابعة البرامج السياسية
وأفضل مشاهدة الأفلام ، وقنوات الطبخ والأزياء وقنوات عالم الحيوان " ناشيونال جيو جرافيك " ، والمباريات الرياضية.
جميل زوجتي ، جميل منك هذا ..
لكن ألا تسمعين للسيدة " فيروز"
ألا تعجبك أغانيها ، هذه التي نسمعها الآن ؟
قالت نعم ، قلت لها إذن سأحدثك عنها
وعن معنى أغانيها ، ومفهومها لي ، وللبعض ( يتبع ).
-
11/02/2015 02:33 PM #29
-
12/02/2015 09:30 AM #30
مواضيع مشابهه
-
هنـــــــــا محرك بحث الكتب في معرض مسقط للكتاب . فهرس الكتب .
بواسطة جنرال سابق في القسم: السبلة العامةالردود: 15آخر مشاركة: 02/03/2012, 09:38 PM -
قصص ومعاني
بواسطة رجل آخر في القسم: السبلة العامةالردود: 1آخر مشاركة: 19/11/2011, 01:37 PM -
ماعندي أنتي فيروس وصار فجهازي فيروس الشورت كت للفلاشات.. حل ؟
بواسطة تنمويون في القسم: سبلة الدعم الفني والإستفسارات التقنيةالردود: 9آخر مشاركة: 01/10/2011, 08:36 PM -
تصميم ... ~ بين أحضان كتاب ~
بواسطة JIINAN في القسم: سبلة التصميمالردود: 36آخر مشاركة: 28/08/2011, 05:22 AM








رد باقتباس

