لفتت صحيفة THE WORLD TRIBUNE الأمريكية إلى أن أعمال جماعة تنظيم القاعدة الإرهابية الأخيرة في منطقة الشرق الأوسط، دحضت - شكلًا ومضمونًا- مزاعم الولايات المتحدة الأمريكية بأن كيان القاعدة أصبح هشًا بدرجة جعلتها على حافة الانهيار.

وفي هذا الصدد، ذكرت الصحيفة أن الرئيس باراك أوباما كان قد أعلن في أوائل عام 2013 أن "القاعدة" آخذة في الانخفاض وأن حضورها بات باهتًا.

وفي المقابل، اعترف بعض المحللين الأمريكيين والقادة العسكريين السابقين بأن "القاعدة" استطاعت أن تتحدّى أجهزة الاستخبارات الأمريكية والرئيس باراك أوباما.

من جانبه، رأى قائد القيادة المركزية الأمريكية السابق - الجنرال "جايمس ماتيس" أن وعود أوباما التي أطلقها قبل عامين بشأن تصفية تنظيم القاعدة نهائيًا، كانت سابقة لآوانها وقتئذ، ومن ثمّ فقدت مصداقيتها الآن.

وأشار الجنرال "ماتيس" في الوقت نفسه أنه على الرغم من اغتيال الولايات المتحدة لزعيم القاعدة "أسامة بن لادن" عام 2012، إلا أن هذا لم يردعها أو يكبح جماحها، حيث عادت في القيام بعملياتها الإرهابية في بلدان كمصر والعراق وليبيا وسوريا واليمن.

وأضاف "ماتيس" أنه على الرغم من أن اغتيال زعيمهم "بن لادن" مثّل لهم ضربة قاصمة، إلا أنهم استطاعوا الرجوع مرة أخرى وبقوة وبشكل أكثر تطورًا ونُضجًا.


وجاءت تصريحات "ماتيس" تلك خلال مؤتمر لمكافحة التمرد من قِبل مؤسسة جيمس تاون.

واتفق معه "بروس ريدل"- الباحث الأمريكي بمركز دراسات الأمن بجامعة جورج تاون، قائلًا إن القاعدة توسّعت في عملياتها الإرهابية في جميع أنحاء أفريقيا وآسيا، بما في ذلك الهند وكينيا، فعلى مدى العاميين الماضيين أجرت القاعدة فيهما هجمات إرهابية شاملة.

واعتبر "ريدل" أن توفير الملاذات الآمنة للقاعدة كي يختئوا فيها ويمارسوا عملياتهم من خلالها هو السبب وراء تمادي القاعدة في إرهابها، واصفًا تلك الملاذات بالـ "أكسجين الذي يمدّها بالهواء كي تحيا".

جريدة الدستور