( قصصٌ وعِبَرٌ .. )
1-Click Setup for WordPress, Drupal & Joomla!
 
رؤية النتائج 1 إلى 14 من 14
  1. #1
    تاريخ الانضمام
    02/01/2012
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    1,121

    افتراضي ( قصصٌ وعِبَرٌ .. )

    ( قصصٌ وعِبَرٌ ..)




    مدخل الموضوع ..

    الفرق بين القصَصُ بالفتح وبين القِصَصُ بالكسر :

    القَصَصُ : هو كلُّ ما قصَّه الله عزَّوجلَّ في كتابه العزيز( القرآن الكريم ) ، وأوحى به إلى نبيه الكريم محمدا ( صلى الله عليه وسلم ) باللفظ والمعنى .

    وبالمعلومات والأخبار عن بعض وقائع وأحداث قصص السابقين في أحاديثه الصحيحة ، فالمضمون من الله تعالى والتعبير لرسوله الكريم .. ( القصص القرآني . عرض وقائع وتحليل أحداث . جـ1 ) بتصرف .

    والقِصَصُ : هي إحدى فنون الأدب النثري غالبا . تعالج قضايا اجتماعية وإنسانية ، الهدف منها هو العظة للإنسان ( المعجم المفصل في الأدب . جـ2 ) بتصرف ..

    القِصَصُ : جمعُ قِصَّة . والقصَّة قديمة كقدم التاريخ ، وهي إحدى طرق التعبير عن الأحاسيس والمشاعر ووصف الحياة ، وهي نوع من أدب التسلية ،

    الموشَّى بالمنفعة عن طريق المغزى ، والحريص على الإفادة الأدبية واللغوية . ( المعجم المفصل في الأدب . جـ2 ) بتصرف ..

    لا أريد الخوض كثيرا في مفهوم القصة لغويا ، فدعنا نذكر أنواعها بشكل عام ، فهناك :

    1- القَصَصُ الديني : " الذي يدور حول الدين والرسل والأنبياء ويرمي إلى غاية دينية أخلاقية اجتماعية ، وغايته العبرة والعظة " ( الجامع في تاريخ الأدب العربي ج1 )

    2- القصص الرمزية : وهي جميع أنواع القصص التي لها مغزى أبعدُ مما هو في ظاهرها . ويدخل فيها القصص الفلسفية مثل قصة " حي بن يقظان " لابن طفيل

    أو القصص الأدبية ذات المعنى البعيد مثل " رسالة الغفران " للمعري ، أو قصص الحيوانات التي تُنطق الحيوانات حكما ونصائح مثل " كليلة ودمنة " لابن المقفع .

    3- القصص الخيالية : تعتمد هذه القصص على الخيال البعيد المنال الذي هو من صنع مؤلِّفها وقد يعمَد المؤلف إلى مطابقة الواقع بالخيال .

    4- قصص المغامرات : نوع من القصص الحافل بالأحداث والموجَّه غالبا للأحداث . ويدخل في قصص المغامرات قصص الخيال العلمي وقصص الألغاز ..

    5- قصص الأطفال : هي جميع أنواع القصص التي كتبت بأسلوب مبسط وسهل تناسب المراحل العمرية للأطفال يؤلفها كبار الكتَّاب وتنمِّي في نفوسهم التصوُّر والخيال والفائدة ،

    ويدخل فيها القصص التاريخية وقصص الحيوانات والقصص البوليسية والقصص الخرافية والعلمية والفكاهية والرمزية وقصص القرآن وقصص الصحابة والتابعين والصالحين و ....

    6- القصص العاطفية : وهي قصص الحب والغرام التي هي من صنع الخيال أو من واقع الحياة وتظهر حوائل دون الزواج بين العشيقين ..

    كقصة جميل بن معمر وبثينة و ليلى الأخيلية وتوبة ، وقيس بن الملوح وليلى ، وغيرهم ....

    7- القصص العلمية : وهي من ضروب الخيال الجامع ، تشكِّلُ الافتراضاتُ العلمية أساسَها، وتعتمد على الاستنتاجات المنطقية من غير أن تكون محتملة الوقوع ،

    مثل : قصص رحلات الفضاء ، أو جولات في عالم مجهول متوقع منطقيا ، وغير موجود حاليا . ( المعجم المفصل في الأدب . جـ2 )

    8- القصص الفلسفية : وهي قصص أساسها الفلسفة ، وهدفها شرح الأفكار ، وغايتها الإقناع بما وصل إليه كقصة " حي بن يقظان " للفيلسوف العربي ابن طفيل ،

    والمويلحيِّ في " حديث عيسى بن هشام " ، ويُعدُّ " فولتير " من أعمق كتاب القصة الفلسفية ولا سيما " كانديد " .

    9- قصص الأشباح : نوع من قصص الرعب والإثارة موجود في آداب العالم ، ويعتمد على الأشباح التي تثير الفزع ، وتبدو حيَّة .

    قد تهدف إلى النصح والموعظة ، أو الإخافة وبثِّ الهلع في النفوس .

    10-القصص البوليسية : قصص قصيرة تحكي سرا حول إحدى الجرائم ، فيكشف رجل البوليس السري ، مستندا إلى قرائن وتصريحات .

    11- قصص الحيوانات : نوع من القصص التي يجعل المؤلف فيها البطل حيوانا ، وتدور الأحداث حول تصرُّفه . ومثل هذا كثير في القصص الرمزية وتدور بألسنة الحيوانات .

    12- القصص الشعبية : هي كل حكاية صدرت عن الشعب واقعية أو خيالية . ومن خصائصها عدم الاهتمام بالأسلوب الفني ، أو تقدير الزمان والمكان .

    ولكنها تُعنى بالتسلسل المنطقي ، والإثارة والشعبية ، مثل قصص أبي زيد الهلالي ، وعنترة بن شداد والملك سيف بن ذي يزن والخ ...

    13- القصص القصيرة : وهي شكل من أشكال القصة ظهر في العصر الحديث ، فقد وجد الأدباء أن في الحياة جوانب قصيرة تحتاج إلى معالجة ..


    أشكال القِصَصِ :


    من خلال التحليل لأنواع القصص السابقة نستخلص بأن القِصَصُ تأخذ أشكالا متعددة منها :

    1- الرمزية : كالقصص الفلسفية والقصص بلسان الحيوانات..

    2- الواقعية : كقصص القرآن الكريم والقصص العاطفية والتاريخية ..

    3- الخيالية : وهي من نسج الخيال كالقصص العلمية و الأساطير القديمة ..


    يُتْبَع ..

    آخر تحرير بواسطة الكاشط : 29/06/2013 الساعة 11:36 AM
     التوقيع 
    " وَقُل رَّبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَل لِّي مِن لَّدُنكَ سُلْطَانًا نَّصِيرًا "

  2. #2
    تاريخ الانضمام
    02/01/2012
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    1,121

    افتراضي


    وإن كان من سائل يسأل .. أو قائل يقول :

    ما دخل كل ما سلف بالجانب الاجتماعي أو بالحياة الاجتماعية ؟؟!!


    فأقول :


    أولا : إنَّ الحياة الاجتماعية قصَّةٌ كبرى بحد ذاتها تتفرع منها قصص أخرى ترتبط ارتباطا وثيقا - طرديا وعكسيا - بالجوانب الحياتية الأخرى السياسية والاقتصادية

    والرياضية والسياحية والتعليمية والتربوية والدينية وتُصاغُ بصورة رمزية أو واقعية أو خيالية أو ... وفي الوقت نفسه تُصبُّ في نواة الحياة الاجتماعية .

    ثانيا : إن الحياة الاجتماعية كتاب قائم بحد ذاته بين دفتيه تلك القصص المتعددة ..

    فلا يمر علينا يوم إلا ونسمع قصة من هنا وقصة من هناك ، وما صعوبة الحياة الاجتماعية في المجتمعات إلاَّ بارتباطها بتلك الجوانب والقضايا الحياتية الأخرى السالفة الذكر ،

    فإنَّ لها دخل كبير في تذبذب الجانب الاجتماعي إن هي تذبذبت بين صعود وهبوط ، وبين انفلات وتماسك ، بين قوة وضعف ، وبين مدٍّ وجزر ، وبين تجاذب وتنافر ،

    وبين إيجاب وسلب ، وبين غنى وفقر ، وبين إصلاح وتخريب ، وبين تقدُّم وتأخُّر ، وبين إبداع وإخفاق ، بين الصَّعب والسَّهل ، وبين الصَّخب والهدوء ، وبين الجوع والشبع ،

    وبين الظمأ والارتواء ، وبين التَّسارع والتباطؤ .

    فكلما استُثمرت مقومات الحياة لصالح الإنسان عاش الإنسان حياة حقيقية آمنة سعيدة هانئة هادئة مستقرة ..


    وكلما كان اقتصاد البلاد منتعشا وتوزيعه كان عادلا بين أفراد المجتمع عاش الأفراد حياة سعيدة ومتوازنة ..

    وكلما كان الجانب السياسي محققا لاحتياجات ورغبات الشعب وبناء المجتمع والبلاد كلما ارتقى وسما الفرد وعاش حياة ملؤها السعادة والوئام والانسجام ،

    وتحقق في ذاك المجتمع السمو والرقي والسكينة والأمان والسلام والاستقرار والحريّة ..


    وكلما أُقْصِيَت وأُقْصِلَت التدخلات الشخصية للمصالح الخاصة أصبح المجتمع نظيفا خاليا من الشوائب والأدران وصار صالحا للعيش فيه مفعما بالحيوية والنشاط والعمل والازدهار ..

    فلذا تناولت معظم القصص القديمة جوانب الحياة المختلفة ؛ لتصف ظواهر الحياة الاجتماعية المختلفة ..

    كالفقر والذُّلِّ والنَّبذ والعبودية والغنى الفاحش والتمرُّد والتعذيب والتسوُّل والغش والفساد والنفاق والخ ...

    وأكبر دليل على ذلك المقامات .. كمقامات الهمذاني والحريري وقصص الحوار على ألسنة الحيوانات ككتاب " كليلة ودمنة " وغيرها ...

    وكلُّ تلك القصص تصفُ - على لسان أبطالها ورواتها وشخصياتها - جوانب كثيرة من الاضطهاد والظلم والتعذيب والاستقواء ،

    واستخدام الذكاء في التحيُّل والهروب من مشاكل ومصاعب ومتاهات الحياة ..

    فللقصص العاطفية جانب كبير في هذا المضمار حيث أخذت قسطا وافرا من الحياة الاجتماعية ..

    ولا يخفى على الجميع تلك القصص التى جرت في حياة الشعراء والذين ظلمتهم العنصرية والتعصُّب القبلي والعشق والحجج الواهية ...

    والذين تحولت حياتهم إلى جحيم - بحجة جلبهم العار والفضيحة لقبائلهم -

    فما كان من رؤسائها وأسيادها إلا تطبيق القوانين الصارمة عليهم بالحرمان أو التعذيب النفسي أو النبذ أو هدر دمائهم ، أو البراءة من نسبهم ،

    فلذا وجدناهم عاشوا حياة بين العبودية كعنترة وحياة الصعلكة كعروة بن الورد والشنفرى وتأبَّط شرًّا والسُّليك بن السّلكة وأبو خراش الهذلي ، وغيرهم ..

    فهذه القصص أكبر شاهد على تقاطع وتأثُّر الحياة الاجتماعية بالجانب السياسي في الحياة سواء في الماضي أو الحاضر أو المستقبل ..

    وما تلكم القصص ببعيدة عنا ، ففي وقتنا الحاضر أخذت مسارا خاطئا ومنحنى هابطا ..

    ولأجل ذلك لم نعتبر ولم نتعظ فمسحنا وجوهنا بنفس الوحل وبنفس العار وبنفس الفضيحة ..

    فلا تقولوا أن قصص الجوانب الأخرى بعيدة كل البعد عن الحياة الاجتماعية ولا ترتبط بها أية رابط ..

    ونأتي إلى قصص الأطفال التي هي أسُّ بناء الطفل وتنشئته التنشئة الصالحة بجانب العماد القوي وهو الدين طبعا ،

    فما تلك القصص إلا من أجل صقل وتنمية مواهبهم القرائية والاستيعابية وغرس القيم والمبادئ فيهم والتطبيق على أرض الواقع بما قرأ واستوعب وأدرك ووو ... ،

    وما القَصَصُ القرآني إلا تفكُّر وتدبُّر وعبرة وعظة للإنسان واستخلاص الدروس والابتعاد عما نهاه الله والعمل بما أمره الله عزَّوجلَّ ،

    وقصص الأنبياء والرسل مع أقوامهم خير دليل على ذلك ..

    وما القصص العلمية إلا منهلا للعقل والفكر في استظهار المواهب والقدرات لأجل البناء والنماء والتطور والتقدم لأجل النفس والوطن والمجتمع والأفراد ،

    وقس على ذلك بقية القصص

    والآن .. هل استوعبتم معي الهدف مما سبق ذكره ؟؟

    يُتْبَع ..

    آخر تحرير بواسطة الكاشط : 29/06/2013 الساعة 12:02 PM
     التوقيع 
    " وَقُل رَّبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَل لِّي مِن لَّدُنكَ سُلْطَانًا نَّصِيرًا "

  3. #3
    تاريخ الانضمام
    02/01/2012
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    1,121

    افتراضي



    صور من بعض القصص :

    أولا : نبذة عن قصة حياة الشاعر الصعلوك ( عروة بن الورد ) ..

    قبل أن نعرِّجُ إلى حياته دعنا أولا نتعرف إلى مفهوم الصعلوك أو الصعلكة .. ولي هدف في ذكر هذا وآمل أن تستوعبوه .. ..

    الصعلوك لغة هو الفقير الذي لا مال له ولا اعتماد . وقد تصعلك الرجل إذا كان كذلك ، قال حاتم الطائي :

    غَنِينَا زَمَانًا بِالتَّصَعْلُكِ والغِنى ** فَكُلًّا سَقَانَاهُ بِكَأْسَيْهِمَا الدَّهْرُ

    فَمَا زَادَنَا بَغْيًا عَلَى ذِي قَرَابَةٍ ** غِنَانَا وَلا أَزْرَى بِأَحْسَابِنَا الفَقْرُ


    وصعاليك العرب : ذؤبانها أي : لصوصها وفقراؤها ( معجم النفائس الكبير ج1 )

    فالصعلكة الفقر ، وهذا المعنى هو الذي رمى إليه الأعشى حين قال :

    على كُلِّ أَحْوالِ الفتى قَدْ شَربْتُهَا ** غَنِيًّا وصُعْلُوكًا وما إِنْ أَقَأْتُهَا

    إذن الصعلكة الفقر في الأصل ، والصعلوك الفقير ، لكن الصعاليك لم يكونوا مجموعة من الفقراء البائسين ، بل كانوا خليطا كبيرا من فئات متنوعة ، إذ فيهم :

    1- الفقير العاجز المسكين الذي يعيش على هامش الحياة ينتظر الإحسان ويساعد نساء الحي لقاء هبات حقيرة .

    2- الفقير الشرس الذي يمتشق خنجره ويسل سيفه وينطلق ساعيا إلى رزقه عنوة .

    3- النبيل الذي يبيت جائعا ولا يرضى أن تمس كرامته كالشاعر الصعلوك : أبو خراش الهذلي ..

    4- الفارس الذي لا يهاجم إلا الغني البخيل . فقد ثأر بعض الصعاليك وهاجموا الأغنياء الأشحاء مطالبين برزق يسد جوعهم ، وهم يشعرون أنهم أصحاب حق

    ولهم الحق في أن يحصلوا رزقهم من هؤلاء البخلاء الذين يمسكون المال والطعام رغم توافره عندهم ، مع العلم أنهم لو قدَّموا القليل من الكثير الذي يملكون لما خسروا شيئا ؛

    لأنَّها زائدة عليهم وهم في حاجة إليها ، وبذلك يضمنون لأنفسهم ولإخوانهم الجياع الصعاليك أسباب الحياة .

    5- وفيهم الشهم الذي يشفق على رفاقه الصعاليك الضعاف فيغزو ويعطيهم كعروة بن الورد .

    6- وفيهم النذل اللئيم الذي لا يتطلع إلا إلى مصلحته فلا يرعى ذمَّة رفيق أو صديق .

    7- وفيهم الفاتك الذي لا يرحم ولا يجد مانعا يمنعه من قتل الشخص الذي يملك مالا .

    إذن تنضوي تحت اسم الصعاليك فئات كثيرة غير متجانسة تجمع بينها صرخات الجوع وآهات الألم وهبات التمرد ..

    والآن إلى قصة عروة بن الورد :

    هو عروة بن الورد بن زيد العبسي شاعر وفارس من فرسان الجاهلية كما عرّفه صاحب الأغاني ، وقد لقب " عروة الصعاليك " ؛ لأنّه كان من صعاليكها المعدودين المقدّمين أو ..

    لأنه كان يجمع صعاليك العرب ويقوم بأمرهم إذا أخفقوا ، وقيل إنه لقب بذلك لقوله :

    لحَى اللهُ صُعْلُوكًا إذَا جَنَّ ليْلُهُ *** مُصَافي المُشَاشِ آلفا كُلَّ مَجْزَرِ

    لم يكن جود عروة مقتصرا على الصعاليك ، وإنما كان يتناول الضعفاء والمرضى وكل ضيف يأتيه أو طالب يطلبه بطلب فيقول بذلك :

    فراشي فراش الضيف والبيت بيته *** ولم يلهني عنه غزال مقنع

    أحدثه إن الحديث من القرى *** وتعلم نفسي أنه سوف يهجع


    لقد كان عروة في حياته يمثل الأب الحنون في معاملته الناس ، فإذا أصابتهم شدة وتركوا في ديارهم المريض والعاجز فإنه يعطف عليهم ويكسوهم ويسعفهم .

    كان يغير مع أصحابه فيؤثرهم على نفسه في قسمة الغنيمة فيعودون غانمين بما كسبوا من إغارتهم معه .

    أما هو فلا يترك له حصة تذكر وهذه الشهرة في الجود والسماحة جعلت عبدالملك بن مروان يقول : " من زعم أنَّ حاتما أسمح الناس فقد ظلم عروة بن الورد "

    لم يكن سخاء ابن الورد يسمح له أن يحفظ شيئا مما يكسب بل كان ينفق كل ما معه على الناس

    حتى إذا أعسر وطلب معونة ممن كان يجود عليهم ردُّوه خائبا وهذا ما نلمسه في قوله :

    ألا إن أصحاب الكنيف رأيتهم **** كما الناس لما أخصبوا وتموّلوا

    على ان هذا الأمر لم يُقْعِدُ به عن حسن معاملة الناس وإكرامهم والكسب لهم وكثيرا ما كانت زوجاته يلمنه على حروبه في سبيل الصعاليك ،

    وعلى الرغم من ذلك كان جوادا عليهن ويحسن معاملتهن ويحميهن من كل ضيم .

    لم يكن عروة فارسا صعلوكا فحسب إنما كان من شعراء العرب المعدودين حتى أن قومه بني عبس كانوا يأتمون شعره .

    ومن هذه الزاوية نفسها يمكن النظر إلى حياة عروة ابن الورد الذي كان والده من أشراف عبس ، أي أن القبيلة لم تنبذه لكنه هو الذي نبذها ،

    نبذ عاداتها وقوانينها الجائرة فما اهتمامه بالفقراء الجائعين إلا دليل على أن القبيلة أهملتهم واحتقرتهم وأنه يرفض هذا الاهمال ويراه غير معقول وغير مقبول .

    ولذلك كانت زوجته تعنفه وتلومه ، فزوجته ابنة القبيلة وحاملة مُثُلها ، وكان يعارضها ويعارض القبيلة من خلالها ،

    ويصرح أن من حق هؤلاء البشر الحصول على القوت والغذاء والمساعدة ، وأن من يقوم بذلك يطير ذكره في الآفاق :

    أقلي علي اللوم يا بنت منذر *** ونامي وإن لم تشتهي النوم فاسهري

    ذريني ونفسي أم حسان إنني *** بها قبل أن لا أملك البيع مشتري

    أحاديث تبقى والفتى غير خالد *** إذا هو أمسى هامة فوق صُيّر

    تجاوب أحجار الكناس وتشتكي *** إلى كل معروف رأته ومنكر


    بل إنه لا يقبل بهذه الأعراف القائمة بين الناس والتي تبجل الغني وتغض النظر عن مساوئه فيقول :

    دعيني للغنى أسعى فإني *** رأيت الناس شرهم الفقير

    وأبعدهم وأهونهم عليهم *** وإن أمسى له حسب وخير

    ويقصيه الندي وتزدريه *** خليلته وأنهره الصغير

    ويلفى ذو الغنى وله جلال *** يكاد فؤاد صاحبه يطير

    قليل ذنبه والذنب جم *** ولكن الغنى رب غفور


    فعروة إذ يصور هذا الواقع الممالئ للغنى يفضح ظلمه وجوره ويعلن رفضه ففي ذات الصعلوك بذرة تمرد وتميز وتفرد وهو فارس اليأس وبطل الحرية خارج المجتمع ،

    وعدو التقاليد التي تسوِّي بين الناس في الظلم والفقر والمهانة ولا تسوي بينهم في القيمة والغنى والكرامة



    ( مصادر القصة : ديوانه : دار الفكر اللبناني .. و ديوان الشنفرى : دار صادر )


    يتبع ..

    آخر تحرير بواسطة الكاشط : 29/06/2013 الساعة 01:50 AM
     التوقيع 
    " وَقُل رَّبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَل لِّي مِن لَّدُنكَ سُلْطَانًا نَّصِيرًا "

  4. #4
    تاريخ الانضمام
    02/01/2012
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    1,121

    افتراضي



    ثانيا : قصة رجل من أهل الجنة :

    قال أنس بن مالك ( رضي الله عنه ) : كنا يوما جلوسا عند رسول الله ( صلى الله عليه وسلم )

    فقال : يطلع عليكم الآن من هذا الفج رجل من أهل الجنة ، فطلع رجل من الأنصار ينفض لحيته من وضوئه ، قد علَّق نعليه بيده الشمال ، فسلَّم وجلس ،

    فلما كان الغد قال الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) مثل ذلك ، فطلع الرجل نفسه ، وقال في اليوم الثالث ، فطلع الرجل نفسه .

    ولما قال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ذلك في المرة الثالثة وانصرف الرجل ، تبعه عبدالله بن عمرو بن العاص ،

    فقال له : إني لا حيت أبي ، وأخذت على نفسي ألا أدخل عليه ثلاثا ، فإن رأيت أن تؤويني إليك حتى تمضي الثلاث فقال الرجل ، نعم ،

    وبات عنده عبدالله ثلاث ليال ، فلم يره يقوم من الليل شيئا ، غير أنه إذا انقلب على فراشه ذكر الله تعالى ، ولم يقم حتى يقوم لصلاة الفجر ، فلما مضت الثلاث كاد يحتقر عمله ،

    فقال له : يا عبدالله ، لم يكن بيني وبين أبي ملاحاة ولا غضب ولا هجران ، ولكني سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم )

    يقول كذا ، فأردت أن أعرف عملك ، فلم أرك تعمل كثيرا ، فما الذي بلغ بك ذلك ؟ قال الرجل : ما هو إلا ما رأيت .

    تركه عبدالله وولى خارجا ، فناداه ، فلما عاد إليه قال : ما هو إلا ما رأيت غير أني لا أجد في نفسي غشا ولا حسدا لأحد من المسلمين على خير أعطاه الله إياه ،

    فقال عبدالله هي التي بلغت بك وهي التي لا نطيق .


    ثالثا : قصة ( يبكي رحمة ) :

    كان عبدالرحمن بن الضحاك من أرحم الأمراء بالرعية ، وأكثرهم عطفا على الفقراء والمحتاجين والمعوزين ، يتفقد اليتامى والأرامل ويقيم أحوالهم ،

    ولما عزل عن إمارة المدينة بكى فقيل له :

    - ما بكاؤك وأنت لم تستفد من الولاية درهما ولا دينارا ؟ قال :

    - لا والله ما أبكي جزعا على العزل ، قيل :

    - على أي شيء تبكي إذن ؟ قال :

    - أبكي رحمة لهذه الوجوه أن يلي أمرها من لا يعرف حقها فيظلمها ولا يرحمها ..

    لله درك يا عبدالرحمن !! أين أنت من حكامنا وأمرائنا ومسؤولينا اليوم الذين نهبوا أموال البلاد وعاثوا في الأرض الفساد وظلموا المساكين والفقراء والمستضعفين !!!

    فلقي هؤلاء ألوانا من الظلم والقهر والعذاب والقمع .. فمن لهؤلاء وغيرهم إلا الله العادل الجبَّار المنتقم حسبنا الله ونعم الوكيل ..



    رابعا : إليكم قصة رمزية من كتاب ( كليلة ودمنة ) وهي بلسان الحيوانات ولكنها تلامس الواقع أي واقع الإنسان ..


    ( مثل القرود والطائر والرجل ) ..

    زعموا أن جماعة من القردة كانوا ساكنين في جبل. فالتمسوا في ليلة باردة ذات رياح و أمطار نارا فلم يجدوا. فرأوا يراعة تطير كأنها شرارة نار ,

    فظنوها نارا و جمعوا حطبا كثيرا , فألقوه عليها , وجعلوا ينفخون بأفواههم و يتروحون بأيديهم طمعا في أن يوقدوا نارا يصطلون بها من البرد .

    وكان قريبا منهم طائر على شجرة ينظرون إليه و ينظر إليهم , وقد رأى ما صنعوا فجعل يناديهم ويقول : لا تتعبوا أنفسكم فإن الذي رأيتموه ليس بنار.

    فلما طال ذلك عليه عزم على القرب منهم , لينهاهم عما هم فيه , فمر به رجل فعرف ما عزم عليه فقال له : لا تلتمس تقويم ما لا يستقيم ,

    فإن الحجر الصلب الذي لا ينقطع لا تجرَب عليه السيوف , و العود الذي لا ينحني لا تعمل منه القوس , فلا تتعب .

    فأبى الطائر أن يطيعه و تقدم إلى القردة ليعرفهم أن اليراعة ليست بنار, فتناوله أحد القردة , فضرب به الأرض فمات ..




    والآن .. إلى .. إضاءات أقلامكم :

    1- كيف تعظُ القصةُ قارئها وسامعها ؟

    2- ما الرابط بين قصص جوانب الحياة الأخرى بالجانب الاجتماعي ؟

    3- هل للسلبية في القصص تأثير على الإنسان ؟ وكيف ؟

    4- ماذا أحببت في عروة بن الورد ؟ وأين موقع عروة في مجتمعاتنا الحديثة ؟

    5- ما هي الأمور التي استفدتها من القصص الثلاث الآنفة الذكر ؟




    مصادر القصص :
    1- " كتاب كليلة ودمنة " لابن المقفع
    2- " مكارم الأخلاق في الإسلام نظرية وتطبيقا " د. أحمد رجب الأسمر




    تمَّ بحمد الله وتوفيقة ...

    آخر تحرير بواسطة الكاشط : 29/06/2013 الساعة 02:05 AM
     التوقيع 
    " وَقُل رَّبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَل لِّي مِن لَّدُنكَ سُلْطَانًا نَّصِيرًا "

  5. #5
    تاريخ الانضمام
    02/03/2012
    الجنس
    أنثى
    المشاركات
    2,644

    افتراضي

    وهذه القصه لها مغازي ومعاني إجتماعيه كثيره أحببت أن تكون هنا
    تزوج ووضع فے احلامه امرأه بيضاء تسر الناظرين.. ولكن عندما تزوج وكشف عن وجهها فهو لم يراها من قبل 

    ووجدها سوداء وليست جميلۃ فهجرها فى ليلة الزفاف.. واستمر الهجران بعد ذلك فلما استشعرت زوجته ذلك..

    ذهبت إليه وقالت :يا مالك "لعل الخير يكمن فى الشر"..

    فدخل بها وأتم زواجه ولكن استمر فى قلبه ذلك الشعور بعدم رضاه عن شكلها فهجرها مرة ثانيه..

    ولكن هذه المرة هجرها عشرين عاما ولم يدرى
    ان امراته حملت منه..

    وبعد عشرين عاما رجع الى المدينه حيث يوجد بيته.. وأرد أن يصلى فدخل المسجد فسمع إمام يلقى درس.. فجلس فسمع فأعجب وانبهر به.. فسأل عن اسمه! فقالوا: هو الامام أنس ..فقال :ابن من هو؟

    فقالوا : ابن رجل هجر المدينة من عشرين عاما اسمه مالك.. فذهب إليه ..وقال له :سوف اذهب معك الى منزلك.. ولكنى سأقف امام الباب.. وقل لإمك رجل امام البيت يقول لك.. "لعل الخير يكمن فى الشر"

    فلما ذهب وقال لإمه..
    قالت اسرع وافتح الباب
    انه والدك أتى بعد غياب!

     لم تقل له أنه هجرنا وذهب
    لم تذكر أباه طول غيابه بالسوء
    فكان اللقاء حاراً

    وكان أبنه هو أنس بن مالك ( رضي الله عنه).. خادم رسولنا الكريم (صلى الله ؏ــليه واله وسلم).. وراوي أحاديث الرسول الصحيحة..
    لي عوده إن شاء الله
    كل الشكر لك بارك الله في مسعاك

  6. #6
    تاريخ الانضمام
    16/12/2011
    الجنس
    أنثى
    المشاركات
    660

    افتراضي

    جميلة هي القصة لما تمتلكه من ابعاد اجتماعية لاشخاص تمكّن الاشخاص من التأثر بها وتأصيل بعض الاخلاقيات,منذ نعومه اظافرنا..

    حينما تمتلك القصة الاسلوب المشوّق والاجادة الكتابية لها وتوافقها مع الشخوص والزمان والمكان حتمآ ستكون ذا اثرآ عند القارئ..
    قصة عروة اعجبتني كثيرا..حيث الشهامة والقوة في اصعب المواقف..رائع هو حين اعلن كسر تقاليد مجتمع بائده لا تسمن ولا تغني من جوع..ماذا لو اصبحنا كعروة في رفض اعراف مجتمعية فرضت علينا قسرآ"!!"

    القصة دائما هي محاكاة لواقع معين في مجتمع ما او مناقشة قضية معينة الهدف منها اصلاح مجتمعات وترسيخ مبادئ عظيمة..

    موضوع رائع وشيّق..
    استمتعت بقراءته وانتظرته للنهاية ليتبين لي هدفك من كتابته..
    الف شكر
     التوقيع 
    التدين..ليس باطلاق اللحى والتزام السواد بل هو شئ يجعل روحك معلقة برب السماء..

    شئ يقودك للخير للجمال وحب الحياة

  7. #7
    تاريخ الانضمام
    15/07/2012
    الجنس
    أنثى
    المشاركات
    5,479

    افتراضي

    موضوع جميل بس طويل ورمت عيوني هه

    سأقرأ لاحقا

    شكرا لك
     التوقيع 
    (أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون)

    { ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون }

    (فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولا معروفا)

    يوما ما..ستنتهي مهمتي وأرحل عنكم عندها لا احتاج منكم سوى ( الدعاء ) فلا تبخلوا

    ((ربِّ اني لما أنزلت إليَّ من خيرٍ فقير))

  8. #8
    تاريخ الانضمام
    21/02/2013
    الجنس
    أنثى
    المشاركات
    2,645

    افتراضي

    // ربما لو أعتبرنا الحياة بشكلآ عام...كالمسرح..
    وحياتنا وما فيها من تجديد مجرد قصة أو دور تحاك على أرض ذاك المسرح..
    لكن لن ننسى إنه هناك مشاهدين يقيمون على أدائنا ( قد ينتقدون وقد ينصحون ،قد يشدون الهمة وقد يذبلونها..)

    لكني أقول...إن الدور المنوط لنا هو بإرادتنا وبقناعتنا وبظروفنا...حتى لو وضعت تحت المجهر...
    فلا يجب علينا تسيطر حروف أدوارنا بذهب..إن لم نقيمها بخصاصاتنا أوﻵ...

    قصصنا وإن حبكنها بصورة مشتتة وغير واضحة أو مشرفة للأخرين..لكنها تبقى صورة من صور المجتمع...
    لن نرجوا المثالية فيها بقدر ما نرجوا اﻹستفادة..........[[ هذا كان ردي قبل إكتمال وفهم الموضوع
    لكني إرتأيت تركه بما إن حياتنا كلنا قصة من مجتمعنا..ولو كانت تخلو من اﻹيجابية...]] ....//
    .
    .

    فهذا هو واقعنا اليوم.....فهل نحلم بأن يسطر اﻷجيال القادمة قصصآ من هذا الجيل؟؟؟
    أم إن القصص النبيلة ستتوقف على تلك الحقبة الرائعة؟؟؟ لا ندري فعلآ
    .
    .
    .
    .
    عودة لموضوعك...!!
    ما أحاول قولة..شتان بين القصص اﻷولوية وبين واقعنا الحالي..

    أعتبر مثل هذه القصص كالبلسم الذي يطيب الجرح...
    فمجتمعاتنا اليوم تعلن خلوها عن بعض المبادئ فما بالنا بتمجيدها للقصص اﻷوليين..!!
    من مثل هذه القصص نستشعر كيف تربت اﻷجيال...وكيف تحلت باﻷخلاق وبالمبادئ إلى درجة اﻹستقامة في القول والفعل
    ولابد لنا أن نتدارك أهمية هذه اﻷمور على حياتنا...
    فطالما أستفاد منها اﻷخرون..فهى أولى بالعمل..

    ومن هذه القصص نجدها اليوم في اﻷفلام أكثر من الواقع..
    هو كالشئ الجميل الذي يجعلنا نبحر في عالم الخيالات بلا طائل..نشعر بها ولا نشعر...!!

    اليوم بؤسنا يتغلب على قدرتنا على التغيير أو التحلي باﻷفضل..
    رغم ذلك...من الرائع إن مثل هذه القصص باقية...لتكون مرجع يؤانس واقعنا..!!
    .
    .
    شكرآ جزيلآ لك...!!
     التوقيع 
    .
    .

    لا تهم كل اﻷمور اﻷخرى
    فقط فلنكن بخير

  9. #9
    تاريخ الانضمام
    16/05/2009
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    10,050

    افتراضي

    فليصنع كل منا قصة حياته كما يحبها أن تروى

    فلو كان كل منا تهمه أن تكون له قصة جميلة يفخر بها

    حين يتداولها من بعده بجميع إنجازاته وعطاءاته وبذله وأنه

    كان سبب في إحداث تغيير فالمجتمع أو كانت له إضافة جميلة في الحياة

    لكان الحال بخير لأننا نرسم مسيرنا بأنفسنا

    جميلة هي الفكرة الى توجيه القارئ لرسم طريقه بفرشاته

    والعبرة بالآخرين تغني عن التجربة

    بورك فيك ايها الكاشط
     التوقيع 
    لازالت الحياة حبلى بالمفاجآة وفي رحمها الكثير لترينا إياه


    الصدق حياة ... الصدق منجاة
    سأكون صادقاً..وإن لم يصدقني الآخرون *** سأبقى وفياً .. وإن لم يدرك المقربون *** سأبقى مخلصاً .. وإن أساء المحبون
    إن التبــسم منهــجي
    النبع الدافي:
    تـــويــتــــــر
    انستجـــــرام

  10. #10
    تاريخ الانضمام
    21/01/2013
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    5,278
    مشاركات المدونة
    12

    افتراضي

    موضوع رائع ..

    كنت هنا..

     التوقيع 


  11. #11
    تاريخ الانضمام
    03/06/2012
    الجنس
    أنثى
    المشاركات
    25,619
    مشاركات المدونة
    48

    افتراضي

    السلام عليكم
    جزيل الشكر اخي على هذا الطرح
    القصص من اقدم انواع السرد في الأدب العربي،و هي نوع اصيل من الثقافة العربية التي لا يمكنا الاستغناء عنها,و عن طريقها نستطيع تقديم قراءة حقيقية عن الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية للمجتمع الذي يتبناها.

    قرات قصص فلسفية قصيره مثل ((قصة الأسئلة الثلاثه //الدميه الصلعاء ))


    بالنسبه لي افضل الروايه اكثر من القصه فهي أجمل وفيها جانب للابداع اكثر.. ايضاً تحتاج من القارئ تركيز اكبر وفهم اكثر لجميع جوانبها الاساسية لانها طويلة وشخصياتها كثيرة ومتعددة


    وأخيرا
    ((الحياة حكايه ألفها القدر وأخرجها الزمن وابطلها الناس))م.ن
     التوقيع 
    نغيب ونعّود بنفس التفاصيل نشتاق وقلوب المحبين ولها ،،
    مهما غرف بالبعد دلو المراسيل بعض المشاعر ضاميه ماشملها

  12. #12
    تاريخ الانضمام
    02/01/2012
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    1,121

    افتراضي

    وجب التنويه ..

    في موضوعي هذا أنا لا أعني القصة ذاتها ، وإنما العبرة من القصص وإظهار البطولة الصادقة الرامية إلى الحق والعدل والمساواة

    وتأثيرها على الفرد سلبا أو إيجابا سواء القصص السابقة أو الآنية ..

    ففي الحياة الاجتماعية مثلا تمر علينا قصص كثيرة أو نسمع قصصا كثيرة كقصص الطلاق وقصص الغدر والخيانة الزوجية وقصص قطع صلة الرحم

    وقصص قسوة الآباء على أبنائهم وقصص عقوق الوالدين وقصص النفاق والغش وقصص الفقر والتسوُّل وقصص الضياع وغيرها
    ...

    وفي الحياة السياسية نسمع عن قصص التعذيب وقصص القمع وقصص الفساد وقصص الإقصاء وقصص المصالح واستغلال المناصب وغيرها ...

    وفي جانب العقيدة والدين هناك قصص كثيرة للعبر والعظة كقصص الأنبياء مع أقوامهم وكيف كانت نهاية مصيرهم عندما كذبوا الأنبياء والرسل وآذوهم أشد الإيذاء ،

    فكانت نهايتهم مرة بالهلاك ومرة بالصيحة وأخرى بالغرق ورابعة بالخسف وغيرها بالصاعقة وهكذا ...



    فلذا وجب علينا الحذر وأخذ العظة والعبر من هذه القصص وغيرها .. كي نستطيع أن نحيا حياة سعيدة وآمنة فيها الحب والعطاء والتكافل والتعاون وو...


    مثال على ذلك قصة موت شاب )


    أحمد شاب وسيم صالح سمع ذات مرة قصة نقل إليه جاره محمد عن شاب أصابه مرض خطير ( الإيدز ) لازمه طوال حياته ؛ وذلك بسبب فتاة مصابة بالمرض نفسه

    أغرته بجمالها ووهبت نفسها له حتى انتقل إليه المرض فكانت نهايته الموت .. وهو بذلك خسر حياته ومستقبله وسمعته وسمعة أهله ..

    وهنا أحمد ينصت إلى جاره جيدا ويتأثر بالقصة ويتحذر مستقبلا عن ارتكاب مثل هذه الحماقات وغيرها حتى لا يكون كهذا الشاب ..


    وقس ذلك على أنواع القصص الأخرى في الحياة العامة ..

    وهكذا الإنسان يسمع قصة من هذا وقصة من ذاك فتتكون لديه كنز من القصص التي من خلالها يأخذ العبرة والعظة والحذر أو القدوة والمحاكاة والتطبيق الصحيح ..

    أتمنى أن الصورة قد وضحت ..


    ولكم مني جزيل الشكر والتقدير ...


    وسأقوم لاحقا بإذن الله تعالى بالتعليق على ردود الأعضاء الأفاضل ..

    آخر تحرير بواسطة الكاشط : 30/06/2013 الساعة 10:01 AM
     التوقيع 
    " وَقُل رَّبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَل لِّي مِن لَّدُنكَ سُلْطَانًا نَّصِيرًا "

  13. #13
    تاريخ الانضمام
    17/11/2012
    الجنس
    أنثى
    المشاركات
    11,571
    مشاركات المدونة
    25

    افتراضي

    مساء الخير ~

    مميز بمواضيعك الرائعة كعادتك اخي و يشرفني ان اضع لمستي هنا ولو كانت برد بسيط

    عموما القصة اعجبتني كثيرا و العبرة اعجبتني اكثر ~

    حياتنا لا تخلو من القصص التي تحكي عن واقائع نستلهم منها العبر و الدروس
    و نظرا لاهمية القصة في تنمية الذات و دورها في تزكية النفوس~

    والقصص تحمل الكثير من العِبر التنموية وهي شعاع ومصدر الهام لنا ومنبراً يستفيد منه الجميع
    وان القصص المذكورة في القرءان الكريم ، ذات مساحاة أكبر عن باقي القصص ونوليها اهتمام أكبر وهي مصباح يستضيء بها الانسان في جميع جوانب الحياة ~


    احب القصص العميقة المعاني التي ترمي للكثير والكثير وعن نفسي احب ان اقرأها واتعمق فيها واقرءها لنهايتها حتى لو كانت فوق مستوى استيعابي لكلماتها ومعانيها ، فأنني اجتهد لاستيعابها وافهم العبره منها وأحاول على قدر استطاعتي تطبيقها ~

    قصة المناضل الافريقي العظيم نيلسون مانديلا الذي كان وأحد من أبرز المناضلين والمقاومين لسياسة التمييز العنصري الظالم ، اتبع منهج في حياته وفلسفته كانت حول نبذ العنف والمقاومة السلمية ومواجهة المصائب والصعاب بكرامة وكبرياء ، على تلك الصعاب التي مر بها لكنه في النهاية حقق أهدافه وأبرزها ترئس جنوب أفريقا ، وحاز على جائزة نوبل للسلام ~

    أنها من اروع القصص التي توحي للإنسان ان لا يستسلم وان يبقى يناضل من اجل ما يريده في شتى المجالات ، ان لا نقف من اول العقبات ولا نجعل انفسنا محبطة ، نيلسون مانديلا عبرة انا شخصياً اجعل هذا الانسان قدوةً لي في تحقيق كل أهدافي وطموحي ~


    شكراً لمجهودك الجبار نحو القسم الاجتماعي وعلى هذا الموضوع الرائع ~
    وجزاك الله خير على ما اتحفتنا به ، من هذه الدرر الطيبه المباركة ، جعل الله ما خطته يداك في سجل حسناتك يارب ، استمر أكثر حتى نستفيد منك أكثر ~
    اللهم لا تعِقنا عن العلم بعائق ولا تمنعنا منه بمانع ~
    تقبل مني أرق التحيات واعطرها وفقك الله ~
     التوقيع 
    وإذا اليمامة ألقت شِعرها ... سمع المهلهل للقصيد ووائلُ ..
    وبكى لهول قصيدها قلبي وَمَا ... أدراك ما قلبي وَمَا هو حاملُ ..

    أسفي على قلبٍ تفطّر دامياً .. صارت لَهُ في النّائحات دلائلُ ..
    لا شوقَ عندي للذينَ قلّوا و لا .. بيَ من لسانٍ ما يزالُ يسائلُ ..

  14. #14
    تاريخ الانضمام
    03/11/2012
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    4,160

    افتراضي

    الحياة مليئة بالقصص ، وحياة كل فرد منا قصة وتبقى أهمية القصص مهما كان نوعها وطبيعتها أن نأخذ منها العبر فنقتدي بمن سلك طريق الهدى ونجا ونبتعد عمن كان الشر دروبه

    1- كيف تعظُ القصةُ قارئها وسامعها ؟
    لكل قصة معى تتضمنه وان لم يكن واضحا ، فالاتعاظ اذا كانت القصة تحمل قيمة وبطلها او ابطالها أناس ذوي همم عالية أو كانت لهم مآثر وعلوم وصبر ومثابرة فلنقتدي بهم أما ما كان عكس ذلك فأيضا نتعظ بأنا لا نسلك طريقهم أو طريقا مشابها له.
    2- ما الرابط بين قصص جوانب الحياة الأخرى بالجانب الاجتماعي ؟
    وهل هؤلاء اصحاب القصص الا جزء من المجتمع لذا فهم متأثرون ومؤثرون بذلك المجتمع بل بالمجتمعات التي تسمع أو تقرأ قصصهم
    3- هل للسلبية في القصص تأثير على الإنسان ؟ وكيف ؟
    التأثير لابد كائن ولا يشترط ان تكون القصة إيجابية ، فالجانب السلبي أيضا له عبرة وعظه بأن يبتعد الشخص ان يسلك ذلك الطريق أو أن يسير في طريق معاكس له
    4- ماذا أحببت في عروة بن الورد ؟ وأين موقع عروة في مجتمعاتنا الحديثة ؟
    الإيثار والسماحة والتعامل الحسن مع كل الناس ، الحمد لله لا يعدم مجتمع -رغم التطور السلبي وتباعد القلوب قبل الاجساد-
    من الطبيين أمثاله فلكل زمان ناسه ولو كان ذلك بطريقة مختلفة فلازالت مجتمعاتنا تزخر بمن يؤثر على نفسه ويتعاون مع أفراد المجتمع
    قدر استطاعته وأهم شيء التعامل بالحسنى (بشاشة وجه المرء خير من العطى فكيف بمن جمع البشاشة والعطى ---- بشاشة وجه المرء خير من القرى... فكيف بمن يأتي به وهو ضاحكُ)
    5- ما هي الأمور التي استفدتها من القصص الثلاث الآنفة الذكر ؟
    الفهم والاستيعاب والاستفادة قد تكون غير محدودة بنقاط معينة فكل يرى من القصة جانب إسترشد إليه ذهنه ، ولكن الاهم الموعظة والعبرة وان تكون درسا (قدوة اذا كان حسنا ولا نلبس به اذا كان سيئا)
    ولو يتعظ الاشخاص من القصص لما تكررت الجرائم والحوادث والامور السلبية ولعم المجتمع الاحسان والخيرات والفضائل
    ولكن لمن تقرأ زبورك واعظا .... بنصحك يا داؤد والاذن في وقر

مواضيع مشابهه

  1. قَصر العَلم + مُنَوعَآت مِنْ عَدستي.. تفَضَلووا جَميعآً
    بواسطة Princess alajmi في القسم: سبلة التصوير الضوئي والتصميم والخطوط
    الردود: 24
    آخر مشاركة: 22/01/2011, 03:21 PM

قواعد المشاركة

  • ليس بإمكانك إضافة مواضيع جديدة
  • ليس بإمكانك إضافة ردود
  • ليس بإمكانك رفع مرفقات
  • ليس بإمكانك تحرير مشاركاتك
  •