- محرك البحث العام
- المركبات
- الأراضي
- العقارات
- الوظائف
رؤية النتائج 1 إلى 2 من 2
الموضوع: العدوان الصهيوني على سوريا
-
07/02/2013 08:54 AM #1
العدوان الصهيوني على سوريا
إسرائيل تمتلك المئات من الصواريخ بعيدة المدى القادرة على حمل الرؤوس النووية، وهي ترفض أن تُخضع منشآتها لإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وترى الولايات المتحدة وحلفاؤها الغربيون: أن من حقها ذلك! في الوقت الذي ممنوعٌ فيه على أي دولة أو جماعة مقاومة عربية امتلاك حتى صواريخ بعيدة المدى (وليس أسلحة نووية) بسبب إمكانية تهديدها لأمن إسرائيل. هذا هو منطق القطب الواحد المتحكم بالعالم.
العدوان الصهيوني على سوريا
د. فايز رشيد* *كاتب فلسطيني
وأخيرًا اعترفت إسرائيل ضمنيًّا بعدوانها على سوريا، فقد خاطب باراك مؤتمر الأمن الدولي في ميونخ قائلًا: "ما حصل قبل أيام.... يثبت أنه حين نقول شيئًا إنما نلتزم به. لقد قلنا إننا لا نعتقد أنه يجب السماح بنقل أنظمة أسلحة متطورة إلى لبنان" في إشارة إلى حزب الله.
بداية، فإن الغارة حصلت على "منشأة علمية لها علاقة بالدفاع" وفقما قال الناطق الرسمي السوري، فباعتراف إسرائيل مرارًا وقبل فترة طويلة فإن حزب الله يمتلك ترسانة من الصواريخ والأسلحة المتطورة. لقد سبق لقائد المنطقة الشمالية يائيرغولان أن صرَّح لإحدى الصحف الإسرائيلية وكان ذلك في أواخر عام 2012 وبما معناه: بأن كافة الأسلحة المتطورة السورية جرى نقلها إلى حزب الله باستثناء الأسلحة الكيماوية، وما يمتلكه الحزب يقض مضاجعنا. بمعنى آخر فإن الترسانة العسكرية لدى الحزب مكتملة قبل الضربة العدوانية الإسرائيلية, ثم هل من المعقول أن يتم نقل أسلحة متطورة للحزب بوسائل عادية؟ لا نعتقد بأن نقل الأسلحة يتم بطريقة اعتباطية مكشوفة.
على صعيد آخر، إسرائيل ملأت الدنيا صراخًا عن "الخطر" الناتج من الأسلحة الكيماوية السورية. الإعلام ظل ولا يزال يروج لهذا الخطر حتى اللحظة! في كل الحالات إسرائيل ليست بحاجة إلى ذرائع لتبرير عدوانها. زعمت أنها قصفت في السودان قافلة عسكرية تحمل أسلحة إلى حركة حماس، ليتبين فيما بعد أن الهدف المقصوف هو مصنع للمواد الكيميائية العادية! ما هو مبرر إسرائيل لقصف طائرة مدنية ليبية في الجو؟ لقد ذهب المئات من الضحايا نتيجة الفعل الإجرامي الصهيوني! ما هي مبررات إسرائيل لملاحقة العلماء والكفاءات في العراق؟ وفي إيران؟ والمشروع النووي الإيراني، مكرَّس للأغراض السلمية! ما هي مبررات العدوان على تونس؟ وعلى العديد من الدول العربية الأخرى؟ باختصار شديد: إسرائيل تمارس عربدتها وعنجهيتها وصلفها في العالم العربي، ولو جرى ردع إسرائيل ولو لمرة واحدة على اقتراف مثل هذه الأشكال من العدوان، لما كررت ذلك! لكن العالم العربي للأسف منشغل بالصراعات العربية ـ العربية وهي كلها صراعات ثانوية مقارنة مع ما يتوجب أن يكون الصراع عليه، ألا وهو الصراع مع العدو الصهيوني.
إسرائيل تمتلك المئات من الصواريخ بعيدة المدى القادرة على حمل الرؤوس النووية، وهي ترفض أن تُخضع منشآتها لإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وترى الولايات المتحدة وحلفاؤها الغربيون: أن من حقها ذلك! في الوقت الذي ممنوعٌ فيه على أي دولة أو جماعة مقاومة عربية امتلاك حتى صواريخ بعيدة المدى (وليس أسلحة نووية) بسبب إمكانية تهديدها لأمن إسرائيل. هذا هو منطق القطب الواحد المتحكم بالعالم. لقد سبق لإسرائيل وأن قصفت المنشآت النووية العراقية. أميركا أيامها تفهمت ذلك مثلما تتفهم الآن العدوان الصهيوني الأخير على سوريا.
نتيناهو أمر بالاعتداء على سوريا لأن إسرائيل عدوانية أولًا, وثانيًا ليحول الأنظار عن تراجع حزبه وحليفه (حزب إسرائيل بيتنا) في الانتخابات التشريعية الأخيرة، وعن العجز في الميزانية, والإشكالات الاقتصادية والاجتماعية الأخيرة في الكيان الصهيوني. ثالثًا: اقترفت إسرائيل عدوانها لمساعدة المعارضة السورية بكافة أطيافها في الصراع الدائر في سوريا. رابعًا: من أجل اختبار المدى الذي قد تذهب إليه دمشق في الرد على إسرائيل. خامسًا: لإفهام المجتمع الدولي بأن المجال مفتوح أمامه للتدخل العسكري في سوريا على شاكلة ما جرى في لبيبا. سادسًا: لإفهام الحلفاء أن إسرائيل قادرة في ضرباتها الاستباقية على الفعل المؤثر في جبهات أخرى: مثل الجبهة الإيرانية.
نتنياهو يعتبر أن هدف حكومته القادمة (التي يجري مشاورات مع الكتل الانتخابية الأخرى من أجل تشكليها) الأول: هو التصدي للمشروع النووي الإيراني. كل ذلك على حساب إشكالات الوضع الداخلي الإسرائيلي وعلى ما يدَّعيه من حرص على إنجاز (السلام) مع الفلسطينيين والعرب. المهمة الإيرانية أولًا. هذا ما صرَّح به مباشرةً بُعيد تكليفه من الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز بتكليف الحكومة الجديدة.
المعارضة السورية وفي مقابلات عديدة لممثليها على الفضائيات العربية أمسكوا بحادثة العدوان الصهيوني على بلدهم للتساؤل: أين هي ممانعة سوريا التي يتشدق بها النظام؟ ألم نقل لكم إن ممانعته كاذبة؟ ينسى ممثلو المعارضة أنهم أدخلوا صهاينة إلى مدينة إدلب ليقوموا بتغطية عمليات ما يسمى "بالجيش الحر" ضد قوات النظام السوري. وتم نشر هذه التغطية في الكيان الصهيوني وكان ذلك في أواخر السنة المنصرمة.
للأسف: رد الفعل الرسمي العربي على العدوان الصهيوني حتى من زاوية الاستنكار, لم يكن كما يجب أن يكون. صحيح أن دولا عربية تقوم بدعم مسلحي المعارضة السورية! ولكن في الخيار ما بين سوريا وإسرائيل يجب أن ينصبَّ التأييد والوقوف مع سوريا, فهي يجري استهدافها من قبل العدو الصهيوني، فكافة الدول العربية ليست بمنأى عن العدوان الإسرائيلي المباشر عليها أولًا, وعن التدخل غير المباشر في تفتيت وحدة شعوبها ونسيجها الاجتماعي ثانيًا، وعن إثارة الخلافات في دواخلها ثالثًا، سواء من خلال إثارة النعرات الطائفية والمذهبية والأخرى الإثنية فيها، هذا هو التاريخ الإسرائبلي ـ الصهيوني منذ إنشاء دولة الكيان وحتى اللحظة.
بعد العملية الإجرامية الإسرائيلية الغادرة في سوريا، تزداد احتمالات وإمكانية قيام عدوان أميركي ـ غربي ـ ناتوي على هذا البلد العربي، الذي تتكالب عليه قوى خارجية
وإقليمية كثيرة من خلال أدوات محلية وخارجية تحت لافتة: المعارضة السورية.
-
مادة إعلانية
-
07/02/2013 12:19 PM #2
للرفع
مواضيع مشابهه
-
مركز جمرايا.. العدوان الصهيوني طبيعة راسخة
بواسطة عميد المظلومين في القسم: سبلة السياسة والاقتصاد للشؤون الدّوليةالردود: 0آخر مشاركة: 02/02/2013, 09:30 AM -
خالد مشعل /كانت هناك جهود لوقف العدوان الصهيوني وسمى حرفيا "سلطنة عمان"
بواسطة الحبر الماسي في القسم: سبلة السياسة والاقتصاد للشؤون الدّوليةالردود: 53آخر مشاركة: 30/11/2012, 11:15 PM -
تواصل العدوان الصهيوني على غزة وعشرات الشهداء والجرحي " متابعة "
بواسطة صاحب الكل في القسم: سبلة السياسة والاقتصاد للشؤون الدّوليةالردود: 23آخر مشاركة: 13/03/2012, 09:49 AM










رد باقتباس