- محرك البحث العام
- المركبات
- الأراضي
- العقارات
- الوظائف
رؤية النتائج 1 إلى 3 من 3
الموضوع: الكاتب والمفكر الشيخ بدر العبري .قراءه في قراءه محضر اجتماع المواطنين مع سماحة المفتي ل د سيف الهادي
-
03/02/2013 04:32 PM #1
عضو نشيط
- تاريخ الانضمام
- 24/04/2007
- الجنس
- ذكر
- المشاركات
- 991
الكاتب والمفكر الشيخ بدر العبري .قراءه في قراءه محضر اجتماع المواطنين مع سماحة المفتي ل د سيف الهادي
قراءة في قراءة المحضر للدكتور سيف الهادي
الأصل بداية أن أتابع القراءة الثانية للمحضر ذاته، ولكن بما أنّ الدكتور سيف الهادي بدأ أيضا بالقراءة فهذا حسن جميل، بعد موجات السب والتصنيف ومحاسبة النيات التي كانت إثر المحضر الذي كتبه أحد الأخوة جزاه الله خيرا، فكتابة قراءة أو رد علمي نقدي هذا ما طلبناه، بدلا من صب التهم على الآخر، وللأسف الشديد نجد التيار العام خاصة الديني خصبا لمثل هذه الأمور مما يحتاج إلى مراجة اجتماعية فكرية نقدية للمجتمع.
وعليه ستكون القراءة على القراءة وفق هذه الخطوط العريضة والسريعة:
- اعتبار الشيخ خطا أحمر لا أدري مصدره والدكتور رجل شريعة في البداية قبل أن يكون رجل إعلام، فما المقصود بكونه خطا أحمر، يعني لا يمكن نقد ما يقول، أو نصحه، أو كونه بشرا يخطئ ويصيب، وإنني لأخشى أن نقع في قوله تعالى: {اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله}، من هنا إن كان المقصود بأنّه فوق الجميع لذات بشريته فلا فرق هنا بيننا وبين النصارى البابويين، لأن الإسلام ألغى هذه التفرقات الجنسية والعلمية والسياسية والقبلية واعتبر الجميع خطا واحدا، لا يوجد هناك خط أحمر أو أصفر أو غيره، فهذه أبطلها الإسلام، إلا إذا اعتبرنا ذلك من باب المكانة العلمية، إلا أنّ المكانية الإنسانية مقدمة على أيّ مكانة، وعلى هذا ذهب الأخوة إلى الشيخ محترمين علمه ومكانته، إلا أنّ حوارهم دار حول المكانة الإنسانية للجميع، التي تعتبر الجميع خطا واحدا، وهذه هي الوطنية والعدالة التي أرسى دعائمها الإسلام، فكما مدح الله عزير، فقد انتقد في الوقت نفسه بلعام، وكلاهما من العلماء الراسخين في العلم.
- للأسف كنا نربأ بالدكتور من سوء الظن، وإلصاق التهم، ومما قاله في قراءته: [والرغبة في نفث الأنفاس الساخنة في حياة الناس]؛ [وظنوا أنهم أحاطوا بما لم يحط به سماحة الشيخ الخليلي]، والأخوة كان هدفهم واضحا، وكما قلنا ليس هدفهم فتوى من الشيخ فقد انطلقوا قبل 2011 وبعده في المنتديات والميدان وغيرها، ولم ينتظروا فتوى من الشيخ ليحركهم، ولا ينتظرون ذلك، لأنّ خط الإصلاح واضح، وخط الفساد واضح أيضا، لا يحصر بفتوى، ولا يقتصر على شخص أو مؤسسة، وإنما ذهبوا إلى الشيخ لأنهم رأوا سكوتا من المؤسسة الدينية خاصة بعد الأحداث الأخيرة الرسمية وغيرها، وليبينوا وجهة المعتقلين وأهليهم من حملة التشويه في الإعلام وغيرها، فعندما قيل لهم اذهبوا وحاوروا الشيخ لا أن تتملقوا هنا، ذهبوا ثلاث مرات، وبالفعل تعجبوا أنّ الشيخ لا يعرف الكثير من الأحداث، وكما قلتُ الشيخ يعذر لكبر سنه وانشغاله وشبهه، ولكنهم من باب أداء الأمانة، وحبا للشيخ ذهبو، بيد أنهم في الزيارة الأخيرة تعجبوا أن الشيخ حسب ما قاله بنفسه وبعد اتصاله بالمكتب السلطاني وإرسال مندوبين إليه، حينها تحول حوار الشيخ إلى عتاب، وأنّ هؤلاء مفسدون، ثم تعجب من مشاركتنا ودفاعنا عنهم، فما ذنب الأخوة إن نقلوا الواقع على صورته، ولم يزيدوا عليه شيئا، وما حكم به الدكتور ناتج عن قناعة عنده، وعلينا أن نحترم قناعاته، ولكن لا يجوز سوء الظن بالآخرين واتهامهم باستغلال وتسخين الساحة وأنهم أحاطوا بما لم يحط به الشيخ، وهم لا يستطيعون تكذيب الشيخ أنه لا يعلم، أو أنه يعمل تقية، فقد أخذوا الأمور على ظاهره، لا أكثر ولا أقل.
- يقول الدكتور: [ومن يؤمن بالديمقراطية كما يقول لا يصح له مصادرة فكر على آخر ما لم يدعو إلى باطل] لا أدري ما علاقة هذا بالمحضر، وهل صادر الأخوة فكر الشيخ أو المؤسسة الدينية؟ وهل أرادوا ذلك، لماذا نحول الحوار والنقد والنصح إلى مصادرة؟!!!
- لا علاقة طبعا بين المؤامرة والفبركة، وليت الدكتور نقل نص كلام الأخوة ونص كلامهم: [ونرى سماحة الشيخ تنطلي عليه الفبركة] أي الفبركة التي قام بها المكتب السلطاني، وهذا واضح، وليست هناك مؤامرة، ولكن الشيخ اقتنع بكلامهم حسب ما قال نفسه من زيارة واتصال، فتحول الحوار إلى عتاب من قبل الشيخ، فبين الفبركة والمؤامرة بون واسع.
- لا أدري أين الغيبة والنميمة في محضر الاجتماع، الغيبة أن تذكر أخاك بما يكره في غيبته، والنميمة أن تقصد بالأمر الفرقة والشتيمة، فأين هذا من المحضر، الأخوة نقلوا أحداث الاجتماع ولم يريدوا به التقليل من سماحته، وسماحته ليس بيت العنكبوت يسقط بمجرد محضر، وفي الوقت نفسه لم يريدوا به الفتنة قط، ولا يجوز اتهام الآخرين بهذا ومحاسبة نياتهم، وإلا لكنت أنت نفسك لكونك تعمل في دائرة الإعلام والتي تنصب على نقل الأخبار، فهل ما تفعله غيبة ونميمة، والشيخ نفسه مثلا نقل ما جرى مع ابن باز من لقاء، فهل ما قاله غيبة ونميمة لأن الثاني لم يخبر بذلك أو يستأذن لأنه طرف ثاني في الحدث، فالخبر في حد ذاته قابل للصدق والكذب، وللشيخ الحرية في تصديقه أو تكذيبه شريطة كتابة أو تصويرا لا عن طريق حدثنا وأخبرنا، وهذا شهادة لله ثم للتأريخ.
- يقول الدكتور: [بيد أن ذلك أيضا لا بد أن يكون بالحكمة والأسلوب الرفيع، لأن الدخول في مغامرات غير محمودة العواقب، ولم تقم على حسابات صحيحة، سيؤدي غالبا إلى مفاسد أكبر] قلتُ سابقا الأخوة لم يذهبوا طلبا من الشيخ فتوى أو حراكا، فهذا راجع إلى الشيخ ذاته، ولكنهم ذهبوا للحوار وبيان الصورة الحقيقية عن المعتقلين من خلال المعتقلين وأقاربهم، ثم إنّ هؤلاء الأخوة استطاعوا أن يغيروا الكثير من الأمور التي لا تنكر، في حين المؤسسة الدينية لم تستطع ذلك سنوات طوال، وهم لم يريدوا ثورة أو خروجا على النظام، فقط ينادون بالحرية عن إخوانهم المعتقلين، وإقامة جهات مؤسسية مدنية تحفظ المجتمع من التلاعب، وتثقف المجتمع في المطالبة بحقوقهم المشروعة.
- ما ذكره الأخوة في محضرهم: [ووعد بالتحرّك في دفع عجلة الإصلاح والدعوة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر] أي في هذا الجانب وما حدث من حوار، وليس فيه أي ذم للشيخ، أو بيان أنّ الشيخ كان مقصرا، بل الكلام يحوي مدحا للشيخ أنه استمع لأبنائه، ووعدهم بالتحرك في هذا الجانب، وهو حث لهم، مع أني كما أسلفت لم يكن الأصل من طلب الأخوة التنقيص أو طلب التقدم أو حتى فتوى، وإنما الهدف الحوار وتصحيح الصورة لدى الشيخ، وهذا من حق أهالي المعتقلين، فقد شوهت صورة أبنائهم إعلاميا واجتماعيا.
- ثم إني أتعجب وأسمع لأول مرة أنّ المحضر يطلب منه التوقيع من الجميع، فهناك عشرات المحاضر التي اجتمعنا بها، والتي مرت علينا، وقرأناها، ومنها على مستوى رفيع لا يوجد فيه توقيع للحضور، أم أن هءلاء جميعا يجهلون الجانب الإداري!!، هناك شخص يكتب المحضر ليكون توثيقا لما حصل في الاجتماع، علما أنّ ما حدث من الشيخ لم يكن اجتماعا في حقيقته بل جلسة حوارية، والأولى عدم تسميته محضرا بل قراءة لما جرى، ولم يذكر المحضر أي إساءة أو فيه افتراء على الشيخ، وبإمكان الأخوة أن يطلبوا من الشيخ أن يجتمع بالحضور مرة أخرى، أو يكتب كما قلت بيانا يثبت فيه كذب الخبر، وما توهمه الدكتور من إساءة هذا راجع إليه، لأنّ الكاتب نقل ما حدث كما هي وترك للقارئ الكريم حرية التحليل، وهذه قمة الأمانة في النقل، وهي الحيادية التامة.
عموما هذه أغلب الملاحظات على مقال الدكتور سيف الهادي، وكما أسلفت لأنا سعيد بهذه القراءة، وبدأنا نرقى في قراءة المحضر من الاتجاه المقابل، وهذا حراك جميل في المؤسسة الدينية قبل غيرها.
-
مادة إعلانية
-
04/02/2013 01:07 PM #2
عضو نشيط
- تاريخ الانضمام
- 27/05/2011
- الجنس
- ذكر
- المشاركات
- 182
عطفاً على قراءة د. سيف الهادي للمحضر
رد: إسحاق الأغبري
رغم الضجيج الذي أحدثه محضر اجتماعنا مع سماحة الشيخ، وردود الأفعال المتباينة بين مؤيد ومعترض، ومعترض رفيق ومعترض أرعن، وانكشاف حقيقة بعض الشباب الملتزم الذي لم يؤثر مظهر الالتزام في ضبط نفسيته المضطربة والتي تنعكس في أخلاقيات ردود أفعاله في ردود المحضر، سواءا كانت مباشرة أم من وراء الظهر، إلا أنني أحمد الله تبارك وتعالى على هذا الالتفاتة الجيّدة من قبل أتباع المؤسسة الدينيّة التي سوف توجههم عما قريب بإذن الله نحو الاهتمام بالقضية الوطنية العامة بشكل مكثف والتي أشغلت الرأي العام لمدة طويلة، وباتت تؤرق شباب الوعي وتشغل اهتمامهم، وخير مثال أن يلتفت د.سيف الهادي وهو الشخصية الإعلامية الدعويّة الأشهر في الساحة العمانية، وذلك بعد هدوء إعلاميّ طويل، وهذا إن دلّ على شيء فإنما يدل على وجود فرص حقيقية غير مستغلة لإرسال ضربات نقديّة الى قلب الفساد الذي طالما يتعذر عنه البعض بقولة الإمام أبي عبيدة: "يا أبا الوزير إنما يتكلم الرجل بقدر ويسكت إلى أجل"، ولا أريد الرجوع الى عهد الإمام لبيان الفوارق السياسيّة والأمنية والتكنولوجيّة التي تباعد بيننا وبين ذلك الزمان بعد المشرقين والمغربين، وبعيدا عن تحليل الجو المشحون المحيط بدوافع الكتابة في ردة الفعل على المحضر، والذي برزت إندفاعاته من أول سطر الذي وضع فيه المقال بمن اجتمع بسماحة الشيخ أنهم بحاجة الى تعلم الحذر والحكمة، مع أن الحضور كانوا سبعة أشخاص، وكاتب المحضر قد يكون شخص واحد كتبه دون أن يطلع عليه باقي المجتمعين، ولذلك كان ينبغي لكاتب المقال قبل هذه الخطوة إن أراد النصح والإصلاح أن يبادرأولاً في لقاء واحد منهم وهو من أبناء جلدته ووطنه، ويستوضح ويقدم نصحه وملاحظاته، وإن لم يجد التجاوب عندها فليفعل ما يراه مناسبا للذود عن حياض سماحة الشيخ، فأنا وحتى كتابة هذا الرد وبالرغم من أنني على ظهراني الكثير ممن ساء خلقه في الرد إلا أن واحدا منهم لم يملك الجرأة والشجاعة في أن يبادر بالاتصال والجلوس على بساط أحمدي للتناصح والتواصي، فإذا كان لا يستطيع أن يكسر حاجز الترفع على مسلم موحّد منه وفيه ويجلس معه ويحاوره فكيف له أن ينجح في مقتضيات تحقيق الرسالة السماوية على هذه الأرض .
وفي الحقيقة أننا لم نطير فرحا، فالذي يحمل همومنا ليس له أن يفرح وإخوان لنا قابعون في السجن هم أشراف الوطن وخيرة الشباب، فالخطب أكبر من هذه الفكرة الضحلة وهذا الظن السيء، ومقتضات الاصلاح أكبر من أن ننشغل بمثل هذا الشعور السخيف، فمسألة الوطن وهمومه وتحدياته جديرة بأن تحتل كل أوقاتنا.
ولم نكن نعلم بأنّ الشيخ أحاط بكل شئ نعلمه، فصحيح بأنّ الشيخ عالم قد دوّت سمعته الطيّبة في العالم الإسلاميّ، ولكن تجري عليه خصائص البشر، أما أن يُرفع الشيخ الى مقام الإحاطة بكل ما يعلمه البشر فهذه مسألة أدعو السادة القراء بتشخيصها والانتباه إليها .
كان اجتماعنا بالشيخ اجتماعا رسميّا حُدد له مسبقاً وتم الإعلان بموعده عبر الفيسبوك، وقد أخذ طابعه الجدي، وكان المتابعون في ترقب لمخرجات الاجتماع، أي أنّ الموضوع ليس كان سراً حتى يتهم أحد بإفشاء السر، وهل هناك سرُ عند سماحة الشيخ يخاف الكاتب أن نكشفه، فإذا كان هذا الكلام الذي أصبح يجول في عمان قاطبة وفي كل مكان يجب أن يكون سراً فنحن نعتذر عن إفشاء هذا السر، وأنا لا أعلم من أين أتى الكاتب بوجوب الاستئذان عن التصريح بحقيقة معينة حاصلة، فسماحة الشيخ حفظه الله نفسه كان يذكر الموقف الذي حصل في اجتماعه مع الشيخ ابن باز ويسشتهد به في كثير من المحاضرات وهذا حقه الشرعي، وحقنا أيضا أن نذكر ما دار من حوار مع الشيخ دون افتراء ولا كذب، فلماذا لم يسيل قلم الكاتب على مسألة تشهير شباب الوعي وفضحهم عبر التلفزيون الذي يبث هذا الخبر من بعد أمتار من مكتبه وهم أبرياء، وهب أنهم مخطؤون أهكذا يعاملون؟ أهم أشد جرما أم الذي يتاجر بحلوى يقتل بها فلذات أكبادنا دون أن نرى أي موقف من التلفزيون؟ لا نقول إلا حسبنا الله ونعم الوكيل .
ومع العلم أن المجموعة هذه بادرت في اجتماعات كثيرة مع العديد من المسؤلين وكان عقب كل اجتماع ينشر محضر لهم، ولم يأتي أحد ونبس ببنت شفه في نبذ هذا السلوك وتشنيعه، فلماذا ينبري قلم الكاتب بهذه اللهجة الغاضبة في هذة المرة؟
يبدو أن الدفاع ليس عن الفكرة والمبدأ بمقدار الدفاع عن الأشخاص.
ونحن نعلم بأن الشيخ رجل لم يتربع على هذا المكان العلمي عن سذاجة - حاشاه عن ذلك - وإنما عن عقلية ذكية وحذقة ونبيهة، وليس بمـثلي أن أصف الشيخ بهذا الوصف، ولكن الشيخ في النهاية إنسان ويعتريه ما يعتري الناس، أم إذا كان الشيخ له منزلة فوق البشر فلنُخبر بها حتى نتعامل وفق ذلك، و من خلال حديثه فعلا تبين أن الشيخ كان مصدقا كل ما قيل عنا من إفتراءات وهذا أمر لا يقلل من قدر الشيخ ومكانته، أما ربط الموقف بهذه الآية [ومِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ] ، فلا أعتقد أن الكاتب وُفّق في الربط .
ولا يخفى على منصف الجهود المضنية التي بذلها الشيخ في مسيرة الإصلاح، إلا أن دفعه لها لا يعني أن كما ادعى الكاتب وإنما من وجهة نظرنا بأنه بحاجة الى دفعة أقوى متكافئة مع رغبات الشارع العماني وتطلعاته وهذا ما صرح به الشيخ نفسه، ولم نأت بشيء من فراغ، فالنقاش في حلقه مفرغة لا يجدي شيئا وأنا شخصيّا غير مستعد لإهدار وقتي في الردود على مسائل عرضيّة، وأنشغل عن قضايا أكبر وأهم، وأنسى إخواني المعتقلين وأسرهم التي لا يذوقون طعم الراحة، وأترك المستفيدين من الفساد في هذا الوطن يستمتعون بهذا الانشغال والجدال والفرقة، من أجل إقناع هذا وذاك، فلماذا تهدر هذه الطاقات العلمية الضخمة من أجل الرد على هذا وذاك ونترك القضية الأم في إهمال، لم يكن قصدنا من المحضر استفزاز أحد بقدر الإشارة الى التحرك للإصلاح العاجل والملح، كان حري بالدكتور سيف الذي لا يختلف معنا على حد تعبيره عن وجود الفساد أن يحرك هذا القلم عليه، أين هو قبل هذا المحضر الآن قال إنه يجد فسادا، إن منظرنا بهذا الشكل لا يفرح الا الفساد وأهله ولا يغني من الحق شيئا، فعليه نحن ندعو كل من يحرص على الإصلاح أن نتلاقي في نقاط مشتركة نتعاون فيها، فإن كان لا يعجبه أسلوبنا فهناك مساحة وسط تتسع للجميع .
-
04/02/2013 01:07 PM #3
عضو نشيط
- تاريخ الانضمام
- 27/05/2011
- الجنس
- ذكر
- المشاركات
- 182
عطفاً على قراءة د. سيف الهادي للمحضر
رد: إسحاق الأغبري
رغم الضجيج الذي أحدثه محضر اجتماعنا مع سماحة الشيخ، وردود الأفعال المتباينة بين مؤيد ومعترض، ومعترض رفيق ومعترض أرعن، وانكشاف حقيقة بعض الشباب الملتزم الذي لم يؤثر مظهر الالتزام في ضبط نفسيته المضطربة والتي تنعكس في أخلاقيات ردود أفعاله في ردود المحضر، سواءا كانت مباشرة أم من وراء الظهر، إلا أنني أحمد الله تبارك وتعالى على هذا الالتفاتة الجيّدة من قبل أتباع المؤسسة الدينيّة التي سوف توجههم عما قريب بإذن الله نحو الاهتمام بالقضية الوطنية العامة بشكل مكثف والتي أشغلت الرأي العام لمدة طويلة، وباتت تؤرق شباب الوعي وتشغل اهتمامهم، وخير مثال أن يلتفت د.سيف الهادي وهو الشخصية الإعلامية الدعويّة الأشهر في الساحة العمانية، وذلك بعد هدوء إعلاميّ طويل، وهذا إن دلّ على شيء فإنما يدل على وجود فرص حقيقية غير مستغلة لإرسال ضربات نقديّة الى قلب الفساد الذي طالما يتعذر عنه البعض بقولة الإمام أبي عبيدة: "يا أبا الوزير إنما يتكلم الرجل بقدر ويسكت إلى أجل"، ولا أريد الرجوع الى عهد الإمام لبيان الفوارق السياسيّة والأمنية والتكنولوجيّة التي تباعد بيننا وبين ذلك الزمان بعد المشرقين والمغربين، وبعيدا عن تحليل الجو المشحون المحيط بدوافع الكتابة في ردة الفعل على المحضر، والذي برزت إندفاعاته من أول سطر الذي وضع فيه المقال بمن اجتمع بسماحة الشيخ أنهم بحاجة الى تعلم الحذر والحكمة، مع أن الحضور كانوا سبعة أشخاص، وكاتب المحضر قد يكون شخص واحد كتبه دون أن يطلع عليه باقي المجتمعين، ولذلك كان ينبغي لكاتب المقال قبل هذه الخطوة إن أراد النصح والإصلاح أن يبادرأولاً في لقاء واحد منهم وهو من أبناء جلدته ووطنه، ويستوضح ويقدم نصحه وملاحظاته، وإن لم يجد التجاوب عندها فليفعل ما يراه مناسبا للذود عن حياض سماحة الشيخ، فأنا وحتى كتابة هذا الرد وبالرغم من أنني على ظهراني الكثير ممن ساء خلقه في الرد إلا أن واحدا منهم لم يملك الجرأة والشجاعة في أن يبادر بالاتصال والجلوس على بساط أحمدي للتناصح والتواصي، فإذا كان لا يستطيع أن يكسر حاجز الترفع على مسلم موحّد منه وفيه ويجلس معه ويحاوره فكيف له أن ينجح في مقتضيات تحقيق الرسالة السماوية على هذه الأرض .
وفي الحقيقة أننا لم نطير فرحا، فالذي يحمل همومنا ليس له أن يفرح وإخوان لنا قابعون في السجن هم أشراف الوطن وخيرة الشباب، فالخطب أكبر من هذه الفكرة الضحلة وهذا الظن السيء، ومقتضات الاصلاح أكبر من أن ننشغل بمثل هذا الشعور السخيف، فمسألة الوطن وهمومه وتحدياته جديرة بأن تحتل كل أوقاتنا.
ولم نكن نعلم بأنّ الشيخ أحاط بكل شئ نعلمه، فصحيح بأنّ الشيخ عالم قد دوّت سمعته الطيّبة في العالم الإسلاميّ، ولكن تجري عليه خصائص البشر، أما أن يُرفع الشيخ الى مقام الإحاطة بكل ما يعلمه البشر فهذه مسألة أدعو السادة القراء بتشخيصها والانتباه إليها .
كان اجتماعنا بالشيخ اجتماعا رسميّا حُدد له مسبقاً وتم الإعلان بموعده عبر الفيسبوك، وقد أخذ طابعه الجدي، وكان المتابعون في ترقب لمخرجات الاجتماع، أي أنّ الموضوع ليس كان سراً حتى يتهم أحد بإفشاء السر، وهل هناك سرُ عند سماحة الشيخ يخاف الكاتب أن نكشفه، فإذا كان هذا الكلام الذي أصبح يجول في عمان قاطبة وفي كل مكان يجب أن يكون سراً فنحن نعتذر عن إفشاء هذا السر، وأنا لا أعلم من أين أتى الكاتب بوجوب الاستئذان عن التصريح بحقيقة معينة حاصلة، فسماحة الشيخ حفظه الله نفسه كان يذكر الموقف الذي حصل في اجتماعه مع الشيخ ابن باز ويسشتهد به في كثير من المحاضرات وهذا حقه الشرعي، وحقنا أيضا أن نذكر ما دار من حوار مع الشيخ دون افتراء ولا كذب، فلماذا لم يسيل قلم الكاتب على مسألة تشهير شباب الوعي وفضحهم عبر التلفزيون الذي يبث هذا الخبر من بعد أمتار من مكتبه وهم أبرياء، وهب أنهم مخطؤون أهكذا يعاملون؟ أهم أشد جرما أم الذي يتاجر بحلوى يقتل بها فلذات أكبادنا دون أن نرى أي موقف من التلفزيون؟ لا نقول إلا حسبنا الله ونعم الوكيل .
ومع العلم أن المجموعة هذه بادرت في اجتماعات كثيرة مع العديد من المسؤلين وكان عقب كل اجتماع ينشر محضر لهم، ولم يأتي أحد ونبس ببنت شفه في نبذ هذا السلوك وتشنيعه، فلماذا ينبري قلم الكاتب بهذه اللهجة الغاضبة في هذة المرة؟
يبدو أن الدفاع ليس عن الفكرة والمبدأ بمقدار الدفاع عن الأشخاص.
ونحن نعلم بأن الشيخ رجل لم يتربع على هذا المكان العلمي عن سذاجة - حاشاه عن ذلك - وإنما عن عقلية ذكية وحذقة ونبيهة، وليس بمـثلي أن أصف الشيخ بهذا الوصف، ولكن الشيخ في النهاية إنسان ويعتريه ما يعتري الناس، أم إذا كان الشيخ له منزلة فوق البشر فلنُخبر بها حتى نتعامل وفق ذلك، و من خلال حديثه فعلا تبين أن الشيخ كان مصدقا كل ما قيل عنا من إفتراءات وهذا أمر لا يقلل من قدر الشيخ ومكانته، أما ربط الموقف بهذه الآية [ومِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ] ، فلا أعتقد أن الكاتب وُفّق في الربط .
ولا يخفى على منصف الجهود المضنية التي بذلها الشيخ في مسيرة الإصلاح، إلا أن دفعه لها لا يعني أن كما ادعى الكاتب وإنما من وجهة نظرنا بأنه بحاجة الى دفعة أقوى متكافئة مع رغبات الشارع العماني وتطلعاته وهذا ما صرح به الشيخ نفسه، ولم نأت بشيء من فراغ، فالنقاش في حلقه مفرغة لا يجدي شيئا وأنا شخصيّا غير مستعد لإهدار وقتي في الردود على مسائل عرضيّة، وأنشغل عن قضايا أكبر وأهم، وأنسى إخواني المعتقلين وأسرهم التي لا يذوقون طعم الراحة، وأترك المستفيدين من الفساد في هذا الوطن يستمتعون بهذا الانشغال والجدال والفرقة، من أجل إقناع هذا وذاك، فلماذا تهدر هذه الطاقات العلمية الضخمة من أجل الرد على هذا وذاك ونترك القضية الأم في إهمال، لم يكن قصدنا من المحضر استفزاز أحد بقدر الإشارة الى التحرك للإصلاح العاجل والملح، كان حري بالدكتور سيف الذي لا يختلف معنا على حد تعبيره عن وجود الفساد أن يحرك هذا القلم عليه، أين هو قبل هذا المحضر الآن قال إنه يجد فسادا، إن منظرنا بهذا الشكل لا يفرح الا الفساد وأهله ولا يغني من الحق شيئا، فعليه نحن ندعو كل من يحرص على الإصلاح أن نتلاقي في نقاط مشتركة نتعاون فيها، فإن كان لا يعجبه أسلوبنا فهناك مساحة وسط تتسع للجميع .
مواضيع مشابهه
-
محضر اجتماع عدد من المواطنين مع سماحه الشيخ المفتي العام للسلطنه فيما يخص القضايا الطارئة في الوطن
بواسطة MR_Y في القسم: سبلة السياسة والاقتصادالردود: 29آخر مشاركة: 28/01/2013, 11:35 PM -
ملخص اجتماع عدد من المواطنين مع سماحه الشيخ المفتي العام للسلطنه فيما يخص القضايا الطارئة في الوطن
بواسطة الحق والحق اقول في القسم: سبلة السياسة والاقتصادالردود: 6آخر مشاركة: 27/01/2013, 08:23 PM -
سماحة المفتي الجليل اخوانكم المواطنين يطالبونكم بعض المخارج الخاصــة بنظام التمويل الاسلامي.
بواسطة كلمة خير في القسم: سبلة السياسة والاقتصادالردود: 11آخر مشاركة: 16/01/2013, 11:06 PM -
قراءه في حظوظ منتخبنا !!
بواسطة حميد نايلون في القسم: السبلة الرياضيةالردود: 23آخر مشاركة: 25/07/2012, 01:53 PM -
مشكــلتي مع قراءه القران..
بواسطة جنتي غايتي في القسم: السبلة الدينيةالردود: 19آخر مشاركة: 23/08/2011, 03:10 PM








رد باقتباس