- محرك البحث العام
- المركبات
- الأراضي
- العقارات
- الوظائف
رؤية النتائج 1 إلى 30 من 47
الموضوع: "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق "
-
15/09/2012 09:05 AM #1
عضو مميز
- تاريخ الانضمام
- 02/03/2012
- الجنس
- أنثى
- المشاركات
- 2,644
"إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق "
لم يرى العالم مثل محمد...ولم تعرف الإنسانيه إنسان مثل محمد...ولم يعرف المسلمين قلبٌ رحيم كقلب محمد...صلوات الله عليه وسلم...أفئدتنا تهوي إليه وتنجذب نحوه في ولاء..وحب..وشوق..كيف لا وهو نبي الرحمه..ما الذي جعلنا نهيم به حبا..ونذوب فيه شوقا..ونفتديه بأرواحنا..وهو الذي قال لنا "لا أملك لكم نفعا ولا ضرا..ولا أدري ما يفعل بي ولا بكم" كيف لا نحبه ؟ وكل حياته..و أفعاله.. وأقواله..وخطاه..وحركاته وسكونه وصمته وعفوه وغفرانه وحبه..وإبتسامته...وجلوسه وقيامه...بصرنا منها نورا وصدقا على إنسانيته وصدق نبوته... قالوا عنه مجنون...وساحر وسفيه...وشاعر....ودسوا له السم في الطعام...وشجوا رأسه..ورموه بالحجارة...ورموا فوق جسده الطاهر القاذورات...ولم يرد على هذا كله بالإساءه بل رد بقلب رحيم وقال "إذهبوا فأنتم الطلقاء" أي نبي هذا...أي إنسانية تلك..ذهب عمر بن الخطاب ليقطع رأسه..وعاد من عنده بالإيمان وهام فيه حبا..وأراد فضاله قتله ودس خنجرة تحت عباءته وأقترب منه حتى وصل إلى ظهره وأحس به صلى الله عليه وسلم وألتفت إليه وقال:بم تحدثك نفسك يا فضاله ؟
قال إني أذكر الله ,فنظر إليه النبي في عينيه وابتسم وقال:اتق الله..يقول فضاله :فظل يمسح على صدري وهو يقول اتق الله...يقول قبل أن يضع يده على صدري كان أبغض أهل الأرض إلى قلبي , فما رفع يده عن صدري حتى صار أحب أهل الأرض إليّ....بأبي وأمي ونفسي أنت يا رسول الله....لم يعرف قلبه الحقد..ولم يعرف الظلم...ولم يكذب..ولم يقطع رحما..ولم يعرف الخيانه...ولم يشتم أحدا...ولم يسرق..ولم يعيب أحدا ولم يسخر من حدا...ونادى في الناس باكيا وهو يقول "من كنت جلدت له ظهرا ,فهذا ظهري فليقتد منه ..ومن كنت أخذت له مالا ,فهذا مالي فليأخذ منه." هل رأيتم مثله أحد..هل له شبيها..لا والله
وحين رأى بعض القادمين إليه يهابونه قال لهم "هونوا عليكم ,إن أمي كانت تأكل القديد بمكه " أي أخلاق تلك يا رسول الله...علمنا الإسلام والتسامح والإخاء والحب والصدق والتواضع والعفو..وملأ قلوبنا صدقا وعزما ويقينا....تحمل الكثير من أجلنا ليخرجنا من الظلمات إلى النور...فماذا صنعنا نحن من أجله ؟
أؤلئك السفهاء يسبونه..ويقذفون عرضه...هم لم يعرفوا من هو...لم يعرفوا نبي الرحمه.....لم يعرفوا حقيقة نقاء طهره..فشرعوا في نسج فليمهم وصورة لهم أحلامهم وسفاهتم...تفاهة ما صنعوا بأنهم أساءوا إلى نبينا صلى الله عليه وسلم وأساءوا إلينا..وظهروا الحقد الذي يكنوه في صدورهم..لم يعلموا إن الله يرد كيدهم في نحورهم...ويمدهم في طغيانهم.."ومن أصدق من الله حديثا " ...
&هل نصرنا نبينا وحبينا صلى الله عليه وسلم حقا....؟ للأسف نزولنا في الشوارع والحرق والسب والعن والقتل والشجب لن يجدي ولن يرضي الله ورسوله,,,يا خير أمة أخرجت للناس...أفيقوا...أصحوا....شخصي ة محمد شخصيه فاضله طاهرة لا يجوز العبث بها والإفتراء عليها والكذب بها.....هذه قضية أمه قضية عقيده ينبغي على المسلمين كافة أن يقفوا وقفة رجل واحد على نصرة النبي صلى الله عليه وسلم ونعرف العالم بأسره عن سيرة محمد صلى عليه وسلم وصدق نبوته..وعن الإسلام وسماحته...السفهاء أرادوا لنا الفتنه..أرادوا أن يضلونا فلنكن حذرين....لربما نحن بتخاذلن وتكسلنا....وتشتتنا...سمحنا لأولئك السفاء بأن يصنعوا ما رادوا من إساءة إلى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم....علينا أن رد لهم الصفعه بأن نعلمهم من هو نبينا محمد ونتخلق بالأخلاقه الطاهره... وننشر الخير والسلام والتسامح في كل بقاع العالم....هكذا علمنا معلمنا صلى الله عليه وسلم......لنصرة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم فليكن شعارنا "على سنتك سنعيش"
( وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ )
كيف ننصر نبينا محمد صلى الله عليه وسلم؟
وهل ما يفعله المسلمون الآن من قتل وحرق وسب يعد نصرا للمسلمين؟
هل بلغنا عن نبينا محمد صلى الله آيه ؟
من المسؤول عن إساءة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ؟
آخر تحرير بواسطة مدونة مريم عبدالله : 15/09/2012 الساعة 12:02 PM
-
مادة إعلانية
-
15/09/2012 09:07 AM #2
عضو مميز
- تاريخ الانضمام
- 02/03/2012
- الجنس
- أنثى
- المشاركات
- 2,644
"إلا حبيبي رسول الله"
أيقظ فينا روح الحياة
زرع فينا بذور الحب والإخاء
أنبت في حنايا جوارحنا حب الله
هوت إليه أرواحنا
تسمو حبا...وشوقا
لولاة ما عرفنا
نور الرسالة
لولاة ما سلكنا
طريق الهداية
لولاه ما تلونا
القرآن خشوعا
هرونا إليه
نلوذ بحماه
تحت راية الإسلام
نبصر من أفعاله
ضياءا
يقودنا إلى الله
ملاء قلوبنا
يقينا وعزما
سمت أرواحنا
بأقواله
حنانا....ورحمه
ومشينا
على خطاه
صدق ونورا
كل خطاه هدايه
كل كلماته صدقا
كل حياته نورا
حن إليه جذع الشجره
فكيف بقلوبنا
لا تحن إليه حنينا
بكاء علينا
شوقا
فكيف بمقلنا
لا تبكي عليه
حبا...وشوقا
هتف "بسم الله الرحمن الرحيم"
في اليسر
والعسر
أرادها لنا درس
وعلى أعداء الله
ضجر...وجزع
********************
يا من أطلقتم
سفهاءكم
يقذفون رسولنا الكريم
بهتانا..وزورا
كيف سولت
لكم أنفسكم
أتسبونه
لانه قال
"إن رسول الله"
أتسبونه لانه
أراد لكم النجاه
هل عرفتم
نقاء إنسانيته؟!!!
هل عرفتم
صفاء جوهرة؟!!!
هل عرفتم
صدق حديثه؟!!!
هل عرفتم
نبي الرحمه؟!!!
هل عرفتم
معلم البشريه؟!!!
لا والله لم تعرفوه
لو عرفتوه
لهامت به أرواحكم حبا
تبا لعقولكم الخاوية
طمس الله على قلوبكم الحاقده
.......................
عذرا حبيبي رسول الله
عذرا شفيع الأمه
يوم تنادي أمتي ...أمتي....أمتي
نلتف حولك
راجين منك الشفاعة والوسيله
ربنا لا تحرمنا لقاه
ربنا لا تحرمنا لقاه
-
15/09/2012 09:16 AM #3
صلى الله عليه وآله و سلم
نصرته عليه الصلاة والسلام ليس بتخريب الممتلكات العامة والخاصة
وليس بقتل اهل الذمة الذين لا علاقة لهم بالإساءة
إن كنت فعلاً تريد أن تنصر نبينك فطبق سنته
هناك طرق قانونية واحتجاجات سلمية
اختي لماذا عندما يكون موضوع هنا يكون تحته اسئلة
هذا اراده فقط في السبلة الإجتماعية هل فرض أو من قوانين السبلة الإجتماعية
ان أي موضوع يجب أن يكون تحته اسئلة !!!
في ناس تدخل ولن ترد بسبب هذه الاسئلة
يكفي الموضوع ومن يريد يناقش فليطرح ما يريد
وجهة نظر فقط
-
بارك الله فيك أختي
دوما سباقه للخير
كنت بصدد كتابة موضوع بهذا الصدد يتناول نقطه وحده من موضوعك
-
بارك الله فيكِ أستاذتنا..
اقشعر بدني وأنا أقرأ هذا الكلام،،
ولكن ماذا عساي أن أقول..
أحبك يارسول الله
اللهم انتقم من الاعداء ورد كيدهم في نحورهم
وسلط عليهم من لا يرحمهم..
اللهم انصرنا..
-
15/09/2012 10:17 AM #6
أشكر لك مبادراتك الحسنة حبا لدينك الحق
كيف ننصر نبينا محمد صلى الله عليه وسلم؟
باتباع ما امرنا به وترك ما نهى عنه
وهل ما يفعله مسلمون الآن من قتل وحرق وسب يعد نصرا للمسلمين؟
طبعا لا يعد نصراً ، ولا كرامة لنبينا محمد
هل بلغنا عن نبينا محمد صلى الله آيه ؟
قليل من بادر بذلك
من المسؤول عن إساءة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ؟
بنظري ، الحكومات السياسية السبب الرئيسي
تعليق:-
لا أجد من المخربين والمشاكسين والمحرقين أدب في نصرة الحبيب المصطفى..
في زمانه شتم وضرب وقيل له ما قيل ، رغم ذلك لم يقابلهم بالإساءة وإنما بالتي هي أحسن
نصرة الحبيب في تبلغ ونشر سيرته قدر المستطاع..
وأقل الإيمان بالمقاطعة الإقتصادية والسياحية
وأقلها بالدعاء الصادق..
-
15/09/2012 10:26 AM #7
عضو مميز
- تاريخ الانضمام
- 16/05/2010
- الجنس
- ذكر
- المشاركات
- 4,042
اللهم صلى على سيدنا وحبيبنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
لو اصحلنا انفسنا والتزمنا نهج الاسلام لكنا خير قدوة للناس ولأوصلنا رسالة الاسلام واخلاقه كما بعث بها خير خلق الله عليه صلوات ربي وسلامه
-
اللهم صلي على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابة أجمعين ..
عزيزتي مريم ..
لماذا تم عرض ها الفلم عن حبيبنا محمد !!
تم عرضه بغرض أثاره المسلمين فهم يعلمون مدى حب المسلمين لنبيهم وبالاساء إليه يعلمون بأن المسلمين سيثيرون غضبا ومما يؤدي الي مظاهرات وقتل وتدمير ( عمل بلبله ) ف الوطن العربي لاشغال المسلمين عن أمور أخرى يخطط لها من قبل ....USA
يجب على المسلمين بالتحلى بأخلاق الرسول .. وبالاخص سفه مثل هذه الامور لان الهدف من هذا المسلسل هو أظهار غضب المسلمين .. هم هكذا ينتصرون بأن خطتهم نجحت ..
فيه بادره عملها بعض الشباب بلندن وهو عمل كتب ومنشورات تتحدث عن قصه نبينا محمد ويتم توزيعها بالمجان هناك لتعريف الاخرين من هو محمد ..
ونصره نبينا محمد تكون بالتحلى بأخلاقه ولو بالقليل والصلاه عليه بكل وقت مهما أساء إاليه اليهود والنصارى سيظل حبيبا ف قلوبنا ..
قال تعالى (قد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذا مثلهم إن الله جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعا ) سوره النساء (140)
-
بوركتي اختي:
يُقال وقع المسلمون في فخ الفيلم " تم عرضه من قبل " فلماذا أُعيد عرضه الآن " في ذكرى الحادي عشر من سبتمبر ؟؟ "
أرادوا ان يذكروا العالم بأن الاسلام دين " الإرهاب " ومعتنقوه " اداتهم لنيل حقوقهم " بالقتل والصراخ والمظاهرات والاحتجاجات "
هم علموا ردة فعلنا الأولى وكانوا يعلمون ماذا سيجني عرضه التالي " ها تعتقدون انهم يبكون على سفيرهم في ليبيا مقابل النتائج كلها؟؟ "
خارج النص:
اعتدنا ان يصلنا بريد الكتروني باعمال تمس أعلامنا وانبيائنا وامهات المؤمنين وحبيبنا المصطفى صلوات ربي وسلامه عليه تحت عبارات غاضبه مستنكره !!!
بدون ان نسأل ما مصدرها " تأخذنا الغيره والغضب " ونمررها لكل المضافين في حسابنا " بايدينا وبسوء تصرفنا وبغياب حكمتنا " نساهم في نشر هذه الاعمال ومصدرها خارجي
هل نجلس مع أنفسنا " بضع دقائق " لنتفكر كيف وصل وماذا سيحصل عندما امرره لغيري وماذا سيحدث ان لم افعل " لا نحن لا نفعل ذلك " يحركنا الغضب فننطلق
عوده:
هل من صحوه ايها الافراد "والمؤسسات لنتعلم متى وكيف نتحرك ونرد على من يسئ لنا ولاسلامنا ؟؟ " هل نتعلم كيف لا نقع في الفخ مرة أخرى ؟؟







-
15/09/2012 01:08 PM #10
عضو مميز
- تاريخ الانضمام
- 02/03/2012
- الجنس
- أنثى
- المشاركات
- 2,644
صائد السمك.....كل الشكر لك على مشاركتك الطيبه....
ونصرة نبينا صلى الله عليه وسلم كما تفضلت بإتباع سنته والسير على خطى الحبيب صلى الله عليه وسلم
ورداً على سؤالك...ليس من قوانين الإجتماعيه....تطرح الإسئله....عندما تطرح موضوع لا بد أن تشرك الأعضاء بالأسئله من محور الموضوع المطروح لنقاش ونتحاور معا....وللأعضاء حرية التعبير كيفما يرغبوا........وليس إلزاما بتقيد بالسؤال المطروح.....لكل منا رايه الخاص ونطرحه كما نرغب بشرط أن لا يتعدى الأدب والذوق العام وعدم التجريح
كل الشكر لك...بارك الله فيك....
-
15/09/2012 01:13 PM #11
عضو مميز
- تاريخ الانضمام
- 02/03/2012
- الجنس
- أنثى
- المشاركات
- 2,644
-
15/09/2012 01:17 PM #12
عضو مميز
- تاريخ الانضمام
- 02/03/2012
- الجنس
- أنثى
- المشاركات
- 2,644
-
15/09/2012 01:25 PM #13
عضو مميز
- تاريخ الانضمام
- 02/03/2012
- الجنس
- أنثى
- المشاركات
- 2,644
هيريا عباد......ليس الحكومات وحدها المسؤوله كل المسلمين مسؤولين لا بد لنا أن نجعل عدد المسلمين يزيد لا ينقص.....وأن جعل القرآن الكريم يتلى آناء الليل وأطراف النهار في كل مكان من بقاع العالم ونجتمع تحت راية الإسلام....ولا يأتي هذا إلا بتوحيد صفوفنا ..ونكون متسامحين مبشرين لا منفرين
كل الشكر لك بارك الله فيك
-
15/09/2012 01:33 PM #14
عضو مميز
- تاريخ الانضمام
- 02/03/2012
- الجنس
- أنثى
- المشاركات
- 2,644
-
15/09/2012 07:03 PM #15
أثلم القلبَ وأحزن الفؤادَ ما رأيناه وسمعناه من الاعتداء على جناب نبينا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم ، مع علمنا أن الاعتداء على جناب النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ليس أمرًا جديدًا، بل هو موجود منذ بعثته صلى الله عليه وسلم إلى آخر زمان أمته، ولكن صوره هي التي تتغيّر، وهذا من سنُّة الله في الكون، فأهلُ الباطل يؤذون أهلَ الحقّ، فيردّ أهلُ الحقّ بما يُظهِره، ولولا هذا لركنوا، لكنّ الله يدفعهم بأهلِ الباطل.
وليُعلم أنه ما تُعرِض للإسلام، ولا لنبي الإسلام ـ صلى الله عليه وسلم ـ، إلا بعد أن تهاون أهلُ الإسلام بالإسلام، والحل هو في النصرة الحقيقية له ـ صلى الله عليه وسلم ـ مع أنه ليس محتاجًا لنا، والله قادر على نصره دوننا، لكن ما نقوم به من النصرة هو دورنا الذي نتعبد الله به.
ولنتعرف على صورة النصرة الحقيقية علينا عرض هذه الحادثة على كتاب الله عز وجل وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم؛ لأن فيهما تبيانًا لكل حادثة تحدث. يقول الله تعالى مخاطبا نبيه ـ صلى الله عليه وسلم ـ: {فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ ^ إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ ^ الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ^ وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ ^ فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ ^ وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ}[1].
فقوله تعالى: {وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ} أي: لا تبالِ بهم وبتكذيبهم واستهزائهم وكفرهم, ولا يصعب عليك ذلك ولا تلتفت إليه, واترك مشاتمتهم ومسَابَّتَهم, فهم سيحاجّونك ويخرجون مِن كلامك ما هو متشابه؛ ليعارضوك ويطعنوا فيما أتيتَ به.
وهذا هو الواقع الآن.. هم لن يتركونا، سيخرجون مِن كتابنا المتشابهات، ويتكلمون عنها، ويشبّهون على أهل الإسلام بمسائل لم تخطر في بالهم.
ونحن دورنا: الإعراض عنهم وعن شُبَهِهِم، إلا إذا دخلت الشبهة في قلوب أهل الإسلام, فحينئذ تُفنَّد وتُناقَش, وإلا فالأصل عدم السماع لشبههم مطلقًا ولا للحوارات التي تدور بين مسلم ونصراني.
ثم بيّن-عزَّ وجل-سبب أمره بالإعراض عنهم فقال: {إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ}، قال الإمام الطبري -رحمه الله تعالى-: "إنّا كفيناك المستهزئين -يا محمد- الذين يستهزئون بك, ويَسخرون منك, فاصدع بأمر الله ولا تخف شيئًا سوى الله, فإنّ الله كافيك مَن ناصَبَك وآذاك"[2].
فلمّا تنتهي شُبه المشركين يلجؤون إلى الاستهزاء بما يهزّ القلوب ويجرح المشاعر، فيكون الاستفزاز ليس من جهة الشبهة، بل من جهة الاستهزاء فيمَن نراه معظّمًا, وهو النبي صلى الله عليه وسلم، فنعرض عن استهزائهم, ونعلم يقينًا أن الله سيكفّ عن أهل الإسلام شرورَ هؤلاء المشركين المستهزئين.
و تكون كفاية الله بأمور: أن الله عز وجل يجعل نشرَ الحق على أيديهم، فيتحوّل فِعلُهم إلى حسرةٍ وندامةٍ عليهم.
وهذا من السنن؛ أن يُنشَر ذكر النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ برغم أنف الكارهين! بل يُنشر على لسانهم!، وهذا زيادة بلاء عليهم، وعلينا أيضًا؛ لنزداد يقينًا بقدرة الله على نشر دينه.
يُسلِّط اللهُ عليهم مِن أنفسهم مَن يُظهِر الحقّ.
يرفع الله ذكر نبيّه ـ صلى الله عليه وسلم ـ إلاّ ولابدّ، وينشر عنه ما طُوي من جميل ذكره، فيقع في قلوب الناس هيبته ومحبّته.
فنحن - مِن إيماننا باسم الله الكافي - نؤمن أن الله كافينا استهزاءَ المستهزئين, كما قال تعالى: {أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ[3]} وقال تعالى: {فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ[4]}.
فالنصرة الآن لا تكون بمواجهة السّابِّين, بدلالة هذه الآيات، فالنفوس تتحرك بما تعلم عن الله وليس بما تتصوره مِن ردة فعل تظنها صحيحة, وأكثر الصور المشهورة للنصرة مخالفة للنص، بل وليست مستندة إلى دليل، وقد جرّب القومُ مثلَ هذه الصور للدفاع عنه-صلى الله عليه وسلم-، فإذا النتيجة: المخالفةُ في ثلاثة أبواب: باب الأسماء والصفات، وذلك في ضعف الإيمان باسم الله "الكافي".
باب الألوهية، حيث ظهر قوم يَدْعُون إلى تعظيم النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ورفعِه فوق منزلته.
باب الأوامر، وذلك بتركنا ما أمرنا به في مثل هذا الحدث.
قد يقال: جرّبنا التوكل على الله فلم نُنصَر. نقول: مثل هذا – القائل - لن يُنصَر؛ لأن الله- عز وجل - لن يُرِي أحدًا كفايتَه إلا إذا كان واثقًا به، والذي يعتقد كمالَ صفات الله عز وجل هو الذي يعتقد أن الله نِعْمَ الوكيل والنصير.
وقوله تعالى: {الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ} وصف هؤلاء المستهزئين بالشرك، ثم قال: {فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ} نعلم يقينًا أن كلّ من استهزأ؛ سيريه الله نصرةَ نبيه-صلى الله عليه وسلم-.
وشاهد هذا موجود, فما تعرض أحد لجنابه ـ صلى الله عليه وسلم ـ إلا أراه الله عاقبته في دنياه قبل آخرته.
و قد يطمئنُّ بهذا كثيرون، ويقولون: إذًا ليس علينا فعلُ شيء!
فنقول: قال تعالى: {وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ} فلابدّ من الضيق، فلا يكون منّا البرود, وهذا الضيق محمود, فإن أرادوا تقليلَ قيمته ـ صلى الله عليه وسلم ـ في نفوسنا، فالواجب أن لا تكون ردةُ الفعل إلا زيادةَ تعظيمه ـ صلى الله عليه وسلم ـ التعظيم الشرعي بلا غلو ولا جفاء.
فالقوم ينقسمون إلى شقين:
قوم تأخذهم حميّة الجاهلية.
وقوم تنزل عليهم السكينة، قد علموا أن الله سيكفيهم، بالرغم من الحرقة التي في قلوبهم.
و العمل هو كما قال تعالى: {فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ*وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ}، فهذه هي الدائرة العظيمة, وهي النصرة الحقيقية, فإذا ضاق صدرُك فتعبَّد لله، هم يزدادون طعنًا ونحن نزداد تمسكًا وتعلّقًا بالله-عزَّ وجل-.
{فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ}
قال الشيخ الشنقيطي -رحمه الله تعالى-: "وأصل التسبيح في اللغة: الإبعاد عن السوء. ومعناه في عُرف الشرع: تنزيه الله-جلَّ وعلا-عن كل ما لا يليق بجلاله وكماله.
وقوله: { بِحَمْدِ رَبِّكَ}أي: بالثناء عليه بجميع ما هو أهله من صفات الكمال والجلال.
فتستغرق الآية الكريمة الثناء بكل كمال؛ لأن الكمال يكون بأمرين: أحدهما: التخلي عن الرذائل, والتنزيه عما لا يليق, وهذا معنى التسبيح.
والثاني: التحلي بالفضائل, والاتصاف بصفات الكمال, وهذا معنى الحمد." ا هـ.
إذًا التسبيح: هو اعتقاد أن الله كامل الصفات, وتنزيهه عن النقائص في أقواله، وأفعاله، وما ينزله على العباد، وهذا يورث حسن الظن به تعالى.
فالمسبِّح لله لا يكون إلا محسن الظّن بربه, فلكي ننصر نبينا ـ صلى الله عليه وسلم ـ نصرة حقيقية: يجب أن نحسن الظن بربنا، فأهل العلم يقولون أن: أول علامة زوال البلاء: زوال كل أحد سوى الله مِن قلب المبتلى، أي: يعلم أنه سيأتيه الفرج عندما ييأس مِن كل أحد غير الله، فعليك أن تحسن ظنّك بالله، و تسيء ظنّك بالناس من جهة العلم بحقيقتهم، وأنهم لا يملكون نفعًا ولا ضرًا.
لكن الواقع اليوم هو سوء الظن بالله، و من صور ذلك: الشك بوعد الله، كمن يشك بنصرة الله لنبيه صلى الله عليه وسلم, "فمَن ظنّ به أنه لا ينصر رسله, ولا يتمّ أمره, ولا يُؤيّده ويُؤيّد حزْبه ويُعليْهم, ويظفرهم بأعدائهم, ويُظهرهم, وأنه لا ينصر دينه وكتابه, وأنه يُدِيْل الشرك على التوحيد والباطل على الحق إدالة مستقرة، يضمحلّ معها التوحيد والحق اضمحلالا لا يقوم بعده أبدًا؛ فقد ظن بالله ظن السوء, ونسبه إلى خلاف ما يليق بجلاله وكماله وصفاته ونعوته, فإن حمده وعزته وحكمته وإلهيته تأبى ذلك, وتأبى أن يذل حزبه وجنده, وأن تكون النصرة المستقرة والظفر الدائم لأعدائه المشركين به العادلين به, فمن ظن به ذلك فما عرفه ولا عرف أسماءه ولا عرف صفاته وكماله"[6]، قاله ابن قيم الجوزية- رحمه الله تعالى-.
إذًا: كلما خطر في بالك سوء ظنٍ بالله؛ فأبعده عن ذهنك, و صفه تعالى بالكمال عن طريق التسبيح, فبحسن ظننا بربنا نشهد لنبينا ـ صلى الله عليه وسلم ـ بكمال رسالته, و أنّه علّمنا حُسْنَ الظنِّ بربِّنا، والناتج من هذا: أن يعيش العبد راضيًا عن ربه.
فكل من نصر النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ رضي بالله ربًا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ نبيًا.
وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ [ فعلا بفعل السجود، و اعتقادًا باعتقاد التذلل لله عزّ وجلّ.
فالله لمّا أرشد نبيه ـ صلى الله عليه وسلم ـ لإزالة ما حلّ به مِن ضيق, أرشده للسجود. فكُل من أراد نصرة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لابد أن يتعلم الذلَّ لله عز و جل, فقد أُرسِل ليكون الناس عبيدًا لله, منكسرين متذللين له، فما مِن أمرٍ أمرنا به ـ صلى الله عليه وسلم ـ إلا وفيه تعبيدُنا لله-عزَّ وجل-, فقطع عن قلوبنا التذلل والتعلقَ بأيّ أحدٍ سوى الله, حتى به-صلى الله عليه وسلم-, وكلما ازداد العبد ذلا ًلله؛ زاد رضًا بقضائه، وعلم أن ما أصابه من ضيق إلا وفيه خير له.
هذا ما تيسر ذكره، فإن أصبنا فمن الله، وإن أخطأنا فمن أنفسنا والشيطان، ونستغفر الله، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
-
15/09/2012 10:50 PM #16
استاذتي مريمـ...كل الود والشكر..
موضوع رائع...تستحقي التقييمـ والتثبيت..
كونِ دائماً بالقرب كما عهدناكـ..
-
16/09/2012 12:54 AM #17
طرح رائع عزيزتي
نملك الحب بقلوبنا ..نضعه في محله..حب الله..حب النبي..حب النفس..حب كل من يدنو من قلوبنا..الخ
ولنظهر هذا الحب لابد ان تُترجم لأفعال نفخر بها..حين نحب نبينا ..ننصره بحسن أقوالنا وأفعالنا ...حتى يعلم كل من لا يعرف من هو محمد رسول الرحمة والانسانية..عن طريقنا ..
وما يحدث الآن ...صعب أن نقبله بسهولة..فهذا يثبت لهم اننا همج ولا نستطيع السيطرة على غضبنا برابرة..وهذا ما يودون اثباته لغير مسلم [ رأيتم كيف هم المسلمون ..ألم نقل لكم من هم أمة محمد هذا ..الخ]
لا حول ولا قوة الا بالله.. حسبي الله ونعم الوكيل منهم ...ومن أساليبهم الملتوية التي تحرق القلب ...
وبارك الله فيك غاليتي
-
كيف لنا أن ننصر النبي (صلى الله عليه وسلم) وأخلاقنا وأفعالنا بعيدة كل البعد عن الإنتهاج بنهجه -إلا مَن رحِم ربي وسار على نهجه عليه الصلاة والسلام-؟!!
أليس حرِيًّا بِنا نصرته (صلى الله عليه وسلم) بأخلاقِنا الإسلامية البعيدة عن التخريب!
مَن ينظر لِحال المسلمين اليوم يَجِد أنهم لا يحمِلون منه سوى الإسم!
تقبلي مروري البسيط بموضوعكِ أختي مدونة مريم..
بارك الله فيكِ
-
16/09/2012 08:32 AM #19
محرر أول مجلة الروافد الاجتماعية
- تاريخ الانضمام
- 13/03/2011
- الجنس
- ذكر
- المشاركات
- 9,347
هذا الكلام يعرفه كل مسلم حق المعرفة و لكن هل يلتزم به؟
نحن نتشبث بقشور الأمور و تأخذنا الحمية في نعرات بعيدة كل البعد عن هدي الرسول الكريم
مسيلمة الكذاب كان موجودا في حياة رسول الله صلى الله عليه و سلم و لم يأبه به إلا السفهاء من قومه
لا أوافقك الرأي، أعتقد لولا هذه الهبة من العالم الأسلامي لما تحرك ساكن، و لفعل كل من سولت له نفسه ما يشاء.....
نعم يجب حكم العقل و لكن عندما يصل الأمر لأهانة رمز هذه الأمة فلا ينبغي أن نسكت و نقول نحن نهتدي بهدي الرسول صلى الله عليه و سلم
لأنه ما أن تمكنت دولة الأسلام من صلب عودها، تم قتل مسيلمة الكذاب و لم يجروء بعدها أحد أن يدعي ما أدعى
شكرا لك على كل كلمة كتبتها
-
16/09/2012 01:16 PM #20
عضو مميز
- تاريخ الانضمام
- 02/03/2012
- الجنس
- أنثى
- المشاركات
- 2,644
-
16/09/2012 01:23 PM #21
عضو مميز
- تاريخ الانضمام
- 02/03/2012
- الجنس
- أنثى
- المشاركات
- 2,644
-
16/09/2012 01:26 PM #22
عضو مميز
- تاريخ الانضمام
- 02/03/2012
- الجنس
- أنثى
- المشاركات
- 2,644
-
16/09/2012 01:31 PM #23
عضو مميز
- تاريخ الانضمام
- 02/03/2012
- الجنس
- أنثى
- المشاركات
- 2,644
-
16/09/2012 01:37 PM #24
عضو مميز
- تاريخ الانضمام
- 02/03/2012
- الجنس
- أنثى
- المشاركات
- 2,644
"قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ "
ولكل من أساء وقل أدبه على رسولنا سيخسف بهم ربي لا محاله وإن غدا لناظريه قريب
علينا نيقن إن نصرة النبي صلى الله عليه وسلم بزيادة المسلمين لا بنقصان...نحن أصحاب رساله خالده باقيه بشواهدها ...إلى أن يرث الله ومن عليها...وعلينا أن نسير على خطاه.ونتخلق بخلقه...وعلى حكوماتنا الهيجان والغضب ...غبضبهم....هو من يعيد للأمه كرامتها...حسبنا الله ونعم الوكيل
كل الشكر لك بارك الله فيك
-
16/09/2012 01:42 PM #25
عضو مميز
- تاريخ الانضمام
- 02/03/2012
- الجنس
- أنثى
- المشاركات
- 2,644
-
16/09/2012 01:48 PM #26
عضو مميز
- تاريخ الانضمام
- 02/03/2012
- الجنس
- أنثى
- المشاركات
- 2,644
تأمل هذا إستاذي....
قال صلى الله عليه وسلم "ما آذاني أحد كما آذاني عقبه بن أبي معيط "
أنظر ماذا فعل عقبه...بصق في وجه الرسول صلى الله عليه وسلم وكان أكثر الناس عداوة للنبي وألقى على ظهر النبي صلى الله عليه وسلم...وهو ساجد عند الكعبه أمعاء جمل ميت فلم يستطيع صلى الله عليه وسلم القيام حتى جاءت السيده فاطمه وأزالت عنه الوسخ.......وقد مات عقبه مقتولا في غزوة بدر...ووقف النبي وقال"يا عقبه بن أبي معيط هل رأيت ما وعد ربك حقا ".....
حبنا لرسولنا صلى الله عليه وسلم لا بد أن يترجم إلى عمل...إلى فعل..قال "بلغوا عني ولو آيه" فهل بلغنا؟!!
كل الشكر لك...بارك الله فيك
-
16/09/2012 02:20 PM #27
محرر أول مجلة الروافد الاجتماعية
- تاريخ الانضمام
- 13/03/2011
- الجنس
- ذكر
- المشاركات
- 9,347
أوضحت في ردي مثال مسيلمة الكذاب و أن الرسول صلى الله عليه و سلم لم يقاتله و لكن من قاتله و قتله هو الخليفة الراشد ابوبكر الصديق وذلك لكي لا تنتشر الفتنة
في حياة الرسول صلى الله عليه و سلم كان هو المشرع و القائم على أمور المسلمين
لكن الآن بعد وفاته لأبد أن نكون أكثر حرصا على سمعته من أي تندنيس و إلا فتتكالب علينا الأمم كتكالب القصعة على أكلتها
-
16/09/2012 02:30 PM #28
محظور
- تاريخ الانضمام
- 25/05/2011
- الجنس
- أنثى
- المشاركات
- 7,940

يكفيك عن كل مدحٍ مدحُ خالقه *** وأقرأ بربك مبدأ سورة القلم
شهم تشيد به الدنيا برمتها *** على المنائر من عرب ومن عجم
أحيا بك الله أرواحا قد اندثرت *** في تربة الوهم بين الكأس والصنم
نفضت عنها غبار الذل فاتقدت *** وأبدعت وروت ما قلت للأمم
فمن أبو بكر قبل الوحي من عمر *** ومن علي ومن عثمان ذو الرحم ؟
من خالد من صلاح الدين قبلك *** من مالك ومن النعمان في القمم ؟
من البخاري ومن أهل الصحاح *** ومن سفيان والشافعي الشهم ذو الحكم ؟
من ابن حنبل فينا وابن تيمية *** بل الملايين أهل الفضل والشمم ؟
من نهرك العذب يا خير الورى اغترفوا*** أنت الإمام لأهل الفضل كلهم
أنت الشجاع إذا الأبطال ذاهلة *** والهندواني في الأعناق واللمم
فكنت أثبتهم قلبا وأوضحهم *** دربا وأبعدهم عن ريبة التهم
بيت من الطين بالقرآن تعمره *** تبا لقصر منيف بات في نغم
طعامك التمر والخبز الشعير *** وما عيناك تعدو إلى اللذات والنعم
تبيت والجوع يلقى فيك بغيته *** إن بات غيرك عبد الشحم والتخم
لما أتتك { قم الليل } استجبت لها *** العين تغفو وأما القلب لم ينم
تمسى تناجي الذي أولاك نعمته *** حتى تغلغلت الأورام في القدم
أزيز صدرك في جوف الظلام سرى *** ودمع عينيك مثل الهاطل العمم
الليل تسهره بالوحي تعمره *** وشيبتك بهود آية { استقم }
تسير وفق مراد الله في ثقة *** ترعاك عين إله حافظ حكم
فوضت أمرك للديان مصطبرا *** بصدق نفس وعزم غير منثلم
ولَّى أبوك عن الدنيا ولم تره *** وأنت مرتهن لا زلت في الرحم
وماتت الأم لمّا أن أنست بها *** ولم تكن حين ولت بالغ الحلم
ومات جدك من بعد الولوع به *** فكنت من بعدهم في ذروة اليتم
فجاء عمك حصنا تستكن به *** فاختاره الموت والأعداء في الأجم
ترمى وتؤذى بأصناف العذاب *** فما رئيت في كوب جبار ومنتقم
حتى على كتفيك الطاهرين رموا *** سلا الجزور بكف المشرك القزم
أما خديجة من أعطتك بهجتها *** وألبستك ثياب العطف والكرم
عدت إلى جنة الباري ورحمته *** فأسلمتك لجرح غير ملتئم
ورغم تلك الرزايا والخطوب وما *** رأيت من لوعة كبرى ومن ألم
ما كنت تحمل إلا قلب محتسب *** في عزم متقد في وجه مبتسم
بنيت بالصبر مجدا لا يماثله *** مجد وغيرك عن نهج الرشاد عمي
يا أمة غفلت عن نهجه ومضت *** تهيم من غير لا هدى ولا علم
تعيش في ظلمات التيه دمرها *** ضعف الأخوة والإيمان والهمم
يوم مشرقة يوم مغربة *** تسعى النيل دواء من ذوي سقم
غنى فؤادي وذابت أحرفي *** خجلا ممن تألق في تبجيله كلمي
يا ليتني كنت فردا من صحابته *** أو خادما عنده من أصغر الخدم
تجود بالدمع عيني حين أذكره *** أما الفؤاد فللحوض العظيم ظمي
يا رب لا تحرمني من شفاعته *** في موقف مفزع بالهول متسم
-
16/09/2012 03:21 PM #29
عضو مميز
- تاريخ الانضمام
- 02/03/2012
- الجنس
- أنثى
- المشاركات
- 2,644
{ يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون "
لم أقل نسكت.....لابد لنا أن نعرف كيف نرد....؟ ومتى نرد....نرد بأخلاق النبي صلى الله عليه وسلم لا بالتعفس والصراخ
هناك من الأبرياء من قتل.....لا ذنب لهم....إستاذي هم يحيكون لنا الفتنه....يريدوا أن يضلونا عن طريق الصواب
لا بد لنا أن نتبين الرشد من الغي....ورسولنا صلى الله عليه وسلم قادنا إلى طريق الرشد..أخرجنا من الظلمات إلى النور
كل الشكر لك
-
16/09/2012 05:32 PM #30
كل ما يحدث ما هي إلا فرصه كبيرة وعظيمة لتبيان حب المسلمين لنبيهم ودينهم وعقيدتهم السمحة
لو مهما بلغنا من محبة لرسولنا ولو مهما قلنا وفعلنا وإستنكرنا فعلتهم الشنعاء سنبقى غير وافين حقه
ليس غريب على اليهود والنصارى ما يفعلونه إن كان الله عز وجل لم يسلم من إفترائهم وتحريفهم له خالق الناس ان له ولدا فكيف بنبي الله
بأبي انت وأمي يا رسول الله
مواضيع مشابهه
-
(تم البيع )""""""""""" بنات واخيرا عمانيتي الررررررروووووووووووعة للايجار """"""""""&
بواسطة بقايا شعر في القسم: صالونات التجميلالردود: 16آخر مشاركة: 22/02/2012, 04:13 PM -
قال رسول الله (ص) :" إنما بعثت معلماً " وأخوانا المعلمين يريدون تشوية سمعة المعلم بالإعتصام
بواسطة الإيطالي في القسم: سبلة السياسة والاقتصادالردود: 54آخر مشاركة: 10/10/2011, 02:27 AM








رد باقتباس
