أسعد القلوب.. د. خالد المنيف
1-Click Setup for WordPress, Drupal & Joomla!
 
رؤية النتائج 1 إلى 4 من 4
  1. #1
    تاريخ الانضمام
    13/07/2011
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    1,042

    افتراضي أسعد القلوب.. د. خالد المنيف

    أسعد القلوب.. د. خالد المنيف
    مرضت زوجته ذات يوم فاشتد بها الألم وعظم عليها الوجع.. يقول: بقيت في البيت ولازمتها مواسيًا ومطببًا لها ومتفاعلًا مع آلامها، وبعد مضي سنوات حدث أنها دائمًا ما تذكّره بهذا الموقف، وكيف أنه كان سببًا في تحملها الكثير من أخطائه وزلاته.
    وإذا الحبيب أتى بذنب واحدٍ
    جاءت محاسنه بألف شفيـع
    وفي هذا الشأن يقول عالم النفس الشهير (وليم جيمس): إنّ أعظم رغبة داخلية كامنة داخل البشر هي حاجتهم للتقدير والاحترام، وأعتقد أنّ التعاطف مع الآخرين والإحساس بهم من أهم مظاهر التقدير والاحترام.
    لقد جُبل الإنسان على الميل نحو الذين يتفهمون مشاعره ويتعاطفون مع انفعالاته، ويُعرض عن الجفاة الذين لا يقدِّرون مشاعر ولا يتحسسون لعاطفة. فالذين يبقون في موقع (الأنا) لا يخرجون منه ولا يتجاوزون محيطه غالبًا ما يعيشون في عزلة عن الآخرين..
    إنّ التعاطف مع الآخرين في حال آلامهم من شأنه أن يحاصر الألم ويفتِّت الهمَّ، وكذلك التعاطف معهم حال أفراحهم ومشاركتهم فيها يعظِّم الفرح ويضاعف السرور..
    يقول دانيال جولمان - وهو المنظر الأبرز لنظرية الذكاء العاطفي: "إنّ الشخص الناضج عاطفيًا هو الذي يعرف حقيقة مشاعره ويتحكم فيها، ويدرك حقيقة مشاعر الآخرين ويتعامل معها بفعالية، وبها سيتفوق على الكثير، فالتعاطف هو المهارة البشرية الأهم".
    والتعاطف مع الآخرين صفة لا تتأتى لكل الناس؛ فهي تحتاج إلى استقرار عاطفي ونضج انفعالي، فالإنسان الذي يستغرق في انفعالات القلق والحزن وتستنزفه؛ ستتراجع قدرته كثيرًا على التعاطف مع الآخرين والإحساس بهم.
    وبعد تأمل في السيرة وجدت الكثير من الشواهد في شخصية الحبيب صلى الله عليه وسلم، ومنها عتابه لبعض الصحابة لما أخذوا صغار أحد الطيور فقال لهم: "مَن فجعها بصغارها؟.. ردوا عليها صغارها". وبلغت رحمته صلى الله عليه وسلم بأمته أنه يخفف الصلاة بسبب بكاء طفل مراعاة لحال أمه.
    أي إنسانية وأي مشاعر متدفقة عند الحبيب صلى الله عليه وسلم.. والقصص في السيرة كثيرة، وليس هذا مجال بسطها.
    وأنا أتعجب من بعضهم حيث إنّ لديه ميلاً عجيبًا نحو تجاهل مشاعر الآخرين، فهو يدرك أنّ كلمة ما تجرح أحدهم وكلمة أخرى تسعده وترضيه، فتجده مكررًا الأولى مُصرًّا عليها، وكأنه يستمتع بانزعاجهم، وتجده مُعرضًا عن الثانية متناسيًا إياها، وكأنه قد استكثر عليهم لحظات بسيطة من الفرح! وهذا يعاني مما سمي بـ(الأمية العاطفية).
    ومَن أراد اجتلاب تعاطف الآخرين وتفاعلهم مع مشاعره لا بد أن يبدأ بنفسه، ويحرص على تهذيب أخلاقه ويتفاعل معهم، ويتقن فن التعاطف، فمن غير المقبول أن يطلب إنسانٌ لا يُقدر ولا يحس بالآخرين أن يتعاطف معه الآخرون أو يتفهموا مشاعره!!
    ومضة قلم :
    إذا كنت ترغب في فَهْم شخص ما فعليك أولًا أن تسير في حذائه.
    * * * *
    د. خالد المنيف
    http://www.al-jazirah.com.sa/2012jaz/mar/2/jd8.htm
    * * * *
    انشر الحُب في كل مكانٍ تذهب إليه، انشرهُ أولاً في منزلك.. امنح الحُب لأبنائك، ولزوجتك أو زوجك، ولأقرب جارٍ لك.. لا تدع أحد يأتي إليك دون أن يغادر منزلك وهو في حالةٍ أفضل وأسعد. كن مثالاً حياً لرحمة الله، وارسم الرحمة والحنان في وجهك، في عينيك، في ابتسامتك، وفي تحيتك الدافئة.
    الأم تريزا
    * * * *

  2. #2
    تاريخ الانضمام
    13/07/2011
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    1,042

    افتراضي

    مساء الخير للجميع

  3. #3
    تاريخ الانضمام
    03/10/2011
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    7,653

    افتراضي

    مساء الانوار..
    جميل فعلا وهذه حقيقة لدى الكثير لا يكترث للأخرين تراه يشتم ويجرح ولا يبالي
    العاطفة = العفو وهي نعمة من الله

  4. #4
    تاريخ الانضمام
    13/07/2011
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    1,042

    افتراضي

    شكرا جزيلا على التعليق الجميل

مواضيع مشابهه

  1. الردود: 92
    آخر مشاركة: 29/09/2012, 12:58 AM
  2. الردود: 0
    آخر مشاركة: 15/04/2012, 06:33 PM
  3. أقوالٌ أعجبتني للدكتور خالد المنيف..
    بواسطة أبو نور الفارسي في القسم: السبلة العامة
    الردود: 3
    آخر مشاركة: 29/01/2012, 09:40 AM
  4. دع روحك تصل.. د. خالد المنيف
    بواسطة أبو نور الفارسي في القسم: السبلة العامة
    الردود: 0
    آخر مشاركة: 18/12/2011, 01:47 PM

قواعد المشاركة

  • ليس بإمكانك إضافة مواضيع جديدة
  • ليس بإمكانك إضافة ردود
  • ليس بإمكانك رفع مرفقات
  • ليس بإمكانك تحرير مشاركاتك
  •