- محرك البحث العام
- المركبات
- الأراضي
- العقارات
- الوظائف
رؤية النتائج 1 إلى 30 من 33
-
28/04/2012 07:59 AM #1
عضو مميز
- تاريخ الانضمام
- 13/07/2011
- الجنس
- ذكر
- المشاركات
- 1,042
سحر الفرص الضائعة! قصةٌ رائعةٌ جداً جداً
سحر الفرص الضائعة! قصةٌ رائعةٌ جداً جداً
نتألم كثيراً إذا أهدرنا فرصة، غير مدركين أنّ الغد أكثر إشراقاً، وإذا ضاعت فرصة فإن هناك الكثير من الفرص المتاحة، التي تأتي مرات عديدة ومديدة متى ما تحررنا من أحزاننا ومخاوفنا...
استعد البلجيكي بيير كوليفورد جيداً للمقابلة الوظيفية التي ستنتظره غداً لشغل وظيفة مساعد طبيب أسنان في إحدى العيادات الشهيرة في بروكسل. تناول عشاء خفيفاً عند السابعة مساء، ثم جرب ارتداء قميصه السماوي للمرة الحادية عشرة، الذي اشتراه خصيصاً للمقابلة.
قبل حلول الساعة التاسعة كان بيير يغط في سباتٍ عميق، استيقظ مبكراً جداً.. تحمم ثم أعد فطوره المفضل. كأس حليب مع تفاحة طازجة اشتراها بالأمس من البقالة المجاورة، ارتدى سرواله وقميصه الجديد. سرح شعره وقطف مفتاح غرفته من الطاولة، بحث عن محفظته التي يضع فيها بطاقاته ونقوده، لكن لم يجدها على الطاولة أو ما جاورها. قلب الغرفة رأسا على عقب دون جدوى.. تلوث قميصه الجديد بعرقه وقلقه وسرواله بالغبار وتوتره. فتش عنها في كل مكان.. في دورة المياه وتحت السرير. في المطبخ وبين الأواني بلا نتيجة.
كان الوقت يمر سريعاً جداً جداً، كانت المرة الوحيدة التي فكر فيها في تحطيم ساعة يده التي ورثها من عمه ليضع حداً لنزيف الوقت، لم يتبق على موعده سوى ساعة فقط.. والحافلة التي ستقله إلى مكان المقابلة تحتاج إلى نحو 40 دقيقة. كان في حيرة من أمره، هل يواصل البحث أم يذهب؟ كان بين خيارين أحلاهما مر. لو واصل البحث قليلاً ربما لن يدخل المقابلة بسبب تأخره، ولو ذهب قد لا يدخل لأنه لا يملك أي إثبات أنه بيير كوليفورد.
لم ينتظر طويلاً. قرر أن يذهب عارياً من هويته. لكن الحافلة تأخرت، تأخرت أكثر من نصف ساعة. ووصل إلى الموعد متأخراً نحو ربع ساعة. سُمح له بالدخول بشرط ألا ينبس ببنت شفة. وجد موظفين حانقين قالا له بصوت واحد: لن تحصل على هذه الوظيفة أو غيرها. من لا يحترم الوقت لن يجد من يحترمه. حاول أن يدافع. بيد أنهما منعاه قائلين على الفور: اخرج لو سمحت. خرج والدموع تحتشد في محاجره.
عاد إلى المنزل يجر أذيال الخيبة. اضطر مكرها قبول العرض الآخر الذي تلقاه مبكراً للعمل كمتدرب في استوديو للرسم، لتسديد التزاماته المالية وديونه المتراكمة. لم يكن العرض مغرياً له. الراتب زهيد والدوام طويل جداً، لكن بيير اكتشف نفسه في الأستوديو. رجع لمزاولة هواية الرسم التي ابتعد عنها طويلاً بفضل تشجيع مدربيه، والأجواء الملهمة التي وجدها في المكان. تعرف لاحقاً على رسامين مبدعين كاندريه فرانقيون وموريس. عمل مع اندريه في مجلة لرسوم الأطفال وحقق نجاحاً كبيراً. وعُرف باسم (بييو). انتشر اسمه سريعاً وأصبحت أعماله محل إعجاب الكثيرين.
في سلسلة (جون وبيويت) الكوميدية ظهرت شخصية كارتونية ابتكرها (بييو) باسم (السنافر) لأول مرة. حققت الشخصية نجاحاً مدويا. انتقلت من عالم الورق إلى التلقزيون ومن ثم إلى السينما. انتشرت شخصيات السنافر من المحيط إلى المحيط منذ عام 1958 وحتى اللحظة. السنافر باتوا في كل مكان وبكل اللغات، كدمى وكألعاب فيديو وكقصص وروايات. تهفو إليهم قلوب الأطفال والكبار معا. تخيلوا المشهد فقط لو وجد بيير محفظته في الوقت المناسب لربما أصبح مساعد طبيب أسنان مغمور. سيموت ولن يعلم عن موته أحد، لكن عندما مات في عام 1992 اتشحت الصحف البلجيكية بالسواد كأنها في مأتم. تعاملت مع وفاته كما تتعامل مع رحيل الزعماء والقياديين الأفذاذ.
إنّ ما حدث لبيير مع وظيفة طبيب الأسنان قد يحدث مع أي منا دون أن ندري، فقد نخسر وظيفة وفرصة نتطلع إليها ونحزن ونذوي إثرها، ولا نعلم أن الخير يكمن في تركها. لا يوجد أبلغ وأعظم من القول الكريم: "وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم" في التصدي لهذا الحزن.
نتألم كثيراً إذا أهدرنا فرصة غير مدركين أن ّالغد أكثر إشراقاً، وإذا ضاعت فرصة فإنّ هناك الكثير من الفرص المتاحة. إنّ من أكثر المقولات التي تزعجني هي مقولة: "الفرصة لا تأتي مرتين". إنها تأتي مرات عديدة ومديدة متى ما تحررنا من أحزاننا ومخاوفنا، وخرجنا بشهية مفتوحة إلى العالم المليء بالفرص، والمتسامح جداً مع المحاولات والتجارب.
أدبياتنا وثقافتنا للأسف هي مصدر للإحباط وذخيرة للتشاؤم. إنّ الله كريم جداً معنا، منحنا عشر أصابع في أيدينا ولم يمنحنا واحدة. فلمَ نقتصد في الفرص ونمعن في الضجر؟ لوكانت الفرصة لا تأتي مرتين، لما أحرز لاعب برشلونة، ليونيل ميسي، أكثر من 200 هدف، ولما نال الممثل الأميركي جاك نيكلسون 3 جوائز أوسكار.
لا تأسفوا على الفرص المهدرة، وإنما تأسفوا على حزنكم عليها، لأنّ الفرص لا تموت. لكن الحزن هو المميت. يخنق أرواحنا ويبلد مشاعرنا ويحرمنا من المحاولة والتألق.
* * * *
كتاب "تغريد في السعادة والتفاؤل والأمل".. للمؤلف الرائع عبد الله المغلوث... كتاب رائع جداً جداً بكل ما تحويه الكلمة... يدعو إلى التفاؤل وعدم الياس والإحباط... وأنصح الجميع بالإطلاع على الكتاب لتميزه...
-
مادة إعلانية
-
28/04/2012 08:10 AM #2
قصه جدا رائع استمتعت وانا اقراء فيها معاني بلفعل فرصه كثيير بس ما نتشائم بمجرد انها ضاعت احد الفرصه
شكرا اخي
-
28/04/2012 08:38 AM #3
قصة جميلة تبعث التفاؤل والأمل في النفوس..
قال تعالى :" وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم".
كل الشكر أخي الكريم..
-
28/04/2012 08:41 AM #4
شكرا على القصة الشيقه صباحكم ورووود
-
28/04/2012 09:02 AM #5
جميله جدآ,,,,,,,,,سلمت الأنامل...
الله يبعث الأمل والتفاؤل في كل القلوب...
بارك الله فيك
-
28/04/2012 09:30 AM #6
شكرا على القصة الرائعة
بالفعل الفرص موجودة دائما معنا ولكن تحتاج الى من يغتنمها
وابعاد التشاؤم واليأس من الفرص الضائعة
-
28/04/2012 09:33 AM #7
بالفعل قصة جميل .. وكتاب جميل بس من وين ممكن نحصل الكتاب هذا ..
-
28/04/2012 09:35 AM #8
عضو نشيط
- تاريخ الانضمام
- 30/03/2012
- الجنس
- أنثى
- المشاركات
- 258
صباح التفاؤل
نعم يجب علينا ان نسعى فالفرص كثيرة إذا ضاعت فرصة ففرص اخرى متاحة
-
28/04/2012 10:53 AM #9
قصه جميله وحصلت معي نفسها تقريبا
(وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم)
صدق الله العظيم
-
28/04/2012 11:00 AM #10
عضو مميز
- تاريخ الانضمام
- 25/09/2011
- الجنس
- أنثى
- المشاركات
- 4,528
أنا كثير فرص خلال الشهرين الماضيين ضاعوا مني وأتمنى الغد أفضل وأكثر أشراقاً بالرغم أني حزين شوي بس ايش نسوي الله غالب على أمره
-
29/04/2012 08:19 AM #11
عضو مميز
- تاريخ الانضمام
- 13/07/2011
- الجنس
- ذكر
- المشاركات
- 1,042
صباح التفاؤل.. شكرا جزيلاً على التفاعل الرائع.. والتعليقات المتميزة جداً
-
29/04/2012 05:59 PM #12
عضو مميز
- تاريخ الانضمام
- 13/07/2011
- الجنس
- ذكر
- المشاركات
- 1,042
مساء الخير للجميع
-
30/04/2012 11:30 AM #13
عضو مميز
- تاريخ الانضمام
- 13/07/2011
- الجنس
- ذكر
- المشاركات
- 1,042
تحية تفاؤلية للجميع
-
30/04/2012 11:32 AM #14
عضو مميز
- تاريخ الانضمام
- 07/09/2011
- الجنس
- ذكر
- المشاركات
- 1,513
بارك الله فيك
-
30/04/2012 11:38 AM #15
مشكور ع هذه القصه الجميله
-
30/04/2012 11:41 AM #16
قصه رائعه جدا تبعث الامل والتفاؤل...
وان الخيرة فيما اختاره الله...
بارك الله فيك
-
30/04/2012 11:44 AM #17
قصة رائعة جداً ..
تسلم سيدي
-
30/04/2012 12:30 PM #18
السلام عليكم
مشكور أخي على القصة الجميلة
جزاك الله خيرا
-
30/04/2012 09:32 PM #19
عضو مميز
- تاريخ الانضمام
- 13/07/2011
- الجنس
- ذكر
- المشاركات
- 1,042
شكرا جزيلاً على كلامكم الجميل
-
01/05/2012 03:02 PM #20
عضو مميز
- تاريخ الانضمام
- 13/07/2011
- الجنس
- ذكر
- المشاركات
- 1,042
مساء الخير للجميع
-
01/05/2012 03:07 PM #21
عضو نشيط
- تاريخ الانضمام
- 20/12/2007
- الجنس
- أنثى
- المشاركات
- 195
بالفعل نحنا محتاجين للتفائل ... أحيكي يا ابو نور ..
الله يكرمك..ودوووووووووووم تفائلنا باذن الله...
-
01/05/2012 10:05 PM #22
عضو مميز
- تاريخ الانضمام
- 13/07/2011
- الجنس
- ذكر
- المشاركات
- 1,042
مساء الخير للجميع.. شكرا على التفاعل مع الموضوع
-
02/05/2012 07:09 AM #23
عضو مميز
- تاريخ الانضمام
- 13/07/2011
- الجنس
- ذكر
- المشاركات
- 1,042
صباح الخير للجميع
-
04/05/2012 01:40 PM #24
عضو مميز
- تاريخ الانضمام
- 13/07/2011
- الجنس
- ذكر
- المشاركات
- 1,042
مساء الخير للجميع
-
04/05/2012 01:56 PM #25
بارك الله فيك
-
05/05/2012 08:18 PM #26
عضو مميز
- تاريخ الانضمام
- 13/07/2011
- الجنس
- ذكر
- المشاركات
- 1,042
شكرا جزيلا.. مساء الخير للجميع
-
05/05/2012 08:33 PM #27
جدا رائعه مشكوررر
-
06/05/2012 07:57 PM #28
عضو مميز
- تاريخ الانضمام
- 13/07/2011
- الجنس
- ذكر
- المشاركات
- 1,042
شكراً جزيلاً.. مساء الخير للجميع
-
07/05/2012 06:32 AM #29
عضو مميز
- تاريخ الانضمام
- 13/07/2011
- الجنس
- ذكر
- المشاركات
- 1,042
صباح الخير للجميع
-
07/05/2012 07:23 AM #30
قصة رائعه وتحمل في طياتها الكثير من المعاني والتفاؤل
شكرا
صباحكم جوري
مواضيع مشابهه
-
أيها الرجل تحدث مع زوجتك (قصةٌ رائعةٌ جداً)
بواسطة أبو نور الفارسي في القسم: السبلة العامةالردود: 21آخر مشاركة: 24/04/2012, 09:06 AM -
الطهي بالتسبيح.. قصة واقعية رائعةٌ جداً
بواسطة أبو نور الفارسي في القسم: السبلة الدينيةالردود: 13آخر مشاركة: 07/04/2012, 09:54 PM -
الطهي بالتسبيح.. قصة واقعية رائعةٌ جداً
بواسطة أبو نور الفارسي في القسم: السبلة العامةالردود: 3آخر مشاركة: 29/12/2011, 01:30 PM -
قصةٌ رائعةٌ جداً جداً
بواسطة أبو نور الفارسي في القسم: السبلة الاجتماعيةالردود: 22آخر مشاركة: 19/12/2011, 12:22 PM -
قصةٌ رائعةٌ جداً جداً
بواسطة أبو نور الفارسي في القسم: السبلة العامةالردود: 14آخر مشاركة: 09/12/2011, 07:44 AM








رد باقتباس