اوقفني طالب في احدى المدارس وهو يشرب الماء عند مبرد الماء واضعا يديه الصغيرتين تحت الصنبور البارد كالثلج ويداه ترتجفان عندما اراد الانصراف سالته هل شبعت من شرب الماء قال لي لا قلت لماذا قال لاني لم اشري لحد الشبع فقلت له لماذا قال لان الوقت ضيق والماء ليس نظيف ويدي تؤلمني من الماء البارد بصراااحة أثر هذا الموقف في نفسي وتالمت جدا لأن أكيد أن هذا الموقف يتكرر في جميع مدارس وطننا الحبيب في جميع مدارسنا ثم ذهبت الى غرفة الادارة وغرفة المعلمين فوجدت المفارقة الكبيرة حيث مبرد ماء خاص للادرارة والمعلمين من سلسبيل او الواحة فاحزنني هذا الموقف كثيرا فقلت في نفسي كم سنة وانا معلم ثم وانا مشرف اتقلب بين حنايا المدارس وزواياها ولكني لم انتبه لهذه الكارثة في حق ابنائنا الطلاب ، فهؤلاء ابنائنا الطلاب والطالبات ضحية للاهمال فالماء اهم من الغذاء خاصة في بلدنا ذو الطقس الحار خلال شهور السنة فالطالب في حاجة ملحة لشرب الماء اثناء اليوم الدراسي فأنا هنا من منطلق المسئولية والامانة اتوجه الى المسئولين في هذه الوزارة الموقرة بان يقوموا بتزويد مدارس السلطنة بمبردات مياه من الشركات الموزعة براد لكل صف وشراء قنينة الماء تكون من مسئولية المدرسة بحيث اما من ميزانية المدرسة من ارباح المقصف المدرسي او تزود الوزارة سنويا المدرسة بميزانية خاصة او ان الوزارة تنسق مع الشركات لتزويد كل صف ببراد ماء وان واثق من خبرتي المتواضعة في الميدان بان هذه الخطوة من الوزارة تحل مشاكل كثيرة في المدارس مستقبلا مثل كثرة خروج الطلاب من الصف بداعي شرب الماء / تواجد الطلاب بين ممرات المدرسة بداعي شرب الماء / ازدحام الطلاب امام برادات المياه الكبيرة خاصة في الفسحة وايام فصل الصيف / وبذلك عالجت اكبر مشكلة وهي مشكلة توفير ماء نقي لهؤلاء الطلاب فيكون له أثر ايجابي نفسي عند اطلاب بان الوزارة والمدرسة مهتمة بهم وتصل رسالة الى المجتمع واولياء الامور باهتمام الوزارة بالطلاب