- محرك البحث العام
- المركبات
- الأراضي
- العقارات
- الوظائف
رؤية النتائج 1 إلى 2 من 2
الموضوع: ثقافة مناوئة للتغيير ............ ( رؤية نقدية لمسرحية صباح الخير للناقد محمد القصبي مع الرد)
-
06/01/2012 10:47 PM #1
ثقافة مناوئة للتغيير ............ ( رؤية نقدية لمسرحية صباح الخير للناقد محمد القصبي مع الرد)
رؤى
ثقافة مناوئة للتغيير
كل من شاهدوا أعمال الفنان عماد الشنفري من مسرحيين عرب وعمانيين يؤكدون أن هذا الشاب يملك أدواته جيدا، ما يمكنه من التحليق بجمهوره في آفاق من الدهشة والمتعة لم يصل إليها العديد من أقرانه، لكنني لم أشعر بذلك حين شاهدت عرضه "صباح الخير" خلال مهرجان المسرح العماني، بل على النقيض تماما، انتابتني حالة من الانزعاج، وكنت أعي أسبابها بجلاء، ثقافة مقاومة التغيير التي يروج لها عماد خلال مسرحيته، إنها ذات الفكرة البسيطة والتقليدية التي حاولت وما زالت الدراما العربية تسويقها ربما بدون وعي، وحتى دون إيمان حقيقي، المخرج والسيناريست يسوقان المشاهد ليصب لعناته على بطل المسلسل أو الفيلم الذي هجر الحارة أو القرية إلى الدنيا الواسعة في المدينة أو حتى وراء البحار لهثا وراء الثراء، وكأن الفضيلة أن نظل في أماكننا التي ولدنا فيها حتى لو موبوءة بالفقر والأمراض، وجريمة إنسانية أن نبحث عن فرصة أفضل لتحسين مستوانا المادي والاجتماعي والثقافي، وأدهشني أن شابا آخر في مقتبل العمر هو المخرج جلال عبدالكريم جواد اكتشف خطورة الترويج لمثل هذا النوع من الفكر الذي يحرضنا على الجمود بدعوى التمسك بالجذور، فإن كان جلال برر معارضته لفكرة التمسك بالبيت المتهالك بأنه تجاري النزعة، وأنه من الأجدى للعجوز صاحب البيت أن يتنازل عنه للحكومة في صفقة كلاهما منها مستفيد، هو سيحصل على تعويض ضخم، والدولة ستهدم البيت وتقيم في المنطقة مشاريع سياحية تدر عليها عوائد هائلة، فالأمر لا يحسب هكذا كما يظن "جلال عبدالكريم"، بل لا علاقة له مطلقا بالتجارة وقيم الربح والخسارة، إنما هو هذا التشكيل الذي اختص به الله سبحانه وتعالى الإنسان دون سائر الكائنات، نزعة التطور والرقي، فالإنسان هو على سبيل المثال الكائن الوحيد الذي اكتشف أهمية أن يستر عورته فاخترع الملابس، لم يرتد الإنسان الملبس ليقيه برد الشتاء كما يزعم بعض الباحثين ولو كان الأمر كذلك؛ لنزع عنه ملابسه صيفا! بل ارتدى الإنسان الملابس لأنه بالعقل والحكمة أدرك أن الله خصه بمشاعر الحياء والخجل، التي تقتضي أن يستر عورته، ولأنه كائن طموح ومفكر، وتلك صفات اختصه بها الله سبحانه وتعالى دون سائر الكائنات، سعى إلى أن يرتقي دوما بأسلوب حياته ومعيشته، فهجر الكهوف وشيد المنازل، بدءا من منازل صغيرة وبسيطة، ربما لا تصمد أمام غضب الطبيعة من زلازل وأعاصير وفيضانات، إلا أنه بعد ذلك هداه تفكيره إلى أن يوظف تلك الخامات المتوافرة في البيئة حوله في بناء منازل أقوى وأكثر اتساعا، ولأن الله سبحانه وتعالى اختصه بحس جمالي لا يتوافر لأي كائن آخر حرص على أن يضفي على مسكنه رتوشا جمالية في التصميم والألوان ولو لم يوظف الإنسان تلك الملكات التي منحها الله له بحجة التمسك بالجذور، لما غادر الكهفوف أبدا وما تقدم خطوة واحدة، وما رأينا ناطحات السحاب والقصور وشبكات الطرق التي سهلت الاتصال والتواصل الإنساني، ولا يمكن تفسير ما قدمه عماد الشنفري في مسرحيته "صباح الخير" بأنه انتصار للأصالة والأصول، لقد كان انتقال جدود بطل مسرحيته العجوز من الكهف إلى هذا المنزل البسيط ثورة هائلة على طريق التطور، ولنحاول استحضار سيناريو تخيلي للمشهد، أحد أبناء القبيلة رأى أن من الأفضل بدلا من الإقامة في الكهف بناء منزل من الخوص بجوار البئر الذي يرتوون بمائه والأشجار التي يتغذون بثمارها، فإذا بأفراد من الأسرة يتصدون له صائحين: أتريدنا أن نتخلى عن الكهف الذي ولد وعاش ومات فيبه أجدادنا!، والله هذا لن يكون أبدا! فتركهم وقام هو ببناء المنزل، وبالطبع بقية القصة معروفة، آخرون تركوا الكهوف وفعلوا ما فعله هذا الرجل الذي يمكن أن نلقبه بالثائر الأول في البشرية!
ولو قلنا إن التطور هو سنة الحياة فهي السنة الحميدة التي لولاها لما زال الإنسان يعيش في الكهوف ويلتقط ثمار الأشجار، وفكرة "عماد الشنفري" في المسرحية تذكرني بقصة طريفة رواها رجل صناعة السيارات الشهير هنري فورد، ففي أواخر القرن التاسع عشر وكانت السيارات اختراعا مثيرا للجدل، عرض على صديق له أن يشاركه في إنشاء مصنع لصناعة السيارات، فقال له الصديق: مصنع للسيارات مشروع فاشل لا يمكنني أن أهدر أموالي به! سأله فورد: ولماذا هو مشروع فاشل؟ رد الرجل: لأن المستقبل يا صديقي للحصان وليس للسيارة!
وربما حدث هذا للإنسان البدائي المتمرد حين أراد أن يهجر الكهف ويبني منزلا، حيث ووجه بمقاومة شرسة من أفراد القبيلة، وليس من المستبعد أن أحدهم صاح في وجهه: المستقبل أيها الأحمق للكهف وليس للبيوت!
الفن يفترض أن يكون دعما قويا لثقافة التحديث والتطور والرقي، ولا ينبغي أن نستغله لتعضيد ثقافة مقاومة التغيير! وحتى هؤلاء الفنانين الذين يروجون لفكرة التمسك بـ"السائد" في أعمالهم ليسوا كذلك في واقعهم المعاش، فماذا لو كان "عماد الشنفري" صاحب هذا البيت وجاءت الحكومة بمشروع لتطوير المنطقة وتحويلها إلى منتجع سياحي هل كان سيقاوم؟!
إلا أنه لا ينبغي أن يفهم من حديثي هذا أنني أنبذ كل ما هو قديم، فإن كان للجمود علله التي تصيب أي مجتمع بالشلل، فالجموح أيضا مغامرة قد تلقي بنا في تيه المجهول! فثقافة التغيير يجب أن تتكئ على حسابات صارمة بحيث لا تقودنا أية خطوة للأمام إلى محو خلية من خلايا ذاكرة الأمة، فلا يعقل مثلا أن ندك بالمدافع الثقيلة قلعة نزوى لنقيم مكانها مشروعا إسكانيا أو سوقا تجاريا حديثا، فمهما كان العائد من مشروعنا هذا، فالخسارة فادحة إن أزيلت القلعة، لكن بيت العجوز في مسرحية عماد الشنفري ليس قلعة ولا تراثا ثمينا ينبغي أن نتباكى عليه ونوقف عجلة التطور من أجل الحفاظ عليه! هذا البيت إن كان ابتكارا عبقريا في عصر الكهوف، فالتمسك به غباء حضاري في عصر ناطحات السحاب!
محمد القصبيhttp://www.alwatan.com/dailyhtml/culture.html#5
-
مادة إعلانية
-
06/01/2012 10:49 PM #2
أولا أرحب بما كتبه الأستاذ محمد القصبي في جريدة الوطن بتاريح6/1/2012)
فنحن بدون نقد لن نصل إلى مرحلة متقدمة في المسرح ولقد قمت بوضع هذه الروئ على هذا المنتدى رغم انتقاده لي شخصيا ولكني حقا رأيت فيه أنه قد قرأ العمل بشكل جيد قريبا مما كان يدور بداخلي
ولعلي هنى أقول للأستاذ محمد نعم أصبت في كثير مما كتبته وكنت أقرب النقاد لما أراد المؤلف والمخرج أن يقوله من خلال مسرحية ( صباح الخير) نعم أستاذي العزيز التغيير سنة الحياة وشيئا لابد منه ولكن ما يسمى بالربيع العربي جاء نتيجة الكبت والتهميش لمجتمعات أصابها الإحباط وكانت رقم صفر أمام القوى الداخلية والمسيطرة على مكتسبات الشعوب فكان لابد من التغيير ....
ولكن نحن في كثير من دول الخليج مجتمعات متماسكة ولديها حياة كريمة لأغلب مواطنيها والتغيير الذي نطلبه لا يصل إلى المراحل التي وصلت إلية شعوب الربيع العربي ولعلا عبدالكريم المواطن في مسرحية صباح الخير لا يريد التغيير لأنه سعيد بما لدية فلماذا يتغير وربما النقطة التي لم يصل أليها الأستاذ محمد أن عبدالكريم قد يكون يمثل بعض شعوب الخليج التي لا ترى في التغيير الشامل سعادة لها أنما هي سرقة ومغامرة قد تنعكس بشكل سلبي على مجتمعاتها القبلية فلذلك لا تريد التغيير
أثق تمام أن الأستاذ محمد القصبي قد قرأ العرض جيدا وفهم ما بين السطور رغم بساطته التي توحي بذلك ولكن لم يصل إلى النقطة الأخيرة التي تمثل عبدالكريم في شخصيته
استاذ محمد ثق أنني لست ضد التغيير للشعوب المقهورة بالوطن العربي ولكني ضد التغيير الشامل لشعوب توفرت لها العيشة الكريمة
عماد الشنفري ( حمران العيون
مواضيع مشابهه
-
دعوة لمسرحية أحلى عالم يوم الأثنين
بواسطة ماجد العزواني في القسم: سبلة المناسبات الاجتماعيةالردود: 26آخر مشاركة: 17/10/2011, 10:41 PM -
دعوة لمسرحية أحلى عالم يوم الأثنين
بواسطة ماجد العزواني في القسم: سبلة ترويح القلوبالردود: 25آخر مشاركة: 16/10/2011, 12:34 AM -
صباح الخير .أحلى موضوع لهذا اليوم (كيف تعرف اسم امك من خلال اسمك ..شرفونا
بواسطة عبدالعزيز222 في القسم: سبلة ترويح القلوبالردود: 27آخر مشاركة: 24/09/2011, 11:16 PM -
صباح الخير . كثر الحديث عن التي اهواها مسكينه ليلى عود الى صدر البيت وكلا يدعي وصلا.( السبله العامه
بواسطة الناصرالعربي0000 في القسم: السبلة العامةالردود: 33آخر مشاركة: 22/05/2011, 01:20 PM -
عدنا ولكن بمفهوم، فكر، وعي، أدراك، ثقافة، طموح، رؤية أخرى...
بواسطة جغرافي سياسي في القسم: سبلة المناسبات الاجتماعيةالردود: 12آخر مشاركة: 02/01/2011, 06:30 PM








رد باقتباس