إصلاح النفس قبل إصلاح الغير
1-Click Setup for WordPress, Drupal & Joomla!
 
رؤية النتائج 1 إلى 5 من 5
  1. #1
    تاريخ الانضمام
    14/06/2008
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    503

    افتراضي إصلاح النفس قبل إصلاح الغير

    عن الباري جل شأنه وتعالى مجده في فيصل بيانه:
    (لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلاّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً).
    إن إسداء النصيحة والأمر بالمعروف مقارنة بالنهي عن المنكر لطلب الإصلاح في المجتمع أمر لا بد منه، فهو سلوك عقلائي مشرف نابع عن فطرة المحبة الإنسانية وحب الخير لما حوله من الأحياء وأيضاً هو دافع نحو الارتقاء في المجتمعات قبل أن يكون فرضاً دينياً على الإنسان وإن كان التحديد الديني أو التأطير الديني أدق لأن مصدره عن عالم الخفيات وخالق الأحياء لذلك يقول سبحانه وتعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ، كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ) إذ في هذه الأيام كثر الدعاة وقلّ العاملون فكيفما أتجهت سمعت أصواتاً تطالب بالإصلاح، وسمعت في نبراتها الكثير من الحدّة والإلحاح، فكأن الناس من كل أمة، وفي كل مكان، قد ضاق صدرهم بحالة هم فيها، ونفذ صبرهم في انتظار حالة أفضل منها.
    لا فرق من هذا القبيل بين بدوي وحضري، أو بين أبيض وزنجي، أو بين أمة متقدمة وأمة متخلفة، مثلما لا فرق بين كبير وصغير، وغني وفقير، وعالم وجاهل، فالكل يشعر أن في حياته التواء لا بد من تقويمه، ونقصاً لا مناص من سده، وخللاً لا مندوحة عن إصلاحه.
    والكل واثق كل الثقة من أن الالتواء والنقص والخلل في حياته تأتيه من الغير لا من نفسه، ولذلك لا ينفك يتبرم ويعمل جاهداً على إصلاحه أما نفسه فلا يحاسبها في كثير أو في قليل، هكذا يتبرم الآباء بالأبناء، والأبناء بالآباء. ويتبرم التلميذ بمعلمه، والمعلم بتلميذه، والمحكوم بحاكمه، والحاكم بمحكومه، وهكذا في كل علاقة تقوم بين إنسان وإنسان، أو بين جماعة من الناس، فالكل يعزو ما في حياته من ضيق وضنك، واعوجاج وانزعاج إلى انحراف في سلوك الغير معه، وقط لا يعزوه إلى انحراف في سلوكه مع الغير، فهو وحده في سبيل الحق وغيره كلهم في اعوجاج وباطل.
    ولذلك لو بحثنا عن السبب فيما يعانيه عالم اليوم من قلق وتشويش واضطراب وفوضى، لوجدته يعود أولاً وآخراً إلى رغبة الناس في إصلاح غيرهم من دون أن يفكروا في إصلاح أنفسهم، فكأنهم ما فطنوا بعد إلى حقيقة بسيطة وهي أن الإصلاح لا يقوم بغير الصلاح.
    فالجسم لا يكون صحيحاً إلا إذا كان كل عضو من أعضائه صحيحاً، والمجتمع الصالح لا يقوم إلا بأفراد صالحين. وهاهم الذين في أيديهم زعامة العالم الدينية والتربوية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية يهتمون بكل شاردة وواردة إلا بخلق أفراد صالحين.
    توجيهات مخلصة من كاتب مخلص سردها من بين أنامله الفياضة بالخير.
    وهنا تكمن براعة الإسلام في التهذيب السلوكي المنصب أولاً وقبل كل شيء على الفرد الذي هو نواة المجتمع فيبدأ بتوجيهه في بطن أمه ثم بعد مولده ويرافقه في التوجيه والتسديد طوال مراحل عمره حتى يبلغ أشده يوجب عليه أيضاً الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بل يتبعه بالوعد والوعيد إن ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كما عن الإمام علي (عليه السلام) (لعن الله الآمرين بالمعروف التاركين له، والناهين عن المنكر العاملين به) حاثاً بذلك أن يبدأ الإنسان بنفسه، لأن ما خرج من القلب يدخل القلب وما خرج من اللسان لا يتجاوز الآذان.
    ويوضحه الإمام علي (عليه السلام) بصريح العبارة: من نصب نفسه للناس إماماً فليبدأ بتعليم نفسه قبل تعليم غيره، وليكن تأديبه بسيرته قبل تأديبه بلسانه، ومعلّم نفسه ومؤدبها أحق بالإجلال من معلم الناس ومؤدبهم).
    وعن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لتأمرن بالمعروف، ولتنهن عن المنكر، أو ليعمّنكم عذاب الله) حقاً إن استقام الفرد استقام المجتمع، وهل غير الأفراد هم من يشكلون المجتمع، فالحلول الجذرية أنجع الحلول وأبقاها أثراً أما السطحية منها فلا تغيب حتى تظهر من جديد وبشكل أفظع ربما.


    منقول // مصدر الموضوع : إصلاح النفس قبل إصلاح الغير

  2. #2
    تاريخ الانضمام
    11/12/2010
    الجنس
    أنثى
    المشاركات
    4,903

    افتراضي

    خلاصة الموضوع هذا القول من نبينا المصطفى
    وعن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لتأمرن بالمعروف، ولتنهن عن المنكر، أو ليعمّنكم عذاب الله)
     التوقيع 
    بسم الله الرحمن الرحيم
    " قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىَ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقاً حَسَناً وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاَحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ " (هود، 88)
    صدق الله العظيم

  3. #3
    تاريخ الانضمام
    06/07/2011
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    422

    افتراضي

    مايصح الا الصحيح

  4. #4
    تاريخ الانضمام
    15/02/2011
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    2,987

    افتراضي

    كيفما تكونوا يولى عليكم

  5. #5
    تاريخ الانضمام
    13/09/2010
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    2,855

    افتراضي

    موضوع جميل ..
    تشكر على النقل ..
    بارك الله فيك.
     التوقيع 


    بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

    " تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ وَلا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ "

    القصص - 83.

مواضيع مشابهه

  1. إصلاح ايفون4
    بواسطة قاهر الجبابرة في القسم: قسم أجهزة الآي أو أس (iOS)
    الردود: 5
    آخر مشاركة: 14/09/2011, 07:28 PM
  2. إصلاح أم ترقيع؟
    بواسطة أبو أويس في القسم: سبلة السياسة والاقتصاد
    الردود: 56
    آخر مشاركة: 15/06/2011, 08:55 AM
  3. مولاي .. من أجل إصلاح ديمقراطي ..
    بواسطة الدختر في القسم: السبلة العامة
    الردود: 32
    آخر مشاركة: 20/03/2011, 01:08 PM
  4. بين نعم ولا وبين إصلاح وفساد
    بواسطة The1 في القسم: سبلة السياسة والاقتصاد
    الردود: 0
    آخر مشاركة: 06/03/2011, 04:49 PM
  5. الدعوة إلى إصلاح الإشراف
    بواسطة شركة العمراني في القسم: السبلة العامة
    الردود: 4
    آخر مشاركة: 09/01/2011, 06:32 PM

قواعد المشاركة

  • ليس بإمكانك إضافة مواضيع جديدة
  • ليس بإمكانك إضافة ردود
  • ليس بإمكانك رفع مرفقات
  • ليس بإمكانك تحرير مشاركاتك
  •