- محرك البحث العام
- المركبات
- الأراضي
- العقارات
- الوظائف
رؤية النتائج 1 إلى 30 من 48
الموضوع: (الجزء الثاني والأخير) .٢. ســعـــــدون البـــغـــام .. في رحــلـــة البـــحـــث عن أنغــــــــــام
-
(الجزء الثاني والأخير) .٢. ســعـــــدون البـــغـــام .. في رحــلـــة البـــحـــث عن أنغــــــــــام

الجزء الأول من :
هُـــــنــــــــــــــــا
وفي مسافةِ البون الشاسع بين سواد اوساخ المركبات التي يُنظِفُها سعدون والوان ايامه الورديةِ
الجميلةِ التي يعيشها, استفرغ العريسُ طاقتهُ الكامنةِ المختزنةِ يوما فـ يوما, وكم كانَ شديد النزقِ
للرجوع الى المنزل, نزقٌ لم يكن يعرفهُ فيما سبق الا بعد اقترانه بفاطماه, فما ان يصل الى المنزل،
حتى تستقبلهُ بالابتسامةِ العريضةِ, وتسحبُ من فمهِ رائحة المغاسل والعوادم, لتسقيه رحيق العطور
والبخور, فلا يكادُ المنتشي المسكين ان يقف برجليه المرتجفتين!.
وبعد شهرين امسى سعدونُ في سُعد وشوقٍ اكبر, فقد اتضح في المشفى بأن كريمتهُ حامل! فكان
الرجلُ اسعد ما يكون! ودفعتهُ الايامُ دفعا الى ان يبحث عن عملٍ اخر ياتيه برزقٍ أوفر من عمله
الحالي، ولأن الله مع الصابرين التحق سعدون بالعمل في احد المراكز التجاريه (محاسب) بعد ان اخذ
دوراتٍ في المجال، وهكذا هي الحياة ترفع من شأن الطموحين, وتُخفضُ باليائسين الى الحضيض!
بعد سبعةِ اشهر وهب اللهُ سعدون طفلةَ جميلةً أسماها (أنغام), وذلك بعد ان سمع صرختها الاولى
بخروجها من بين رِجلي زوجته, فمرت الصرخةُ الى أُذنيهِ كأنغامٍ شجيةٍ جعلتهُ طربانا!
(بابا) كانت الكلمة الأحب لدى سعدون, وكان كُلما نطقتها الطفله اغرورقت عيناه بالدموع, واشتعلَ
الظلامُ بنور الشموع, هذه الطفلة الجميلة التي كان يوفر لها والدها معظم مرتبه الشهري ليضمن لها
مستقبلا مُشرقا.
في يومٍ ما.. وصل سعدون الى المنزل وهو اشدُّ ما يكونُ من التعب! دخل الى مُلحقه الصغير الذي
يحتويهِ مع اسرتهِ الصغيره, الا انهً وجد المكان قد تناثرت محتوياتهُ هُنا وهناك! كل شيءٍ كان امام
عينيه!! الا زوجتهُ وابنتهُ الطفلة الصغيره! وبدون ان ينطق بكلمه واحده بدأ بالبحث عن حبيبتيه
الجميلتين, لحظاتٌ وانتشر الخبر في المنزل والده وامه يبحثان معه وهو يبكي ويدمدم, (لا شك انها
هربت!! جوازها ليس هنا) قالتها ام سعدون، وما ان وصل الخبر الى اخيه خالد حتى انطلق الى المطار،
ولكن لا خبر هناك مما أكد بأن فاطماه وأنغام لا تزالان داخل البلاد!، انتشر الخبر في البلده الهادئه
ووصل الى اختها (مريم) في المدينه البعيده وقد انكرت ان تكون اختها معها وأبدت قلقا كبيرا!!.
مرت خمسُ اشهر وسعدون كالمجنون! فقد ترك عملهُ وساءت حالهُ وبدأ الشابُ المسكين يشيبُ أسرع
من ذي قبل! ولسان حالهُ يقول: (لماذا يا فاطمه؟ وأنا من كُنتُ احسبُكِ كُلّ شيءٍ في حساباتي! كُنتي
لي كل شيءٍ, كُنتي لي الماء والهواء, كُنتي لي لسان حالي الذي ينطقُ بدل لساني في فمي! اين انتي،
وأين ابنتي؟)
انا احبك فوق الغيم اكتبها
وللعاصفير والاشجار احكيها
انا احبك فوق الماء انقشها
وللعناقيد والاقداح اسقيها
انا احبك ياسيفا اسال دمي
ياقصة لست ادري مااسميها
انا احبك حاول ان تساعدني
فان من بدا الماساة ينهيها
وان من فتح الابواب يغلقها
وان من اشعل النيران يطفيها
مع مرور الايام بدأ سعدون يسبُّ زوجتهُ ويتمنى لو ان لم يتعرف عليها! كل تفكيرهُ انصبّ في طفلتهُ
(انغام) فتحليلاتُ امهُ التي تؤكد هروب فاطماه مع احد الهنود قد القت فيضا من اللعنات في قلب
سعدونٍ لزوجته!
ولأن الأبنَ سرُّ ابيه, فقد مرض ابو سعدونٍ مرضا شديدا وهو ينظُرُ ابنهُ يموتُ امامهُ يوما فـ يوما..
وفي يوم من الايام اصطحب ابو سعدون ابنهُ في السياره، وسعدون لا يدري الى اين، مشو مسافةً
تزيدُ عن مائة كيلو مترا، وصلوا الى منزلٍ طرقوا بابهُ فخرجَ لهم الكهل ناصر(زوج مريم اخت فاطمه
زوجة سعدون)، فأدخلهم الى المجلس واحسن ضيافتهم، بعدها جلس الشايب ناصر كالرجل الذي
ينوي ان يبدأ خُطبَةً طويلةً وتلعثم بالحديث قبل ان يقول : (ولدي سعيد، زوجتك وبنتك معنا
!!) .. فبدا
على سعدون الاستغراب والعجب :اسعاف: !! وأردف الرجل الكهل قائلا: (هي كانت متضايقه منك وحبت تغير
جو!!
) إلا ان هذا الكلام لم يُلاقي من سعدون الا استهجانا وغضبا!! وقد حق ذلك على الرجل! خرج
الشايب ناصر وجلب فاطماه فما أن رأت زوجها حتى بكت وانطلقت اليه, فاستقبلها سعدون بعلقةٍ
ساخنةٍ على وجهها! وشرع في ضربها ولولا ان تدخل والده والشايب ناصر لقتل سعدون زوجتهُ!!
عندها دخلت (مريم) زوجة الشايب ناصر وزعقت في وجه سعدون: (اسأل بابا مال انت ليش فاطماه
يجي هنا!!)
فنظر سعدون الى والدهُ, عندها سحب والدُ سعدون ابنهُ الى رُكنٍ في المجلس الفسيح
وقعد يشرحُ لهُ موقف فاطماه, فما كان من سعدون إلا..... إلا.... إلا ان بصق في وجه والده!!!!!!
.
بعدها انطلق سعدون بزوجته وطفلتهُ واستأجر سيارة أُجره وانطلق الى البلد ليلا!.
في صباح اليوم التالي كانت اسرة سعدون في المنزل، مع استغراب والدته واخوانه!, الا ان احدا لم
يعرف السبب، اما والدهُ فكان في المشفى!! فقد اصيب بجلطةٍ اطاحت به, واستمر اسبوعا هناك وابناءه
يزاولون على زيارتهِ الا سعدون!.
وفي صباح يومٍ ما، مات والدُ سعدون! وانتهت ايامُ العزاء! ولم يعرف احدا من عائلة المرحوم السر! إلا عندما قرأو الوصيه التي جاء فيها: (وأنا املك مزرعه, اكتبها لأبني سعدون, الذي راودتُ زوجتهُ عن نفسها فهربت الى بيت اختها!).
عادً يقعدُ سعدونُ مُفكرا بالمقارنةِ في كلمة بابا ووقعها عليه من انغام من جهه..
وعجزهُ بأن ينطقها يوما لوالدهُ..! يفعل ذلك فقط لسببٍ واحد.. واحدٍ لا غير :
(حتى يغفر لأباهُ زلّتهُ يوما!! )
انتهى
-
مادة إعلانية
-
09/07/2011 07:55 AM #2
عضو مميز
- تاريخ الانضمام
- 27/06/2009
- الجنس
- ذكر
- المشاركات
- 2,784
في قمة الروعه والاتقان ،، الى الذروه "قح"
بوركت اناملك ويمناك ويمين من رباك بأذن المولى ،،
-
صباح الخير
شكرا يا قح تسلم يمناك
-
09/07/2011 08:03 AM #4
أبوه فارط بس الله يرحمه
بسبب فروطيته سعيدان ورث المزرعه !!
بس أخي عمر "لا وصية لوارث"
آخر تحرير بواسطة الشـيم : 09/07/2011 الساعة 08:30 AM
-
09/07/2011 08:06 AM #5
حلوه عجبتني القصه
عاد ننتظر حتوته جديده .........
-
-
-
09/07/2011 08:09 AM #8
مشــــــــــكور ع القصه أخ قح
-
-
-
-
09/07/2011 08:12 AM #12
-
09/07/2011 08:20 AM #13
محظور
- تاريخ الانضمام
- 02/01/2011
- الجنس
- أنثى
- المشاركات
- 7,290
صباحكم خير..
نعم تعور الفواد.. معقوله يسوي بولده كذا .... استاذ قح ما لقيت نهاية ثانيه
بس بالفعل مثل ما قال الشيم .. لا وصية لوارث.. يعني ما يعمل بالوصيه .الا بالتنازل من الاخوه. بعده لو باعها له قبل الموت كان يستوي..
-
09/07/2011 08:32 AM #14
-
-
09/07/2011 08:40 AM #16
-
-
09/07/2011 08:49 AM #18
-
يا هلااااا بقحقوووووح
يسعد صباااحكم الجميـــــل،،
تسلم ع القصه الاكثر من رائعه والله يرحم ابو سعدون.. صدقه لازم بتجيه جلطه من هذيك البصقه خخخخخخخ
متابع لكم..
-
09/07/2011 08:50 AM #20
محظور
- تاريخ الانضمام
- 02/01/2011
- الجنس
- أنثى
- المشاركات
- 7,290
-
09/07/2011 08:51 AM #21
محظور
- تاريخ الانضمام
- 02/01/2011
- الجنس
- أنثى
- المشاركات
- 7,290
-
09/07/2011 08:55 AM #22
عضو مميز
- تاريخ الانضمام
- 04/05/2008
- الجنس
- أنثى
- المشاركات
- 2,266
روووعه كثير
الى الامام قح جداً
موفق باذنه تعالى
تعجبني كتابتك كثير
-
09/07/2011 09:01 AM #23
قصة غاوية كأنها فلم هندي

تسلم الايادي
-
-
-
-
-
09/07/2011 09:13 AM #28
شكلها قصه حلوه..
سأقرأها لاحقا
..
شكرا جزيلا
-
-
09/07/2011 09:19 AM #30
عضو مميز جداً
- تاريخ الانضمام
- 15/05/2010
- الجنس
- أنثى
- المشاركات
- 9,068
قصة جميلة ...ونهاية غير متوقعـــــــــــه
شكرا اخي قح ...،،،،
مواضيع مشابهه
-
[ معروض ] مسلسل ناروتو الجزء الأول + الجزء الثاني + 7 أفلام + 4 حلقات خاصة (( بتحديثات مستمرة ))
بواسطة Naruto Om في القسم: ألعاب الكترونية ولوازمهاالردود: 1004آخر مشاركة: 16/02/2013, 02:07 PM -
ســعـــــدون البـــغـــام .. في رحــلـــة البـــحـــث عن أنغـــــــــــــــــام (الجزء الأول) ......
بواسطة قح جدا في القسم: السبلة العامةالردود: 64آخر مشاركة: 09/07/2011, 01:52 AM -
نصيحه لكل عائلة غافله عن ................................... خيانة ابنتهم لهم (الجزء الثاني والأخير)
بواسطة LoNDoNEr في القسم: السبلة العامةالردود: 6آخر مشاركة: 10/04/2011, 08:08 AM -
ioi سلسلة أحلى العروض الجزء الخامس والأخير (( فيديو سلاحف النينجا 2011م مجانا )) ioi
بواسطة SamaSuhaib في القسم: سبلة الإهداءالردود: 21آخر مشاركة: 16/03/2011, 04:03 PM -
الجزء الاول من الرسالة الموجهه إلى المقام السامي ( فيديو) ,,, ترقبوا الجزء الثاني قريباً
بواسطة راعي الهدبة في القسم: سبلة السياسة والاقتصادالردود: 11آخر مشاركة: 07/03/2011, 12:14 AM








رد باقتباس



