إصلاح ذات البَيْن:
من الأمور التي لا يتلفت إليها الكثير منا لو حدثت بينه وبين أحد من إخوانه المسلمين خصومة أن هذه الخصومة والمجافاة ربما تكون سببا لتعليق مغفرة الله للذنوب. فقد روى الإمام مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: "تُفْتَحُ أبوابُ الجَنَّةِ يوم الإثنين ويوم الخميس فَيُغْفَرُ لِكُلِّ عَبْدٍ لا يُشْرِكُ باللهِ شيئاً، إلا رَجُلاً كانت بينه وبين أخيه شَحْنَاء، فيُقَال: أَنْظِرُوا هذين حتى يَصْطَلِحَا، أَنْظِرُوا هذين حتى يَصْطَلِحَا". وفي رواية له: "تُعْرَضُ الأعمالُ في كل يوم خميس واثنين". فأبواب الجنة تفتح والأعمال تعرض على الله عز وجل ومغفرة الذنوب والرحمات تتنزل من الله عز وجل لعباده ولا يُحرَم من هذا الفضل والخير الكبير إلا من كانت بينه وبين أخيه شحناء وخصومة. فأي خصومة وأي شحناء بينك وبين أحد إخوانك من المسلمين تساوي أن تتوقف مغفرة الذنوب عليها؟!.


وما بالكم إخواني لو كانت هذه الخصومة والشحناء بين ذوي الأرحام، فنسمع بالرجل يخاصم أباه أو أمه أو يخاصم أخاه أو عمه أو خاله أو غيرهم من ذوي الأرحام الذين أمرنا الله بدوام صلتهم والسؤال عنهم.

فسارع أخي الكريم ـ بارك الله فيك ـ على إنهاء هذه الخصومات وإصلاح ذات البَيْن بينك وبين إخوانك المسلمين، فهذا الأمر في مصلحتك أنت أولا، فمغفرة الله للذنوب... انتبه!!... [مغفرة الله للذنوب] ... وما أعظم هذا الدين الذي يجعل أتباعه أمة واحدة على قلب رجل واحد كالجسد الواحد فلا تنافر ولا تباغض ولا شحناء بينهم.
منقل للاستفاده وبارك الله في الجميع