خلاف ايران و روسيا حول بحر قزوين / اتفاقية عام 1921 تسمح لروسيا بإرسال قوات الى ايران واحتلال محافظا
1-Click Setup for WordPress, Drupal & Joomla!
 
رؤية النتائج 1 إلى 11 من 11
  1. #1
    تاريخ الانضمام
    12/07/2010
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    842

    افتراضي خلاف ايران و روسيا حول بحر قزوين / اتفاقية عام 1921 تسمح لروسيا بإرسال قوات الى ايران واحتلال محافظا

    خلاف ايران و روسيا حول بحر قزوين / اتفاقية عام 1921 تسمح لروسيا بإرسال قوات الى ايران واحتلال محافظاتها المجاورة لبحر قزوين

    برمجة alwatan


    هكذا حدث الشجار الروسي – الإيراني
    عبدالجليل زيد المرهون
    أجل، لقد اتسعت دائرة الخلاف الروسي – الإيراني، وخرجت إلى العلن.
    تجاوز الأمر عتاب الأصدقاء”، لتنطلق الاتهامات المتبادلة، ويدخل البلدان في حرب تصريحات، لم تكن مألوفة بينهما، منذ العام 1989، عندما اتجهت طهران لإعادة بناء علاقاتها مع الاتحاد السوفياتي، بغية الحصول على العتاد اللازم لجيشها.
    هناك ثلاث قضايا تدور حولها التوترات الإيرانية – الروسية الراهنة: التصويت على الجولة الرابعة من العقوبات الدولية، وصفقة صواريخ الدفاع الجوي، وتقسيم بحر قزوين.


    هناك ثلاث قضايا تدور حولها التوترات الإيرانية – الروسية الراهنة: التصويت على الجولة الرابعة من العقوبات الدولية، وصفقة صواريخ الدفاع الجوي، وتقسيم بحر قزوين

    على صعيد قضية العقوبات، كان الروس قد ألمحوا للإيرانيين، منذ بعض الوقت، بأنهم قد لا يتمكنون من تعطيل مشروع قرار جديد من مجلس الأمن الدولي، ما لم يحدث شيء من التحوّل في الموقف الإيراني.
    بيد أن الروس حرصوا، على الرغم من ذلك، على التأكيد بأنهم لن يمضوا في مشروع عقوبات ذات عواقب ضارة باقتصاد إيران.
    وهكذا سارت التطورات، ففي أيار/ مايو الماضي، دعمت روسيا مشروعاً تقدمت به الولايات المتحدة لمجلس الأمن الدولي، قضى بفرض جولة رابعة من العقوبات على طهران، طالت جوانب مالية وتسليحية،وحظيت بدعم كافة الأعضاء الدائمين في المجلس.وكان المشروع في شكله الأخير بمثابة تسوية وسط بين الدول الغربية من جهة، وروسيا والصين من جهة أخرى.
    وهنا، انتقدت إيران الروس، واتهمتهم بالخضوع للغرب.وفي السادس والعشرين من أيار/ مايو، صدرت من طهران أكثر العبارات حدة، حيال من يفترض أن يكون حليفاً روسياً.
    لم تتمكن روسيا من تمالك أعصابها، وسارعت في غضون ساعات إلى إصدار بيان حاد، ردت فيه على الانتقاد الإيراني.وقال البيان إن الاتحاد الروسي تحكمه مصالح الدولة في المدى الطويل. وموقفنا روسي.. فهو يعكس مصالح جميع شعوب روسيا العظمى، وبالتالي لايمكن أن يميل صوب الأميركيين أو الإيرانيين”.
    وفي وقت لاحق، حفلت وسائل الإعلام الروسية بالكثير من التعليقات، التي ألقت اللوم على طهران.
    وفي قضية صفقة صواريخ (S-300PMU1)، يمكن أن نشير بداية إلى أن البلدين وقعا في العام 2005 عقداً يقضي بتزويد طهران بخمسة أنظمة من هذه الصواريخ. وهي أنظمة دفاع جوي متوسطة المدى.
    وعلى الرغم من ذلك، بقيت تفاصيل هذا العقد سرية. وحسب بعض المصادر الروسية، فإن العقد لاينص على مواعيد تسليم نهائية.وقال آخرون بأن هذا الموعد قد جعل تحديده في الأصل بيد روسيا.
    واتضح العام الماضي أن روسيا قد أحجمت عن توريد هذه الصواريخ،إذ قال سيرغي ايفانوف، نائب رئيس الوزراء الروسي، في الثامن والعشرين من تشرين الأول/ أكتوبر 2009، إن روسيا ليست في صدد تزويد إيران بمنظومات (S-300PMU1) في الوقت الراهن”.وفي رد ضمني على ذلك،أوقفت إيران اتصالاتها مع الروس بشأن استيراد خمس طائرات مدنية من طراز تو 204 س م”، وقع عقد بشأنها قبل بضع سنوات.
    وفي 25 تشرين الثاني/ نوفمبر 2009، قالت صحيفة ارغومينتي إي فاكتي” الروسية، إنها علمت من مصادر بمجمع الصناعات العسكرية الروسية أنه تم إنتاج أنظمة (S-300PMU1) الخمسة التي طلبتها إيران.وأن المنتج كان قد قبض ثمن ما أنتجه، أي 800 مليون دولار أميركي. وليس هذا فقط، بل جرى – حسب الصحيفة- وضعها في عربات السكك الحديد أكثر من مرة، استعداداً لإرسالها إلى إيران، لكن الجهات العليا” كانت تتدخل كل مرة، وتأمر بإيقاف عملية الشحن.
    وفي تطوّر جديد في الموقف الروسي، قال ميخائيل مارغيلوف، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الاتحادي الروسي، في 21 أيار/ مايو الماضي، إن العقوبات التي تفرض من قبل الأمم المتحدة على إيران لن تؤثر على عقود التسليح القائمة معها بالفعل.وذلك في إشارة إلى صواريخ (S-300PMU1).
    وربما تكون إدارة الرئيس باراك أوباما قد خففت ضمناً موقفها من صفقة هذه الصواريخ، على خلفية دعم روسيا لمشروع الموجة الرابعة من العقوبات الدولية على إيران.أو هكذا على الأقل أشار تقرير نشرته نيويورك تايمز”، في الحادي والعشرين من أيار/ مايو الماضي، استناداً إلى مسؤولين أميركيين رفيعي المستوى.
    وأياً يكن الأمر، فإن روسيا تبقى أكبر مصدر للسلاح الإيراني، كما صنعت إيران عدداً من أسلحتها استناداً إلى نماذج روسية.وقد جرى توقيع أول اتفاقية تعاون عسكري بين إيران والاتحاد السوفياتي، بعد سقوط حكم الشاه، في حزيران/ يونيو من العام 1989، وذلك أثناء زيارة قام بها إلى موسكو الرئيس الإيراني الأسبق، هاشمي رفسنجاني.
    على صعيد الخلاف الروسي – الإيراني حول تقاسم بحر قزوين، اعتمدت روسيا في اتفاقيات ترسيم الحدود البحرية، التي أبرمتها، في السنوات الأخيرة، مع جاراتها القزوينيات الثلاث (كازاخستان وتركمانستان وأذربيجان)، على مبدأ خط الوسط، فيما يتعلق باستثمار ثروات قاع البحر.ومبدأ السيادة المشتركة” بالنسبة إلى سطحه. وقد انتقدت إيران هذه الاتفاقيات، مطالبة بتقسيم خماسي لبحر قزوين، أي منح مناطق متساوية لدوله الخمس.
    وقال وزير الخارجي الروسي، سيرغي لافروف، في تصريح له في الرابع عشر من نيسان. أبريل 2009، إن هناك تفاوتا في الرأي مع إيران بهذا الخصوص، لا يمكن التقليل من شأنه.
    وما يمكن قوله، على نحو مجمل،هو أن العلاقات الروسية – الإيرانية تبقى، في نهاية المطاف،خاضعة لمنظومة واسعة من الحسابات المركبة، أو المعقدة.وإن حسابات روسيا الجيوسياسية بعيدة المدى ليست هي ذاتها خياراتها المتغيرة، أو أوراقها التفاوضية في اللعبة الدولية، المفتوحة بطبعها.وإذا انتهينا للقول بأن قضية ما (أو دولة ما) تمثل مصلحة جيوسياسية لدولة أخرى، فهذا لا يعني بالضرورة أنها لاتمثل تحدياً في الوقت ذاته، فهذه سنة العلاقات الدولية. كما أن مقولة المصلحة الثابتة لا تعني جمود الخطاب وغياب ديناميته، بل وحتى اتصافه بشيء من البراغماتية، فنحن بصدد بيئة دولية يفوق المحتوى المتغير فيها محتواها الثابت أو الاستاتيكي. وهذه مقولة صحيحة منذ أن ظهر للوجود مسمى البيئة الدولية، وهي الآن أكثر صحة.
    وختاماً، لابد من توخي الحذر عند الحديث عن الوضع الراهن للعلاقات الروسية – الإيرانية، والابتعاد عن الاسترسال في التحليل.

    ===========

  2. #2
    تاريخ الانضمام
    12/07/2010
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    842

    افتراضي

    اتفاق دول حوض بحر قزوين نكسة دبلوماسية خطيرة لإيران
    لندن: أمير طاهري
    فيما يبدو انه نكسة دبلوماسية خطيرة لإيران، وافق ثلاثة من جيرانها على بحر قزوين على الحفاظ على الوضع القانوني كما هو، وبالتالي فتح الطريق امام استثمارات هائلة في اكبر موقع استكشافات نفطية في الوقت الراهن. وقد تم التوصل الى الاتفاق بعد محادثات شارك فيها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الاذربيجاني حيدر علييف ورئيس كزاخستان نور سلطان نزارباييف. وكان الثلاثة قد التقوا على هامش مؤتمر قمة الدول السوفياتية السابقة في سوتشي، وهي منتجع روسي يطل على البحر الاسود يومي الخميس والجمعة الماضيين. وشارك في المؤتمر ايضا كل من رئيس تركمنستان سفر مراد نيازوف الذي تطل بلاده على بحر قزوين، الا ان نيازوف رفض اقرار الاتفاقات الروسية ـ الاذربيجانية ـ الكزاخستانية بدون اقرار الموقف الايراني. وبدلا من ذلك قال نيازوف انه يطالب بعقد قمة لدول بحر قزوين في عاصمة تركمنستان عشق آباد في اكتوبر (تشرين الاول). وكان من المقرر عقد المؤتمر في يونيو (حزيران) الماضي ولكن تم تأجيله بعدما اصبح من الواضح ان دول بحر قزوين الخمس لن تتمكن من الاتفاق على شيء.
    ان وضع دول حوض بحر قزوين اصبح عرضة لجدل ومناورات دبلوماسية منذ انهيار الاتحاد السوفياتي قبل عقد من الزمن. وظهرت ثلاث وجهات نظر حول هذا الموضوع:
    الاولى التي تؤيدها ايران هي ان بحر قزوين يجب اعتباره منطقة لا يمكن تقسيمها الى قطاعات من قبل الدول المطلة عليه. وبدلا من ذلك اقترحت ايران ان تستغل جميع موارد بحر قزوين استغلالا جماعيا من قبل الدول المطلة عليه وتحصل كل منها على 20 في المائة تقريبا.
    اما وجهة النظر الثانية، التي كانت تؤيدها في البداية اذربيجان فهي ان بحر قزوين هو بحيرة وبالتالي يمكن تقسيمه بين الدول طبقا لطول سواحل كل دولة مطلة عليه.
    اما وجهة النظر الثالثة التي كانت تؤيدها في البداية كزاخستان فهي ان بحر قزوين يجب اعتباره بحيرة في ما يتعلق بموارده الدفينة. وسيتيح ذلك للدول المطلة عليه باستغلال تلك الموارد بطريقة فردية بينما تتعاون في القضايا مثل الملاحة والسيطرة على التلوث.
    وكانت روسيا تؤيد في البداية الوضع الايراني لانه لم يتم العثور على حقول نفط في الجانب الروسي من البحر. كما وقفت تركمنستان الى جانب ايران لانها لم تعثر على نفط في سواحلها، ولانها تخشى من استفزاز ايران.
    السؤال الآن هو ما هو بالضبط الاتفاق الذي توصلت اليه كل من روسيا واذربيجان وكزاخستان؟
    يشير علييف الى ان الاتفاق يمنح الضوء الاخضر لاستمرار عمليات استكشاف النفط من قبل الدول المعنية. وهذا امر جيد بصفة خاصة لكل من اذربيجان وكزاخستان. ويصعب على ايران المعزولة استخدام القوة او التهديد بها، لمنع النشاط النفطي في المناطق المتنازع عليها. ويوجد في كزاخستان اكبر حقل نفطي بحري في بحر قزوين في منطقة قشاغان ويمكن ان تصبح من الدول الرئيسية في قطاع النفط في العالم. ولا تملك كزاخستان الكثير من الموارد الطبيعية ولكنها لا تزال تعتبر منتجا متوسط الحجم للنفط مع امكانيات تمكنها من الاستمرار كذلك لمدة خمسين سنة اخرى.
    ولكن هل ستقبل ايران عرض الدول السوفياتية السابقة؟ لا يوجد شيء مؤكد. فإيران في وضع غاضب. فقد اعاد عدد من كبار المسؤولين الايرانيين، علنا، فكرة اعادة اذربيجان الى ايران، التي تضم اقلية اذربيجانية تعدادها 18 مليونا. لقد اثار قرار باكو (عاصمة اذربيجان) رفض الابجدية العربية وتبني الابجدية اللاتينية مثل تركيا غضب ايران.
    وذكر عباس مالك وهو مسؤول كبير في وزارة الخارجية الايرانية، امس ان على باكو التوقف عن الاستفزازات».
    ويشعر الاذربيجانيون بالألم من تأييد ايران لأرمينيا، وهي دولة مسيحية، تحتل 25 في المائة من اراضي اذربيجان.
    ان الوضع الراهن في بحر قزوين الذي يتحدث عنه علييف يقوم في الاساس على سلسلة من المعاهدات والاتفاقيات ومذكرات التفاهم الموقعة بين ايران وروسيا منذ عهد القيصر بطرس الكبير. وقعت اول اتفاقية بين 1723 و1732 عندما ظهرت روسيا اولا في السواحل الشمالية لبحر قزوين بعد الاستيلاء على خانية استارا ـ خان المسلمة التي كانت تخضع اسميا للحماية العثمانية. وابرمت معاهدات اخرى بعد عام 1813 اثر استيلاء روسيا على داغستان، التي كانت تخضع للسيادة العثمانية، وتحركها جنوبا الى باكو. وابرمت اتفاقية اخرى عام 1828 عندما اكملت روسيا غزوها للمحافظات الايرانية، بما في ذلك ارمينيا واذربيجان الحاليتان شمال نهر آراس.
    اعلن القيصر نيقولا الأول عام 1845 قزوين منطقة روسية وحمل على توقيع معاهدة احتكرت روسيا بموجبها كل النشاطات في منطقة بحر قزوين باستثناء صيد الاسماك على نطاق ضيق، وفي العام 1881 منحت ايران روسيا الحق في احتكار استخراج الكافيار من بحر قزوين

  3. #3
    تاريخ الانضمام
    12/07/2010
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    842

    افتراضي

    ولم تنته سلسلة المعاهدات الامبراطورية التي فرضت على ايران بانتهاء الحكم القيصري، ففي عام 1921 اجبر النظام البلشفي الجديد ايران على توقيع معاهدة فرضت قيودا متشددة على السيادة الايرانية في منطقة حوض بحر قزوين، بالاضافة الى جوانب اخرى مثل ممارسة السياسة الخارجية. وبعد اقل من عام فقط اجتاحت القوات السوفياتية ايران وبقيت هناك حتى عام .1946 وفي عام 1952 اممت ايران مصائد الاسماك في الشمال وكسرت بذلك حلقة في السلسلة السوفياتية. وتوصلت ايران والاتحاد السوفياتي السابق الى اتفاق لتعديل الاتفاقيات السابقة المجحفة ذات الصلة بمنطقة حوض بحر قزوين، اذ سمح لايران بموجب ذلك الاتفاق على نسبة 11 في المائة من منطقة حوض بحر قزوين على طول خط من نقطة استارا الحدودية في الغرب الى نقطة حدود تركمنستان في منطقة حسين ـ قولي في الشرق. ان الوضع الراهن الذي يبدو ان موسكو وباكو اتفقتا حوله سيعني اعطاء طهران 11 في المائة من منطقة بحر قزوين وتقسيم بقية المنطقة بين اربع من جمهوريات الاتحاد السوفياتي السابق. النصيب الاكبر سيذهب الى كزاخستان التي ربما تحصل على حوالي 30 في المائة، فيما يتوقع ان تحصل روسيا على 19 في المائة واذربيجان على 23 في المائة، اما تركمنستان، فستحصل على 17 في المائة المتبقية.


    وطبقا لمصادر الشرق الأوسط»، توصلت اذربيجان وروسيا وكزاخستان الى اتفاق يسمح لشركات النفط في كل منها بالمشاركة والاستثمار في مجال الاكتشافات النفطية، مما يسمح لروسيا الادعاء بأن لها سلطة الادلاء برأيها في كل الانشطة التي تجري بالقرب من حدودها. اما ايران، فقد استبعدت من الاستثمار في نفط اذربيجان كزاخستان بسبب العلاقة المتوترة مع الولايات المتحدة. فقد اعلنت الادارات الاميركية المتعاقبة انها تعارض تماما أي محاولة من جانب ايران لتطوير قطاع النفط في حقول اذربيجان وكزاخستان البحرية، كما اعترضت واشنطن على عدة مشاريع لتشييد خط انابيب لنقل النفط والغاز الى الاسواق العالمية عبر ايران.
    ويبلغ طول حوض بحر قزوين 1230 كيلومترا ويبلغ عرضه في اضيق نقطة 300 كيلومتر، أي ان مساحته تبلغ اربعة اضعاف مساحة الخليج. ورغم انه يقع على بعد 30 مترا اسفل سطح البحر، فتتوفر فيه كل سمات البحر. وهو في الواقع آخر منطقة من بحر ضخم كان يصل في السابق البحر المتوسط بالبحر الاسود قبل ملايين السنين. كما ان بحر الاورال وسط آسيا يمثل جزءا آخر من البحر المشار اليه، علما أن بحر الاورال جف تقريبا خلال السنوات السابقة. وبحر قزوين نفسه مهدد بالجفاف خصوصا في منطقة قارا ـ بوغاز غول في الطرف الشمالي الشرقي حيث تتبخر المياه بمعدلات كبيرة. الجدير بالذكر ان 30 في المائة من المياه العذبة التي تصب في بحر قزوين تأتي من الانهار الايرانية، كما تساهم الانهار الروسية، بما في ذلك نهر الفولجا الضخم، بنسبة 50 في المائة تقريبا. ولو لم يجر بناء قنال في الخمسينات، لمد البحر بالماء فانه ربما ما كان ليتجاوز نصف حجمه الاصلي الآن. يبقى ان بحر قزوين ربما يصبح مصدر توتر دوليا جديدا وربما يصبح مصدر نزاع عسكري مستقبلا.
    5 اغسطس 2001
    =======
    الاتفاقيات فرضت على إيران بواسطة روسيا القيصرية والامبراطورية السوفياتية فيما بعد، فضلا عن انها تفرض قيودا مشددة على السيادة الايرانية، فاتفاقية عام 1921 تسمح لروسيا بإرسال قوات الى ايران واحتلال محافظاتها المجاورة لبحر قزوين.
    ======
    روسيا تجري تدريبات عسكرية قرب بحر قزوين بمباركة أميركية لعزل إيران
    لندن: أمير طاهري
    لأول مرة منذ سقوط الامبراطورية السوفياتية بدأت روسيا وقوات حليفة لها تدريبات عسكرية في منطقة بحر قزوين، مما يسلط الضوء على اهمية احتياطي النفط والغاز في هذه المنطقة. وبمشاركة أذربيجان وكازاخستان في هذه التدريبات يتضح ان ثمة تحالفا ثلاثيا قد ظهر لعزل ايران، فالولايات المتحدة وافقت من جانبها على هذه التدريبات خلال مكالمة هاتفية بين وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد ونظيره الروسي ايغور ايفانوف. اما تركمانستان، وهي من الدول المطلة على بحر قزوين، فقد رفضت الدعوة للمشاركة في التدريبات خوفا من إثارة غضب ايران التي تشترك معها في حدود طولها 1500 كيلومتر. وتشارك في هذه التدريبات قوات قوامها 10000 جندي وضابط الى جانب 60 سفينة حربية و30 طائرة هجومية بالاضافة الى عدد غير معروف من المركبات البرمائية، وبذلك تكون هذه التدريبات، التي من المقرر ان تستمر لفترة خمس سنوات، الاكبر من نوعها برا وبحرا وجوا في المنطقة. وتعتبر منطقة حوض بحر قزوين اكبر حقل نفطي بعد الخليج مقارنة بمنطقة بحر الشمال التي تقدر طاقتها بـ16 مليار برميل. وكانت ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش قد ابدت اهتماما متزايدا بمنطقة حوض بحر قزوين ضمن محاولاتها الرامية الى تقليص اعتمادها على نفط اوبك». الجدير بالذكر ان ورقة عمل» اعدت في الآونة الاخيرة للادارة الاميركية وصفت روسيا بأنها شريك استراتيجي» للولايات المتحدة في ادارة امدادات الطاقة الدولية. كما ان روسيا من جانبها حريصة على استغلال الصعوبات التي تعاني منها واشنطن حاليا في علاقتها مع بعض حلفائها في المنطقة العربية بغرض اجتذاب استثمارات اميركية ضخمة لتطوير موارد الطاقة في منطقة حوض بحر قزوين. وكان بحر قزوين قد شهد آخر معركة حربية عام 1856 عندما اغرق الروس القوة البحرية الايرانية وبسط قيصر روسيا سيطرته على المنطقة. تبع ذلك حلف فرضته روسيا على قاجار شاه في طهران الذي وافق بموجبه على عدم الاحتفاظ بقوات بحرية في بحر قزوين مع تقليص الحركة البحرية التجارية الى سواحلها. هذه التدريبات العسكرية اعتبرت من جانب بعض المحللين بمثابة ازدراء للرئيس الايراني محمد خاتمي، الذي قال أمام قمة الدول المطلة على بحر قزوين في عشق اباد في ابريل (نيسان) الماضي ان بحر قزوين يجب ان يتحول الى منطقة سلام»، كما ناشد خاتمي نظيره الروسي فلاديمير بوتين بتأجيل هذه التدريبات العسكرية الى حين التوصل الى اتفاق تشارك بموجبه كل الدول المطلة على بحر قزوين في التدريباب العسكرية. بيد ان التحليلات الروسية ذهبت الى ان خاتمي خسر صراع السلطة في طهران وانه لم يعد بالإمكان اعتباره شريكا جادا. وقال مصدر مقرب من ايفانوف ان ايران ستكون منشغلة في الغالب بمشاكلها الداخلية لبعض الوقت، واشار كذلك الى انه لا يمكن الانتظار حتى تتمكن فصائل طهران من خلق توازن جديد. وأكد المصدر اهمية التوصل الى قرار بشأن وضع منطقة بحر قزوين حتى تتمكن الاطراف المعنية من استغلال موارده. وحاولت ايران منذ سقوط الامبراطورية السوفياتية تأمين اتفاق حول خطة لإعلان بحر قزوين منطقة مقفولة تملكها الدول الخمس المطلة عليه. وطبقا للخطة الايرانية تدار المنطقة بمشاركة كل الاطراف فيما يتعلق بحماية البيئة وتنظيم الملاحة التجارية وتحديد الحصص الخاصة بصيد الاسماك وتطوير السياحة. اما فيما يتعلق بالنفط والغاز، فإن الخطة الايرانية تقترح إعطاء كل دولة 20 بالمائة من الكميات الموجودة. وكانت اذربيجان، التي تساندها الولايات المتحدة، قد عارضت منذ البداية الخطة الايرانية، اذ اصرت على ان منطقة بحر قزوين يجب ان تقسم بين الدول المطلة عليه على اساس حجم الحدود، بيد ان ذلك يعني ان نسبة ايران ستكون 11 بالمائة فقط. وكانت روسيا قد ايدت من جانبها مساعي ايران لمنع الولايات المتحدة من محاولة لكسب نفوذ في منطقة بحر قزوين من خلال اذربيجان وكازاخستان، الا ان الموقف الروسي تغير بعد لقاء بوتين نظيره الاميركي جورج بوش بغرض تأسيس شراكة استراتيجية خلال قمة كراوفورد بولاية تكساس العام الماضي. اما تركمانستان، فقد حاولت من جانبها اتخاذ موقف محايد بغرض إرضاء روسيا والولايات المتحدة، التي تسيطر على مصادر الطاقة في البلاد، دون استعداء ايران التي يقطنها حوالي 3.5 من المجموعة العرقية التركمانية، اذ من المحتمل استخدام هؤلاء ضد النظام الشمولي لظافر مراد نيازوف. واثر فشلها في تسويق خطة السيادة المشترك» في دول الجوار، حاولت ايران في الآونة الاخيرة تنشيط عدد من المواثيق التي وقعت مع روسيا عام 1956 و1921 و1941، اذ تنص هذه المواثيق على اعتبار الحقوق المتعلقة ببحر قزوين حكرا على روسيا وايران وحدهما. اما السبب في ذلك، فيعود الى ان أذربيجان وكازاخستان وتركمانستان لم يكن لها وجود كدول مستقلة عند التوقيع على هذه المواثيق. هذه الاتفاقيات التي ظل الرئيس الايراني محمد خاتمي يدافع عنها، تعرضت لهجوم من عدة جهات بما في ذلك بعض اعضاء المجلس الاسلامي في طهران، والسبب في ذلك هو ان هذه الاتفاقيات فرضت على إيران بواسطة روسيا القيصرية والامبراطورية السوفياتية فيما بعد، فضلا عن انها تفرض قيودا مشددة على السيادة الايرانية، فاتفاقية عام 1921 تسمح لروسيا بإرسال قوات الى ايران واحتلال محافظاتها المجاورة لبحر قزوين. التحركات الروسية في منطقة بحر قزوين سببت قلقا واضحا في طهران، اذ ينظر اليها بعض السياسيين الايرانيين المؤيدين للتوجه الاصلاحي ان هذه التحركات مثال آخر على خسارة كبيرة لإيران بسبب موقفها المعادي للولايات المتحدة. فقد ناشدت صحيفة اعتماد» الايرانية في عمود نشر في عدد لها الاسبوع الماضي صناع القرار الايرانيين» بـتقييم الثمن الحقيقي للموقف المعادي للولايات المتحدة». واشارت الى انه في الوقت الذي تردد فيه ايران شعارات خاوية معادية للولايات المتحدة، يسعى البعض الى تأييد واشنطن سعيا لإبعاد ايران من افغانستان وبحر قزوين والقوقاز وفي القريب العاجل العراق والخليج»، على حد قول الصحيفة.
    ============

  4. #4
    تاريخ الانضمام
    12/07/2010
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    842

    افتراضي

    بترول بحر قزوين.. وصراع القوى الكبرى!! تشابك النفط.. السياسة.. الدم
    بترول بحر قزوين.. وصراع القوى الكبرى!!
    الثلاثاء 19 جمادى الأولى 1428 الموافق 05 يونيو 2007





    صلاح الصيفي / برلين
    رائحة الدم عادت تفوح من بحر قزوين” مقولة شهيرة لرئيس تركمانستان السابق صابر مراد نيازوف، والتي قد تحققت صدقيتها في الفترة الأخيرة بعد أن أبرمت روسيا اتفاقها الأخير مع كل من تركمنستان وكازاخستان لإنشاء خط أنابيب للغاز الطبيعي مواز لبحر قزوين لنقل غاز تركمنستان إلى الأسواق الغربية والأوروبية على وجه الخصوص‏، فبهذا الاتفاق تكون موسكو قد أعلنت عن بداية فصل جديد في اللعبة الكبرى للسيطرة على مصادر الطاقة في منطقة آسيا الوسطى، وهي اللعبة التي بدأت فور انهيار الاتحاد السوفيتي السابق عام‏1991‏، ومازالت مستمرة وهو ما يفرض على باقي اللاعبين‏‏ وبالتحديد الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والصين البحث عن إستراتيجيات جديدة لمجابهة المد الروسي في المنطقة أو على الأقل لا تترك الساحة مفتوحة لها‏، وجاء رد الفعل سريعاً من جانب الولايات المتحدة التي أعلن وزيرها للطاقة أن هذا الاتفاق ليس في مصلحة أوروبا التي دائماً ما سعت إلى تنويع مصادر إمداداتها بالطاقة خلافاً لروسيا التي سبق أن أثبتت أنها لا تتوانى عن استخدام مصادر الطاقة كسلاح اقتصادي وسياسي ينهي أي صراع لمصلحتها مثلما حدث خلال أزمتها مع أوكرانيا العام الماضي حيث قامت بقطع إمدادات الغاز عنها‏.‏
    تأكيدات الصراع
    ومما يؤكد حقيقة الصراع في منطقة بحر القزوين التي يتوقع الخبراء أن تشهد حرباً باردة من نوع آخر هو ما ذكره (ستيفن كينرز)، وهو أحد المتخصصين والباحثين البارزين في أمريكا إذ أكد: أن المنطقة تتحول إلى بؤرة صراع دولي سيجعل منها واحدة من المناطق الساخنة في العالم، وأن الولايات المتحدة تقوم منذ مدة بحملة قوية غير معلنة تهدف إلى السيطرة الحاسمة على بحر قزوين، وكذلك تفعل روسيا وإيران وقوى إقليمية أخرى هذه المنافسات الشديدة جعلت من بحر قزوين أحدث ساحة عالمية لسياسات القوى العظمى.. القادة الروس شديدو الارتياب بمطامع الولايات المتحدة في بحر قزوين، ولا ننسى أن روسيا كانت قد سيطرت على المنطقة خلال أكثر من قرن وهي حانقة جراء ما تعتبره حملة عدائية أمريكية لرميها خارجها”.
    ويقول أحد الدبلوماسيين الأمريكيين: هنا نثبت أننا مازلنا القوة البارزة في المنطقة.. الصين وأوروبا وإيران وروسيا.. والآخرون يريدون أن يعرفوا ما إذا كان في استطاعتهم إخضاعنا.. جميع أصدقائنا المزعومين وجميع أعدائنا المزعومين يريدون السيطرة على هذه المنطقة”.
    ويلخص رجل الأعمال والصناعة الأوروبي(لكفرد نوبل) الذي حقق ثروة طائلة من نفط قزوين عبر أذربيجان المسألة قائلاً: في هذه المنطقة هناك تشابك واضح بين النفط والسياسة والدم”.
    ماهية المنطقة؟
    ومنطقة بحر قزوين هي عبارة عن مسطح مائي مغلق يقع شمال غرب آسيا محصوراً بين أذربيجان وإيران وكازاخستان وتركمنستان وروسيا، يبلغ امتداده من الشمال للجنوب نحو (1200) كم، وتبلغ مساحته نحو (000،370) كم2، ويبلغ منسوب مياهه (28) متراً، وتصل أعماقه إلى أكثر من ألفي متر، وتأتي أهمية المنطقة في أن جزءاً كبيراً من مخزون النفط لم تمتد إليه الأيدي بعد، مما يجعل المنطقة محط تنافسات شديدة بين شركات الاستثمار العالمية لبسط النفوذ، وتأتي على رأسها قوتان كبريان هما الولايات المتحدة وروسيا، وقوتان أقل حجماً وهما تركيا وإيران.
    ولقد اعتبر بحر قزوين بحراً سوفيتياً إيرانياً منذ 1920 وحتى عام 1970، وفي عام1970 قامت وزارة النفط السوفيتية بتقسيم القطاع السوفيتي” لبحر قزوين إلى قطاعات بين جمهوريات روسيا السوفيتية، أذربيجان وتركمينيا وكازاخستان، وفي هذه الأثناء اتخذ خط التوسيط البحري أساساً للتقسيم وهو الأسلوب الشائع اتباعه في الممارسات الدولية عند تعيين الحدود على البحيرات الدولية، ومنذ ذلك التاريخ صارت لكل جمهورية من الجمهوريات السوفيتية الأربع المطلة على قزوين قطاع على هذا البحر، ذلك القطاع الذي أصبح بعد تحول الحدود الإدارية إلى حدود دولية (بسقوط الاتحاد السوفيتي) قطاعا يخص هذه الدولة المستقلة.
    وعلى الرغم من العقود السبعة التي أطبق فيها الحكم السوفيتي على دول آسيا الوسطى والقوقاز، وحاول فيها استغلال مواردها النفطية إلى الحد الأقصى إلا أن ضعف الاستثمارات وقلة كفاءة التكنولوجيا (مقارنة بنظيرتها الغربية) قد حفظت للمنطقة كثيراً من إمكاناتها، وتسعى كل دولة من الدول المستقلة لاستغلال الثروة النفطية في النهوض ببلدانها على غرار سيناريو الخليج العربي، خاصة أن مهمة هذه الدول أسهل بما لديها من بنى تحتية، وفي ظل هذه الخصائص يكتنف إنتاج وتصدير البترول والغاز الطبيعي عدة مشكلات، على رأسها المشكلات القانونية المتعلقة بطبيعة تحديد مناطق السيادة لكل دولة في التنقيب في بحر قزوين، والمشكلات البيئية التي ترتبط بإنتاج البترول وما ينجم عنه من تلويث لبيئة بحرية مغلقة هي بحر قزوين، وبيئية أخرى شبه مغلقة هي البحر الأسود، وآثار ذلك على النواحي البيئية والاقتصادية الأخرى.
    ويحوي بحر قزوين أربعة أحواض ترسيبية رئيسية للهيدروكربون تحوي معظمها خزانات للنفط والغاز الطبيعي، ولا تزال غالبية هذه الأحواض (وخاصة البعيدة منها عن خط الساحل وفي قاع البحر دون استغلال لأسباب تقنية وخلافات بين الدول المشاطئة للبحر، وقد أعطت هيئة إدارة معلومات الطاقة الأمريكية عام 2002 تقديرات دقيقة عن الاحتياطي المؤكد تتراوح بين (18 و 34) بليون برميل، بينما تصل تقديراتها للاحتياطي المحتمل إلى (250270) بليون برميل، وتمثل هذه التقديرات ثلث احتياطي بترول الشرق الأوسط، وتتفوق بنحو الضعف على الاحتياطي المؤكد للولايات المتحة البالغ (22) بليون برميل.
    وفيما يخص الغاز الطبيعي فيبلغ الاحتياطي المؤكد نحو (170) تريليون قدم مكعب، ومن الاحتياطي المحتمل بين (243 و248) تريليون قدم مكعب، ولدى تركمنستان احتياطي مقداره (100) تريليون قدم مكعب ولدى كازاخستان (65) تريليون قدم مكعب، وهو ما يجعلها ضمن قائمة أكبر عشرين دولة في الاحتياطي المؤكد للغاز في العالم، أما أوزبكستان القريبة (وإن كانت غير مشاطئة للبحر) فلديها (66) تريليون من الاحتياطي المؤكد للغاز الطبيعي.
    أطراف الصراع
    وبعد الحرب الأمريكية على أفغانستان والتي صارت حرباً أطلسية، نُصبت صواريخ أميركية في عدد من جمهوريات آسيا الوسطى على حدود روسيا الجنوبية، وعلى حدود الصين الغربية في كازاخستان، وهذا ما يدلّ على أن الحرب على الإرهاب هي عنوان رئيس يخفي تحته عناوين فرعية لها مضمون إستراتيجي: محاصرة روسيا والصين، والاقتراب من إيران والهند، والسيطرة على طريق النفط ـ بدلاً من طريق الحرير ـ من بحر قزوين إلى شرق المتوسط.
    وبعد الحرب على العراق اتسعت دائرة الحصار مع توسع القواعد الأمريكية في الخليج والاحتلال المباشر للعراق على حدود إيران وسوريا وتركيا والسعودية.
    وفي هذه الفترة، كانت مشاريع حلف الأطلسي تتبنّى إستراتيجية التوسع شرقاً نحو أوروبا الوسطى والشرقية، وكأن الأطلسي صار بديلاً عن الأمم المتحدة في حفظ السلم والأمن، من سراييفو إلى كوسوفو إلى أفغانستان، وهو الذي ما فتئ يتطلع نحو الشرق الأوسط في مناوراته، وتدريباته العسكرية في العراق، واعتماده على موانئ بحرية إسرائيلية في شرق المتوسط!
    في المقابل، تمسكت موسكو بسياساتها الأمنية في جورجيا وأوكرانيا، حيث إمكانية الاختراق الأمريكي تحت عنوان الانتخابات والديموقراطية، وقام الرئيس الروسي بوتين بمبادرات مهمة لفك الحصار المضروب على روسيا، من التفاهم الإستراتيجي مع الصين، إلى تعزيز المصالح التجارية مع الهند وإيران، ثم إلى الانفتاح الملحوظ على السعودية.. هذا فضلاً عن تمسكه بصيغة كومنولث الدول المستقلة (الجمهوريات السوفياتية السابقة) تحت عنوان: الأمن الإستراتيجي، باستثناء جمهوريات البلطيق: استونيا ولاتفيا وليتوانيا.
    وتتشكل المنافسة الدولية الراهنة على نفط بحر قزوين من أربعة لاعبين رئيسيين هم: الولايات المتحدة، أوروبا، روسيا والصين، يليهما لاعبان يشكلان قوتين على المستوى الاقليمي هما إيران وتركيا، ثم تأتي الدول النفطية ذاتها والدول المحيطة بها كمعابر في الدرجة الثالثة، ويجري التنافس الحالي بين كل هؤلاء اللاعبين من خلال الشركات وخرائط الأنابيب، وهي خرائط ستؤدي غلبة أي منها، إلى تحديد القوة الغالبة في هذا المجال، والتي ستؤدي إلى تحديد طبيعة النظام الدولي بعد نحو عقدين أو ثلاثة عقود من الزمان، وفيما يلي عرض لأهم أطراف الصراع في منطقة بحر قزوين.
    1- روسيا: إذ تسعى موسكو إلى تأكيد وجودها القوي في المنطقة في مواجهة التحالف الأوروبي الأمريكي، والذي بات جلياً في مشروع الدرع الصاروخية الأمريكية في أوروبا الشرقية، وأفضل الطرق من وجهة نظرها هي دعم سيطرتها على خطوط تصدير الغاز بإبرام مثل هذه الاتفاقيات التي تضمن لها الهيمنة الكاملة على مصادر الطاقة التي تحتاجها أوروبا بشدة‏.‏

  5. #5
    تاريخ الانضمام
    12/07/2010
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    842

    افتراضي

    وبالفعل تبدو الصفقة الروسية الأخيرة لمصلحتها‏100%,‏ فهي تعني أنه في المستقبل القريب أن الغاز قادم من تركمنستان سيتم تصديره عبر روسيا التي اعتادت شراء الغاز التركمنستاني بأسعار أقل من أسعار السوق مما يمكنها من تحقيق هامش ربح أكبر من بيعه إلى أوروبا‏,، فعلى سبيل المثال قامت روسيا العام الماضي بشراء(‏42)‏ مليار متر مكعب من الغاز من تركمنستان بسعر(‏100‏) دولار للمتر المكعب الواحد لبيعه بنحو‏(250)‏ دولاراً في أسواق أوروبا التي تمدها موسكو بنحو‏25%‏ من احتياجاتها من الغاز الطبيعي، كما أنها ثاني أكبر مصدر للبترول لها‏، وهو ما يعني تحقيق مكسب يصل إلى‏150%، فماذا عن بناء خط أنابيب جديد وتحديث القديم منها، وهو ما سيسمح لروسيا بشراء ما يقرب من(‏80)‏ مليار متر مكعب من تركمنستان سنويا‏ً، وإحراز تقدم على قوى الغرب في زيادة نفوذها على دول آسيا الوسطى، وهو الأمر الذي ساعد على تحقيقه وفاة رئيس تركمنستان صابر مراد نيازوف الذي أستطاع أن يثني مؤقتاً روسيا والغرب عن أحلامهما في وضع أيديهم على الغاز الطبيعي لبلاده، في الوقت الذي وقع اتفاقاً مع الصين لبناء خط أنابيب لتصدير الغاز إلى الصين‏، ليتولى بعده كوربا نجولي بيرديمحمدوف المتحمس لاتخاذ خطوات تأتي بنتائج تصب في المصالح القومية لبلاده، ويسمح لروسيا بتحقيق حلمها‏.‏
    2 – الصين: والتي تشهد ثورة تنموية هائلة، فبين عامي 1990 و1994 بلغ النمو الاقتصادي فيها نحو 12.9% وذلك مقارنة مع الهند التي بلغ نموها الاقتصادي نحو 3.8% فقط، كما ارتفع دخل الفرد فيها حتى عام 1997 إلى نحو (600) دولار في العام، مقارنة مع دخل الفرد الهندي الذي لم يتجاوز (320) دولاراً. وعلى الرغم من الضوابط الصارمة التي فرضتها السلطات الصينية على النمو السكاني في دولة بلغ تعداد سكانها في عام 1995 نحو مليار و 200 مليون نسمة، فإن عدد السكان يزداد سنوياً بنحو (14) مليون نسمة، ومنذ أن دشن سياو بينع الاصلاحات فيها أواخر السبعينيات، فإن الصين تتقدم وتتطلع باتجاه فرض نفسها كقوة دولية في إطار نظام دولي تعددي القوى في المستقبل.
    غير أنه على الرغم من ذلك، فإن الصين ما زالت تعاني من مشكلات كثيرة، إحداها عدم توفر النفط في أراضيها إلا بكميات قليلة نسبياً، فهي ما زالت تعتمد على الفحم الحجري في كثير من مجالاتها.
    وتشترك الصين بحدود طويلة جداً مع إحدى الدول القزوينية بالنسبة للنفط هي كزاخستان، وقد وقعت في عام 1997 مذكرة تفاهم مع الحكومة الكازاخستانية لبناء خط نفطي، ومن هنا أصبح هناك تخوف روسي وأمريكي من تمدد النفوذ الصيني في دول بحر قزوين، ومعروف أن العداء الصيني – الروسي التاريخي أشد حدة من العداء الصيني – الأمريكي، غير أن الصين لا تملك حالياً الأموال ولا التكنولوجيا اللازمة لاستغلال الثروة النفطية في بحر قزوين، ومصير الاتفاق مع كازاخستان ما زال معلقاً.
    3 – أوروبا: أما المشكلة بالنسبة لأوروبا فلا تنحصر فقط في سيطرة الحكومة الروسية على إنتاج وتصدير النفط والغاز الروسي بل هناك مشكلة كبيرة أخرى لا تقل أهمية، وهي أن روسيا تتحكم في خطوط نقل نفط وغاز الجمهوريات السوفيتية الأخرى بحكم مرور خطوط الأنابيب القادمة من هذه الجمهوريات عبر الأراضي الروسية إلى أوروبا، الأمر الذي يجعل في استطاعة موسكو فرض شروطها وأسعارها والتحكم في مسار هذه الخطوط وما تحتويه.
    ولهذا شرع الأوروبيون منذ منتصف التسعينيات في التقرب لهذه الجمهوريات، وخصوصاً منها جمهوريات بحر قزوين كازاخستان وتركمنستان وأذربيجان” الذين يملكون احتياطات هائلة من النفط والغاز بهدف إقناعهم بتحويل نقل إنتاجهم عبر خطوط جديدة لا تمر عبر الأراضي الروسية، وهناك مشروع خط (باكو – جيهان) لنقل نفط بحر قزوين من أذربيجان عبر أراضي جورجيا إلى ميناء جيهان التركي على البحر الأسود، وهو المشروع الذي تم تشكيل كونسرتيوم لتنفيذه أخيراً بتكلفة تصل إلى أربعة مليارات من الدولارات، ولكن المشروع مهدد بالفشل لامتناع كازاخستان عن المشاركة فيه وعدم كفاية النفط الأذربيجاني لتشغيل الخط بكامل طاقته، إلى جانب مبادرة روسيا بمشروع مضاد هو خط (بورجاس – ألكسنروبولس) لنقل النفط الروسي من ميناء بورجاس في بلغاريا إلى ميناء ألكسندروبولس اليوناني ومنه إلى أوروبا، وهو الخط الذي تملك روسيا 51% من رأسماله وسيبدأ العمل في العام المقبل 2008.
    4 – الولايات المتحدة الأمريكية: أتاح انهيار الاتحاد السوفيتي للولايات المتحدة فرصة التعرف على الامكانيات التسليحية التقليدية وغير التقليدية للاتحاد السوفيتي؛ إذ عملت منذ عام 1991 على تحييد تلك الأسلحة، كما عملت على تجريد روسيا من إمكانية استعادة مجالها الحيوي التقليدي خارج الأراضي الروسية، لذلك فإن منطقة وسط آسيا تكتسب أهمية مزدوجة بالنسبة للولايات المتحدة، أولها ضمان عدم عودة الدول المستقلة إلى مجال النفوذ الروسي، وثانيها عدم ارتهان ثروات هذه المنطقة للهيمنة الروسية.
    ولا تقتصر أهمية المنطقة الإستراتيجية بالنسبة للولايات المتحدة على الخطر الروسي، بل تمتد لتشمل إستراتيجية الحيلولة دون مد النفوذ الصيني من الشرق والنفوذ الايراني من الجنوب إلى المنطقة.
    ويرجح التقرير السنوي الإستراتيجي لمجلس الأمن القومي الأمريكي أن الصراع حول بحر قزوين ممكن أن يصل إلى حد النزاعات المسلحة، وربط التقرير بين بحر قزوين في الشمال والخليج العربي في الجنوب كنقطتي حصار على إيران، وأشار التقرير إلى ضرورة الاهتمام بأذربيجان كنقطة انتشار للقواعد والقوات العسكرية الأمريكية في البحر وعلى اليابس نظراً لموقعها العازل بين روسيا وإيران، وبدأت واشنطن في زرع الخلافات بين أذربيجان وإيران مستغلة الخلافات بين البلدين، ووعدت الولايات المتحدة أذربيجان باستثمارات هائلة تتعدى العشرين مليار دولار في قطاع النفط في بحر قزوين.
    5 – إيران: وتتميز إيران جيوبوليتيكياً في أن حدودها الشمالية تصل إلى بحر قزوين، وتشكل أفضل معبرا للنفط إلى الخليج العربي جنوباً، ففي عهد الاتحاد السوفيتي كانت طهران وموسكو تتقاسمان السيطرة على بحر قزوين، وذلك من خلال معاهدتين وقعتا في 1931 و 1941 تنصان على أن البحر مشترك بين الدولتين، ومع تفكك الاتحاد السوفيتي وظهور ثلاث دول أسيوية تشاطئ بحر قزوين وتطالب بمياهها الإقليمية فيه وهي أذربيجان وكازاخستان وتركمانستان فإن مصير هاتين المعاهدتين ما زال مجهولاً، غير أنهما تضمنان في أقل تقدير حصة لكل من إيران وروسيا من ثروات بحر قزوين.
    وفي ضوء عدم استغلال نفط بحر قزوين خلال عهد الاتحاد السوفيتي فقد اقتصرت المنافع الإيرانية من البحر المذكور على الصيد وثرورة الكافيار التي درت على إيران أرباحاً كبيرة، غير أن الأوضاع قد تغيرت الآن؛ إذ إنه إضافة إلى الثروة النفطية التي خرجت إلى العيان، فإن تصاعد الأهمية الإستراتيجية لتلك المنطقة التي كانت تشكل فناء هامشياً للاتحاد السوفيتي، قد حرك التطلعات الإيرانية للقيام بدور رئيس فيها، وبخاصة أن لدى إيران مرافق نفطية متقدمة نسبياً؛ فالتطلعات الإستراتيجية الإيرانية الحالية تتركز في أن تصبح هي الناقل الرئيس لنفط بحر قزوين، عبر أراضيها إلى الخليح العربي، وإن تحقق هذا الهدف فمن شأنه أن يمنح إيران أهمية إستراتيجية هائلة وسيطرة شبه كاملة على الخليج العربي، ليس هذا فقط بل إن تحسن العلاقات الايرانية -الأمريكية من شأنه التأثير في الموقف الأمريكي من الحصة الإيرانية في نفط بحر قزوين.
    النفط أم العسكرة؟
    وهناك سؤال يطرح نفسه الآن على الساحة حول سر اهتمام واشنطن البالغ الآن ببحر قزوين، هل هو النفط أم العسكرة ومحاصرة إيران شمالاً وروسيا جنوباً؟ إذ يرى البعض أن الهدف الرئيس هو الهيمنة العسكرية وليس النفط، خصوصاً بعد أن وضعت الولايات المتحدة يدها على النفط العراقي، وخصوصاً أن تكلفة استخراج النفط في بحر قزوين تعادل أضعاف تكلفة استخراجه في العراق ودول الخليج العربي، هذا إلى جانب أن احتياطات نفط بحر قزوين غير مؤكدة ومبالغ فيها في أحيان كثيرة.
    ويرى البعض أن الوضع الآن في بحر قزوين يختلف عما كان عليه منذ أربعة سنوات مضت؛ فالتواجد العسكري الأمريكي في الخليج العربي يدفع واشنطن للمضي في تنفيذ مخططاتها للهيمنة على بحر قزوين ليس فقط اقتصادياً، ولكن أيضا عسكرياً، فالهيمنة العسكرية مطلوبة لمحاصرة إيران والتواجد العسكري في وسط آسيا، والهيمنة الاقتصادية مطلوبة للتحكم في مصادر الطاقة وأسعار النفط العالمية، ولا يستبعد أصحاب هذا الرأي أن يؤدي تزايد اهتمام واشنطن ببحر قزوين إلى نشوء نزاعات مسلحة وحروب في المنطقة قد تمتد نيرانها لمنطقة الخليج، خصوصاً لو وجدت إيران نفسها محاصرة شمالاً ومعزولة عن صديقتها روسيا التي أصبحت مصدراً رئيسياً لطهران في وارداتها من السلاح، الأمر الذي قد يدفعها إلى تفجير الأوضاع في الجنوب في منطقة الخليج العربي التي تشغل أهمية وحساسية قصوى بالنسبة لواشنطن.
    وهكذا يعود بحر قزوين لدائرة الضوء مرة ثانية مرتبطاً بتصاعد أزمة البرنامج النووي الإيراني، وزيادة حدة قلق روسيا من التغلغل الأمريكي في بعض جمهوريات الاتحاد السوفييتي السابق، الأمر الذي يرشح هذه المنطقة لتصبح مسرحاً لنزاعات مسلحة وحروب قد تصبح فيها روسيا والولايات المتحدة طرفاً مباشراً أو غير مباشر.

  6. #6
    تاريخ الانضمام
    12/07/2010
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    842

    افتراضي

    موضوع بحاجة الى قراءة متأنية

  7. #7
    تاريخ الانضمام
    21/01/2014
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    122

    افتراضي

    موضوع مفيد جدًا، يوضح أن روسيا لا صديق لها. ستبيعك بأنبوب غاز وستشتري غيرك.
    أتمنى أن يفهم البعض أن العلاقات الدولية ليس فيها صداقات بل هي مصالح أحيانًا تكون مشتركة وفي مرات أخرى تتقاطع هذه المصالح
    وتسبب الكثير من المشاكل والقلق والحروب ...


    تم الرفع للفائدة

  8. #8
    تاريخ الانضمام
    08/06/2015
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    894

    افتراضي

    عندما تعرضت سوريا للإرهاب من قبل مرتزقة أمريكا وأصحاب الفكر التكفيري

    ساندت إيران سوريا وهنا ظهرت الأقلام المأجورة توضح للعالم بأن أيران ستبيع سوريا مقابل الإتفاق النووي

    وكذلك شدت السعودية والإمارات الرحال إلى موسكو لقعد الصفقات مقابل عدم مساندة سوريا

    وها هم الآن يحاولون مرة أخرى بين إيران وروسيا

  9. #9
    تاريخ الانضمام
    08/09/2011
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    2,350

    افتراضي

    الروس و الإيرانيين كل الألسن تتحدث عنهم
    معظم الاتفاقيات بين الإتحاد السوفيتي السابق و دول التحالف و الجوار سقطت بمجرد انهيار الاتحاد السوفيتي
    ثم بحر قزوين تم تقسيمه بين دول المطلة عليه و ليس بين إيران و روسيا
    مواضيع تستحمر العقول
     التوقيع 
    مرتاح:: الأمل: نعمة إلهية وهبها الله لعباده الضعفاء لتخفف عنهم متاعب الحياة

  10. #10
    تاريخ الانضمام
    08/09/2011
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    2,350

    افتراضي

     التوقيع 
    مرتاح:: الأمل: نعمة إلهية وهبها الله لعباده الضعفاء لتخفف عنهم متاعب الحياة

  11. #11
    تاريخ الانضمام
    23/12/2007
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    45,813
    مشاركات المدونة
    1

    افتراضي

    رفع المواضيق القديمة امر مخالف للنظم اخي العزيز
     التوقيع 
    دَعِ الأَيّـــامَ تَـفـعَـلُ مــا تـشـاءُ ... وَطِـب نَـفساً إِذا حَـكَمَ القَضاءُ
    وَلا تَــجـزَع لِـحـادِثَـةِ الـلَـيالي ... فَــمـا لِــحَـوادِثِ الـدُنـيا بَـقــاءُ
    وَكُن رَجُلاً عَلى الأَهوالِ جَلداً ... وَشـيمَتُكَ الـسَمـاحَةُ وَالـوَفــاءُ

مواضيع مشابهه

  1. ايش رايكم في السياحه في ايران وهل ايران مناسبه للسياحه العائليه؟؟
    بواسطة بني تغلب في القسم: قسم الاستفسارات السياحية
    الردود: 8
    آخر مشاركة: 08/10/2014, 01:44 PM
  2. ايران تريد الشر .. سفينة حربية على وشك اشعال الحرب بين ايران ودول الخليج
    بواسطة البرقي في القسم: سبلة السياسة والاقتصاد للشؤون الدّولية
    الردود: 86
    آخر مشاركة: 14/05/2011, 11:56 PM
  3. عاجــل: ايران طلبت من قوقل تسمي الخليج العربي في خريطة قوقل بـ الخليج الفارسي
    بواسطة شخص من هذا الزمان في القسم: سبلة السياسة والاقتصاد
    الردود: 32
    آخر مشاركة: 22/03/2011, 07:10 PM
  4. بي بي سي / تلفزيون ايران يؤكد استعداد سفينتين حربيتين ايرانيتين لعبور قناة السويس
    بواسطة HGB في القسم: سبلة السياسة والاقتصاد للشؤون الدّولية
    الردود: 1
    آخر مشاركة: 19/02/2011, 12:37 AM

قواعد المشاركة

  • ليس بإمكانك إضافة مواضيع جديدة
  • ليس بإمكانك إضافة ردود
  • ليس بإمكانك رفع مرفقات
  • ليس بإمكانك تحرير مشاركاتك
  •