أقول للذين يعارضون فكرة إعفاء المواطنين من الديون : إن الدنيا دوارة ، ويوم لكم ويوم عليكم ، وإذا كان إخوانكم اضطروا أن يقترضوا من البنوك بسبب ظروف ملحة وقاهرة ، كأن مثلاً شخصاً استلف لكي يتزوج ، أو ليبني بيتاً ، أو ليسافر للخارج لعلاج والده أو أخوه أو ابنه أو زوجته ، فهذا لا يعني أن يقف البعض حجر عثرة في سبيل ان تعود البسمة إلى شفاههم ، وأن ينزاح هم كبير وحمل ثقيل من كاهلهم ، وما دامت الدولة قادرة على ذلك فلم كل هذه الإعتراضات ؟
لا يوجد أي شخص يخاف الله ، ويريد أن يتعامل بالربا ، أو أن يأكل الربا ، فهو من الكبائر ، ولكن ما بالكم بأنه يوجد هناك أشخاص أنعم الله عليهم بخير ومال ، ولكن اذا ذهب إليهم أحد مضطر أو بحاجة للمساعدة ، تجدهم لا يمدون يد المساعدة إلى إخوانهم ، وبالتالي غاب التكافل الإجتماعي ، وهو ما يدفع بالناس أن يلجأؤو إلى البنوك الربوية للإقتراض . فأرجوا أولاً من الحكومة أن تطبق مبدأ التكافل الإجتماعي مع مواطنيها ، وأن تمد يد العون إلى هؤلاء المواطنين الذين هم بحاجة ماسة إلى الإعفاء من ديونهم ، ورجائي الثاني إلى الإخوان الذين يعارضون فكرة إسقاط الديون أن يساندو هذا السعي المبارك من الحكومة وأن يدعموا توجهها ، فغداً سنكون نحن من يدعمكم ويقف إلى جواركم لو شاءت ظروف الحياة وأصبحتم في موقفنا .
وتقبلوا تحياتي ..