السلام على من اتبع الهدى .. ولا عزاء للمضلين

سمعت كثير أن السلطنة كانت في ظلام دامس علميا واجتماعيا وفكريا واقتصاديا قبل تولي صاحب الجلالة مقاليد الحكم .. ولأننا لم نعش الواقع فلا نستطيع تخيل الأمر..
أهلنا هم من عاشوا تلك الفترة، وتجدهم الآن يثمنون كثيرا النهضة التي قادها صاحب الجلالة.

ظهرت في هذا الفترة فكرة (الدستور التعاقدي) ، وربما كانت قديمة ولكن على الأقل سمع بها معظم الناس الآن..


لست هنا لأعدد جوانب حكمة جلالته .. ولكن الذكرى تنفع المؤمنين
فينبغي كمواطنين أحرار أن لا ننسى تعامل صاحب الجلالة مع أكثر من محاولة لقلب الحكم ، والتي عفا عن معظم من تسبب بها، وهو قادر على ترك الأمر للقضاء ليأخذ مجراه، وكذلك لن ننسى كيف أنه أخرج عمان من حرب أهلية لا هوادة فيها بداية توليه الحكم..


وبالتالي لدي عدة نقاط استغراب :
1) رأينا تعامل حكومة البحرين مع المظاهرات في بداية الأمر قبل أن تتطور وتأخذ منحى خطير.
2) رأيا تعامل حكومة السعودية مع فكرة المظاهرات حتى قبل انطلاقها !! تحريما إداريا ودينيا.
(مع احترامي لكل الدول الخليجية ،، فهم أخواننا )


وفي المقابل:
1)رأينا تعامل صاحب الجلالة مع المتظاهرين في صحار، وسرعة التغييرات الجذرية، والتي أراد أن يؤكد فيها وبحزم أنه لن يهدر دم مواطن عماني من أجل استمرار مقعد أحد المسؤولين، حتى وإن أثبت عدم فساده،، فدم كل مواطن أو مقيم هو غالي مثل الأرض التي يسكن بها.
والتي أكاد أجزم بأنه لولا حكمته حفظه الله لكنا الآن أسوأ مما هي عليه بعض الدول.
وما مقاطع الفيديو والصوت بالتهديد والوعيد والتي تم تناقلها عن مسئولي الحكومة إلا خير دليل على كلامي..

2) النقطة الأهم: في خضم المظاهرات برزت قيادة صاحب الجلالة، وهذا لم نلحظه في كل الدول التي قامت فيها المظاهرات.. حيث لاحظنا أن الحكومات تنقسم إلى قسمين، وأن العوائل الحاكمة تنقسم إلى قسمين؛ حتى أن حاكم البلاد لا يدري يحل مشكلة إنقسام حكومته ولا شعبه.

وهنا برزت قيادة صاحب الجلالة، (وأنه ممسك للعصا من نصفها)، ولن يترك السلطنة مسرح للشد والجذب.


وبعد كل هذا نطالب بدستور تعاقدي مع الحكومة التي يقودها مولانا.. نعتقد أنه سيكون هناك شخص أفضل منه على إدارة الحكومة !!