واقع القراءة في مجتمعنا العربي
1-Click Setup for WordPress, Drupal & Joomla!
 
رؤية النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ الانضمام
    29/08/2010
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    1,405

    افتراضي واقع القراءة في مجتمعنا العربي

    طال انتظاري يوما لإحدى المحاضرات الدراسية في استراحة الطالبات، أنهكني الملل وأثقل على جسمي التعب، ما كان رفيق يدي ساعتها غير جهازي أقرأ تارة فيه رسالة وتارة أراقب عقارب الساعة. بقيت حتى خطرت فكرة ذهابي لقاعة الحواسيب فجأة في بالي لعلي أجد في الشبكة العالمية ما أسلي به نفسي في الوقت المتبقي. ولكن استوقفني في طريقي مشهد رسم للتعجب في ذهني علامة، و أوقع في نفسي شعور الحيرة و الصمت الرهيب. فقد رأيت أحد عمال الكلية في مقتبل عمره جالسا على الأرض وما شدني فيه غير ما كان يمسكه في يده .. نعم كان يقرأ بعدما أعيى التعب جسده من تنظيف الساحات وتقليم الأشجار ، فاتخذ من الكتاب رفيقا لغربته، وشقيقا لراحته.. و قد اعتاد دائما أن يرتاح بعد عمله بالقراءة والتلذذ بمحتوى كتابه .. هذا ما التقطته أذناي من حديث طالبات تعالت ضحكاتهن وهن ينظرن بسخرية إلى حاله.. تأثرت بما رأيته وتألمت ، وما كنت متألمة لأجله بل لنفسي ، و احتقرتني ذاتي ، وسقتني من مرارة لومها ، وقبحت كل أعذاري. فما كنت أحسب لوقتي أهمية، ولم يخطر في ذهني قراءة كتاب طيلة لحظات انتظاري! ،والحال كان ذاته مع جميع الطلبة.. ، فليس كل متعلم قارئ ، وليس كل قارئ متعلم ، قد يجد الشخص كل العوامل المساندة والملائمة للقراءة ، ولكن قد تنعدم الرغبة ، وإن انعدمت الرغبة، أسقط مسؤولية القراءة من أعتاقه وتجاهل حق عقله حاجتها. وفي الوقت ذاته قد يفتقر الشخص للعوامل المساندة للقراءة، ولكن رغم ذلك تجده يحمل هم القراءة في عينيه ، ويسعى جاهدا ليرى كتابا بين يديه.. هكذا هو نشأ ، وهكذا هي الشعوب التي تعشق أن تنهل كل كنوز المعرفة المدفونة في صناديق الكتب ، كما تعشق غيرها نهل كنوز المال من مناجمها. ظنا منها أن المال يصنع العلم والمعرفة، ولكن الحقيقة ترى أن العلم يصنع المال لا العكس. جلست مبهوتة بعد ذلك بيني وبين نفسي ، ودارت حولي الأفكار ، وتزاحمت في فكري التساؤلات ، ألا يكفي أننا أمة غلبت الأمية والجهل عليها لنزيدها جهلا فوق جهلها ! ، ألا يكفي ما أصاب عقولنا من شلل بسبب ما خلفته لنا العولمة لنبعد همّ القراءة عن أعيننا! ، أما آن لنا أن ندرك وصية سيدنا محمد عليه السلام في التعلم والقراءة ؟! ونعيد مجد أمتنا ؟!..

    فالقراءة منفذ عميق للهروب من صواعق الجهل ، كما تعتبر موهبة وهواية، ولا تدرك أهميتها إلا الشعوب الحية والواعية والحريصة على تعويد نفسها على القراءة منذ النشأة الأولى، فنراها تربي وتنشئ أطفالها على حب القراءة منذ الصغر بدلا من تعويدها على الألعاب الإلكترونية ومشاهدة جهاز التلفاز. وينبع حرص تلك الشعوب على القراءة من معرفتهم وادراكهم بأهميتها ومدى قوتها في تطوير العقول وتنمية مواهبها .رغم كل ما تخلقه القراءة من قوة فكرية نرى الاهتمام بالقراءة عند العرب أقل بكثير من الشعوب الأخرى، وهذا بدى ملحوظا في تراجع مبيعات الكتب ونقص عدد المكتبات في الدول العربية مقارنة بعدد السكان المتزايد، ولم نرَ أي تطورات جديدة في هذا المجال منذ سنوات كثيرة، بل رأينا محدودية وقلة في الكتب المنتجة. ووفقا لتقرير اليونسكو فإن أعلى نسبة للأمية تتواجد في الوطن العربي ، والقراءة تأتي في المرتبة الأخيرة بالنسبة لاهتمامات المواطن العربي بعدما تعددت هواياته واهتماماته. فوصل معدل القراءة عند الفرد 6 دقائق سنويا مقابل 200 ساعة للفرد في أوروبا وأمريكا . وأن الطفل الأمريكي يقرأ تقريبا 6 دقائق في اليوم ، بينما يقرأ الطفل العربي 7 دقائق سنويا ، كما أن عدد ما يصدر من الكتب في الوطن العربي سنويا حوالي 5000 كتاب ، مقابل اصدار ما يزيد عن 290 ألف كتاب جديد في أمريكا، و جميع هذه المعدلات لا تخلق إلا الخوف على شعوبنا من تفاقم نسب الأمية والجهل في المستقبل ، وعدم مقدرتنا حينها على مواكبة وإدراك الأمم المتقدمة ، وتصبح أمة اقرأ على حضيض الجهل والتخلف الفكري. و من الأسباب الفعلية وراء هذه المعدلات المخيفة ترجع إلى المناهج التعليمية التي لا تشجع الطفل على القراءة، وعدم تغيير أساليب تنمية مهارات القراءة في المرحلة الابتدائية إلى الثانوية ، كما تكمن أسبابها في عدم تشجيع أفراد الأسرة الطفل على القراءة والتفكير منذ الصغر ، وعدم حرصهم على تقليل وقت مكوث أطفالهم عند التلفاز واستخدام الألعاب الإلكترونية ، أما بالنسبة لقلة الكتب المصدرة في الوطن العربي فترجع أسبابها برأيي إلى قلة دور النشر الموجودة في الوطن العربي وقلة المكتبات ، وعدم اهتمام الدول بالكتّاب وأعمالهم ، ومكافأتهم على أعمالهم المتميزة كما تفعل الدول الأخرى، واستوقفتني ذاكرتي هنا إلى الكاتبة البريطانية رولنغ صاحبة كتاب " هاري بوتر" المشهور والذي غير حياتها من الفقر والعدم إلى الغنى والثروة الطائلة. وهذا لا يدل إلا على حرص الشعب على القراءة ومعرفة الجديد من الكتب ، كما يدل على اهتمام الدولة بالكتابات المتميزة. هكذا هي الأمم المتحضرة لا تمل ولا تكل من الكتابة والقراءة؛ لأنهم على يقين أن السماء لا تمطر ذهبا ولا فضة ، و أن الآمال لن تتحقق أبدا على أرضهم إذا رسموا للجهل دربا إليهم ، واختاروه شريكا لحياتهم ، على هذا المنهاج يجب أن تسلك قناعاتنا ، و تتجدد عزيمتنا نحو إنشاء أمة متحضرة قادرة على تبادل الأخذ والعطاء مع الأمم الأخرى ، لا تكفي معارض الكتاب المختلفة لنفتح للقراءة مسلكا إلينا وتبعث الصحوة في أبنائنا ، بل ينبغي تدشين حملات ضخمة طويلة المدى تشمل جميع المجالات و يتشارك في تنظيمها الجميع ، لنمحي كابوس الجهل والأمية من حياتنا وللأبد.

  2. #2
    تاريخ الانضمام
    16/12/2010
    الجنس
    أنثى
    المشاركات
    2,128

    افتراضي

    qindation

    فالبدايهَ هُناكَ تناقضُ ماَ بينَ جنسكَ وبينَ بدايةَ روايتك!.

    ثانياً. المكانَ الأنسبَ بهاَ هوَ السبلهَ الثقافيهَ ستجدَ الردودَ الأكثرَ خلافَ الوضعَ هُناَ

    ثالثاً: قرأتَ موضوعكَ بالكـاملَ وأستحوذَ فكريَ فقررت الردَ لماَ لهَ من اهميهَ.

    القـــــراءَهَ بإختلافَ أساليبهــاَ .

    قدَ نقرأ الورقيهَ , الصحف’ المجلاتَ’ الكتبَ’ ,وووو

    قدَ يكونَ اليومَ قد قللَ محصودَ قراءَ الكتبَ ولكنَ فالكفَ الثانيَ

    نرىَ إرتفاعَ قراءَ الشبكهَ العالميهَ ومرتاديهــاَ , لماَ لهاَ منَ السهولهَ

    والرخصَ. والتعددَ المجــاليَ للنوعَ المفضلَ للقراءهَ .

    أيضاً معكَ الوسائلَ الرؤيهَ ,السمعيهَ نالتَ النصيبَ الكافيَ منَ الناسَ وجذبتهمَ

    لذلكَ نجدَ العزوفَ للكتبَ وللقراءهَ .

    أوَ سببَ آخَرَ قدَ يكونَ بسببَ مضمونَ الكتبَ اليومَ لاَ يتناسبَ معَ عقلية القارءيَ فلاَ

    يحبذَ قراءتهَ .

    أسبااابَ كثيرهَ ولكنَ رغمَ ذالكَ ماَ زال هُناكَ قراءَ وهناكَ كتبٌ تباعَ

    وهُناكَ كتبٌ تطبعَ وتنشرَ وذلكَ مطمئنَ إلىَ حدَ ماَ ,,

    كنتُ هُنــــــا
     التوقيع 

    لَقَدَ حَرَرَنِيَ اَلَلهَ فَلِيَسَ

    لِأَحَدٍ أَنَ يَأَسرَنَيَ


مواضيع مشابهه

  1. الردود: 71
    آخر مشاركة: 10/05/2011, 08:43 PM
  2. أسمـاء بغير أسمـائها واقع خطير في مجتمعنا....
    بواسطة سياسة في القسم: السبلة الدينية
    الردود: 0
    آخر مشاركة: 15/01/2011, 09:56 AM
  3. كثر العقم في مجتمعنا
    بواسطة الحمكور في القسم: السبلة العامة
    الردود: 29
    آخر مشاركة: 13/01/2011, 05:50 PM
  4. الفرق بين تعامل الرجل الغربى والرجل العربى مع المرأه بدون زعل ياشباب‏
    بواسطة ألوان في الخيال في القسم: السبلة العامة
    الردود: 4
    آخر مشاركة: 30/12/2010, 06:02 PM
  5. هل ما يكتب في السبلة يمثل واقع مجتمعنا
    بواسطة Moon Shadow في القسم: سبلة السياسة والاقتصاد
    الردود: 5
    آخر مشاركة: 27/12/2010, 12:10 PM

قواعد المشاركة

  • ليس بإمكانك إضافة مواضيع جديدة
  • ليس بإمكانك إضافة ردود
  • ليس بإمكانك رفع مرفقات
  • ليس بإمكانك تحرير مشاركاتك
  •