- محرك البحث العام
- المركبات
- الأراضي
- العقارات
- الوظائف
رؤية النتائج 1 إلى 7 من 7
-
28/02/2011 08:08 PM #1
رؤية مستقبلية لمشروع .. الهيئة الوطنية لتنظيم وإدارة سوق العمل
رؤية مستقبلية لمشروع .. الهيئة الوطنية لتنظيم وإدارة سوق العمل
تقديم للمشروع:
(إن الأمم لا تبنى إلا بسواعد أهلها, وإن رقيها في مدارج الحضارة والتقدم لا يتم إلا عن طريق العلم والخبرة والتدريب والتأهيل, وليس بخاف أن الثروة الحقيقية لأية أمة إنما تتمثل في مواردها البشرية القادرة على دفــع عجلة التطور إلى الأمام في جميع مجالات الحياة وبما يحقق آمالها ويوقد جذوة الطموح المتجدد فيها وصولا إلى ما ننشده من عزة وكرامـة ومجد وسؤدد), وبما ان(نجاح التجارب الإنسانية هو نتاج سعي متواصل وعزم وإرادة وشعور بالمسؤولية ولا يمكن لأمة ان تدرك غايتها إذا لم تعمل يدا واحدة من اجل بناء مستقبلها وتنمية قدراتها وإمكاناتها).
من خطابات المقام السامي بمناسبة الانعقاد السنوي لمجلس عمان
21/10/ 2003م - 25 /9/ 2001م
لذا فإننا واسترشادا بتلك الكلمات السامية المضيئة التي طالما بنينا عليها أسس نهضتنا, وتعلمنا منها كيف نخطط لمستقبل هذا الوطن الغالي في مختلف ميادين الحياة, نضع أمام أصحاب القرار ومن يهمه الأمر, هذه الرؤية الاستشرافية المستقبلية لمشروع مؤسسة وطنية نرجو من الله العلي القدير ان يساهم ولو بجزء بسيط في دفع عجلة التنمية والرقي بنهضة هذا الوطن الحبيب, وقد أطلقنا على هذا المشروع تسمية " الهيئة الوطنية لتنظيم وإدارة سوق العمل".
وبالطبع فان رؤيتنا التفصيلية لأهداف هذه المؤسسة أو هذا المشروع, والتي سنطرحها من خلال هذه الدراسة الذاتية الموجزة, ستكون استثنائية بعض الشيء عما هو في أمثالها من الهيئات الشبيهة والقائمة في عدد من الدول العربية والأجنبية, اخذين بعين الاعتبار مزج أساليب ومناهج البحث العلمي بتلك التقنيات المستخدمة في علم الاستشراف والدراسات المستقبلية كمنهج للوصول الى أهداف هذه الرؤية المستقبلية.
-
مادة إعلانية
-
28/02/2011 08:09 PM #2
التقنية المستخدمة في البحث :
تعرف التقنية المستخدمة في هذه الدراسة بتقنية " التخيل المثمر أو التخيل المبدع " وهي واحدة من التقنيات والمناهج المعروفة لدى مفكري الدراسات المستقبلية والاستشراف حول العالم, حيث نقوم من خلال هذه التقنية بتخيل شيئا ما ـ فكرة أو مشروع ـ في المستقبل اعتمادا على الحاضر ومكوناته الواقعية, وكما نعلم ان هذه التقنية هي نوع من الاستشراف الخيالي بعيد المدى, ومن خلال هذا التخيل المبدع لإشكاليات الحاضر نستطيع ان نتصور شكل المستقبل, ونكتشف البدائل الممكنة للعوائق والتحديات التي يمكن ان تصادفنا فيه, وبالتالي إمكانية تطوير تلك الاستراتيجيات الى أهداف وقيم قابلة للانجاز.
نعم ....... ( إن سر التخيل المثمر يكمن في عدم الضياع في أحلام بدون جدوى, بل التفكير الخلاق حول المستقبل , وحول ما يمكن تحقيقه من أهداف ذات قيمة, وعندما نحصل على رؤية سليمة تلح علينا لما نريد انجازه, وكيف يمكن تحقيق مثل هذه الرؤية , يمكننا التركيز على كيفية تحويل الحلم الى حقيقة), وبتصوري الشخصي, ان فكرة هذا المشروع الخيالي اليوم قابلة للتنفيذ بطريقة ما في المستقبل, وليس بالضرورة ان تقف التسمية أو الاستقلالية أو حتى الأهداف عند ما ورد في أهداف المشروع.
-
28/02/2011 08:10 PM #3
أهمية المشروع:
تعتبر قضايا التوظيف والتشغيل والتدريب وتوفير فرص العمل من أهم وابرز المسائل التي باتت تتصدر نشرات الأخبار والصحف والدوريات وتشغل الرأي العام الدولي حول العالم, لأنها تصب أولا في إطار هم اكبر وهو الأمن الإنساني والعالمي, وثانيا لأنها تشكل الإطار الحقيقي للتقدم والتطور والرقي البشري والمدني المستقبلي لأي امة, كونها تدخل في منظومة الارتقاء بالإنسان وحياته وحقوقه المدنية , لذا فان الاتجاه الدولي اليوم يسير في إطار احتواء كل ما من شأنه التأثير سلبا على ذلك التوجه وتلك الغاية.
وبما ان سلطنة عمان هي جزء لا يتجزأ من تلك المنظومة الدولية وذلك الحراك الإنساني والاقتصادي العابر للقارات, فان هذه القضية تأخذ حيزا استثنائيا من اهتمام الحكومة في ظل الاهتمام السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ, فهذه القضية التي نتحدث عنها اليوم في هذه الدراسة, هي قضية وطنية من الدرجة الأولى لأنها تدخل في صلب أمننا القومي, ومستقبل ونهضة هذا البلد الحبيب, ولان اهتمامنا بالمستقبل كما أراد له باني نهضة عمان يبدأ من الشباب, لذا فان اهتمام الحكومة الرشيدة ممثلا في وزارة القوى العاملة لم تأل جهدا في السعي نحو تحقيق ذلك الهدف الاستراتيجي والمستقبلي, والهم الوطني والقومي.
ومن مبدأ أننا لا نستطيع إهمال المستقبل لأننا " مشغولون جدا " بتسيير قضايانا الآنية, وليس لدينا الوقت لغير ذلك, ولذلك فانه علينا ان لا نقع ضحايا الزملاء الذين يقولون لنا: لماذا نقلق حول المستقبل قبل ان نصل إليه؟, فهذا النوع من التفكير سيؤدي بنا الى إهمال الكثير من المعضلات حتى توقع بنا أضرارا عظيمة, وبالطبع فإن ذلك يجب أن لا يأخذنا بعيدا فنهمل بعض القضايا الطارئة والملحة, والتي تتطلب منا تحركا فوريا .
نعم .... ان المستقبل مهم جدا ويجب التفكير فيه لأننا ببساطة لا نستطيع تأجيله, فالمخاطر والفرص لا تنتظرنا بصبر في غرفة انتظار غير مرئية الى حين ان نشعر انه من المناسب التعامل معها, بل على العكس من ذلك تماما, فهي على الأرجح ستندفع إلينا عندما نكون في اقل الظروف تحضيرا لها, وفي مقابل هذه الحقيقة البسيطة, فان الرد المنطقي والعلمي الوحيد عليها, هو في التفكير المسبق وتحضير أنفسنا بقدر ما نستطيع لمواجهتها واحتوائها, وهذا يعني" الآن " وليس في وقت ما في المستقبل.
ومن هذا المبدأ فان أهمية هذا المشروع وفوائده وجدواه الاقتصادية والإستراتيجية المستقبلية تكمن في قدرته على معالجة النقاط والتحديات التالية :
ـ يحتوي هذا المشروع ذلك التحدي الكبير الكامن في خلق توازن علمي واقتصادي بين الزيادة السنوية لارتفاع الباحثين عن العمل , وما يترتب على ذلك الارتفاع السنوي المتواصل من متطلبات لابد من توفرها في عملية الموازنة والتخطيط والإعداد المستقبلي.
ـ تقليص مساحة الخلل الممكن وقوعه في عملية التنسيق وإدارة عمليات التشغيل والتعمين والتدريب بين القطاعين العام والخاص والباحثين عن العمل .
ـ يعالج قضية انعدام الثقة بين المؤسسات الخدمية المعنية بقضايا التعمين والتشغيل والتدريب والباحثين عن العمل ومؤسسات القطاع الخاص.
ـ الحد من إمكانية استغلال ثغرات ضعف المتابعة الدورية لمؤسسات ومنشآت القطاع الخاص بسبب اتساع المهام الموكلة للجهات المعنية بمتابعة نسب التعمين والتشغيل بوزارة القوى العاملة , وخصوصا في تلك المناطق التي تتركز وتتشعب وتتسع فيها مساحة تلك المؤسسات الكبرى كالمناطق الصناعية والمناطق الحرة على سبيل المثال لا الحصر.
ـ معالجة نقص البحوث الميدانية الديموغرافية واستطلاعات الرأي وخصوصا تلك التي يتشارك فيها المجتمع المحلي والباحثين عن العمل حول اشكاليات وتحديات وعوائق خطط التشغيل والتعمين والتدريب بين مؤسسات القطاع الخاص والجهات المعنية, مما يترتب عليه الكثير من التحديات والانعكاسات المستقبلية , التي لا يمكن ان توفرها البيانات والدراسات النظرية وحتى تلك الميدانية التي لا يتم مشاركة المجتمع المحلي في إعدادها.
ـ احتواء أي مفاجأة مستقبلية يمكن ان تصادف عمليات التخطيط وإدارة سوق العمل الوطني.
-
28/02/2011 08:12 PM #4
أهداف المشروع :
يطرح هذا المشروع من خلال هذه الرؤية تحديدا , حلا إبداعيا للعديد من الإشكاليات الإدارية والتنظيمية والتنسيقية كالتي ذكرت في " أهمية المشروع " والتي قد تواجه أو تصادف أي مجتمع مدني يسعى لربط نفسه من جهة مع هيئات ومؤسسات المجتمع المدني القائمة على مشاريع التشغيل والتدريب , وعلى رأسها بالطبع وزارة القوى العاملة بمختلف مديرياتها ودوائرها الخدمية , كما انه ومن جهة أخرى سيساهم في إشراك المجتمع ومؤسسات القطاع الخاص في بناء الخطط والتوجهات ورسم الاستراتيجيات الخاصة بمشاريع تشغيل وتدريب القوى العاملة الوطنية.
وهذه المؤسسة المعنية من خلال هذا الطرح: هي مؤسسة رسمية تشرف عليها الجهة المسئولة عن قطاع العمل والتدريب في سلطنة عمان ,أي وزارة القوى العاملة, ويكون دورها الرئيسي" توفير وتنسيق وإدارة سوق فرص العمل للقوى العاملة الوطنية فقط " , وذلك من خلال شخصيتها الاعتبارية وصلاحياتها التي تؤهلها للقيام بربط مؤسسات المجتمع المدني الرسمية مع الباحثين عن العمل, ومؤسسات القطاع الخاص, بقصد توفير فرص العمل للشباب العماني , وتقوم هذه المؤسسة في دورها الرسمي على النقاط التالية:
ـ المتابعة الدورية لفرص العمل المتوفرة في مؤسسات القطاع الخاص, من خلال فريق ميداني متكامل له الصلاحيات والقدرات والمميزات على الدخول الى شركات ومؤسسات القطاع الخاص, والاطلاع على خطط التعمين والتدريب والتأهيل والإحلال, ومتابعة القوى العاملة على رأس العمل.
ـ القيام بالدراسات والأبحاث الميدانية ذات الصلة, ورسم السياسات الخاصة بالتشغيل والتدريب ورفع التقارير والتوصيات والحلول التي يمكن ان تساهم في تذليل العقبات والتحديات والعوائق التي تقف حائلا دون تنفيذ خطط التعمين والتشغيل في مؤسسات القطاع الخاص.
ـ القيام بالندوات والمحاضرات الإرشادية والتوعية ذات الصلة بأهمية التعمين والتدريب.
ـ التنسيق مع مؤسسات القطاع الخاص للمساهمة في عملية إدارة عمليات التشغيل والتدريب, ووضع الخطط والبرامج الخاصة بذلك.
ـ محاولة دمج الباحثين عن العمل في مشاريع البحث والتوعية والإرشاد, وإدراجهم من ضمن لجان المتابعة الدورية للبحث عن فرص العمل, ليكونوا على اطلاع بشفافية أعمال المؤسسات الرسمية القائمة على هذا الدور, بمعنى آخر ان يتحمل المجتمع والشباب جزء من مسؤولية القرار الرسمي المتخذ.
ـ مشاركة المجتمع المدني في رسم الخطط والتصورات والقرارات المستقبلية, وخصوصا أعضاء مجلس الشورى والمدارس والكليات والأفراد المختصين من أكاديميين وإعلاميين ومهنيين ونخص من بينهم الأخصائيين المهنيين وخلافه.
ـ القيام بعمل استطلاعات للرأي حول خطط الهيئة وتوجهات الوزارة , مما سيساهم في توفير استبيانات حول وجهة نظر المجتمع المدني وفئات المجتمع في الخطط التنموية والتوجهات والقرارات المستقبلية للمشاريع التشغيل والتدريب.
ـ توفير البيئة المناسبة لتطوير فرص الاستثمار والإنتاج لدى مؤسسات القطاع الخاص وذلك من خلال السعي لاكتساب ثقتها , مما يترتب عليه تبادل تلك الثقة مع المؤسسات الرسمية المسئولة عن الإشراف عليها , وهو ما يوفر بيئة آمنة لحصول المؤسسات الرسمية على مكتسبات اكبر بكثير مما يمكن ان تفرضه القوانين.
كما يمكن لاحقا إضافة أي مهام وصلاحيات أخرى لهذه الجهة وذلك بما تقتضيه المصلحة وضرورات العمل.
-
28/02/2011 08:23 PM #5
خطة المشروع :
ان هذا النوع من المشاريع والأفكار الإستراتيجية التي يتشارك فيها المجتمع المدني مع الجهات الحكومية القائمة على قطاعات العمل والإنتاج والتدريب يحتاج الى نوع من الجهد المضاعف للوصول الى خطة متكاملة نستطيع من خلالها التوصل الى نتيجة تنعكس إيجابا على مستقبل تلك القطاعات المهمة للغاية في حياة أي امة, وخصوصا أنها تركز على فئة الشباب والقادرين على الإنتاج والعمل والعطاء ـ أي ـ لبنة بناء المجتمع والتنمية ونهضة الوطن, ونحن هنا لا نتحدث عن جهة خدمية فقط , بقدر ما هي مؤسسة تنسيقية وبحثية.
وبالتالي فان خطة هذا المشروع, يجب ان تبدأ من خلال تخطيط استراتيجي متكامل, لا تظهر في مواجهة قيامه لاحقا أي عقبات وتحديات , وخصوصا تلك التي تتداخل ومهام وصلاحيات بعض دوائر وزارة القوى العاملة كدوائر التشغيل والتدريب وتلك المؤسسات الخدمية العامة ومؤسسات القطاع الخاص.
لذا وجب العمل وفق الآلية التالية للوصول الى المشروع بشكله المخطط له:
ـ الفصل الكامل بين الدوائر والمؤسسات التي تقوم بخدمة القوى العاملة الوطنية وتلك التي تخدم القوى العاملة الوافدة , وهذا بالطبع يعني تفرغ وتركيز واقتصار جهود الهيئة على النقاط الرئيسية , وهـي " المتابعة , والتنسيق , البحوث , توفير الوظيفة " , مع عدم الإخلال بالعملية التنسيقية بينهما بالطبع ـ أي ـ بين الجهات التي تقوم على خدمة العمالة الوافدة.
ـ التوزيع الديموغرافي الدقيق لفروع تلك الهيئة , بشكل يتناسب وحجم السكان وعدد وأهمية مؤسسات القطاع الخاص , وحجم المشاريع وأهميتها الإستراتيجية في تلك المنطقة , وخصوصا المناطق ذات الأهمية المستقبلية والإستراتيجية كمنطقة الباطنة على سبيل المثال لا الحصر.
ـ توفير الكادر الإداري والفني والبحثي والإمكانيات وإعطاءها الصلاحيات القانونية والرقابية والتنسيقية الكاملة , وذلك بهدف تمكينها من تحقيق أقصى معارج النجاح.
-
28/02/2011 08:27 PM #6
أفكار ومقترحات :
من أهم النقاط التي يجب مراعاتها, والأخذ بها في خطط التعمين والتدريب في المرحلة القادمة , ومما يجب ان تعمل على إدارته والعمل على تطويره فكرة هذا المشروع,التالي:
ـ لابد من الاتجاه الى نظام الإحلال المقنن والمدروس مسبقا , أي ان يتم وضع خطط مسبقة من قبل مؤسسات القطاع الخاص توضح فيها آلية الإحلال ونوع الوظائف التي سيتم إحلال الكادر الوطني فيها, والفترة الزمنية لذلك, ( فسوق العمل في مختلف دول العالم وعلى رأسها الدول الصناعية قائم على قوانين تحمي مرونة الإحلال، ولم توضع هذه القوانين عبثا، لأن التحليل الاقتصادي يؤكد أن مرونة سوق العمل شرط لحماية اليد العاملة الوطنية), ونحن هنا لا نشير الى الإحلال الكامل بقدر ضرورة وجود نسبة وتناسب في مسألة الإحلال , لذا فإن هذا الإحلال يحتاج إلى دراسات مفصلة تتجاوز مجرد التعويض الكمي بين زمر العمالة حسب الجنسية.
ـ ضرورة وجود آلية تنسيق وإدارة مسبقة مع المؤسسات الأكاديمية كالجامعات والكليات والمعاهد وخصوصا الفني والتقني منها, يهدف الى موازنة حاجة سوق العمل مع نوع تلك المخرجات مع مراعاة حاجة كل منطقة لوحدها, فليس بالضرورة ان تكون حاجة السوق في منطقة الباطنة هي نفسها في مسقط أو صلالة على سبيل المثال لا الحصر.
ـ إعادة دراسة حاجة سوق العمل لبعض التخصصات , وخصوصا الإداري والفني منها, كتقنية المعلومات والإدارة والمحاسبة والكهرباء والميكانيكا والالكترونيات وهي على سبيل المثال لا الحصر, كما يجب مراعاة حاجة السوق المحلي لبعض التخصصات التربوية والعلوم التجارية ومن على شاكلتها, وخصوصا ان تلك التخصصات قد تشكل ثقلا وظيفي على سوق العمل بسبب تراكم مخرجاتها خلال السنوات القادمة , وبمعنى آخر تغيير طبيعة المهن.
ـ إعادة النظر في عدد من التخصصات التي بات سوق العمل الوطني بحاجة إليها , وخصوصا في المرحلة السوقية القادمة كالعلوم السياسية والنفسية والاجتماعية والتجارية وهي على سبيل المثال لا الحصر , والبحث عن آلية علمية مقننة ومدروسة لدمج تلك التخصصات في ذلك السوق , وهو ما سيفتح آفاق جديدة لتطوير سوق العمل العماني .
ـ الانتباه الى حاجة سوق العمل العماني في المرحلة المستقبلية القادمة ممثلا في المؤسسات العالمية الكبرى , وتحديدا تلك العاملة في المناطق الصناعية والمناطق الحرة الى كوادر تملك المؤهلات ذات التخصصات الجديدة والمتطورة في السوق العالمي , كبرامج الذكاء الصناعي وبرنامج مادريكس "Madrix" و دي إم إكس "DMX" - إنترفيسو , وبرامج الأنظمة الحرارية وتقليل فاقد الطاقة والنمذجة ثلاثية الأبعاد , وهي على سبيل المثال لا الحصر ـ باختصار ـ إجراء دراسات ميدانية لمعرفة البرامج والتخصصات التي يحتاجها سوق العمل من خلال زيارة تلك المؤسسات القائمة , أو حتى المؤسسات القادمة .
ـ الاهتمام بقضايا التدريب والتأهيل قبل التشغيل والإحلال , فالعملية التدريبية أهم بكثير من العملية التوظيفية , فأنت عندما تخلق جيلا من الكوادر المدربة والمؤهلة تأهيلا علميا سليما ودقيقا , فأنت تحرص منذ البداية على عدم ترك أي عذر أو مسوغ لمؤسسات وشركات القطاع الخاص للاعتذار عن التشغيل بسبب قلة الخبرة والمعرفة والتدريب .
ـ إعادة النظر في قضية التعمين في المؤسسات الصغيرة والفردية , والتي لا يمكنها ان تتحمل تبعات توظيف علمية وآمنه , نظرا لعدم إقبال الشباب عليها بسبب ضعف رواتبها , وإيجاد طريقة أخرى لتحملها مسؤولية ذلك , كدفعها الضرائب التي توظف لاحقا لمشاريع الشباب.
ـ ضرورة الانتباه الى مسألة تطوير قضايا " الأمان الوظيفي أو الاستقرار الوظيفي " في القطاع الخاص , من حيث الرواتب والأجور والحوافز والبدلات وخلافه , ومسافة العمل وبعده وما يترتب على ذلك من معاناة وانعكاسات نفسية ومادية وجسمية , فمسألة الأمان والاستقرار الوظيفي من القضايا التي باتت تشكل حملا وهما لواضعي قوانين العمل والتوظيف في مختلف دول العالم , فما الفائدة من توظيف العامل في وظيفة ما لا يشعر بالأمان والاستقرار فيها من تلك النواحي , مما يستدعي انتقاله الى وظيفة أخرى , وبسرعة مخلة ومقلقة لاستقرار السوق نفسه , وهكذا !
ـ إنشاء لجان محلية ومجالس الشباب للمشاركة في قضايا التعمين والتدريب والمساهمة في تشريع القوانين والقرارات والاستراتيجيات من خلال المجتمع نفسه.
ـ تعزيز دور الأمن الإنساني في مؤسسات القطاع الخاص , ـ أي ـ يجب ان يكون للقطاع الخاص دور والتزام في تعزيز امن الأفراد والأمن الوطني وحقوق الإنسان , وذلك من خلال المساهمة في " الصناديق الأخلاقية والإنسانية " و" الصناديق التعاونية والخيرية " " وصناديق التقاعد والصحة والتعليم " , والتزام تلك المؤسسات بحقوق الإنسان.
ـ وضع سقف نهائي وليس متدرج لعدد من الوظائف التي يشغلها الكادر الوافد , تساوي 1 الى 3 في عدد من التخصصات , وخصوصا الإداري منها , - أي - عدم منح أي تأشيرة عمل لأي وافد في تخصص يمكن للكادر العماني ان يقوم به, وأشير تحديدا الى " تقنية المعلومات والحاسب الآلي والمحاسبة والإدارة, وكذلك المدراء ومساعديهم.
ـ تشجيع العمل للحساب الخاص والمشروعات الصغيرة ، بترقية روح المبادرة والمشروع وخصوصاً للخريجين الجدد عوضاً عن التوجه إلى القطاع العام.
ـ الاستفادة من فترة وجود فوائض مالية لإجراء تحويلات في هيكل الاقتصاد ومستويات الأداء الاقتصادي والإنتاجية ، وللدخول إلى عصر المعلومات والتنافس ضمن إطاره.
ـ إيجاد آلية معينة لتوسيع خارطة الاهتمام ببعض التخصصات كالحدادة والنجارة واللحام وتشغيل المعدات الثقيلة ,وخصوصا ان المناطق الصناعية والمناطق الحرة تتركز احتياجاتها على تلك المهن والتخصصات , بشرط التدريب والتأهيل المسبق , وذلك لعدم إفساح المجال لمؤسسات القطاع الخاص للاعتذار بسبب قلة التأهيل ونقص الخبرة والتدريب.
ـ ضرورة خلق قوانين جديدة تحتم على مؤسسات القطاع الخاص تأهيل وتدريب عمالها وموظفيها العمانيين بهدف الارتقاء بهم مهنيا .
ـ ضرورة اعتماد توجه "إدارة الموارد البشرية" الذي هو كمفهوم متميز يشتمل على المعالجة الوظيفية والنظمية والإستراتيجية , وتطبيق هذا على الاستراتيجيات الفرعية في التعبئة والتأهيل والتشغيل.
إشكاليات البحث:
تكمن إشكالية هذا النوع من المشاريع في ندرة البحوث والدراسات التي يمكن ان تساهم في الارتقاء به , وخصوصا الميداني منها, كما ان مثل هذه الأفكار تحتاج الى توسع في خارطة التفكير والعصف الفكري, والتواصل مع الهيئات الأكاديمية والرسمية ومؤسسات القطاع الخاص, وبما انه جهد فردي فمن باب أولى ان يحتاج الى المزيد من الوقت والجهد والأفكار والمشاركة والنقاش.
خاتمة الدراسة :
لا يمكن بحال من الأحوال الادعاء ان هذه الدراسة الذاتية المختصرة لفكرة هذا المشروع المبني على تقنية " التخيل المثمر " هي دراسة متكاملة للمشروع سالف الذكر , بل يشوبها التقصير البشري ونقص البحث الميداني والاستطلاعي , وضرورة إشراك هيئات ومؤسسات الحراك المدني والأكاديمي في السلطنة في توسيع خارطة تلك المقترحات والأفكار والأهداف الإستراتيجية .
محمد بن سعيد الفطيسي
باحث عماني في الشؤون السياسية ـ رئيس تحرير صحيفة السياسي التابعة للمعهد العربي للبحوث والدراسات الإستراتيجية .
-
04/03/2011 08:15 PM #7
جمعة مباركة علي عمان وأهل عمان
مواضيع مشابهه
-
العالم بعد العام 2010 .. ( إسقاطات جيوسياسية مستقبلية )
بواسطة عميد المظلومين في القسم: سبلة السياسة والاقتصادالردود: 7آخر مشاركة: 04/01/2011, 08:44 PM -
احلى منتدى شفتة اسمة نظرات مستقبلية
بواسطة سفير مسقط في القسم: السبلة العامةالردود: 17آخر مشاركة: 24/12/2010, 02:34 PM -
احلى منتدى شفتة اسمة نظرات مستقبلية
بواسطة سفير مسقط في القسم: سبلة تطويرالمواقع الإلكترونيةالردود: 2آخر مشاركة: 24/12/2010, 12:32 PM -
نظرة مستقبلية : تفعيل العمل الحكومي المنزلي
بواسطة عماني سمائلي في القسم: سبلة السياسة والاقتصادالردود: 100آخر مشاركة: 24/12/2010, 11:59 AM










رد باقتباس