- محرك البحث العام
- المركبات
- الأراضي
- العقارات
- الوظائف
رؤية النتائج 1 إلى 11 من 11
-
11/01/2011 08:51 PM #1
عضو نشيط
- تاريخ الانضمام
- 25/07/2009
- الجنس
- ذكر
- المشاركات
- 154
وحدة الأمة الإسلامية أمنية غالية (موضوع في حلقات)
مقدمة:
اخوتي في الله في كل بقاع الدنيا، ايها المسلمون يا من تجمعنا بهم رابطة الاخوة الاسلامية، احييكم بأعظم تحية ، تحية الاسلام:
فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته :
فكم هو جميل ان نجتمع على مائدة الاسلام ورباط التقوى والعمل من اجل رفعة شأن الاسلام متناسين خلافاتنا المذهبية، وتعصباتنا الطائفية، راجعين الى اصول الاسلام التي تحكمنا وتؤلف بيننا، وكم هي من نعمة عظيمة امتن الله بها علينا في قوله ( لو انفقت ما في الارض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله الف بينهم انه عزيز حكيم ) .
لقد تشتت كلمة المسلمين ، وطمع فيهم عدوهم وذهبت ريحهم، بسبب طغيان التعصب المذهبي المقيت، الذي اصبح يعلو على ضياء الاسلام ونوره الساطع .
وللأسف فعلى كثرة الصفعات التي تتلقاها هذه الامة لم تستفق من رقدتها، ولم تهب من غفلتها، اعراضها تمزق، ومقدساتها تنتهك، والمسلم يأكل عرض اخيه، ويعلن عليه الحرب، ويشهر في وجهه اسنة التكفير، حتى اصبح التكفير بالمجان، لأتفه القضايا وابسط الخلاف ، وصدق من قال :
امتي هل لك بين الأمم*** منبر للسيف او للقلمِ
اتلقاك وطرفي مطرق*** خجلا من امسك المنصرمِ
ويقول آخر :
عبادك في شرق البلاد وغربها***كأصحاب كهف في عميق سباتِ
بأيدهمو نوران : ذكر وسنة*** فما بالهم في حالك الظلماتِ
فإلى متى سنظل نتقاذف بالتهم والسباب؟! الى متى يكفر بعضنا بعضا؟! الى متى تطغى المذهبية على جوهر الاسلام، لننظر الى ما آلت اليه منتدياتنا ومناقشاتنا، مهاترات كلامية، وسب وشتم، وهذا يظهر عوار ذلك، والاخ يسخر من اخيه، لمجرد انه يخالفه في المذهب، لقد ظلمت النعارات المذهبية من قبلنا، فهل نرضى ان تعيش الاجيال هذا الظلم ، ولا تعرف من الاسلام الا الهمز والغمز، أوصل بنا الحال لدرجة ان يقول احدهم من سويداء قلبه: انه عندما يقرأ القرآن لا يشعر بذلك الاتصال الروحاني، وذلك المدد الرباني الذي يستجليه من آي القرآن، وانما همه من وراء الآي المصطلحات الكلامية العقيمة ، والتجسيم المقيت، والرد على هذا وذاك، ولذلك لم يشعر بطعم القرآن، الذي انزله الله شفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين .
واسهاماً مني لعرض بعض العوامل الصحيحة لجمع الامة الاسلامية على كلمة سواء، بهذا الموضوع المتواضع، ولا ادعي انني سآتي بجديد ولكن الساعي الى وحدة الامة ولو بالكلمة هو مأجور بمشيئة الله ، ولمشاركاتكم الدور الاكبر لانجاح هذا المشروع العظيم، لنتعرف على مكمن ادوائنا، فنضع لها البلسم الشافي بمشيئة الله .
يتبع ........... بإذن الله
-
مادة إعلانية
-
12/01/2011 07:19 AM #2
عضو نشيط
- تاريخ الانضمام
- 25/07/2009
- الجنس
- ذكر
- المشاركات
- 154
الحلقة الثانية: القرآن يدعو للوحدة
آيات القرآن الكريم تدعو إلى الوحدة وعدم التفرق:
لقد جاء القرآن الكريم مؤكداً على هذه الوحدة ، منادياً بها ، زاجراً عن التفرق والاختلاف ، ومن ذلك قوله تعالى:
1- ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون ، واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخواناً وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون) (آل عمران/97، 98)
قال قطب الأئمة محمد بن يوسف اطفيش في تيسير التفسير ج2/134:
(كونوا على دين الله بالاتباع بالإسلام والاعتقاد والطاعة والإخلاص ، وعن ابن مسعود: بالطاعة والجماعة ، فينجو من النار إلى الجنة)
وقال: ( " ولا تفرقوا" لا تتفرقوا عن الإسلام بالاختلاف فيه ، ولا بذكر ما يزيل الألفة ، كتفرق الجاهلية بالحروب ، وتفرق أهل الكتاب بعد كونهم معه ... فالمؤمنون من حيث إنهم منتسبون إلى أصل واحد وهو الإيمان ، كالأخوة المنتسبين إلى أب واحد وأم واحدة ، والأول سبب للحياة الأبدية ، والثاني سبب للحياة الفانية ) اهـ.
ويقول العلامة محمد رشيد رضا في المنار ج4/20:
(إن المختار ما ورد في الحديث المرفوع من تفسير حبل الله بكتابه ، ومن اعتصم به كان آخذا بالإسلام ... فهو يجب علينا أن نجعل اجتماعنا ووحدتنا بكتابه ، عليه نجتمع ، وبه نتحد ، لا بجنسيات نتبعها ، ولا بمذاهب نبتدعها ، ولا بمواضعات نضعها ، ولا بسياسيات نخترعها ، ثم نهانا عن التفرق والانفصام بعد هذا الاجتماع والاعتصام ، لما في التفرق من زوال الوحدة ؛ التي هي معقد العزة والقوة ، وبالعزة يعتز الحق فيعلو في العالمين)
وقال: (فكأنه قال: ولا تتفرقوا باتباع السبل غير سبيل الله الذي هو كتابه ، فمن تلك السبل المفرقة إحداث المذاهب والشيع في الدين ، كما قال: ( إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً لست منهم في شئ )
ويقول سيد قطب في ظلال القرآن ج1/442:
("واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا " هذه الأخوة المعتصمة بحبل الله نعمة يمتن بها على الجماعة المسلمة الأولى ، وهي نعمة يهبها الله لمن يحبهم من عباده دائماً ، وهو هنا يذكرهم هذه النعمة ، يذكرهم كيف كانوا في الجاهلية أعداء ... وما كان إلا الإسلام وحده يجمع هذه القلوب المتنافرة ، وما كان إلا حبل الله الذي يعتصم به الجميع فيصبحون بنعمة الله إخوانا ، وما يمكن أن يجمع القلوب إلا أخوة في الله ، تصغر إلى جانبها الأحقاد التأريخية ، والثارات القبلية ، والأطماع الشخصية ، والرايات العنصرية ، ويتجمع الصف تحت لواء الله الكبير المتعال)
يتبع بحول الله (3):...........
-
12/01/2011 08:31 AM #3
احسنت اخي على روحك الطيبة
نعم للوحده الاسلامية
-
12/01/2011 11:46 AM #4
عضو مميز
- تاريخ الانضمام
- 30/09/2009
- الجنس
- ذكر
- المشاركات
- 4,298
السلام عليكم
وحدة الأمة الإسلامية فريضة على كل مسلم ومسلمة .
والدليل على ذلك آيات كثيرة من الكتاب العزيز وأحاديث من السنة الصحيحة .
ولكن السياسة لعبت دورا كبيرا في تفريق المسلمين من بعد موقعة النهروان .
ولذلك عل كل مسلم ومسلمة أن لا ينساق وراء الأحاديث التي وضعت في تكفير بعض الفرق والمذاهب . فالعبرة بما يقوله كل مذهب عن نفسه لا ما يتقوله الخصم عنه .
ولكن متى ستتحد الأمة مادام الإعلام يبث سمومه مع كل طلوع شمس وغروبها ؟
-
12/01/2011 12:47 PM #5
بداية جميلة أخي جابر العثرات ..
متابعون بعون الله ..
وبارك الله فيكم وفي كل داع الى لم شمل هذه الأمة ..
فقد طالت الغربة ..
-
12/01/2011 12:53 PM #6
بارك الله فيك
-
12/01/2011 03:09 PM #7
عضو نشيط
- تاريخ الانضمام
- 25/07/2009
- الجنس
- ذكر
- المشاركات
- 154
شكرا للاخوة محب الرسول وآله وابو حمزة الشاري و جواهر الأدب وNice Dreams
وشكرا لمروركم وتعليقاتكم القيمة
الوحدة ضرورة والواجب على الجميع التكاتف من اجل تحقيقها وعدم الالتفات لكل من يحاول تقطيع اواصرها او تفريق صفها
-
12/01/2011 07:16 PM #8
عضو نشيط
- تاريخ الانضمام
- 31/12/2010
- الجنس
- أنثى
- المشاركات
- 155
تتحقق الوحدة الإسلامية بإذن الله تعالى حين تخمد أصوات المتعصبين
من كل المذاهب وأصوات التكفيريين من كل جانب وتعلو أصوات المعتدلين ومن
وفهموا الدين كما أرتضاه لنا الله تعالى فيضعوا اللبنات الأولى لصرح التفاهم
والتلاقي ... ورحمة الله تعالى واسعة
شكرا لطارح الموضوع ..... متابعين
-
13/01/2011 07:33 AM #9
عضو نشيط
- تاريخ الانضمام
- 25/07/2009
- الجنس
- ذكر
- المشاركات
- 154
....... (ج3)
- قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ) (الأنعام/159)
قال الفخر الرازي في تفسيره الكبير ج14/8:
(واعلم أن المراد من الآية الحث على أن تكون كلمة المسلمين واحدة ، وأن لا يتفرقوا في الدين ، ولا يبتدعوا البدع. وقوله (لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ) فيه قولان: الأول: أنت منهم بريء وهم منك برآء ، وتأويله: إنك بعيد عن أقوالهم ومذاهبهم )
وقال العلامة الطبرسي في مجمع البيان ج4/600:
(اختلف في المعنيين بهذه الآية على أقوال: ... وثالثها: أنهم أهل الضلالة وأصحاب الشبهات والبدع من هذه الأمة ، رواه أبو هريرة وعائشة مرفوعاً ، وهو المروي عن الباقر عليه السلام ، جعلوا دين الله أدياناً لإكفار بعضهم بعضاً ، وصاروا أحزاباً وفرقاٌ )
وقال السيد محمد رشيد رضا في المنار ج8/213،214:
(وتلا ذلك تذكيره لهم ولسائر المخاطبين بالقرآن بما ينتظر في آخر الزمان لكل من الأمم والأفراد ، ولما تمت بذلك الحجة ، ووضحت المحجة ، ذكَّــر تعالى جده وجل ثناؤه هذه الأمة بما هي عرضة له بحسب سنن الاجتماع ، من إضاعة الدين بعد الاهتداء به بمثل ما أضاعه به من قبلهم وهو الأختلاف والتفرق فيه بالمذاهب والآراء والبدع التي تجعلهم أحزاباً وشيعاً ، تتعصب كل منها لذهب من المذاهب أو إمام فيضيع العلم ، وتنفصم عروة وحدة الأمة الواحدة بعد أخوة الإيمان أمما متعادية ، ليس لها مرجع متفق عليه يجمع كلمتها ، فيحل بها ما حل بالأمم التي تفرقت قبلها).
وقال: (وذهب آخرون إلى أنها في أهل البدع والفرق الإسلامية التي مزقت وحدة الإسلام بما استحدثت من النحل والمذاهب)
وقال: (فجموع الأخبار والآثار الواردة في تفسيرها تدل على شمولها للتفرق في أصول الدين وفروعه وحكومته ، وتولي أهله بعضهم بعضاً ، فعصبية المذاهب الكلامية والفقهية كلها داخلة في ذلك كعصبية الخلافة والملك ، والعصبية الجنسية التي تفرق بين العربي والتركي والفارسي والهندي والملاوي الخ ؛ بحيث يعادي المسلمون بعضهم بعضاً ، ويقاتل بعضهم بعضاً ) اهـ.
ومن مجموع كلام هؤلاء الأعلام يظهر التحذير واضحاً جليا من الفرقة والتحزب والتشيع إلى أشياع ، وأن هؤلاء ليسوا من الله في شيء وليسوا من الدين في شيء ، وليس نبي الإسلام عليه الصلاة والسلام منهم في شيء ، أي أنهم بريئون منهم ومن اختلافهم ، فالدين واحد هو دين الإسلام ، وليس فيه هذا التفرق.
-
16/01/2011 07:58 AM #10
عضو نشيط
- تاريخ الانضمام
- 25/07/2009
- الجنس
- ذكر
- المشاركات
- 154
الجزء الرابع
- قوله تعالى ( وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون ) < الانعام / 153 >
يقول القرطبي ج7 / 90 :
" والصراط الطريق الذي هو دين الاسلام ( مستقيما ) معناه مستويا قويما لا اعوجاج فيه، فأمر باتباع طريقه الذي طرّقه على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم وشرعه، ونهايته الجنة، وتشعبت منه طرق ، فمن سلك الجادة نجا، ومن خرج الى تلك الطرق أفضت به الى النار ... عن عبدالله بن مسعود قال: خط رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما خطا، ثم قال: ( هذه سبيل الله ) ثم خط خطوطا عن يمينه وخطوطا عن يساره، ثم قال: ( هذه سبل ، على كل سبيل منها شيطان يدعو اليها ) ثم قرأ هذه الآية .
وهذه السبل تعم اليهودية والنصرانية والمجوسية وسائر اهل الملل واهل البدع والضلالات من اهل الاهواء والشذوذ في الفروع، وغير ذلك من اهل التعمق في الجدل والخوض في الكلام، هذه كلها عرضة للزلل، ومظنة لسوء المعتقد " .
ويقول الدكتور وهبة الزحيلي في تفسيره المنير ج8 / 104 :
" واما آية ( وان هذا صراطي مستقيما ) فأرشدت الى ان كل ما بينه الرسول صلى الله عليه وسلم من دين الاسلام هو المنهج القويم والصراط المستقيم، وارشدت ايضا الى وجوب الاتحاد بين المؤمنين ، والتلاقي بينهم على ما امر الله به ، والتحذير من الاختلاف والفرقة واتباع غير سبيل الله ، وان الله اهلك الامم السابقة بالمراء والخصومات، ودلت الاية ايضا على ان كل ما كان حقا فهو واحد " .
ويقول صاحب المنار ج8 / 196 :
" ولما كان اتباع الصراط المستقيم، وعدم التفرق فيه هو الحق الموحِّد لأهل الحق الجامع لكلمتهم وتوحيدهم وجمع كلمتهم هو الحافظ للحق المؤيد له، والمعز لأهله- كان التفرق فيه بما ذكر سببا لضعف المتفرقين وذلهم وضياع حقهم - فبهذا التفرق حل بأتباع الانبياء السابقين ما حل من التخاذل والتقاتل والضعف وضياع الحق .
وقد اتبع المسلمون سَنَنهم شبرا بشبر وذراعا بذراع حتى حل بهم من الضعف والهوان ما يتألمون منه ويتململون، ولم يردعهم عن ذلك ما ورد في التحذير منه في كتاب الله تعالى واحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم،وآثار الصحابة والتابعين، ولا ما حل بهم من البلاء المبين " .
ويقول : " ( ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون ) أي ذلكم الامر باتباع صراط الحق المستقيم، والنهي عن سبيل الضلالات والاباطيل المعوجة، وهو جامع الوصايا النافعة البعيد المرمى، الموصل الى ما لا يحيط به الوصف من السعادة العظمى، وصاكم الله به ليعدكم ويهيئكم لما يُرجى لكل من اتبعه من اتقاء كل ما يشقيه ويرديه في دنياه وآخرته " .
والايات في الدعوة الى الوحدة وعدم الفرقة كثيرة جدا لا يمكن استقصاؤها، وانما اردنا عرض بعضها، ثم نُثني بأحاديث سيد البشرية محمد بن عبدالله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم .
-
17/01/2011 07:43 AM #11
عضو نشيط
- تاريخ الانضمام
- 25/07/2009
- الجنس
- ذكر
- المشاركات
- 154
الجزء الخامس: السنة النبوية تدعو الى الوحدة وذم الفرقة
- عن العرباض بن سارية رضي الله عنه قال: وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة ذرفت منها العيون، ووجلت منها القلوب، فقلنا: يا رسول الله ، ان هذه لموعظة مودع، فما تعهد الينا؟ فقال: ( قد تركتكم على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيع عنها بعدي الا هالك، من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا، فعليكم بما عرفتم من سنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، عَضوا عليها بالنواجذ، واياكم والامور المحدثات، فإن كل بدعة ضلالة ، وعليكم بالطاعة وان عبدا حبشيا ، فإنما المؤمن كالجمل الأنِف حيثما قيد انقاد ) اخرجه ابن ماجه.
فهذا الحديث النوراني يوضح فيه المصطفى صلى الله عليه وسلم - في موعظة بالغة ، حرصا على امته ان تصاب بما اصيبت به الامم من قبلها- يوضح بأنه ترك امته على المحجة البيضاء ، وهي الدين الحق والصراط المستقيم، من تمسك به نجا، ومن تركه غوى .
وبين عليه الصلاة والسلام بأن من امتد به عمره فسيرى اختلافا كثيرا، ولكن المخلص من ذلك الاختلاف سنته وطريقته صلى الله عليه وسلم، وطريقة الخلفاء الراشدين، والصحابة المهتدين، رضوان الله عليهم اجمعين، واوصاهم ان يعضوا عليها بالنواجذ، وذلك كناية عن شدة الاتباع، وعظيم التمسك، كما ان فيه بيانا لكثرة اختلاف الامور والهرج والمرج الذي وقع في امته صلى الله عليه وسلم، اذ اصبح المختلفون كل منهم يدعي الحق، وان ما عداه باطل، فأصبح المتلمس للحقيقة في متاهة لا يعرف المخرج منها لكثرة الفتن والاختلاف، لولا نور القرآن وهدي سيد البشرية عليه الصلاة والسلام .
وحذر صلى الله عليه وسلم من الابتداع في الدين ما لم يأذن به الله، فإن البدع هي الهلكة، ولا شك بأنها البدع المضلة التي تذر الحليم حيران، وتطغى على المنهج الرشيد، فتصير السنة منسية، وتصير البدعة من اسس الدين وركائزه عند اقوام ، فهذا الذي جعله صلى الله عليه وسلم يعظهم هذه الموعظة البالغة، ويوصيهم هذه الوصية الغالية،ورغم ذلك فإن امته لم تعمل بوصيته، فأصابهم ما اصابهم من الفرقة والتشتت والضعف .
2- عن ابي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( ان الله يرضى لكم ثلاثا ويكره لكم ثلاثا، فيرضى لكم ان تعبدوه ولا تشركوا به شيئا، وان تعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا، ويكره لكم قيل وقال، وكثرة السؤال، واضاعة المال ) رواه الامام مسلم برقم ( 1715 ) .
قال الامام النووي في شرح مسلم ج12/ 10 :
" واما الاعتصام بحبل الله فهو التمسك بعهده ، وهو اتباع كتابه العزيز وحدوده، والتأدب بأدبه، ... واما قوله صلى الله عليه وسلم ( ولا تفرقوا ) فهو امر بلزوم جماعة المسلمين، وتألف بعضهم ببعض، وهذه احدى قواعد الاسلام، واعلم ان الثلاثة المرضية :
- احداها : ان يعبدوه .
- ثانيها : ان لا يشركوا به شيئا .
- ثالثها : ان يعتصموا بحبل الله ولا يتفرقوا " .
3- عن عبدالله بن مسعود قال: خط رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما خطا، ثم قال: ( هذه سبيل الله ) ثم خط خطوطا عن يمينه وخطوطا عن يساره، ثم قال: ( هذه سبل ، على كل سبيل منها شيطان يدعو اليها ) ثم قرأ ( وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ) رواه احمد والنسائي والبزار وابو الشيخ والحاكم ، وقد تقدم ذكره آنفا .
4- عن النواس بن سمعان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ضرب الله مثلا صراطا مستقيما ، وعن جنبتي الصراط سوران فيهما ابواب مفتحة، وعلى الابواب ستور مرخاة، وعلى باب الصراط داع يقول: ايها الناس هلم ادخلوا الصراط المستقيم جميعا ولا تفرقوا، وداع يدعو من جوف الصراط ، فإذا اراد الانسان ان يفتح شيئا من تلك الابواب، قال له : ويحك لا تفتحه تلجه ( أي تدخله ) ، فالصراط الاسلام، والسوران حدود الله، والداعي من فوق الصراط واعظ الله في قلب كل مسلم ) رواه احمد والحاكم والنسائي .
وفي هذا الحديث تحذير صارخ لكل من يحاول بث الفرقة ، والتشتت بعد الوحدة، واتباع السبل بدل
الصراط المستقيم .
مواضيع مشابهه
-
شاركنا النقاش الجاد في قضايا الأمة الإسلامية
بواسطة قتموتو في القسم: السبلة الدينيةالردود: 4آخر مشاركة: 21/01/2011, 05:16 PM








رد باقتباس
