- محرك البحث العام
- المركبات
- الأراضي
- العقارات
- الوظائف
رؤية النتائج 1 إلى 5 من 5
الموضوع: حاتم الطائي : 200 ريال لا تكفي لبناء أسرة أو تحمل الأعباء الزوجية أو توفير المتطلبات الأساسية .
-
08/01/2011 04:14 PM #1
عضو نشيط
- تاريخ الانضمام
- 29/12/2010
- الجنس
- ذكر
- المشاركات
- 110
حاتم الطائي : 200 ريال لا تكفي لبناء أسرة أو تحمل الأعباء الزوجية أو توفير المتطلبات الأساسية .
الإنسان رهان المستقبل
حاتم الطائي
ارتكزت الرؤية النهضوية لجلالة السلطان قابوس بن سعيد – حفظه الله ورعاه - منذ انبلاج فجر النهضة المباركة، على جملة ركائز .. يتصدرها بناء الإنسان العماني باعتباره هدف التنمية وأساسها المكين.ولا يختلف اثنان، على أنه وخلال أربعين عاما، تمخضت المسيرة النهضوية لبلادنا عن إنجازات غير مسبوقة عالميا فيما يتعلق بتنمية الموارد البشرية. وليس بعيدا عن الأذهان الشهادة الصادرة عن الأمم المتحدة مؤخرا والتي بوأت السلطنة المركز الأول في التنمية البشرية عن الأربعة العقود المنصرمة.
ولأن الحاجة إلى الكوادر المؤهلة يتعاظم مع زيادة الاحتياجات التنموية، فإن رهاننا على المستقبل يتطلب إيلاء التنمية البشرية المزيد من الاهتمام على صعيد التأهيل النوعي الذي لا يغفل حجم المتطلبات الآنية والمستقبلية.وكما أسلفنا، فقد تحققت نتائج عظيمة على أرض الواقع نتيجة الاهتمام السامي بتأهيل والارتقاء بقدرات الإنسان العماني خلال الأربعة العقود الماضية، من خلال إرساء ركائز التعليم وتوسيع قاعدته، وعبر البعثات العلمية المتوالية.
و يعكس كل هذا فكرا ساميا مستنيرا، يستقرئ احتياجات الحاضر ويؤسس للمستقبل. ولربما كان هذا أحد أهم أسرار النهضة العمانية الحديثة وتميز مسارها.
وكما تطلبت النهضة بالأمس كوادر وطنية مؤهلة للنهوض بواجباتها، فإن مواصلة مسيرة هذه النهضة تحتاج هي الأخرى إلى المزيد من الاستثمارات في بناء الإنسان، بل ونقلة نوعية في هذا المجال.
ومع إطلالة العام الجديد، دخلت إلى حيز التنفيذ خطة التنمية الخمسية الثامنة (2011- 2015) التي تعد الأكبر والأكثر طموحا بإنفاق غير مسبوق على مشاريع البنى الأساسية.
فمثلا يصل حجم الإنفاق إلى أكثر من ثمانية مليارات ريال خلال عام 2011م، وبنسبة زيادة 13% عن عام 2010م.
ويستحوذ قطاعا التعليم والصحة على النصيب الأكبر من الإنفاق، فالتعليم العام رُصد له مبلغ 927 مليونا بزيادةٍ بلغت 14%، والصحة مبلغٍ 335 مليون ريال أي بزيادة 12%.
إن المتأمل لهذه الأرقام المبهرة، لا بد وأن يستوقفه عدم التوازن في الصرف على الموارد البشرية، فلو دققنا النظر في المبالغ المرصودة للقطاع الصحي على سبيل المثال لبناء مستشفيات ومراكز صحيةٍ جديدة، نجد أنها تقارب الـ (400) مليون ريال عماني، وهو مبلغٌ ضخمٌ حقاً.
والتساؤل في المقابل ما المبالغ المرصودة لتعمين الأطباء الذين عليهم أن يعملوا في هذه المستشفيات والمراكز الجديدة؟!. والواضح من معطيات الموازنة، أنه لم ترصد أية مبالغ تذكر في هذا الشأن !!
والناظر إلى توطين المهن الصحية والأطباء على وجه الخصوص يجد أن نسبة التعمين لا تتجاوز 17% وهي أقل نسبة تعمين محققة في مختلف التخصصات، وعندما ستفتتح المدينة الطبية التي خصص لها 200 مليون ريال بعد ثلاث سنوات، لن يكون هناك كادر طبي عماني كافيا لتشغيلها، ليظل خيارنا الأوحد – كما هو الآن - هو الاستعانة بالأطباء الأجانب ممن لم يجدوا فرصاً أفضل في بلدانهم!! .
إن الأمر مثير للقلق، لكون عدد مخرجات جامعة السلطان قابوس من الأطباء لا يتجاوز 100 طبيبٍ كل عام، وخمسين آخرين من الكليات الأهلية - على أفضل تقدير- ، في حين أن حاجتنا لا تقل عن ألف طبيب عماني كل عام كحدٍ أدنى لنصل إلى نسب تعمين مقبولة بعد عشر سنوات من الآن .فإجمالي عدد الأطباء في عمان اليوم 15 ألف طبيب، من بينهم نحو 2300 عماني .. ولو استمر الحال على هذا المنوال سنحتاج إلى "قرون " للوصول إلى نسبة تعمين كاملة لهذا القطاع الحيوي الذي يعد الأكثر ارتباطا والتصاقا بصحة وحياة المواطنين.
وغني عن القول أننا ينبغي ألا نراهن إلا على الكفاءات الوطنية، ولذا وجب الاستثمار فيها بشكلٍ أكبر للوصول إلى بر الأمان في المستقبل، ولنستعيد الثقة في أبنائنا الأطباء والمتعلمين عموما، لأنهم الأصول الحقيقية للوطن .
ورغم أن تحديد مبلغ 100 مليون ريال للابتعاث الخارجي على مدى خمس سنوات، يعد إضافة نوعية مقدرة لتنمية الموارد البشرية، إلا أنها تظل دون الطموح النهضوي العماني الذي يتطلع إلى وتيرة أعلى لتنمية قدراته لمقابلة الاحتياجات التنموية والخدمية لأبناء هذا الوطن المعطاء .
وفي سياق مقارن، نجد أن مثلا رصد مبلغ 400 مليون ريال لإنشاء مركز للمعارض والمؤتمرات، أمر ينبغي أن يواكبه تخطيط موازٍ لتأهيل الكوادر البشرية العمانية القادرة على إدارة هذه المنشأة بما يحقق الأهداف المرجوة منها والتي في مقدمتها خدمة المواطن العماني وتوفير فرص العمل اللائقة له.
ولو حاولنا إعمال الفكر التحليلي في المسائل المتعلقة بتنفيذ مشاريع البنية الأساسية، نجد أن الشركات القائمة عليها في غالبها أجنبية، ورغم أن المحصلة النهائية لهذه المشاريع في صالح وخدمة المواطن، إلا أن فائدتها للمواطن ينبغي أن تبدأ منذ لحظة تأسيسها من خلال مشاركته الفعلية في تنفيذها لاكتساب الخبرات التي تؤهله مستقبلا للاضطلاع بواجب إنشائها دون الحاجة إلى الشركات الأجنبية بدلا من الواقع الحالي، حيث أن المستفيد الأكبر من قطاع البناء والتشييد هي الشركات الأجنبية التي تتحايل على التعمين وتعتمد الحد الأدنى من نسبه، وتقوم بتحويل مبالغ كبيرة إلى الخارج، خاصة أن عدد الشركات العمانية الكبيرة في قطاع المقاولات لا يتجاوز أصابع اليد الواحدة!!
الحاجة الآن ماسة للتأهيل النوعي الذي يتيح للعماني شغل المناصب الوسطى والقيادية التي تتطلب في حدها الأدنى الشهادة الجامعية، وهذا بالضرورة يقود إلى المطالبة بتوسيع قاعدة التعليم الجامعي في التخصصات التي يحتكرها وافدون، حتى يكون التعمين نوعيا عوضا عن تعمين المهن الدنيا، والتي أفرزت واقعا اجتماعيا غير صحي له اسقاطات سلبية عديدة.
ومن هنا يمكن فهم صدمة المجتمع العماني بأرقام التعداد الأخيرة، والتي أظهرت زيادة محدودة في عدد السكان نتيجة لعزوف الكثير من الشباب عن الزواج بسبب الواقع الاقتصادي الذي يعيشونه، فعلى الرغم من الأعداد المتزايدة للعمانيين الذين يدخلون سوق العمل سنويا في القطاع الخاص، إلا أن أغلبهم من خريجي الثانوية العامة الذين لا يتجاوز راتبهم في المتوسط 200 ريال!! وهذا المبلغ لا يكفل بناء أسرة أو تحمل أعباء الزوجية أو توفير المتطلبات الأساسية.إذن، هناك أهمية قصوى لوضع استراتيجية عشرية (2011- 2020) للموارد البشرية العمانية ذات أهداف واضحة ترمي إلى تعزيز عملية التعمين نوعيا بالاستثمار في الإنسان والتعليم العام والعالي لضمان رفد مختلف قطاعات العمل بالكوادر المتعلمة والمؤهلة والقادرة على العطاء النوعي.
وهذا سينعكس مستقبلا على جودة مخرجات الخطط التنموية المستقبلية التي ستتيح لهذه الكوادر الوطنية المتسلحة بالعلم والمعرفة، رد أفضال هذا الوطن التي تطوق أعناقهم .
وبدون شك، إن الاعتماد على الكوادر الوطنية في مسيرة النهضة المستقبلية، يعني توطين الخبرة، وخاصة في المجالات التي تحتاجها البلاد من خلال إحلال العمانيين ورفع كفاءة أدائهم للوصول خلال عشرة أعوام إلى الجاهزية التامة لمجابهة التحديات والتعامل مع المعطيات المستقبلية .
ولكوني أنحاز بقوة إلى الإنسان المتعلم والمستنير، فهذا يجعلني لا أتحمس كثيراً إلى المشاريع التي تصل تكلفتها إلى مئات الملايين دون أن تراعي تخصيص نسبة من استثماراتها لتأهيل الكادر العماني. وهذا جزء مما تعلمناه من القائد المفدى والذي يضع الإنسان العماني دائما في صدارة الاهتمامات، مما ضمن للتجربة العمانية النجاحات خلال الأربعين عاماً الماضية.
وختاما .. الاستثمار في البشر هو المحرك الفعلي للاستثمار في الحجر .. والعكس ليس صحيحا بالضرورة.
منقول من جريدة الرؤية السبت 8يناير2011م
-
مادة إعلانية
-
08/01/2011 04:25 PM #2
كلام حكيم يالشيخ حاتم . .
-
08/01/2011 04:33 PM #3
الحمد لله بوركت اناملك اخي الكريم
-
08/01/2011 04:49 PM #4
مشكور أخي على الموضوع والله أحسها الحاله تعبانة في عمان ومازاد الطين بلة العيد الأربعين ,,
((العيد الذي زاد الغني فيه غنى والفقير فقر ))
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــ
موعد المسيرة الخضراااااء
الاثنين 17-1-2011
الساعة 4- امام وزارة الاسكـــان- الخوير
صفحة المسيرة الخضراااء ف الفيس بوك
http://www.facebook.com/pages/msyrt-...61158557263567
موضوع يخص المسيرة الخضراء
http://www.s-oman.net/avb/showthread.php?t=1017371
هذا والله تعالى أعلم ,,,
بالتوفيق .,,,
-
08/01/2011 08:34 PM #5
متابع لمقال والردود








رد باقتباس



