- محرك البحث العام
- المركبات
- الأراضي
- العقارات
- الوظائف
رؤية النتائج 1 إلى 19 من 19
الموضوع: بشر من زجاج
-
29/12/2010 10:06 AM #1
عضو جديد
- تاريخ الانضمام
- 14/12/2010
- الجنس
- ذكر
- المشاركات
- 73
بشر من زجاج
المشهد الاول:
كان أحمد ذو الرابعة من العمر يلعب بمحاذاة الشارع وأمام ناظر إخوته وفي غفلة منهم لا يوقظهم الا سماع صدمة ذاك الجسم النحيف بحديدة على اربع اطارات كان يحكى انها كانت تستخدم للتنقل ولكنها اصبحت في بلدنا اداة لخفض عدد السكان.
ويبدا الصراخ والعويل ويلذ السائق بالفرار ويتجمع القاصي والداني ويحمل ذاك الجسم المهشم الى المستشفى ولا يكاد يصل حتى تفارق روحه جسده وهو لا يدري لماذا ولاي سبب تزهق روح في مثل سنه وتحرمه من حياة دنيا كان احق ان يعيشها.
المشهد الثاني:
اخبر أبو خالد أبنائه بأنه سيأخذهم في اجازة العيد لرحلة برية الى احد الاودية والاستمتاع بمناظر الطبيعة هناك. يبدا الصغار بالاستعداد لهذه الرحلة وكلهم امل الا يحدث اي شي طارئ يفسدها ويفسد عليهم فرحتهم.
وياتي اليوم الموعود وينطلق الاب مع عائلته بسيارته الجديدة التي اشتراها منذ اشهر قليلة باتجاه هدفهم المنشود واذا بهم يقتربون حتى رافقهم بالاتجاه المقابل من الشارع شاب غره سرعة سيارته فاراد ان يسبق الريح بها ويتجاوز شاحنة واذا بالكارثة.
لم تبقى سوى قطع معدنية وجثث متناثرة على الطريق وطفل يبكي امام كل هذا ويقول
هكذا ساكمل ما بقي من عمري بلا ام ولا اب ولا اخوة
المشهد الثالث:
لم يبقى سوى اسبوع واحد على حفل الزفاف وعبد الرحمن لم يهنا له بال حتى انتهى من كل التجهيزات ليوم العمر كما يسميه البعض.
كان يعد العدة لهذا اليوم منذ سنوات وكان بحلم في البيت الذي سيؤلفهم والأطفال الذين سيملئونه وشهر العسل الذي سيسعدهم واحلام واحلام.
يضطر عبد الرحمن إلى الذهاب لمحل الاثاث لشراء قطعة تزين منزلهما فقد كان يظن انها ستسعد عروسته عندما تراها.
اشترى الشاب القطعة وقلبه برقص من الفرحة ولكنه توقف فجاة بعد ان قطعت علية الطريق مركبة تستخدم ما يسمى مثلث الموت لتقطع على هذا الشاب كل احلامه وسعادته بل لتسلب منه حياته وروحه.
ويزف الخبر للزوجة او كما اصبحت قبل دقائق الارملة وينزل بها كالخنجر المسموم يوقف كل حركة من جسمها
وينطق عقلها بسؤال لم تعرف له اجابة
لماذا انا؟ لماذا انا؟
اعزائي القراء لا تحسبوا انكم تقرؤون قصص من كتاب الف ليلة وليلة او انكم تقرؤون تخاريف عجوز يقص للاطفال قصص من وحي الخيال
نعم هذه مشاهد واقعية اصبحت تنهش عقولنا كالحمى في اجسادنا واصبحت داء يفتك بكل اسرة لا ينفعه دواء ولا علاج.
الان فهمت لماذا تمر علينا سيارة الاسعاف بصوتها المعروف ولا نعير لها اهتماما
عندما كنا صغار كنا نتسابق في الخروج من منازلنا عند سماعنا لهذا الصوت ولكن الان مللناه من كثرته وماذا عساه يكون
كما تعودنا في كل اسبوع حصيلة لا تقل عن 15 راسا وكاننا في خضم حرب ضروس ولكن واسفاه
حرب مع انفسنا لاننا بتنا نقتل بعضنا البعض باسلحتنا ونتفنن في طرق القتل و التعذيب.
تاتينا سنويا احصائية القتلى من هذه الحوادث إما في الصحف او وسائل الاعلام المختلفة
ولكن هل سالنا انفسنا ماذا بعد ذلك
كم مرة فطرنا قلب ام بفقدها فلذات اكبادها؟
كم تركنا من ارملة وكم يتمنا من طفل؟
كم من معاق خلفنا بعد كل هذا؟
الا نحتاج الى ان نجيب هؤلاء عن ما سببناه لهم !!!!!!!!!
كل بداية اسبوع اركب سيارتي متجها للعاصمة كغيري من الالاف الناس بمركباتهم نسابق الزمن لكي نصل بسلام وامان
اقود سيارتي وكلي رجاءا بان اصل بحفظ الله ورعايته
كل ما اصل بالقرب من مثلث يخفق قلبي رعبا فتزيد دقاته باسرع من دوران عجلات سيارتي وتراني اضئ له مصابيح سيارتي كان برقا يضرب الارض امامه
لماذا يا ترى كل هذا؟؟؟؟؟؟؟
لانني ببساطة ادخل في ميادين حرب لا اعلم ان كنت سأكون من شهدائها او حفظني الرب لاعيش فصلا اخرا منها
هذه الحرب فتكت بالطفل والعجوز ولم تترك بابا الا طرقته حتى الحيوانات التي ليس لها شأن بها باتت حصيلة من ضحاياها.
لا ادري من اين ابدا ومتى سانتهي من سرد قصص تفجع القلوب ووباء نقف عاجزين حتى عن مجابهته
من أنعي ومن ألوم على كل ما يحدث لنا من مصائب يقف العقل حائرا عن تبرير ما يحدث من قتل وترميل وتيتيم لاناس ابرياء لم يكن ذنبهم سوى انهم كانوا ضريبة لجهل وغباء سائقين وسوء تخطيط لشوارع
لا يكاد اسبوع حتى اسمع وارى هول ما يحدث في شوراعنا
شباب في اعمار الزهور تلقاهم بين ليلة وضحاها في اكفان يساقون الى المقابر سوقا ولسان حالنا يقول اللهم ارحمنا برحمتك
لعلي استشهد هنا براي زائر اجنبي اتى الى عمان للسياحة وقام يصف من جمال عمان وطيب اهلها ما جعلني افكر اني اعيش في المدينة الفاضلة ولا عجب في هذا لاني افخر في العيش بهذا بلد واضع شهادته تاج على رأسي
ولكنه ما لبث ان انتهى من حديثه حتى صفعني بكلمة اردت ان اقوم فاضربه ولما لا فقد اخطا بحقنا
قال لي Omanis are crazy in driving
نعم قال لي أن العمانيين مجانين في قيادة السيارات وتركته يمضي ولكنني فكرت كثيرا لماذا لم اقدر على الرد عليه والدفاع عن ابناء وطني
لعلكم عرفتم الان لماذا
- لاننا نعيش في بلد تجاوز عدد الحوادث المميتة فيه عن المعدل العالمي
- لاننا ندفع ما بين خمسمائة الى الف شخص سنويا الى القبور بسبب جهل في ثقافة القيادة
- لاننا نرى ان وصولنا قبل الموعد بخمس دقائق سيوفر لنا الوقت لصنع طائرة حربية
- لاننا مهوسون بالسرعة وجعلناها مقياسا لمهارة القيادة عندنا
- لاننا نملك شوارع مهياة لاستيعاب عدد اكبر من الحوادث
ماذا كنتم تنتظرون لتصدروا قرارا مثل هذا؟
ام انكم كنتم تتنتظرون ان يصل العدد الى حد معين ومن ثم تبداون في البحث عن حلول كان من الافضل ان تعملوا بها قبل ان نتكبد هذه الخسائر الفادحة
وعجبي لوسائل الاعلام التي سخرت من العتاد ما يؤهلها لتثقيف شعب بقواعد المرور وايصال رسالة التاني لكل فرد في المجتمع
ولعل خير دليل ما سمعته في احدى اذاعاتنا المحلية ذات يوم عن تمثيلية وقع فيها حادث اليم وقام احدهم بالنصح لقائدي المركبات وما لبث ان انتهى من نصائحة حتى قاطعه المغني الفلاني باغنيته الراقصة وكأن اذاعتنا المكرمة تطلب منا ترك مقود السيارة والرقص معه.
ما هكذا تورد الابل يا إعلامنا العزيز
والادهى من ذلك اننا نقتخر ونعتز بان عدد القتلى هذه السنة اقل بمائة شخص عن السنة الفائتة
يا ربااااااااااااااااااااااا ه وكاننا انقذناهم من الموت المحتم
وماذا عن البقية؟ اليسوا اناس كغيرهم
لا تسيئوا فهمي
انني لا اقلل من شان هذا التخفيض ولكنني رايت الخمول والتكاسل عن بتر ساق هذه الحرب واجتثاثها من جذورها بعد ان راينا بوادر هذه الهمة تجني ثمارها.
اعرف ان هدفي صعب المنال ولكني اريد ان اضع قيمة لكل فرد في المجتمع بدون استثناء وان تبقى هممنا مشحوذة لصد حرب لا نعرف ان كنا سنكون يوما ضحية من ضحاياها.
لقد بدات بثلاثة مشاهد واقعية من حياتنا وساختم برسالة لعل قارئها ينتفع بها
الرسالة:
الى محب السرعة والتهور اود ان اهنئك لحصولك على درجة الدكتوراة بتقدير امتياز على ما قمت به من اعمال ساهمت في خفض عدد السكان عندنا وزيادة الايتام والارامل وتشريد العوائل وإعاقة الاصحاء فهنيا لك واعلم انه مثل ما لك ام تدعو لك وتخاف عليك فهناك ام ابيضت عينها من الحزن على فقدها لاولادها بسبب تهور امثالك
واعلم هداك الله انك معافى في بدنك فلا تسلب هذه النعمة من احد فتكون سببا في حزنه وقلة حيلته واعلم اخي انك لست الوحيد الذي يرغب في العيش في هذه الدنيا واتعظ لقوله سبحانه (من قتل نفساً بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنّما قتل النّاس جميعاً ومن أحياها فكأنّما أحيا النّاس جميعاً)
واعلم انك في غنى عن حاجة الناس فلا تكل غيرك لحاجة غيرهم بعد ان فقدوا من يعيلهم بسبب ما اسميته انت براعة في القيادة
واعلموا ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم فدعونا نصالح انفسنا وننشر رسالة السلام في الشوراع ونمهد الطريق لجيل قادم ينمو ويسمو لرفع شان هذا البلد بدون النظر لهذه المنغصات ووراثة هذا المرض منا
حفظكم الله
آخر تحرير بواسطة تاريخ ضائع : 29/12/2010 الساعة 01:03 PM
-
مادة إعلانية
-
29/12/2010 11:46 AM #2
خاطر
- تاريخ الانضمام
- 10/05/2008
- الجنس
- أنثى
- المشاركات
- 31
موضوع يستحق التثبيت
سلمت اناملك
-
29/12/2010 12:28 PM #3
عضو جديد
- تاريخ الانضمام
- 14/12/2010
- الجنس
- ذكر
- المشاركات
- 73
ويزداد عدد الضحايا يوما بعد يوم
-
29/12/2010 10:14 PM #4
خاطر
- تاريخ الانضمام
- 10/05/2008
- الجنس
- أنثى
- المشاركات
- 31
لا ندري كم سيكون العدد هذه السنة
عسى ان لا يكون فاجعة وصدمة اخرى
-
29/12/2010 11:07 PM #5
عضو جديد
- تاريخ الانضمام
- 14/12/2010
- الجنس
- ذكر
- المشاركات
- 73
أوضحت الإحصاءات الصادرة عن الإدارة العامة للمرور زيادة عدد الوفيات وانخفاض عدد الحوادث التي وقعت خلال العشرة أشهر الأولى من هذا العام مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي .. فخلال هذا العام وقع (6177) حادث سير أدت إلى وفاة (828) شخصاً وإصابة (8355) آخرين ، فيما سجلت إحصائية العام الماضي وقوع (6480) حادثاً نتج عنها وفاة (790) شخصاً وإصابة (8570).
-
29/12/2010 11:38 PM #6
الله يرحمنا برحمته
-
30/12/2010 12:08 AM #7
عضو جديد
- تاريخ الانضمام
- 14/12/2010
- الجنس
- ذكر
- المشاركات
- 73
وإصابة (8355)بالله عليكم هل كنت مخطئا عندما وصفتها بالحرب !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
-
30/12/2010 01:20 AM #8
الله المستعان
الله يجيرنا يارب وينصرنا في هالحرب من دون خسائر بشرية
-
30/12/2010 01:25 AM #9
موضوع يستحق التثبيت
يعطيك الله الف عافيه
وتسلم يمناك
-
30/12/2010 01:27 AM #10
الله يحفظنا ويحفظكم ويحفظ الجميع ان شاء الله.
لازم تكون هناك رقابة ذاتية عشان تنحل هالازمة.
-
30/12/2010 01:34 AM #11
وتتوالى مسلسلات الحوادث الى هذه الساعة وللاسف مازال الاستهتار والطيش بطلها ...الله يهدي الجميع
-
30/12/2010 01:38 AM #12
استهتار الاباء ويدفع الثمن الابناء بارك الله فيك .
-
30/12/2010 01:44 AM #13
امم .. امم

موضووع ف الصميم
يستحق التثبيت
-
30/12/2010 01:54 AM #14
معدل الوفيات فالحوادث مخيف جدا
يعني العام الماضي 800 وزيادة
هالسنة 790وشوي
لوفرضنا في 2008 نصف هالعدد يعني سنويا نحن نخسر 400شخص في حوادث السير
الله يستر بس
-
30/12/2010 01:11 PM #15
عضو جديد
- تاريخ الانضمام
- 14/12/2010
- الجنس
- ذكر
- المشاركات
- 73
دعونا نلتفت للاثار المترتبة من الحوادث
عدد الارامل
عدد الايتام
عدد الاعاقات
كم تتوقعون يكون الرقم؟
صدقوني سيكون مخيف للغاية ولا ادري اين اجد هذه الاجابات
-
30/12/2010 02:01 PM #16
ولا أحد يكترث، ندوة وخلصت وننتظر ندوة أخرى ربما بعد عشر سنوات.
-
30/12/2010 08:40 PM #17
عضو جديد
- تاريخ الانضمام
- 14/12/2010
- الجنس
- ذكر
- المشاركات
- 73
يا أخي ما فائدة الندوات عندما لا تجد احدا يطبقها
وتستمر الحكاية
-
19/01/2011 11:16 PM #18
عضو جديد
- تاريخ الانضمام
- 14/12/2010
- الجنس
- ذكر
- المشاركات
- 73
التاريخ 18/1/2011
عدد الضحايا الاسبوع الماضي 16 شخصا
منهم اب وابن في حادث واحد
هل تغير الحال؟؟؟؟؟؟؟؟
-
19/01/2011 11:33 PM #19
محظور
- تاريخ الانضمام
- 09/01/2007
- الجنس
- ذكر
- المشاركات
- 1,558
قالها احد الوافدين .... العماني وديع جدا حتى يركب سيارته








رد باقتباس