- محرك البحث العام
- المركبات
- الأراضي
- العقارات
- الوظائف
رؤية النتائج 1 إلى 19 من 19
الموضوع: قصة قصيرة
-
10/08/2015 11:49 AM #1
قصة قصيرة
ملابس العيد
قالت له : " فضحتني "... و التفت كل من في الكافيتيريا.. لم يكن في صوتها أي تحفظ أو خوف و لا مسكنة أو توسل.. كانت فيه غصة و غضب . انفجار هز هذا المكان الأنيق .. كم يشهد " البالماريوم " كل يوم من رياء و خداع و خطى ماكرة نحو النهايات الحزينة .
ظل صامتا .. لعله حاول أن يستجمع نفوذه فوجده هباء.. كان دائما يضرب الضربة الأولى بلسانه أو بيده .. هذه المرة سبقته ..لم يستطع أن ينظر في عينيها المتلألئتين بالدموع و الغضب .
مهما يكن في قصة مريم من غرابة فهي تحدث كل يوم ، لكن أغرب ما فيها أنها قصتها بنفسها .. صدعت بها في وجه هذا الـ ...لم تعد تحسب حسابا للعيون المسلطة على حطامها و الآذان المشرئبة إلى أدق خصوصياتها .
- هل ستستعبدني لأنك قبلت الخروج معك ذات يوم ؟.. ماذا بعد ؟!.. من الغبي الذي سيصدق أنه تزوج امرأة لم تعرف أحدا قبله . و انسل بعضهم من القاعة عاقدين أذرعهم على أذرع صديقاتهم أو خطيباتهم .. ربما فرارا من تصريحات مريم الخطيرة .
- حين التقيتني أول مرة قلت لك : لا أريد قصة حب ، كنت سعيدة بيأسي و خيبتي ، كنت قد دفنت أحلامي و الْـتَفَتُّ عنها ، و كنت ناجحة في ذلك إلى أبعد حد .. نزلت على رأسي كالقضاء المستعجل .
كانت تتناول أية عبارة تساعدها على أن تضرب .. من كل اللهجات و السجلاّت ، لم يعد يعنيها أنها في العاصمة بين الأنوف المحمرّة من النعمة و الأصوات المرققة و المعاصم و الرقاب المحلاة بالذهب ..لم تعد تميز الماركات العالمية في ثياب المحيطين بها .
- قلت لك : إني سأحبك .. قلت لك لا تقلق بهذا الشأن .. المرأة تحب رجُلها .. إن كان رجلا ! .. و أحببتك.. لا تظن أني صدقت كل ما ادعيت من الثراء .. و ترفع رأسها فتتضاعف في عينيها أعداد الذين يشاهدون
و يستمعون ، فيتجدد غضبها و توقن أنها لا تستطيع العودة إلى الخلف ، و عليها أن تسحقه و إن كلفها ذلك أن تفجر نفسها بحزام ناسف في وجهه .
لم يعد موجودا .. لا أحد يراه ، و لا هو كان يعي وجوده .. أصبح لا شيء .. كم أبكى من البريئات ، و كم شرد من الضعيفات.. أصبح سروال الدجينز ذو الحزام الهابط الذي يرتديه قبيحا إلى حد مقزز ، و قد فاض عنه لحم مؤخرته ، ياقة قميصه المنفتحة على شعر صدره و عضلات ساعديه ، و لمعان شعره ، كل ذلك بدا مبتذلا و ملفقا .
-أعرف أنك عاطل عن العمل ، و أن المال الذي تبالغ في اللامبالاة بإنفاقه هو في أحسن الحالات مغتصب من عند أمك أو مسروق من أبيك .. أنت لا تحسن فعل شيء.. لا تحسن سوى الابتزاز ، و أحسب أن أهلك يكرهونك ، و هؤلاء الناس كلهم يكرهونك ..
الغريب أن القائمين على الكافيتيريا و حراسها لم يتدخلوا رغم أن المشهد أصبح فرجة .
-قلت إنك ستخطبني .. و بدأت أتجمل لك ،.. و تحملت جهلك وتفاهتك ، بل إني بدأت أفتقدك ، و مع أنك الآن لا شيء إلا أني كنت حقا سأحبك .. يا لغبائي .. حذار أن تظن أني أتوسل إليك .. أتعرف ؟! ،و وقفت
و الدموع تتهاطل من عينيها ، و أشارت إلى صدرها .. هذا الجسم ، لا أحد اطلع على شيء منه ، و أنت كذلك لا تحلم به ، و هذا القلب كان يمكن أن تملكه .. قلت لك إني سأحبك ، و لكن اسمع .. و أصبحت في حالة أقرب إلى الهستيريا .. لقد أحببت قبلك شخصا ، و لأنه لم يكن رجلا ،فتركته . و أنت أردت أن أصنع منك رجلا بحبي لك لكني فشلت .. لم يبد على جسمه أي اهتزاز ، لم يجرؤ حتى على سحب سيجارة من العلبة أمامه أو رفع بصره .. لو كان ذلك خجلا لرد الفعل أو انسحب أو ضربها مثلا أو صاح في الناس حوله
و لكنه لم يفعل .
-التفتت إلى الناس و هي واقفة .. اسمعوا .. أنا فلانة بنت فلان .. من قرية كذا من ولاية كذا .. و أعرف أنه قد يوجد هنا من يعرفني أو يعرف أهلي .. هذا الـ ... ، وقف على باب المصنع الذي أعمل فيه شهرين كاملين ، كل يوم بملابس مختلفة ، و مر بحذوي و امتطى الحافلة معي عشرات المرات ، و كان في كل مرة يفوح منه عطر جديد، لم يكلم أي واحدة من زميلاتي .. لم يضايقني بأي تصرف سيئ رغم أني كنت على يقين أنه يريدني أنا .. بدا لي ذلك كافيا لأتـوقع النجاح معه .. لم يخبرني منذ سنة كاملة ، منذ قبلت محادثته و الالتقاء به في الأماكن العامة ، عن عمله أو عنوانه أو اسم أبيه ... من كان منكم يعرف عني سيرة سيئة فليخبره ، و إن كان هو قد مسني أو اختلى بي خلف باب مغلق فليقل لكم .. قل لهم .. أليس هذا ما كنت تساومني به . قولوا لمن يعترضكم من أهلي و من قريتي أن سنواتي الثلاثين مضت و أنا أنكر أنوثتي و أحلم بالمكتوب .. اسمع .. هذا لا يكفي ... اذهب و تسلق برج ساعة " بن علي" ، و أعلن من فوقها أني خرجت معك و قدمت لك هدية و قلت لك أحبك .. ستضحك منك جميع النساء ، بل ستسخر منك فتيات المدارس ..
جفت عيناها ، و تشرّخ صوتها و أخذتها نوبة سعال ، و خرجت و الناس يوسعون لها الطريق إلى الباب ..
في شارع "الحبيب بورقيبة" كان الظلام قد حل و أخذت الأنوار تتراقص غير عابئة به .. قطعت الشارع إلى الرصيف الأوسط و سارت بين سماطي الأشجار و النسيم يداعب ذلك الوجه الجميل المتعب . لم يكن لها اتجاه محدد ، و لكنها تعلم جيدا و أكثر من أي وقت مضى أن قدميها ثابتتان على الأرض .. أنها قوية جدا .. أقوى من هذه المدينة و أقوى من هذا الظلام .
شعرت بخطى خفيفة تحاول اللحاق بها فلم تلتفت ، و ما لبثت تلك الخطى أن أدركتها و وجدت معطفا يوضع على كتفيها ، فالتفتت دون أن تتفاجأ .. كانت إحدى صديقاتها قد تركت مرافقها و لحقت بها .. توقفت
و احتضنتها و بَكَتَا و الأشجار التي شكلتها مقصات الجنّانين مربعات حولهما صامتة لا يسمع لها حفيف
و الطريق عن يمينهما و شمالهما تسيل بالسيارات .
همست صديقتها : كان لابد من ذلك
ضحكت و الدموع لا تزال تبلل خديها و الأنوار تنعكس على وجهها فتبدي له إشراقا و بهاء ،
قالت لصديقتها : غدا أحمل إلى إخوتي ملابس العيد .
مضي في 15/12/2013
-
مادة إعلانية
-
10/08/2015 12:18 PM #2
الله يعينها
-
10/08/2015 03:51 PM #3
الأسعد القاسمي
انا سعيدة اني أقرأ لك
وسعيدة اكثر أن قلمك انضم لأعضاء سبلة الشعر والأدب
شكراً كبيرة لهذا الكرم
نص يستحق الإحتفاء
باركك الرحمن
-
10/08/2015 10:30 PM #4
أسعد
قصه جميلة بتعابير وصور أنيق.
كل التقدير وبك أهلا وسهلا.
-
10/08/2015 11:45 PM #5
القاسمي
قلمك قلم أديب بلا شك
راقني ما قرأت
في انتظار القادم من لكرك الجميل
-
11/08/2015 11:19 AM #6
قصه جميله أعجبتني
ننتظر منك المزيد من الابداع...

-
... جميل ...
،،، بارك الله فيك ،،،
-
12/08/2015 08:02 PM #8
غربة أسير@
تذكرينني بالمعتمد بن عباد في أغمات ،و إن كنت أولى بالشبه به ، منك ،
لله در هذه القصة التي جعلتني أحظى بإعجابك
-
12/08/2015 08:16 PM #9
محمد ابورثام @
بيبرس العماني@
ريحة الجنة@
عبراوية@
الصافي@
ممتن جدا لتفاعلكم و معتز به ، تقبلوا كل الاحترام
-
12/08/2015 09:50 PM #10
أخي @الأسعد القاسمي
كي تتفعل الإشارة عليك أن تضع الرمز@ أولاً ثم تكتب الاسم مباشرة؛ لا العكس
، وبدون مسافة أيضاً
-
13/08/2015 10:02 AM #11
شاعر
- تاريخ الانضمام
- 09/07/2008
- الجنس
- ذكر
- المشاركات
- 1,624
صياغة وسبك وتملك أحساس وتدرج مشاعر بطريقة خبير
شدني ماكتبت سيدي وضعت عيني على أول كلمة وأزلتها
بعد آخر حرف
ليتها لم تنته.
-
13/08/2015 01:31 PM #12
قصة جميلة , هذا ما يبدو أن أقوله .
لكنها أجمل , والفكرة حساسة وممتازة .
قلمك راقي , له كل التحايا .
أحب أن نقرأهكذا قصص .
بوركت .
-
13/08/2015 08:16 PM #13
@منفى المطر
حقك أن تكوني محفل المطر ،لا منفاه ، مادام قلبك ينتشي بالأدب و يحتفي بالقول الجميل
-
13/08/2015 08:19 PM #14
الشاعر @عبد الله الدرمكي
ذلك لأنك شاعر ،و أنا لا أقلق على مصير نص إذا عهدت بهي إلى ذوي الإحساس
-
13/08/2015 08:21 PM #15
المعذرة للقراء ،لا أعرف كيف كتبت " بهي " عوض به
-
14/08/2015 12:19 AM #16
قصة محكمة و رائعة جدا
كتبت بلغة قصصية متمكنة واستطاع الكاتب تعييشنا في النص
فقط لإتاحة المجال للنقاش هنا
لم أفهم ما علاقة ملابس العيد بالقصة كاملة ولم أفهم سبب اضافة المشهد الاخير في النص
اقصد هذا المشهد
لم أفهم لم قالت لصديقتها أنها غدا تحمل إلى اخوتها ملابس العيد ،هلا تفضلت بشرح معنى النهايةشعرت بخطى خفيفة تحاول اللحاق بها فلم تلتفت ، و ما لبثت تلك الخطى أن أدركتها و وجدت معطفا يوضع على كتفيها ، فالتفتت دون أن تتفاجأ .. كانت إحدى صديقاتها قد تركت مرافقها و لحقت بها .. توقفت
و احتضنتها و بَكَتَا و الأشجار التي شكلتها مقصات الجنّانين مربعات حولهما صامتة لا يسمع لها حفيف
و الطريق عن يمينهما و شمالهما تسيل بالسيارات .
همست صديقتها : كان لابد من ذلك
ضحكت و الدموع لا تزال تبلل خديها و الأنوار تنعكس على وجهها فتبدي له إشراقا و بهاء ،
قالت لصديقتها : غدا أحمل إلى إخوتي ملابس العيد .
أشعر ان النص سيبدو أكثر تركيزا وتكثيفا وتماسكا لو انتهى بحذف الفقرة الأخيرة
أي هكذا
قالت له : " فضحتني "... و التفت كل من في الكافيتيريا.. لم يكن في صوتها أي تحفظ أو خوف و لا مسكنة أو توسل.. كانت فيه غصة و غضب . انفجار هز هذا المكان الأنيق .. كم يشهد " البالماريوم " كل يوم من رياء و خداع و خطى ماكرة نحو النهايات الحزينة .
ظل صامتا .. لعله حاول أن يستجمع نفوذه فوجده هباء.. كان دائما يضرب الضربة الأولى بلسانه أو بيده .. هذه المرة سبقته ..لم يستطع أن ينظر في عينيها المتلألئتين بالدموع و الغضب .
مهما يكن في قصة مريم من غرابة فهي تحدث كل يوم ، لكن أغرب ما فيها أنها قصتها بنفسها .. صدعت بها في وجه هذا الـ ...لم تعد تحسب حسابا للعيون المسلطة على حطامها و الآذان المشرئبة إلى أدق خصوصياتها .
- هل ستستعبدني لأنك قبلت الخروج معك ذات يوم ؟.. ماذا بعد ؟!.. من الغبي الذي سيصدق أنه تزوج امرأة لم تعرف أحدا قبله . و انسل بعضهم من القاعة عاقدين أذرعهم على أذرع صديقاتهم أو خطيباتهم .. ربما فرارا من تصريحات مريم الخطيرة .
- حين التقيتني أول مرة قلت لك : لا أريد قصة حب ، كنت سعيدة بيأسي و خيبتي ، كنت قد دفنت أحلامي و الْـتَفَتُّ عنها ، و كنت ناجحة في ذلك إلى أبعد حد .. نزلت على رأسي كالقضاء المستعجل .
كانت تتناول أية عبارة تساعدها على أن تضرب .. من كل اللهجات و السجلاّت ، لم يعد يعنيها أنها في العاصمة بين الأنوف المحمرّة من النعمة و الأصوات المرققة و المعاصم و الرقاب المحلاة بالذهب ..لم تعد تميز الماركات العالمية في ثياب المحيطين بها .
- قلت لك : إني سأحبك .. قلت لك لا تقلق بهذا الشأن .. المرأة تحب رجُلها .. إن كان رجلا ! .. و أحببتك.. لا تظن أني صدقت كل ما ادعيت من الثراء .. و ترفع رأسها فتتضاعف في عينيها أعداد الذين يشاهدون
و يستمعون ، فيتجدد غضبها و توقن أنها لا تستطيع العودة إلى الخلف ، و عليها أن تسحقه و إن كلفها ذلك أن تفجر نفسها بحزام ناسف في وجهه .
لم يعد موجودا .. لا أحد يراه ، و لا هو كان يعي وجوده .. أصبح لا شيء .. كم أبكى من البريئات ، و كم شرد من الضعيفات.. أصبح سروال الدجينز ذو الحزام الهابط الذي يرتديه قبيحا إلى حد مقزز ، و قد فاض عنه لحم مؤخرته ، ياقة قميصه المنفتحة على شعر صدره و عضلات ساعديه ، و لمعان شعره ، كل ذلك بدا مبتذلا و ملفقا .
-أعرف أنك عاطل عن العمل ، و أن المال الذي تبالغ في اللامبالاة بإنفاقه هو في أحسن الحالات مغتصب من عند أمك أو مسروق من أبيك .. أنت لا تحسن فعل شيء.. لا تحسن سوى الابتزاز ، و أحسب أن أهلك يكرهونك ، و هؤلاء الناس كلهم يكرهونك ..
الغريب أن القائمين على الكافيتيريا و حراسها لم يتدخلوا رغم أن المشهد أصبح فرجة .
-قلت إنك ستخطبني .. و بدأت أتجمل لك ،.. و تحملت جهلك وتفاهتك ، بل إني بدأت أفتقدك ، و مع أنك الآن لا شيء إلا أني كنت حقا سأحبك .. يا لغبائي .. حذار أن تظن أني أتوسل إليك .. أتعرف ؟! ،و وقفت
و الدموع تتهاطل من عينيها ، و أشارت إلى صدرها .. هذا الجسم ، لا أحد اطلع على شيء منه ، و أنت كذلك لا تحلم به ، و هذا القلب كان يمكن أن تملكه .. قلت لك إني سأحبك ، و لكن اسمع .. و أصبحت في حالة أقرب إلى الهستيريا .. لقد أحببت قبلك شخصا ، و لأنه لم يكن رجلا ،فتركته . و أنت أردت أن أصنع منك رجلا بحبي لك لكني فشلت .. لم يبد على جسمه أي اهتزاز ، لم يجرؤ حتى على سحب سيجارة من العلبة أمامه أو رفع بصره .. لو كان ذلك خجلا لرد الفعل أو انسحب أو ضربها مثلا أو صاح في الناس حوله
و لكنه لم يفعل .
-التفتت إلى الناس و هي واقفة .. اسمعوا .. أنا فلانة بنت فلان .. من قرية كذا من ولاية كذا .. و أعرف أنه قد يوجد هنا من يعرفني أو يعرف أهلي .. هذا الـ ... ، وقف على باب المصنع الذي أعمل فيه شهرين كاملين ، كل يوم بملابس مختلفة ، و مر بحذوي و امتطى الحافلة معي عشرات المرات ، و كان في كل مرة يفوح منه عطر جديد، لم يكلم أي واحدة من زميلاتي .. لم يضايقني بأي تصرف سيئ رغم أني كنت على يقين أنه يريدني أنا .. بدا لي ذلك كافيا لأتـوقع النجاح معه .. لم يخبرني منذ سنة كاملة ، منذ قبلت محادثته و الالتقاء به في الأماكن العامة ، عن عمله أو عنوانه أو اسم أبيه ... من كان منكم يعرف عني سيرة سيئة فليخبره ، و إن كان هو قد مسني أو اختلى بي خلف باب مغلق فليقل لكم .. قل لهم .. أليس هذا ما كنت تساومني به . قولوا لمن يعترضكم من أهلي و من قريتي أن سنواتي الثلاثين مضت و أنا أنكر أنوثتي و أحلم بالمكتوب .. اسمع .. هذا لا يكفي ... اذهب و تسلق برج ساعة " بن علي" ، و أعلن من فوقها أني خرجت معك و قدمت لك هدية و قلت لك أحبك .. ستضحك منك جميع النساء ، بل ستسخر منك فتيات المدارس ..
جفت عيناها ، و تشرّخ صوتها و أخذتها نوبة سعال ، و خرجت و الناس يوسعون لها الطريق إلى الباب ..
في شارع "الحبيب بورقيبة" كان الظلام قد حل و أخذت الأنوار تتراقص غير عابئة به .. قطعت الشارع إلى الرصيف الأوسط و سارت بين سماطي الأشجار و النسيم يداعب ذلك الوجه الجميل المتعب . لم يكن لها اتجاه محدد ، و لكنها تعلم جيدا و أكثر من أي وقت مضى أن قدميها ثابتتان على الأرض .. أنها قوية جدا .. أقوى من هذه المدينة و أقوى من هذا الظلام .
قد يكون لدى الكاتب الكريم مقصد من وضع العنوان ملابس العيد ثم انهاء قصته بحمل البطلة ملابس العيد لأخوتها في الغد لكني لم افهم هذا القصد.
في انتظار تعقيبك أخي الجميل الأسعد
-
16/08/2015 10:13 PM #17
مشرفة سابقة
- تاريخ الانضمام
- 14/03/2013
- الجنس
- أنثى
- المشاركات
- 3,562
- مشاركات المدونة
- 95
أخي القاسمي
أنا اتفق مع الرد السابق في نقطة "ملابس العيد" ,أما بالنسبة لصديقتها فأعتقد أنها تأثّرت وتركت رفيقها لتتدارك الأمر هي الأخرى .
قصة رائعة جدا جدا , سرد ممتع ومرتصّ ما شاء الله عليك! وفقك الله
-
20/08/2015 03:09 AM #18
الفاضل و الفاضلة @حمد المخيني؛@قصة رأي
يسعدني أن تكون لكما وجهة نظر في ما قدمت و لكن ليس لي أن أقوم بدور الناقد أو الشارح .. هذا ليس دوري ،و لكن لدي سؤال بسيط : هل ستستحق هذه البطلة التعاطف المنشود لو لم تستطع الاستمرار في التنفس بفضل عاطفة الانتماء و شعور المسؤولية ؟!.. أية فتاة غربية تتعرض إلى نكسة عاطفية ، تمضي شطر الليل في أقرب حانة و يطلع عليها الصباح في فراش لا تعرفه .. لنحمد الله أن مفهوم الأسرة مازال قويا في مجتمعنا .
و الإجابة الأكثر اختزالا : عندما نرزق بمولود ،قد يكون أنفه في نظر البعض كبيرا أو عيناه صغيرتان ،و لكن والديه و كثيرا من الناس سيحبونه و يجدون في ذلك تناسقا ... دام الجميع محبين للأدب
-
20/08/2015 03:11 AM #19
أو عيناه صغيرتين .. المعذرة
مواضيع مشابهه
-
قصه قصيرة جدا
بواسطة الرجل ذو القدم الكبيره في القسم: سبلة الشعر والأدبالردود: 3آخر مشاركة: 17/10/2012, 11:07 AM -
قصه قسيرة
بواسطة tooms في القسم: السبلة العامةالردود: 11آخر مشاركة: 17/10/2011, 10:56 PM -
قصص قصيرة
بواسطة al amiri2010 في القسم: سبلة السياسة والاقتصادالردود: 2آخر مشاركة: 01/05/2011, 01:59 PM -
قصة قصيرة
بواسطة وكيل وزارة في القسم: سبلة السياسة والاقتصادالردود: 8آخر مشاركة: 18/04/2011, 05:15 PM








رد باقتباس