الطهارة والنجاسة المعنوية
1-Click Setup for WordPress, Drupal & Joomla!
أخبار السبلة الدينية
 
رؤية النتائج 1 إلى 3 من 3
  1. #1
    تاريخ الانضمام
    21/06/2015
    الجنس
    أنثى
    المشاركات
    796

    افتراضي الطهارة والنجاسة المعنوية


    الطهارة والنجاسة المعنوية


    السؤال: كنت أقرأ في بعض كتب الفقه فأتيت على "النجاسة الحكمية المغلظة" وذكر أنه يندرج تحتها الشرك والكفر والكبائر.. ثم ذكر النجاسة المخففة و وذكر أنه يندرج تحتها الحدث والصغائر..الخ. فما صحة هذا التقسيم؟ وهل قال بهذا أحد من السلف؟ أرجوا الشرح والتفصيل؟.
    الجواب :
    الحمد لله
    الطهارة قسمان : طهارة حسية ، وطهارة معنوية ، والنجاسة قسمان : نجاسة حسية ، ونجاسة معنوية .
    فالطهارة الحسية : هي الطهارة من الحدث والخبث (النجاسة) .
    والنجاسة الحسية : هي الأعيان التي حكم الشرع بنجاستها وقذارتها ، ومنها ما نجاسته مغلظة، وهو الكلب ، ومنها ما نجاسته مخففة : كبول الصبي الرضيع ، ومنها ما نجاسته متوسطة ، كنجاسة البول والدم والميتة .
    والكلام عن الطهارة والنجاسة الحقيقية هو محور اهتمام الفقهاء في كتبهم .
    وأما الطهارة والنجاسة المعنوية فليست محل اهتمام أهل الفقه ، ولذلك لا يذكرونها إلا نادرا على سبيل الاستطراد .
    والطهارة المعنوية : هي طهارة المؤمن من الشرك والكفر ، والنجاسة المعنوية : هي نجاسة الكفر والفسوق والعصيان .

    ومن النصوص الشرعية الدالة على الطهارة والنجاسة المعنوية :

    قوله تعالى : (وَإِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ ) آل عمران/ 42.
    قال ابن جرير الطبري: " وَقَوْلُهُ : ( وَطَهَّرَكِ ) يَعْنِي : طَهَّرَ دِينَكِ مِنَ الرِّيَبِ وَالأَدْنَاسِ الَّتِي فِي أَدْيَانِ نِسَاءِ بَنِي آدَمَ ". انتهى " تفسير الطبري" [5 /392] .

    وقال تعالى : ( خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) [التوبة / 103]

    قال الطبري: " يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا مُحَمَّدُ خُذْ مِنْ أَمْوَالِ هَؤُلاَءِ الَّذِينَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ فَتَابُوا مِنْهَا صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ مِنْ دَنَسِ ذُنُوبِهِمْ ( وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا ) تُنَمِيهِمْ وَتَرْفَعُهُمْ عَنْ خَسِيسِ مَنَازِلِ أَهْلِ النِّفَاقِ ، إِلَى مَنَازِلِ أَهْلِ الإِخْلاَصِ ". انتهى " تفسير الطبري" [11 /659] .

    وقال تعالى لنساء النبي صلى الله عليه وسلم : ( وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ ، وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى ، وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ ، وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ، إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ ، وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ) [الأحزاب / 33]

    والمراد بها الطهارة المعنوية .
    وقال عن قوم لوط : ( فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ ، إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ ) [النمل / 56]

    أي عن المعاصي والقبائح .
    وقال : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ ، فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا ) [التوبة / 28]
    قال ابن القيم : " وقد وسم الله سبحانه الشرك ، والزنا ، واللواطة ، بالنجاسة والخبث في كتابه دون سائر الذنوب وإن كانت مشتملة على ذلك ، لكن الذي وقع في القرآن قوله تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ ) ، وقوله تعالى في حق اللوطية : ( وَلُوطًا آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ تَعْمَلُ الْخَبَائِثَ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَاسِقِينَ ) .

    وقالت اللوطية : (أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ ) ، فأقروا مع شركهم وكفرهم أنهم هم الأخباث الأنجاس ، وأن لوطا وآله مطهرون من ذلك باجتنابهم له .
    قال تعالى في حق الزناة : ( الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات) .
    فأما نجاسة الشرك فهي نوعان : نجاسة مغلظة ، ونجاسة مخففة .
    فالمغلظة : الشرك الأكبر الذي لا يغفره الله عز وجل .
    والمخففة : الشرك الأصغر ، كيسير الرياء ، والتصنع للمخلوق ، والحلف به ، وخوفه ، ورجائه ...
    والمقصود : أن النجاسة تارة تكون محسوسة ظاهرة ، وتارة تكون معنوية باطنة ". انتهى " إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان " [1 /59]

    وقال الشيخ ابن عثيمين : " الطهارة معناها : النظافة والنزاهة ، وهي في الشرع على نوعين : طهارة معنوية ، وطهارة حسية.
    أما الطهارة المعنوية : فهي طهارة القلوب من الشرك والبدع في عبادة الله ، ومن الغل ، والحقد ، والحسد ، والبغضاء ، والكراهة ، وما أشبه ذلك في معاملة عباد الله الذين لا يستحقون هذا ....

    ولهذا وصف الله عز وجل المشركين بأنهم نجس، فقال تعالى : ( أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ )، ونفى النبي صلى الله عليه وسلم النجاسة عن المؤمن ، فقال صلى الله عليه وسلم : (إن المؤمن لا ينجس) ، وهذا هو الذي ينبغي للمؤمن أن يعتني به عناية كبيرة ليطهر قلبه منه ". انتهى " فقه العبادات " صـ 97 .

    وقال الشيخ صالح الفوزان: " الطهارة المعنوية : هي الطهارة من الشرك ، والطهارة من البدع ، والطهارة من الذنوب ، قال تعالى : ( إنهم أناس يتطهرون ) فالطهارة هنا معنوية وهي النزاهة عن المعاصي والذنوب .
    والشرك نجاسة ، قال تعالى : ( إنما المشركون نجس ) نجاسة معنوية ، والتوحيد طهارة معنوية " انتهى من الشرح المختصر على زاد المستقنع (1/52).
    والله أعلم .

  2. #2
    تاريخ الانضمام
    07/08/2012
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    916

    افتراضي

    جزاك الله خيرا

  3. #3
    تاريخ الانضمام
    21/06/2015
    الجنس
    أنثى
    المشاركات
    796

    افتراضي

    اقتباس أرسل أصلا بواسطة DR2882 مشاهدة المشاركات
    جزاك الله خيرا
    @DR2882
    امين وجزاك خير الله يحفظك

مواضيع مشابهه

  1. الصورة المعنوية لرسول الله
    بواسطة حسن العجوز في القسم: السبلة الدينية
    الردود: 0
    آخر مشاركة: 31/12/2014, 06:29 PM
  2. [ معروض ] مسك الطهارة
    بواسطة salimoman في القسم: العطور والبخور
    الردود: 0
    آخر مشاركة: 06/11/2014, 09:53 AM
  3. الردود: 2
    آخر مشاركة: 24/04/2012, 10:33 AM
  4. ما هي القيمة المعنوية للذهب ....... لدى النساء ....؟؟؟؟
    بواسطة i alsiyabi في القسم: السبلة العامة
    الردود: 50
    آخر مشاركة: 17/12/2011, 11:02 PM
  5. مسك الطهارة
    بواسطة زهرة ارض الخير في القسم: قسم إهتمامات حواء
    الردود: 1
    آخر مشاركة: 03/07/2011, 01:40 PM

قواعد المشاركة

  • ليس بإمكانك إضافة مواضيع جديدة
  • ليس بإمكانك إضافة ردود
  • ليس بإمكانك رفع مرفقات
  • ليس بإمكانك تحرير مشاركاتك
  •