- محرك البحث العام
- المركبات
- الأراضي
- العقارات
- الوظائف
رؤية النتائج 1 إلى 29 من 29
-
~|[ وردة حزينة ]|~ مسابقة السبلة العامة

( وردة حزينة )
ذات يوم مشمس من أيام الربيع ، خرج الأطفال من المدرسة كسحابة فرح و صراخ تنتشر بسرعة في كل إتجاه ... فرحين بغياب الأستاذ منتشين مثل جيش كسب الحرب دون عناء أو خسائر ، هناك ... بمحاذاة سور المدرسة تمضي طفلة وحدها بخطوات شاردة تخفي ملامحها ، تطالع السور و كأنها تحدث رفات بعض الرسومات الغريبة و تمسح الغبارعن كلمات نصف ميتة كتبت في غفلة و أخرى ماتت بالإعدام ذات صباح لكونها جزء من الحقيقة المرة، و يمضي ظلها خلفها يتشبث بالثرى و هي تداعب حروفاً يتيمة تمسح عنها دموع المطر الأسود و حزن العاشقين ... و بينما هي تقترب أكثر من البيت تتثاقل خطواتها أكثر علها تنعم قليلاً بنسيم الحرية ... و فجأة يوقظها من ما كانت فيه صوت أمها الخارج للتو من مغارة و دون أن تلتفت إليها قالت : لم يأت الأستاذ مرة أخرى يا أمي فأين الورود ؟ أعطتها باقة الورود ثم عادت للغرق وسط هدير آلة الخياطة، حضنت الورود و مشت تتأمل السماء و تتابع طيور النورس تدور و تدور ... لمحت من بعيد صديقاتها يقفزن و يلعبن لكنها اليوم كطائر نورس ينزل إلى البحر ليكسب رزقه.

كان نسيم البحر يحمل معه حر لقاء الأمواج مع صخور الشاطئ كأن بينهما شوق أزلي لن يتفتت إلا بزوال احدهما أو خمود الأخر ... دخلت الطفلة حرم الشاطئ ثم نظرت يمنة و يسرة، على مد البصر تناثر المئات بل الآلاف من البشر منهم من لا يزال أثر اقدامهم بادياً على الرمل و منهم من إتخذ من البحر شاشة يتأملها دون ملل من تكراره لحركات و سكنات معينة و منهم من يعيث فساداً في لوحة مرسومة بريشة الأمواج الفريدة، موقعة دون أن تحمل توقيع أحد فصاحبها لا يخشى أن تسرق منه أو تنسب لأحد أخر لأنها امتداد له ...
البشر يعبرون بإفساد الأشياء و الطبيعة تتفنن في إصلاحها .
فرحت الطفلة بعدد ضيوف البحر و احتارت بين الإتجاهين قليلاً ثم اختارت اليمين، بدأت بنحت أولى آثارها على الرمل الذهبي و الشمس ترقب كل حركاتها و ترسل رسائل الدفء إلى كل حبة رمل حملها اليوم حظها إلى السطح و حظ الطفلة أن تختار و تنتقي من في داخلهم دفء المحبة و سحر اللقاء .
أعادت ترتيب الورود التي بين يديها ، كانت كلها حمراء بإستثناء واحدة بيضاء دأبت على حملها معها و مع أن الذبول مسها منذ فترة إلا أنها إحتفظت بها لنفسها تؤنسها في طريق العودة إن حالفها الحظ و تخلصت من الورود الأخرى ... تتساءل دوماً عن الشيء الذي يجعلهم يفضلون الورود الحمراء دون أن تجد له جواب فأمها قالت لها يوماً إن أحبوا وروداً سوداء لبعناهم اياها ... ربما ما كان يجدر بها الخوض في شيء أكبر منها تماماً مثل البحر الذي أمامها لو اكتفت بمشاهدته من بعيد لكان أسلم لها، ثم عادت مرة أخرى لمحاولة الخوض كأنها نورس يخطف الأسماك من حضن البحر، دار في خلدها كل تلك الورود التي سبق و باعتها متوقعة أن تكون قد ذبلت تماما مثل وردتها البيضاء فهل يا ترى ذبل الحب مثلما ذبلت الورود !؟
غير بعيد عن شرك الأفكار التي أسرت الطفلة تجلس فتاة في العشرينيات من عمرها و الهاتف لا يفارق يدها، لا يبدو أن الجو الجميل حرك فيها شيئاً و لا ابتهالات الأمواج خطفت أسماعها ... فجأة غمرها ظل كان مثل الغيث لأرضها استقبلته بابتسامة تسابق عثبا هزيلاً لا يقوى على الوقوف، أخيراً تخلصت الطفلة من كيد بنات افكارها و راحت تستغل هذه الفرصة النادرة ... باغتت وردة من يدها الموقف فراحت ابتسامة الفتاة تتسع أكثر كأنها حضن أم حنون مفتوح على مصراعيه ثم نظرت إلى عيون خطيبها فإذا بهما يبحثان عن مهرب و بسرعة إستعاد العثب عافيته و ظهر على وجهها فما كان من الطفلة إلا الإبتسام و هي ترى المتأخر عن الموعد ينحشر في زاوية لوحده ... أخرج من جيبه بعض الدراهم دون أن يسأل عن الثمن يبدو أنه اعتاد إهداء الورود حتى مل منها !
هبت ريح عكرت معها مزاج البحر فبدأت طيور النورس تحوم مترقبة ما يمكن أن يلفظه سيد المكان ... تعالت أصواتها معلنة بدأ مباراة خطف الأسماك، المتفرجون قلة و الباقي منشغلون بأشياء أخرى ... و في خضم المباراة المحتدمة أخرجت إمرأة من حقيبتها ورقة و بدأت تتأمل كلماتها بروية مبالغ فيها، تسكن تارة سطراً فتهيم في حروفه كأنها خطوط رسام من عصر النهضة، تصعد مع المدود ثم تنزل و تتوقف عند النقط طويلاً فالنقط هي كل ما ينقص حياتها مع كاتب هذه الرسالة .

البحر و الرسالة هما ما تبقى لها منه ... تتذكر أول لحظة لمحت فيها هذه الرسالة و هي ما تزال في يده و وجهه الذي إحتله الخجل هو نفسه الذي إختفى من وجوه الكثيرات، صمت طويلاً ثم قال : أعتذر إن كنت أزعجك ممكن تقبلي مني هذه الرسالة ؟ ... وضعها في يدها ثم إنصرف سريعاً ، ظهر يومها كأنه غريب الأطوار أو كشخصية من الماضي انقرضت تحت أقدام التكنولوجيا ... كان مرتبكاً في أول سطر ضعيفاً عند الثاني ... لكنه ظهر بوجه الصدق بتوالي السطور مقنعاً بعقلانية عرضه مكتسحاً قلبها عند السطر الأخير ، ذلك السطر الذي جعلها تنتظره أمام بحر يسكن عند ضفته الأخرى .

اتمنى لكم وقت ممتع ..
آخر تحرير بواسطة بنت الذئب : 01/06/2014 الساعة 05:20 PM
-
مادة إعلانية
-
تم الطرح @دمعة حزن8888
-
يسعد صباحك اختي الكريمه
اتمنالك التوفيق في المسابقه .
-
01/06/2014 12:10 PM #4
مرحبا
الموضوع عندي يظهر على شكل طلاسم..
لا تظهر لي أحرف أبدا..
مدري وين المشكلة؟؟؟
أو كذا طبيعة المسابقة؟
-
سبحان الله
عندي طالع نفس ما نسقته
-
01/06/2014 01:09 PM #6
قصة رائعه شكرآ لحروفك وتعابيرك الجميله ^~^
-
01/06/2014 02:41 PM #7
عضو نشيط
- تاريخ الانضمام
- 03/12/2012
- الجنس
- أنثى
- المشاركات
- 896
موفقة بنت الذئب ^_^
بإذن الله لنا عودة لقراءة القصة بتأني !!
-
رائع
أعجبتني كثيرا
الى الآن هذه أفضل قصة قرأتها من بين القصص المطروحة
بالتوفيق يا بنت الذيب
تملكين قلم جميل و بارع
وااااصلي
-
01/06/2014 03:30 PM #9
-
01/06/2014 04:38 PM #10
-
@حسام المجد @ونين الصمت @عليان بن سعيدان
تم تحرير النص شكرا لكم..
-
01/06/2014 10:00 PM #12
-
01/06/2014 10:03 PM #13
موفقة بنت الذئب ف المسابقة
جميل ما كتبتي"""شكرااااااا لك وبعنف
-
الله يوفقك صديقتي الغالية بنت الذئب
-
02/06/2014 12:16 AM #15
رائع بنت الذيب،
وفقك ربي، قصة جميلة /قلم مُبدع،
بارك الله فيك...
-
02/06/2014 08:56 AM #16
جميل جدا
قلمم مميز اتمنى لج التوفيق ف المسابقة
-
02/06/2014 11:49 AM #17
عضو مميز
- تاريخ الانضمام
- 01/11/2009
- الجنس
- أنثى
- المشاركات
- 1,313
موفقة أختي الكريمة
-
02/06/2014 02:32 PM #18
عضو مميز
- تاريخ الانضمام
- 26/11/2013
- الجنس
- ذكر
- المشاركات
- 1,424
أتمنى لك التوفيق بمشيئة الله ..
-
02/06/2014 06:23 PM #19
سرد جميل بنت الذيب وفقك ربي
-
اشكر جميع من مر في صفحتي
بارك الله فيكم..
-
02/06/2014 11:40 PM #21
-
هههههه لا طلاسم ولا عرافه هو توفيق من رب العالمين @دمعة النورس
-
قصه رائعه وبها مضامين هادفه شكرا لهذا العطاء اختي بنت الذئب وارجو لك التوفيق
-
03/06/2014 08:51 AM #24
رآئعه رُغم الغموض ي بنت ذئبَ ..
-
03/06/2014 11:32 PM #25
الفكره حلوه والسرد حلو لكني ضعت بين الكلمات وتاهت افكاري بداية السرد ابدعتي فيه ..
كل التوفيق لك ..
-
04/06/2014 12:25 AM #26
بالفعل غامضه ..وليس بها هدف واضح ..كأنه فيلم غامض ل يوسف شاهين. المخرج.
ما ادري كيف انتقلت الطفله الي شابه ..فجأه ..واصبحت تنتظر حبيبي ..ولاحظت بانك اعطيتي الطفله ..
فكر او مستوئ تفكير الناضجين ...الطفوله برأه لا يتعمقون بماحولهم بتللك النظره .....
اتمني تتقبلي رأي...اعتبريه مجرد رأي ..
دمتي بود ..واتمني لك التوفيق..
-
04/06/2014 09:54 AM #27
وماذا بعد الإنتظار ..
تشويق مُمتع أستاذتي رغم ما حملت طياته من حُزن
وسردٌ ولا أروع ..
حفظك الله

-
شكراً للأخت الكريمة بنت الذيب وبما أنك كـُلفتي بــ الإشراف ستكونيني خارج نطاق المسابقة
شكراً لجميل حروفك
-
يُغلق بناءً على طلب الأخت بنت الذيب
ونبارك لها مهام الإشراف على السبلة الإجتماعية
مواضيع مشابهه
-
نرحب باﻷخ الدختر مشرفا على السبلة العامة ....
بواسطة دمعة حزن8888 في القسم: السبلة العامةالردود: 143آخر مشاركة: 24/10/2013, 09:46 AM













