خطة المشروع :
ان هذا النوع من المشاريع والأفكار الإستراتيجية التي يتشارك فيها المجتمع المدني مع الجهات الحكومية القائمة على قطاعات العمل والإنتاج والتدريب يحتاج الى نوع من الجهد المضاعف للوصول الى خطة متكاملة نستطيع من خلالها التوصل الى نتيجة تنعكس إيجابا على مستقبل تلك القطاعات المهمة للغاية في حياة أي امة, وخصوصا أنها تركز على فئة الشباب والقادرين على الإنتاج والعمل والعطاء ـ أي ـ لبنة بناء المجتمع والتنمية ونهضة الوطن, ونحن هنا لا نتحدث عن جهة خدمية فقط , بقدر ما هي مؤسسة تنسيقية وبحثية.
وبالتالي فان خطة هذا المشروع, يجب ان تبدأ من خلال تخطيط استراتيجي متكامل, لا تظهر في مواجهة قيامه لاحقا أي عقبات وتحديات , وخصوصا تلك التي تتداخل ومهام وصلاحيات بعض دوائر وزارة القوى العاملة كدوائر التشغيل والتدريب وتلك المؤسسات الخدمية العامة ومؤسسات القطاع الخاص.
لذا وجب العمل وفق الآلية التالية للوصول الى المشروع بشكله المخطط له:
ـ الفصل الكامل بين الدوائر والمؤسسات التي تقوم بخدمة القوى العاملة الوطنية وتلك التي تخدم القوى العاملة الوافدة , وهذا بالطبع يعني تفرغ وتركيز واقتصار جهود الهيئة على النقاط الرئيسية , وهـي " المتابعة , والتنسيق , البحوث , توفير الوظيفة " , مع عدم الإخلال بالعملية التنسيقية بينهما بالطبع ـ أي ـ بين الجهات التي تقوم على خدمة العمالة الوافدة.
ـ التوزيع الديموغرافي الدقيق لفروع تلك الهيئة , بشكل يتناسب وحجم السكان وعدد وأهمية مؤسسات القطاع الخاص , وحجم المشاريع وأهميتها الإستراتيجية في تلك المنطقة , وخصوصا المناطق ذات الأهمية المستقبلية والإستراتيجية كمنطقة الباطنة على سبيل المثال لا الحصر.
ـ توفير الكادر الإداري والفني والبحثي والإمكانيات وإعطاءها الصلاحيات القانونية والرقابية والتنسيقية الكاملة , وذلك بهدف تمكينها من تحقيق أقصى معارج النجاح.