اللهُـمّ صَـلِّ وسلّم على رسـولِ الله
ما أروَعَ اللحَظَات حينَمَا تنزَوِي في زاوِيَةٍ من غُرْفَتِكَ بصُحْبَةِ كتابِ الله!
تُقَلِّبُ ناظرَيْك في حُرُوفِه لتحفظَهَا بقلْبِكَ الظمآن الذي لا يَرتَوِي إلا بكلام الله..
تستَشعِرُ
جمِيلةٌ هي الحياة حينما تُصبَغ بِصبغةِ الرضا بِمـا كتَبَهُ اللّهُ لنا..
ومَـا أجمَلَها حينما نقتَنِص كلّ فُرصــةٍ ذَهَبيّــة فيها ولا نفَرّط فيها!
ما أقسى أن يضيع العمر في الحسرةِ على ما فات!
ما فات لن يَعُــود؛ لذا فلنستغِلّ أيّامَنا في ما ينفعنا..
بعدَ الإنتهاء مِن شراء ما نَحتَاجُه للإنتقَالِ للمنزلِ الجديد وبعد التجهيزَاتِ للإحتفال بزواجِ أخي، يأتِينَا كالصاعِقة خبرُ رحيلِ أخي الآخَـر..
مَا أصعبَ الخبَـر!
وقعَ على القلبِ كَلهيبٍ استعَرَ بِهِ الجَسَـدُ كُلّـه ..
ولَـكن لا نقول إلا ما يُرضي الله سبحانه: إنا لله وإنا إليه راجعون..
اللهم اغفر لموتانا وجميع موتى المسلمين..
اللهم ارحمنا إذا صِرنا إلى ما صاروا إليه..
آميـن
رحَلَت تِلكَ الأيّام بِجَمَالِها ولَم يبْقَ مِنها إلا الذكْـرَى.
اختَلَطَ مُـرّ الذكـرَيَـات بِحَلاوَتِها فَطَغَى المُـرّ على الحُـلْـو لأتَجَـرّع أَلَـمَ الذكـرَى.
أُحَـاوِلُ عَـبَـثًا تَنَاسِي الألَـم، وَلَـكِـن كَـيْفَ لِي أن أنْسَـى وأنَا أعِيـشُ وَسـط
لِيكُن الصمتُ رفيقك إن كان للكلام جِراحٌ يَزرعها في قلوبِ مَن لا يفقه حديثك..
لاتكثِر الكلام فَكثرةُ الكلام قَد تُوقِعكَ في أوديةٍ سحيقة لا تستطيع الخروج منها..
وَلْيَكُن حديثكَ خفيفًا يداوِي جِراحَات مَن يُعاني الألَم..
قَد يكون الصمت أحيانًا أبلغ مِن الكلام..
بعد هذا كلّـه، اختر لِنفسِكَ ما تشاء بِحسب الموقف الذي تعيشه *إما الصمت أو الكلام*