شهقةُ حُبَ ..
مَساءٌ آخر دونَ عبدالله ..
بواسطة بتاريخ 17/10/2018 في 10:08 PM (1106 الزيارات)
مَساءٌ آخر دونَ عبدالله ..
هذه الليلة الثانية التي ينامُ فيها عبدالله بجوارِ ربّه، ليلة توشّح الليلُ فيها ظلامًا بسُحبهِ السوداء، وقمرهِ الكئيب.
رحلَ عبدالله تاركًا خلفهُ ابتسامةً ذابلة، وقلبًا حنونٌ جميل، تركَ وراءهُ الأثر لمسجد بستانُ التُقاة، وفقدَ العابرون سلامًا من بعيد .. أهلًا بعبدالله!
أوجعنا الرحيل وآلمنا كلّ الألم الذي شاخ على وجههِ الذي تفطّر شوقًا للجميع، أغمضَ عينيهِ في الليلةِ الظلماء، وهيهات أن تستفيقَ أُخرى.
أغمضَ عينيه ليقول للجميع إلى اللقاء في جنّاتِ الخلد، إلى اللقاء إلى كلّ الأحباب الأوفياء، إلى اللقاء يا من كُنتم بذرةَ حبٍّ وسلام!
ترجّل الفارس وأيّ فارسٍ يترجل كعبدالله، فهذا الخُلق الذي يلبسه وذاكَ الطيب الذي يُمرّر يديه على كلّ أحد وتلك السعادة المغروسة في وجنتيه!
فقدّناك يا حبيبي فقدناك، وأيّ فقدٍ هذا الذي سيظل في عمقِ قلوبنا وأيّ وجعٍ ذاك الذي انسكبَ ليلةَ البارحة، وأيّ جرحٍ الذي شقّ صدورنا بك يا عبدالله!
أنّا لمحزونون، وإنّا لله وإنّا إليهِ راجعون!8 صفر 1440هـ16/10/2018سليمان البهلاني ..









