القناص2010
مليكة اوفقير
بواسطة بتاريخ 05/12/2012 في 10:33 PM (696 الزيارات)
(السجينة مليكة أوفقير )
الهروب من سجن النعيم والسقوط في سجن من الجحيم , هكذا كانت قصة مليكة أوفقير , كانت باحثة عن الحرية عن الحياة البسيطة . التكلف في
الحياة كان يقيدها , فأن تمشي بنمط محدد وتأكل بنمط محدد , تزور مكانا بعينه , وترى حدائق نفسها , والأنكى من ذلك أن تسلط عليك العيون حيث ذهبت وأبت ..
هكذا ابتدأت حياة الأميرة الصغيرة , التي فكرت بالانتحار بعد عناء طويل مع سجنها في قصر بديع , كيف هي الحياة متناقضة , إلى أي مدى تجس نبض
الألم والعذاب في قلوبنا , ليست المظاهر هي من ترسم السعادة وتنقشها في قلوبنا ,إنما قلب نابض بالحياة ومؤمن بجميل القدر والحياة هو ما يبقينا سعداء ..
يحلمون من الهرب من القصور , حتى يعيشون حياة بسيطة , ليست معقدة بالأنظمة والبرتوكولات , لكنها الحياة تفرض سطوتها على بعض خيارتنا , فترغمنا
على البقاء مغرمين , كمثل بقاء الضال في ضلاله , انه الكبر والغرور بمكانه ما يبقيه في موضعه ذاك , ماذا لو فكر أن يعود لرشده , ليعود لصلاته في قريته
النائية , وأن يقبل يدي والديه الذين هجرهما منذ سنين , لحظات تفكر تبعده للأحلام , وما أن يعود لواقعه , حتى يزداد حبا لنفسه ولمنصبه , إن السلطة تلتهم
أحشائهم ...
تمر بالإنسان لحظات وكأنها سنين , عندما يقرر صديق أن يغتال صديقة , كيف هو قادر على هذا القرار , بماذا كان يفكر بتلك اللحظة يا ترى , نفسه أتراها مالت
للشر ميلة واحدة , أم أن هناك صوت باقي يحدثها باسم الضمير , بعد أحداث محاولة الانقلاب الفاشلة , لأوفقير , يقال انه انتحر , ومزاعم أخرى تقول ان خمس
رصاصات في جسده ليست نوعا من الانتحار , إنه إعدام ..
كانت مليكة البنت بتبني للملك , وعاشت طفولتها في القصر الملكي , لكن الموازين تغيرت , فقد صارت أبنت قاتل , هذا كان كفيلا بتغير مشاعر الملاك اتجاه العائلة ,
فتم دفنهم أحياء في السجن , ليموتوا بطيئا وبعذاب , ليست المعانات من السجن وويلاته هي وحدها التي كانوا يتألمون منها , إنما الألم تمثل في مُتناقضة يعيشونها ,
من السرير الناعم , والحرير والديباج , إلى فراش من القش وملابس بالية ورثه , انفصلوا عن الزمان والمكان نهائيا , وابتدأت حياة جديدة , عنونها , لا رحمة لعزيز
ذل , بل عذاب أشد ...
بعد خمس عشر سنة , من السجن والعذاب , فضلوا الموت على مواصلة الحياة , وكان خيارهم عيش مُغامرة مميتة عنوانها الهرب , إن الطفل في بطن أمه لا يحتمل
المكان , فهو حبيس مكان ضيق , فيبدأ المخاض , أو الهرب من الضيق لأفق أوسع ,, أهو واسع حقا ؟!
نجحت محاولة الهرب , وذكرت الصحف قصة الهروب , فتم لوي ذراع الملك , الذي حاول أن يدفن عائلة أوفقير بهدوء وتلذذ , وهكذا خرجوا للحياة مرة أخرى , بعد
مخاض عسير , ونجحوا في تنفس نور الحياة مجددا , الذي كاد أن يكون مُجرد حلم لن يتحقق أبدا ...
أ تراها تعيش حريتها اليوم , إن كان القصر سجنا لها , والسجن كان سجنا أيضا , فهل ستكون لحياتها طعم الحربة , أأنت في كامل حريتك .؟ ولما تعتقد بذلك ...









