مُـهَـلْـوَسَــتْي
عندما يكونُ المسئولُ كهذا..
بواسطة بتاريخ 03/12/2012 في 07:26 PM (1391 الزيارات)
عندما يكونُ المسئولُ كهذا ..
يُقال : "صُم رجبا ترى عجباً" ..
وأقول : "ضع عينك في عين مسئولٍ مريض.. ترى أم العجب!"
لا تخلُ المؤسساتُ –الحكوميةُ منها والخاص- من وجود مسئولٍ قد فهم معنى المسئولية بشكلٍ خاطئ، فبينما يتبنّى ربُّ الأسرة هذه الكلمة بكامل قُدسيتها بأن يحنو على أبنائه ويخافُ عليهم مُستخدما الأساليب المحفزة دون المحبطة معهم من أجل أن ينجحوا في حياتهم، نجد المسئول (البعض) في العمل عن موظفيه يُمارسُ كُل أنواع البجاحةِ والتغطرسِ وأسلوب ليّ الذراع ، من أجل أن يقوم الموظف بعمله كيفما يشاءُ هو (المسئول) ، مُتناسياً اسلوبهُ الذي يتعاملُ به مع أبنائه في المنزل، فليس ثمّة فرقٌ بين مسئولية الأب مع ابنائه في المنزل، ومسئوليته تجاه موظفيه في العمل، فكلا الطرفين (الأبناء و الموظفين) يشتركون في حق حُسن الإدارة من قبل المسئول عنهم ، وإلا فما خرجَ أولائك الأبناءُ صالحين إلى المجتمع، ولا استفادَ الوطنُ من طاقات الموظفين في المؤسسة.
فعجباً للظروف التي جعلت من ذلك الرجل بين ليلةٍ وضُحاها يصيحُ بموظفيه : (أنتو بعدكم ما عرفتوني زين ! ) رُغم انهُ يعمل معهم منذُ أكثر من عشر أعوام!!، وتجدهُ تارةً يصيحُ بهم : ( أنا غير عن باقي المدراء هنا! )! .
فكم أُشفقُ على الموظفين الذين ينطوون تحت إدارته ، وكم أتأسى على الطاقات التي تخفتُ بسببه .
من المؤكد وأن هذا المسئول لا يعرفُ عن (فن الإدارة) سوى التنمّر والاستئساد، مُستخدما مكانتهُ في التحيّزِ والاستبداد ، وأعجبُ من مسئوليه الأعلى منهُ كيف لا يُدركون خطر هذا المسئول ، حيثُ بأسلوبه هذا لن تحصد المؤسسةُ سوى نفيراً من موظفيه الذين لن ينجزون عملهم على أكمل وجه، مُتمنين لهُ الموت عاجلا لا آجلا من باب (لكل فعل ردة فعل) ، فالعلاقةُ العكسيةُ ستكونُ سمةً بارزةً لموظفيه.
وقد يعمدُ هذا المسئولُ كي يواجه ردات الفعل العكسية من موظفيه إلى استغلال كل شاردةٍ وواردةٍ من هفوات الموظف المسكين، كالتأخر عن العمل ، والإجازة الطارئة، والعلاوات والمكافآت ..الخ ، مُتناسياً أنهُ بهذا الأسلوب يدخل في عالم الظلم الذي حرمه الله على نفسه في الحديث القُدسي فقال: " يا عبادي إنّي حرّمتُ الظُّلمَ على نفسي .. وجعلتهُ بينكم مُحرماً فلا تظالموا) .
فإلى كُل مسئولٍ يقرأُ هذا المكتوب المتواضع أن يعي ينتبه جيداً لنفسه ، فالشُّحنُ السلبيةُ التي تغلي تحت إدارته بسبب رعونته قد تكلّفهُ غاليا، وليتذكر قوله تعالى: (كلكم راعٍ وكلكم مسئولٌ عن رعيته) .
وإلى كل موظف يُعاني من هكذا مسئولين .. ما عليك سوى أن (تمشي سيده) فقط.. بهذه الطريقة .. لن تضع عينك في عينه فحسب .. بل ستضع سبابتك والوسطى في حَدَقتيه.













