~ [ للصمــت ترنيمــة صـــاخبــة ] ~
أَدور ... وأَدور !
بواسطة بتاريخ 28/10/2012 في 10:58 PM (1708 الزيارات)
.
.
.
.
.
.
كَم أَشتَهي أَن تَأخُذني دَوخَة الكَلمَات لِحِكَايَة أُخرى بتَفَاصيلَ لا تُشبهني !
أَن تَرميني لبُعد خَارجَ الأَرض القَلقَة من حَولي
تُدخلني وَسَطَ إغفاءَة تُشبه السُكر
لأَتَرنح في عَالم خَيَالي
تَتَسَاقَطُ فيهِ النُجوم ثَملةً بالنُور
أقطف الغُيوم لأَحشرها في فَمي لتَذوب كَالسُكَر !
فَقَط أَودُ أَن أَرى مَا لا يُرى / وأَسمَع مَا لا يُسمَع
اُريدُ حَالة سُكر إستثنَائيَة يَتَحَررُ فيها فكري من كُل شيء
لأَتَمَكَن من لثم روح الكَلمَات الهَاربَة من قَلبي المَكلوم
أستَبيح مَعَانيهَا المُخَبَأَة
وأَنثرهَا فَوقَ الطُرقَات المُعتمة
لتَنمو يَاسمينات بلون النَقَاء
شهيةَ / دافئة / رقيقة
.
.
.
سَابدأ بالدَوران الآن !
ها هي الدوخَة تَأخُذني برفق
تُدخلني داخِل حِكَاية خرافية
أراني أَميرة غجريَة تُوَزع ضَوء الشَمس للبيوت الغَافية وتَبتَسم
تَطرق أَبواب الأَلم لتَبقُر خَاصرته بإبتسَامَة خَبَأَتهَا مُنذُ طُفولتها الأولى
ثُمَ تَعُودُ لتُمَشِطَ جَدائِل اسمُها
تَتَصَالح مَعَه بَعد كُل نَوبَة بُكَاء صَارخ
تَعدهُ وعودَها الكَاذبة بأَن لا تَبكي مُجَدداً
تَحضنه برفق لتَكون كُل معنى من مَعَانيه
تَتَوسَده كُلَ ليلة
ليُهديهَا فَرحَاً يَتيماً في الصَباح !
أَدور مَرة أُخرى
ليَنبُتَ لي جَناحَان سَمَاويَان
أَصير بخِفَة فَراشَة تَقترب من ضوء شَمعَة بَعيدة
مَشغُوفَة هي بالضَوء مُنذُ بدايَة الحُلم
شيء مَا يَجذبُها إليه رُغم قَسوَة الإحتراق
رُغمَ إحتضَار الروح !
أَدور مَرة أَخيرة
لأسمَع صَوت جَدتي يَأتيني من عُمق طُفولتي
تنهرني بأَن أَتوقَف عَن الدَوران حتى لا أَسقُط
فَأدور بشِدة مُتَحررة من كُل شيء
لأَراكَ من بَعيد مُثقَلاً بتعب السَفر
تَمدُ يَداً واهنة بحَذر
وأَنا أَهوي برفق لتلتقطني غُيوم بَيضَاء نقية
تحضنني برفق لاغيب في بيَاضها
ولا أحسُ سوى بيدكَ المرتَجفَة المُتَشَبثة بغيَمة
تحتضر َ









