مــرمــوليات انشودة المطر
اسطورة مرمولية (الجزء الثاني)
بواسطة بتاريخ 20/09/2010 في 12:03 AM (533 الزيارات)
الفصل الثانــي:
كانت ام طيف هي من يقرع الباب قائلة:
بسمة عجلي ، مريم اشتد عليها المرض وسقطت مغشي عليها
بسمة بكل تغابي: إذن ؟!
ام طيف: بسمة اتمازحيني؟ هيا عجلي لأنك انتي من سيقود بنا الى الوحدة الصحية
بسمة وبكل اسى جاوبتها: اعذريني لا استطيف فأنا كلــي وجع
، لم اتذوق طعم النوم منذ ايامـ ف كيف سأقود؟
كيف سأحمل امانة خمسة ارواح على عاتقــي في هذه الصحراء الموحشة وفي هذا الوقت
المتأخــر؟
كان الوقت بالنسبة لها عدو ; لانه كان بطيئ ويستمتع في تعذيبها ، وكم من مرة تمنته
يتوقف ويوقف زمن الارض معه كي لا يصل بها الى لحظة الالمــ المنتظرة
ولكن لا جدوى من عداوتها ، فالوقت لن يتوقف الا بمشيئة الله
علقت ام احمد قائلة: بسمــة موجوعة ولا تقوى على الذهاب والقيادة في هذه الساعات المتأخرة من الليل
كانت ام احمد كاتمة سرها وتعلم مكنونها ووجعهــا
ظهرت علامات الاستغراب في وجوه بقية الرفيقات ويتسائلن ما هو وجع بسمــة
المخفي عنا؟
بصوت خافت قالت بسمة: حسناً سآخذكن
قالتها كي تبعد تلك النظرات الحادة اللآتي قذفتهـا رفيقاتها
ارتدت بسمة عبائتها ومن لحظتها اصبح فكرها مشلول والروح قد بدأت تحتضر
لم تعي ما كانت تفعل .. كمن يقود نفسه الى الهاوية
اخذت تقود وعيناها اشبه بجمر غاضب ، خائفة من مفاجأت الطريق
فالظلام دامس لا يتحمل مظهره الرجال كيف اذن بالنساء؟!
كانت تشعر بنزيف في داخلها ، خلط دمائها مع احشائها
كانت بسمة غير مستعدة لاي وجع جديد ، فما بين احشائها من الاسى يكفيها
فأصبحت تتألم على مصابها الذي تنتظره في هذا اليوم وتتألم على وضع اجبرت عليه بسبب مرض رفيقتها
بالرغم من هذا كانت لا تنطق الا بجملة واحدة: يا الله ارحمنــي برحمتــك
كانت تموت في كل دقيقة بصمت
لا غريب عليها فهـي للصمــت عنوان
يتبع ...








