سيأتي يوم لن نلتقي فيه أبـــداً ، فكن على العـهد واجعل من قلبــك صنــدوقاً لذكـــريات جميلة
الضحية المنسية
بواسطة بتاريخ 20/06/2010 في 11:06 PM (446 الزيارات)
ليس من الصعب ان اشرح لكم مايدور في ذهني من قراآت هدامه وقاسية عن المجتمع الذي نعيشه،فمن الصعب ان يتخيل الإنسان انه يعيش بين حواجز عملاقة مطلية باللون الأسود وهو في ريعان شبابه ، لايستطيع الحركه او النظر للأعلى ليفاجأ بضؤ شديد جدا يخترق بؤرة عينة ليعميها ويرجعه الى حيث كان ، النفق المظلم .
مع وجود الضؤ ومع وجود المخرج المبشر بأمل ضعيف لمستقبل غامض إلا ان هذا الأمل يقف حاجزا صلبا امام هذا الأسير . عجبا لبني البشر يهرعون ويتسابقون لمساعدة بعضهم البعض ويحررون المعاقين من عالمهم المحدود الى عالم مشرق ومفعم بالحيوية والمشاركة حتى اجمع العالم على ان يتم تغيير كلمة ( معاق ) بكلمة ( ذوي الإحتياجات الخاصة ) أي تسهيل أمورهم المعيشية وتوفير ما يلزمهم بحيث جعلهم لا يشعرون بأنهم مختلفين عن الإنسان السليم جسديا وعقليا ، وغير هذا تم إنشاء مؤسسات عالمية وغيرها من الجمعيات الخيرية لمساندة الأسر الفقيرة في كافة مجالات الحياة ، ومن زاوية أخرى نسمع عن أخبار لرصد المليارات لمحاربة التصحر ومساعدة المتظرريين من الزلازل والأعاصير والفيضانات وغيرها من الكوارث الطبيعية وتتسابق الدول أيضا في إعادة الإعمار للشعوب التي عصفت بها الحروب ...............الخ
نجد من جانب آخر العجب العجيب والفزع الرهيب، بان نرى ونسمع من نفس الحناجر ومن على منبر المساعدات العاجلة بإصدار قرارات تقشعر منها الأبدان كأن نسمع عن (( عقوبات اقتصادية )) وقرار آخــر...... (( الموافقة على عمل عسكري )) والأتفاق على(( محاربة الإرهاب )) ...... ماذا تعني هذه القرارات في نظر المتأمل والضحية المنسية؟؟؟؟!!!
أولا نحاول معا أن نفسر معنى القرارات سالفة الذكر حتى ندرك ما مدى مرونة الجزيئات الدقيقة التي يتكون منها العقل البشري بحيث إنها قادرة على مزج المتضادات من الكلمات مما يؤكد على عمق الإستفاده من التجارب التي توالت على مر آلاف السنين، هذه التجارب التي غيرت لون مياه النيل إلى اللون الأحمر في زمن من الأزمان.
عقوبات اقتصادية أي عقوبات إنسانية وتشمل الغني والفقير السليم والمعاق الصغير والكبير وحتى الدواب وتؤدي الى زيادة الفقر وانتشار الأمراض المعدية هذه المجموعة كانت تحاول انتشال رغيف الخبز من أسيادها حتى أصبحت تنتشل هي بأجسادها.
الموافقة على عمل عسكري تعني الموافقة على قتل الملايين من البشر الأبرياء وتشريد البقية وتدمير الماضي والحاضر واغتصاب السيادة وهذا يذكرني بقول احد الصالحين هذا زمن يتحكم فية الإنسان بالإنسان مما يؤدي إلى نشر الفوضى والتفكك الأسري، ربما يحاول الإنسان هنا أن يقلد الطبيعة حينما يرى ظهور جبل صخري في عمق المحيط نتيجة حدوث زلزال ولكن لم يخطر ببال احد كم عدد الأسماك راح ضحية هذا البركان.
محاربة الإرهاب يعني خلق الإرهاب وزعزعة الأمن وانتشار الجريمة والقضاء على الكرامة الإنسانية والتعتيم عل حرية الرأي وضعف في الموارد الإقتصادية.
ماذا تصنع أيها الإنسان..؟ تبني وتهدم تربح وتخسر إلى متى؟؟.









