{ عَفــواً ’، أقولهــا فأنت اليــومَ قــاتلي }..!! - المدونات - سبلة عُمان
1-Click Setup for WordPress, Drupal & Joomla!

عُمـOMANـان

{ عَفــواً ’، أقولهــا فأنت اليــومَ قــاتلي }..!!

قيّم هذه المشاركة
اقتباس أرسل أصلا بواسطة عُمـOMANـان مشاهدة المشاركات
ســـلام على الجميع برحمةٍ من الله وبركات
لم أستشعر الخيانة يوماً كـيومي هذا ’، فكم هي مؤلمة خيانة الكلمات لك ’، وكم هي مؤلمة بحت الصوت ’، وضيق النفس
كم هي مؤسفة لحظات إستحضار خيالاتك الشيطانية ’، ووسوسة الخناس ’، فما أصعبها من لحظات هي تلك التي أعيشها ’، والتي قد تترجمها رجفة الحرف ومحدودية التخيل وضيق الأُفق
صِدقاً لم أستصعبُ الكتابةَ يوماً كوقتي هذا ’، فأنا أكتب دون أن يرتسم مسار أو أن أُصدق خَيــال !!
فأي تخيلٍ قد يُسمى ذلك الذي يجعلك أن تتخيلَ نفسكَ مقتولاً والقاتل .. !!
أي تخيلٍ ذلك حينما ينفطر قلبُ أمك بنبأ مشاهدتك مقتولاً في سيحٍ أو مرمياً في بئرٍ أو ببطنِ وادي أو تم دسك تحت سيارتك أو مُستلقاً بين أحضان الجبال !!
أي تخيلٍ ذلك حينما تسمع زوجتك بأنك قُتلت لحظة سجودك متوجهاً للكعبة الشريفة أداءً للفرض طاعةً لله وما أنت من المشركين !!

ملف مرفق 408274
أي تخيلٍ ذلك حينما يُزف إلى إخوتك نبأُ تمسكك بمقود سيارتك مدهوش العينينِ مقتولاً حال خروجك من بنكٍ ربوي !!
أي تخيلٍ ذلك حينما يراك أطفالك تتهاوى مطروحاً بعد أن تأتيك طعنةٍ غادرةً بظهرك لحظة إعدادك للقمة فطورهم قبل ذهابهم لتلقي العلم !!

وكأنني أرى أيام قابيل وهابيل تدور بها الدائرة لتعود إلينا مُجدداً ’، نصطبح بها وقد نُمسي !! في لحظةِ صحوٍ أو غفوٍ قد يأتينا خبر مقتلُ أحدهم على يدِ أخاه !!
تخيلتهم أجمعين ’، إخوتي من لحمي ودمي ’، من تربيتُ على أيديهم كِباراً ومن قد ربيتهم صِغاراً
تخيلتهم أجمعين ’، فقد يكون أحداً منهم في لحظةِ غدرٍ قاتلي !!
أي شيطاناً ذلك الذي ركِبنا وأعمى بالجهلِ بصائرنا !! أي شيطاناً بتلكَ القوةِ يتملكُنا في وقتٍ إستضغفنا وأستحقرنا إمكانية سيطرة
بني القماقم ، بنى النعمان ، بنى قيعان ، بنى دهمان ، بنى غيلان ، الشماشقة الغاوون ، الطماطمة ، الدناهشة ، بنى الاحمر ، الميامين مازر ، كمطم ، قسورة ، طيكل .. إلى آخرهم من سيدهم وخادمهم !!

أي شيطان ذلك الذي ركِب أخي وأمره بقتلي !!
أخي ذلك الأحب والأقرب إلي من روحي ’، ذلك من آكلنا ومشينا ولعبنا سوياً
أخي الذي دافع عني وأستمات في ذلك ’، وكنت كذلك خط دفاعه الأول حتى على إبن عمي !!
أخي ذلك الذي أنهك قِواه حُبي ’، والذي صورني بالملاك
من أجل ماذا !!
ما حجم ذلك الذنب الذي إقترفته !!
هل بسببِ حفنةٍ من مال !!
أم لسوءِ خلاف !!
أم لمجرد طمع !!
ملف مرفق 408273
أية قوةَ شخصية تلك التي تمتلكها لتقتل ولتذهب بك أقدامك للإعتراف بجرمك !!
أية قوةَ قلبٍ تملك لتنخر صدر أو ظهر أخاك أو زوجتك أو أحد أقربائك ’، ومن ثم ببرودة أعصاب تسلم عُنقك لحبلَ مشنقةٍ
كم جانبنا سوء التوفيق لغفوة عين فقط لأجل صدمنا لـ "قطة" بريئة في لحظة محاولتها تخطي طريق ’، وأنت اليوم تقوم الفجر لست لتُصلي بل لتقتل !!
كم هو غريبٌ الإنسانَ .. وصدق المولى العظيم حينما وصفه بـ الظالم الجهول يوم قبل حمل الأمانة في وقت رفضتها السماوات والجبال والأرض وأشفقن منها !!
ليت قوة الشخصية تلك ذهبت لأجل دفاعٍ عن حق أو لرفعة شأن أو وطن
ليتها ذهبت لإنجاز حتى يقال أن فُلانَ فاز
ليتها ذهبت في خيرٍ يشفع يوم لا ينفع مالاً ولا بنون
ليتها ذهبت لأجل نُصرة ضعيفٍ أو إطعامَ جائعٍ أو كِسوة عارِ
عفواً أخي أقولها .. عفواً فأنت اليوم قاتلي !!
وما زلتُ أتخيل .. أتخيل وقوفي بين يدي خالقي يوم لا حاكم ولا قاضٍ ولا عدلٌ ولا حقٌ إلا هو
لأشتكي له قتل أخي لي !!
لأشتكي له قتل أخي لزوجتي أمام ناظر أبنائي !!
لأشتكي إليه قتل أبي لي في لحظة غضبٍ شيطانية !!
لإشتكي إليه قتل زوجتي لي !! من أجل حُبٍ زائف أو لغير قناعة أو طمعاً في مالٍ
وقبل أن أشكي فقد يكونوا هم الشاكين علي
فمن يدري !!
ففي ظل ما نرى ونسمع بتنا لا نعلم من الجاني ومن هو المجني عليه
فهو آخر الزمان يلوح .. والذي فيه يشيعُ القتلُ حتى لا يدري المقتولَ لمَ قُتل
والقاتلُ لمَ قَتل
لا حل ولا حلول ’، لا تعقيبَ ولا تبرير ’، ولا نملكُ من الموعظةِ أو الحكمةِ ما تُعيننا .. إلا أن نرفعُ إلى الرحمنَ الرحيم أكُفنا
بأن يستر علينا وعلى والدينا وعلى من لهم حقٌ علينا
وبأن يرَحمنا ويجُنِبنا السوُء ما ظهر منه وما بطن
وأن يجمعنا بوالدينا وإخوتنا وزوجاتنُنا وأبنائنا وجميع أحبتنا فيما نُحب ونتمناه
ملف مرفق 408271
ويا خسارة فـ إلى أين نذهب وتذهب بنا الأقدار !!
مع أشد الإعتذار على تواضع الكلمة فلم أجدني أملكُ من الحيلة أكثر
أستغفرُ الله من قولاٍ بـــــِلا عملٍ
ولا حول ولا قوة إلا بك .. يا ذي القوةِ يا مولى

ملف مرفق 408272
{الحافظ الله }
عُمـOMANـان
المجموعات
غير مصنف

تعقيبات