عُمـOMANـان
{ عزائي الوحيد زواجــــها }..!!
بواسطة بتاريخ 15/04/2010 في 10:19 PM (983 الزيارات)
بسم الله الرحمن الرحيم
أحببتها بلا تقديم عربون نظرة أو إبتسامة أو أن آتيها بذنب ’، حُبً طاهِراً شريفاً
أحببتها حُباً أرهقني ليله وأشقاني نهاره ’، حُـباً كوت القلب ناره
أحببتها بصدق ’، دون أن تُلهمني أفلام الهنود ذلك
أو أن تُغريني كلمات العندليب وأم كلثوم والأطرش ومن بعدهم فيروز
حتى أفقت مفزوعاً صبح يومٍ بزلزال ’، ظننته من الوهلة الأولى حُلماً !!
يومها لعنت مراكز الإستشعار وخُبراء المُناخ ومن إدعى أنه عالم بالطبيعة
لحين أدركت الحقيقة ’، دون إشعار مسبق ’، أو "بروة" إعلان
فجأة دُقت النواقيس ’، ورُفعت الرمـــاح لتبدأ بالإنحناء ببطء محذرةً من تصويب لا يخطيء هدفه
إن لم يسحب كلانا بساطه ’، رأيتها تبتعد كـ سرابٍ يُـلهث قلبُ من يتبعه
وشاءت لنا الأٌقدار أن نفترق
توالت الأيام وتعاقبت ’، زُينت جدران دارنا وأُضيئت الأنوار معلنةً للناسِ نبأ زفافي
إستبشر الغريب قبل القريب
ودُقت الطبــول وتراقص على أنغامها من لا يقوى معاندة الهوى ’، على مرأى من عين الجارة حبيبتي
التي إتخذت من سطح دارهم قاعة عرسِ خاصة .. فيها تحلم وترقص وتسمع وترى
تخالط الدمع يومها ’، ليظن من لا علم له بي بأنها دموع الفرح وحزنٍ بِفراق شايبي والعجوز أمي
ومن يعلم فهو يشاطرني الدمعة بالدمعة ’، ويقاسمني تذوق ملحَها
قدر الله وما شاء فعل وتبقى الخيرة فيما أختار ’، ولكل منا نصيب
عشتُ الحياة مع إمرأةٍ أخرى ’، لا أنُـكر طيبتها وحنانها وإخلاصها
ويستمر تعاقب الأيام ’، لتُـعلن عن لحظةِ ميلاد طفلنا الأول والذي تبعه الثاني ومن ثم الثالث
ومعها بدأت " الأقمار " تسلك طريقها لتشعل الرأس والذقن شيباً
وحبيبتي لا زالت كما هي ’، جَسدٍ بلا روح يغيمه السُكون
آآآآآه ه ’، كم هو الأسى وما أقسى الزمان أحياناً
ربما حياتها تتلخص في ذهابها إلى العمل والعودة منه ببداية ساعات العصر
ألمحها وهي كذلك ببعض أوقاتٍ ترحمنا فيها الصدف
بغــير ســلامٍ أو كلام ’، فقط هي العيـــون تتخاطب يشاركها ما بقي في القلب ولدى العقول
مرت تسعُ سنين من بداية إقتراني بغيرها
بدأ شعور غريب جديد يتولد بداخلي ’، لا أعلم هل هو شفقة أم أن القلب بدأ بالإحتراق رويداً رويداً
أو أن عزائي الوحيد هو زواجهــــا ’، حتى يرتاح الضمير وتكف تلك المضغة عن الدق بسرعاتها
المؤلمة
وما كان يُهون على النفس ويلهمها الفرح ويبث شرارات البهجة والسرور فيها
حال رؤيتي لضيف يطرق بابهم ’، يأخذني الظن على أنه خاطب ’،
يا رباه كم أنت ساتر وكريم ورحيم !!
وما يلبث ذلك الظن أن يتبدد عند تجلي الحقيقة ’، فما هو إلا موظف أتى لرمي
بضع أوراقٍ من فواتير كهرباء هاتف وماء !!
مــاذا عساي أن أفعل !! كثيراً ما رددتها حتى
ظننت بأن لحظة وفاتي سأستشهد بها .. غُـفرانك يا الله
لم يفُـتني قولاً أو فعلاً أو باباً إلا طرقته ’، لم أترك دعاءً في سحرٍ أو نهار ’، في لحظات شبعٍ أو صيام
عند آذان فجرٍ أو مغرب أو عشاء ’، عند فرحٍ أو حزنٍ ’، في صحةً أو سقم
عند ريحٍ أو غبار أو شدة حرٍ وبرد ’، عند وميض برقٍ ورعدٍ وأمطار ’، عند تسونامي و جونو
إلا ودعوت به ’، فكل أوقات قبول الدعاء دونتها لدي
لم أترك تفكيراً يمضي بســـلامٍ دون أن تكون بطلة لأحد أجزائه
حتى قارعة بابهم تحمل بصمــــــاتي ’، وأشارك أطفال الحي كُــرتهم
لأتعمد التسديد بما يتسبب كسر نوافذهم ’، فقط لأضمن ذكر إسمي الحي والمقتول لديهم!!
إلى متى أستمتع بحيـــاةٍ أغدق علي ربي فيها بمالٍ وبنون
ومن أُحب تقضي لحظاتها وأيامها ولياليها وحيدة !! فقد شارفت أيام عمرها زعزعة عِقدها الرابع !!
هل هو إخلاص حي باقي لا يموت ’، أم إنه صدق إحساس قائل حين قال : وما الحُب إلا للحبيب الأولِ
سعادتي رؤيتها زوجةً وأماً تلاعب وتلاسن أطفالها ’، تجري خلف هذا
وتضرب ذاك ’، تسرح خصائل إبنتها ’، وتسحب البوظة وتمنع قطعة الحلوى من أن
تلج فماً آخر
دام هي تعيش لحظات فوضى وشقاوة تقلق نومها ولحظات التفكير لديها مصدرها أطفالي
حينها سأدرك معنى نم قرير العين .. مرتاح الفؤاد
وحينها سأدرك النهاية ’، وبأن السفينة قد رست في موانئها بســـلام
حينها سأرضى بالمكتــوب ’، وأؤمن بالمقســوم
وسأردد مع إرتشاف بقايا كوب شايٍ أحمر
إرضى بالنصيب ’، ترتاح للحبيب
لأنهيها بـ ليه بتخبي حُـبك ’، هو الحُـب عيب !!
أدمجها بـ حكـــة ذُقن ومسحة رأسٍ لطيفة
لذلك أكررها
عزائي الوحيد زواجـــــها
{الحافظ الله}
ملاحظة : الطرح من مذكراتي ’، لا يمس واقعي بشيء ’، طرحته إيماناً مني
أن الكثـــــيرين قد يمــــــر علـــيهم نفس ما حـــواه ’، وكان الله بالعـــون
الخميس : الخامس عشر من إبريل لعام ألفان وعشرة ميلادية











