- محرك البحث العام
- المركبات
- الأراضي
- العقارات
- الوظائف
رؤية النتائج 1 إلى 19 من 19
الموضوع: الكتابة على عَجَل
-
24/04/2011 09:37 AM #1
الكتابة على عَجَل
دائماً ما يداهمني الوقت وثمةُ هواجس لا تقفُ عن الثرثرةِ على قمةِ رأسي ، شخوص القصة التي عششت عصافيرُها على رأسي منذُ أشهر تطاردني ؛ التأجيلُ وعدٌ غير مقبول في شريعةِ الكتابة .
أُجدد العهد لذات ، في نهاية الأسبوع سنجتمع ونتحدث عن كل شئ ، مُضحكٌ هذا الأمر ! قائمةُ من الفروض تجعلني دائماً أتجاهلُ وعدي لذات ، وامضي وكأني لا أراني ؟!
تكثرُ الحروف في رأسي ، تنعقُ الأفكار ، تزدحمُ القصص و أشباه القصائد وما زلتُ أتعللُ بالوقت وبالفروض الأكثرَ جدوى من الكتابة !
الأرقُ والأزيزُ الذي ينخرُ أذني يجلدني تماماً كما خططت الهواجس للانتقام من شخصي ، لا شئ يوقف تلك الذات عن الثرثرة أينما يممتُ وجهي .
أحاولا بلا جدوى إطفاء شخوصُ اللاواقع لأشعل أضواء شخوص واقعي ، إلا أن شخوص القائمة الأولى يسكنون النبض وامتلأُ بهم بينما شخوصُ القائمة الثانية يحتاجونَ إلى سمسارِ مراوغ ليبادلهم الصوت والصورة .
الثرثرة لا تأريخ لها ، كلما أطلقتها تخطفها الريح في مهبها نحو الغياب وحدها الكتابة من تبقي على صورة الوجع / الأمل في ذاكرة الخلود .
تُرسل لي صديقة لم أرها منذُ الصباح عصر ذاتِ اليوم رسالة شوق ، أعلمُ تماماً بأن ثمةُ ثرثرة تُعبأ ذاتها ، نلتقي وتكون هي ملزمة على البوح أو الاختناق لا خيار ثالث لها وأكون ملزمة على الاستماعِ لحروفها الخجلة ، وعليّ أن أفهم ما وراء الكلام وأبدي الرأي الذي تعرفهُ هي جيداً .
يُنهكُنا الجري خلف أضواء الحياة ، نستأذنُ الأيام لنخلع عن كاهِلنا متاع الأحلام ، بسخرية تقفز الأحلام عنّا وتمضي إلى الخطوةِ الأخرى ؟!
أبحثُ في الكُتبِ التي يعييني فهمها عن ما يمنحني حكمة أمي ، أعودُ بصفر اليدين وأتقزم كالمعتاد أمام جمالكِ يا أمي .
و في حوارِ مع صديقة أخرى ، قالت لي بأن عزائها في كل وجع الانتقام ، صمتتُ ، أكملت :إن لم أنتقم سأفقدُ قيمتي وأستحيل إلى شئِ لا يشبهُ إنساني ، صوتُ بداخلي تمتم وبالانتقام يا جميلة ستخسرين إنسانكِ وإلى الأبد.
أخشى من الصلاةِ على محرابِ الشعر ؛ لشعرِ قداسة تبقي نازع كتابة الأبيات مؤجلاً دائماً ، ولا وقت لإكمالِ رواية يتيمة والقصص تتناسل كبكتيريا مرعبة ومع الوقت تحيلك إلى آلة مترجمة لسيل من الثرثرة لا يتوقف ، هل عليّ أن أراوغ بالمجازات واليوميات إذن ؟!
سمعتُ ذات يوم حكاية لم تحكها لي جدتي وهي تجدلُ ضفيرتي في الحلمِ تقول : كان هنالك كاتبُ لا يملكُ شَعر مسترسل ولا بذلة كلاسيكية ولا قبعة أو وشاح ، لا يحبُ شرب الشاي ولا القهوة ، ولا يرتاد المقاهي ولا يحب سماع سيمفونيات بتهوفن ولم يقرأ سوى حروف مخيلته ، كتب ذات يوم قصة عن رجلِ ينام فيأتي إليه الحلم ويمصُ دمه ، قرأ قصته مرات ، استوطن الأرق عالمه ، بات يخشى أن ينام ؟!
وعن صديق لهذا الكاتب سمعتُ حكاية أخرى من جارتنا العجوز ذات العيون المنطفئة التي أخبرتني بأنها داست في شبابها على ابن الجنّية فانتقمت منها الجنّية بأن رضعت صغيرها من ماءِ عيون العجوز حتى جفت وانطفأت ، قالت لي العجوز التي زرتها في الحلم في مقبرة قريتنا التي تنام تحت سفح الجبل بلا شواهد ولا ورود تسورها أشجار السدر الموحشة وتزورها الضباع ، بأن صديق الكاتب الأول الذي امتص الحلم دمه كتب ذات يوم قصة تحكي عن امرأة وجارها الذي يزورها في الليل ويتهمها بالعهر في الصباح ، أرسل القصة إلى ملحق ثقافي تابع لجريدة محلية ، عندما قرأ القصة على الموقع الإلكتروني انتابهُ الفزع ماذا لو أنّ جاره والمرأة عرفوا بأمر القصة ؟ رسم له خياله الموغلُ في التراجيدية قصة استدعاء الإدعاء العام له ودخوله إلى المحكمة ، سمع رجلان يتهامسان ومرّ عليه جارهُ ولم يسلم عليه . الجدير بالذكر أن الجريدة لم تكن تصل نسختها إلى قريته ولم يكن يقرأها إلا بعض محرريها وأصدقائهم .
أخبرتني صديقة بأن الدكتور المحاضر لا ثقافة له ومتعصب لرأيه يدعي بأن العلم وسيلة وليس غاية فلم انبسُ ببنتِ شفه. تجادلت مع أخي عن كون القراءة فرض يجب ممارسته في كل فروع الحياة ، لم يقتنع ولذتُ بالصمت .
وفي حوارِ آخر مع أختي أكدت لي رأيها بقولها يتوهمون النجومية ويثيرون الضوضاء على وقع لا شئ والأغبياء يصفقون لهم ويُصيرونهم نجوماً .
أذكرُ بأنني بقيت صامته كذلك وثمة ثرثرة لا تتوقف من المرأة التي كُنتها في تلكَ الليلة .
-
مادة إعلانية
-
24/04/2011 10:09 AM #2
- حقاً عندما يعشعش في العقل فكرٌ ,
يؤرقنا ولعل اسهل طريقة لنا هي البوح به
//
والله لاجدها زحمة من الحروف في ذاك العقل
لا اعلم هل هذا الصداع المستمر منذ ايام جزء منه
عله شيء جديد سيرى النور قريبا
..
نسيت .. شكرا لك
-
24/04/2011 10:55 AM #3
اسمي أزرق ..
بوحٌ جميل ..
ولكن ..
لا تصغي لصديقتك ..
فالانتقام لا يقتل سوى قلوبنا الحية ..
ربي يسعدك عزيزتي ..
-
24/04/2011 11:24 AM #4
-
24/04/2011 11:26 AM #5
-



ما بــاح به قلبــك كان في قمة الإبـداع
فقد رآقــت لي آناملك المخمليه ،
فلا تحرمينــي من المزيــد المزيــد من البوح الجميــــل


-
سأعودُ لكِ
إسمي أزرق
لا تغيبي كثراً
مودتي
-
24/04/2011 02:32 PM #8
-
24/04/2011 02:33 PM #9
-
إسمي أزرق
أتمنى بأن ينتبه لهذا القلم الجميل
يستحق الرعايه
إسمي أزرقواصلي إبداعك
إنا لكِ وإبداعك مرتقبون
محبتي
-
24/04/2011 04:21 PM #11
عضو نشيط
- تاريخ الانضمام
- 26/01/2007
- الجنس
- ذكر
- المشاركات
- 232
ما أعرف أقول إلا : "عجييب"

أنت كاتبة موهوبة جدا.
شكرا جزيلا فقد استمتعت كثيرا بكلماتك التي انسابت كنهر حرير !
-
24/04/2011 05:35 PM #12
-
24/04/2011 05:37 PM #13
-
لديكِ ثرثره وتزاحم أفكار رائعه ,, أيضا انا تزاحمت أفكاري
وأنا أقرأ قصة هنا وأخرى هناك
لديك إسلوب سرد جيد .. فقط إدعميه بتوحيد الفكره وسينطلق إبداعك
دمتِ بود
-
24/04/2011 08:10 PM #15
-
25/04/2011 11:52 AM #16
عضو نشيط
- تاريخ الانضمام
- 13/12/2008
- الجنس
- أنثى
- المشاركات
- 951
:
:
إن كانت الكتابة على عجل
بـهذا الترف الـلامحدود..
فكيف إذن ستكون الكتابة بـتأني
من قلمك الوافر؟!!
/
مدهشة لغتك وطريقة سردك..
وأتمنى لو أقرأ لك قصة
لأنني أشعر بأنك ستكونين
مبدعة حد الثمالة..
/
حرفك أنيق فاهتمي به
/
احترامي ومحبتي
/
-
25/04/2011 12:37 PM #17
بارك الرحمن فيك
-
25/04/2011 03:33 PM #18
-
25/04/2011 03:34 PM #19
مواضيع مشابهه
-
ثقافة الكتابة ع الجدران تستهويني
بواسطة الأعصار المدمر في القسم: السبلة العامةالردود: 40آخر مشاركة: 17/03/2011, 03:54 PM -
[ أخرى ] الكتابة على الصور
بواسطة فكري محمود محمد في القسم: سبلة الدعم الفني والإستفسارات التقنيةالردود: 1آخر مشاركة: 19/01/2011, 11:31 PM -
[ طلب ] لتعديل مساحة الكتابة
بواسطة وهم الكلباني في القسم: سبلة تطويرالمواقع الإلكترونيةالردود: 2آخر مشاركة: 01/01/2011, 06:53 PM -
[ طلب ] كود لنشر الكتابة في الصفحة
بواسطة وردة زرقاء في القسم: سبلة تطويرالمواقع الإلكترونيةالردود: 3آخر مشاركة: 29/12/2010, 10:12 PM








رد باقتباس

