- محرك البحث العام
- المركبات
- الأراضي
- العقارات
- الوظائف
رؤية النتائج 31 إلى 53 من 53
الموضوع: مشاهد يوم القيامة ( عندما نبصر مستقبلنا في زمان لا نهاية )والدنيا مجرد حلم نستيقظ منه عندما نموت .
-
14/09/2013 04:43 AM #31
من مشاهد يوم القيامة
وفد الرحمن :
وفي أرض النور (وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا) يوم القيامة ، تجد المؤمنين حقاً :
سورة عبس : وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ (38) ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ (39).
وفي عالم الشهادة ما يقرب لنا معنى كلمة (مُسْفِرَةٌ) ، حيث نجد أن معنى الإسفار هو الصبح .
سورة المدثر : وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ (33) وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ (34).
الليل عندما يدبر بظلماته ، يسفر الصبح بذلك النور ، الذي نراه بعد صلاة الصبح ، أو بعد صلاة الفجر .
سورة عبس : وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ (38) ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ (39).
سورة المدثر : وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ (33) وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ (34).
(ضَاحِكَةٌ) يعني مبتسمة ، لأنها تلقت البشرى بدخول الجنة .
(مُسْتَبْشِرَةٌ) يعني تنتظر قدوم البشرى ، تنتظر متى تصل إلى باب الجنة .
وهم في الطريق إلى الجنة ، يصحبهم النور ، الملائكة تكون برفقتهم ، وهذا ما يسميه القرآن بوفد الرحمن :
سورة مريم : يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا (85)
والحشر ينقسم إلى قسمين ، حشر المتقين ، وحشر أعداء الله ، فبعد المراحل الأولى من البعث ، الحشر ينقسم إلى قسمين :
في سورة مريم :
سورة مريم : يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا (85)
وفي سورة فصلت :
سورة فصلت : وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَاءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ (19)
وفد الرحمن :
سورة مريم : يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا (85)
أنه وفد الرحمن ، وما نسمعه في هذه الحياة الدنيا من وفود بين الدول في علاقاتها بين بعضها البعض ، هذه الوفود تلقى عناية واستقبال ، يختلف تماماً عن الاستقبال العادي ، فكيف بوفد الرحمن .
ووفد الرحمن مع أنهم في طريقهم إلى الحنة ، ومع أنهم بشروا ، وهم الأن يبتسمون ويبتهجون ويستبشرون ، مع ذلك لا يتوقفون عن الدعاء .
سورة التحريم : ... يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (8)
(يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)
يطلبون من الله أن يتم لهم نورهم حتى يصلوا إلى باب الجنة ، يطلبون من الله ويدعون الله أن يتم نورهم حتى يصلوا إلى باب الجنة بعد أن بشروا بدخول الجنة.
والله يبين أن هذه الطريق التي يسلكونها لكي يصلوا إلى الجنة ، مسافتها قصيرة ، بالمقارنة بالمسافة التي يقطعها الأشقياء إلى نار جهنم ، من المكان الذي بعثوا منه إلي نار جهنم ، لماذا ؟
لأن حساب السعداء حساب يسير ، بينما حسب الأشقياء حساب عسير .
سورة ق : وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ (31)
(وَأُزْلِفَتِ) يعني قربت .
يعني قريبة ، يصلون إليها بسرعة ويسر ، فهي قريبة ، فالمسافة التي يقطعها السعداء كي يصلوا إلى الجنة هي مسافة قصيرة ، طبعاً عندما نقول قصيرة ، فإننا لا نستطيع تحديد ذلك ، الله وحده يعلم مقدار تلك المسافة ، لكن نقول قصيرة مقارنة بالمسافة التي يقطعها الأشقياء كي يصلوا إلى نار جهنم ، لأن جهنم عندما يقدم إليها الأشقياء ، فإن نار جهنم تراهم من مكان بعيد ، وليس من مكان قريب .
سورة الفرقان : إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا (12)
فجهنم ترى الأشقياء من مكان بعيد ، فالمسافة طويلة التي يقطعونها حتى يصلوا إلى نار جهنم ، أما السعداء فالمسافة قصيرة التي يقطعونها إلى الجنة ، مقارنة بالمسافة التي يقطعها الأشقياء إلى نار جهنم .
سورة ق : وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ (31) هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ (32) مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ (33) ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ (34) لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ (35).
هذا حال السعداء ، ترى كيف يكون حال الأشقياء ؟
-
مادة إعلانية
-
14/09/2013 05:34 AM #32
من مشاهد يوم القيامة
مسيرة الجراد :
الأشقياء من لحظة بعثهم يعيشون الشقاء ، ويعيشون العذاب ، الله تعالى يشبه خروجهم من الأجداث بخروج الجراد من بيوضها عندما تفقس :
سورة القمر : خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُنْتَشِرٌ (7)
الله تعالى يشبه الأشقياء عندما يبعثون كأنهم جراد ، شبههم بحشرة الجرادة ، والعلماء يصفون الجراد عندما يخرج من بيوضه ، بأنه أسود ، سواداً حالكاً جداً ، هكذا يقول العلماء عن الجراد ، عندما يفقس من بيوضه ، عندما تفقس بيضة الجرادة ، وتخرج من البيضة ، تخرج ولونها أسود حالك ، وهكذا الأشقياء ، عالم الشهادة يقرب لنا حقائق الغيب ، يخرج الأشقياء من الأجداث يوم القيامة عند البعث ، تتشقق الأرض ويخرجون منها سوداً ، يخرجون ولونهم أسود حالك ، مثلما يخرج الجراد من بيوضه أسود حالك ، شديد السواد .
والله يشبههم بالجراد أيضاً ، لأنهم كانوا يفسدون في الأرض ، والقاسم المشترك بينهم وبين الجراد هو الإفساد ، لأن الجراد حينما يمر على المناطق الزراعية لا يعرف إلا أن يفسد ، يفسدها ولا يتركها إلا فاسدة ، والبشر كل البشر مجمعون بلا استثناء في كل زمان ومكان أن الجراد مفسد في الأرض ، عندما يمر بالمناطق الفلاحية والزراعة فإنه يفسدها ولا يصلحها ، وهؤلاء الأشقياء كانوا يفسدون في الأرض ولا يصلحون، هذا هو القاسم المشترك بينهم وبين الجراد .
سورة ص : أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ (28)
يقول العلماء وهم يتحدثون عن الجراد ، أنه ينتشر وبأعداد تقدر بالمليارات ، ومليارات ومليارات ومليارات ، العلماء هكذا يتكلمون عن الجراد ، عندما ينتشر فإنه ينتشر بأعداد هائلة لا تحصى ولا تعد ، وهذا يقرب لنا حجم الاشقياء ، هذا يقرب لنا أعداد الأشقياء يوم القيامة ، أنهم لا يمثلون نسبة ضئيلة ، لا يمثلون نسبة قليلة ، إنما يمثلون جماً غفيراً ، وخلقاً كثيراً ، يقدر بالمليارات ، ومليارات ومليارات ومليارات ، لا تعد ولا تحصى .
سورة يس : وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًّا كَثِيرًا أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ (62) هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (63) اصْلَوْهَا الْيَوْمَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (64).
والذي حير العلماء ، في أمر الجراد هو أنه عندما ينتشر ، يتحرك بسرعة ، بحيث أنه لا يقع عنده بما يسمى عندنا ازدحام المرور ، لا تصطدم جرادة بأختها ، الكل يتحرك بأعداد هائلة جداً ، الجراد يتحرك وينتشر ويسرع بأعداد تقدر بالمليارات ، ولا يقع عندهم ازدحام في حركة المرور لا تصطدم جرادة بأختها ، وهذا ما يقرب لنا آية في كتاب الله ، عندما يصف لنا الأشقياء .
سورة الكهف : وَعُرِضُوا عَلَى رَبِّكَ صَفًّا لَقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ بَلْ زَعَمْتُمْ أَلَّنْ نَجْعَلَ لَكُمْ مَوْعِدًا (48)
بمعنى أن الأشقياء يوم القيامة مع كثرة عددهم ، سيتحركون في المحشر ، تحركاً سريعاً .
سورة ق : يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعًا ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ (44)
ولا يقع يوم القيامة شيء اسمه ازدحام مرور ، هناك نظام يوم القيامة ودقة .
سورة الكهف : وَعُرِضُوا عَلَى رَبِّكَ صَفًّا لَقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ بَلْ زَعَمْتُمْ أَلَّنْ نَجْعَلَ لَكُمْ مَوْعِدًا (48)
ولو عملنا مقارنة بسيطة ، ونظرنا إلى الحجيج ، إلى منظر الحجيج ، الذي يقدر بمليونين أو ثلاثة ولنقل أربعة أو خمسة ، خمسة ملايين حاج ، عندما يفيضون من عرافات إلى المشعر الحرام ( المتزلفة ) ، فإنه يحدث حركة ازدحام شديد جداً ، مما يحدث ارهاق الكثير من الحجاج ، بعضهم لا يصل إلا في ساعات متأخرة من الليل ، وبعضهم لا يصل إلا بعد الفجر ، من شدة الازدحام .
هذا العدد خمسة ملايين ، يشكل قطرة من بحر من عدد الأشقياء يوم القيامة ، هذا الخمسة ملايين لا يساوي شيئاً أمام الأشقياء يوم القيامة ،ورغم ذلك لا يوجد أي ازدحام مروري ، وذلك لكي يصل كل في موعده إلى نار جهنم ، في موعده المحدد ، كما أن لونهم أسود وليس أبيض كالإحرام الذي يلبسه الحجيج ، بل أن لونهم أسود كالفحم وكقطع الليل الأسود .
والشيء الآخر الذي حير العلماء بخصوص الجراد ، وأتعبهم ليلاً ونهاراً ، هو أنهم حاولوا مكافحته ، حاولوا القضاء عليه بشتى الطرق ومختلف الوسائل ، وبكل أنواع المبيدات المختلفة ، لكن هذه المبيدات تأثيرها نسبي ، مردودها محدود ، وسنوات وسنوات وسنوات وهم يحاولون إيجاد طريقة فتاكة للقضاء عليه فلم يجدوا ، وهم يتكلمون عن طريقة واحدة فقط ، كانت تستخدم من قديم الزمان ، ولا تزال ناجحة إلى يوم الناس هذا .
وهي أن تدرس أولاً حركة الجراد ، بحيث يترقب قدومه ، ووصوله إلى منطقة محددة ، وقبل قدومه ، قبل أن يصل ، تحفر له حفرة كبيرة جداً وعميقة جداً ، وتضرم فيها النيران ، تشعل فيها النيران ، فيقولون عندما يأتي هذا الجراد ، يتجه مباشرة إلى تلك الحفرة ، ويقع فيها ، وعندما يقع فيها تتوقف مسيرته وحركته ، والعجيب أنه عندما يرى النار فإنه لا يلتفت لا يميناً ولا شمالاً ، يعني لا يفكر في الهروب ، مباشرة يدخل في الحفرة ، وتشتعل فيه النيران ، وتتوقف مسيرة الجراد .
كما يتعجبون من مسيرة الجراد ، لأن الجراد يقدر بالمليارات ، فهو خط طويل جداً ، مسار طويل ، فهناك الأعداد الهائلة التي كانت في المقدمة ، تسقط في النيران ، فيراها الذين هم خلفها ، والأعداد التي تأتي بعدها لا تأخذ العبرة ، فهم يرون الذين أمامهم يسقطون في النار أمامهم ، ورغم ذلك لا يأخذون الدرس ، فيتبعونهم ، فيسقطون هم أنفسهم في النار ، ولا يعتبر بهم الذين يأتون من بعدهم ، وإنما تتابع الطريق ، تسلك نفس الطريق ، وتسقط معها في الحفرة ، وهذا ما يقرب لنا صورة كيف يتقدم الأشقياء ويسقطون في نار جهنم ، كيف يتحركون في المحشر ، كيف يسيرون ، وأن هذا المسير في المحشر لا يتوقف إلا حينما يسقطون في نار جهنم .
سورة الفرقان : إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا (12)
(تَغَيُّظًا ) : جهنم ترى الأشقياء من بعيد فتغتاظ ، يعني تتمنى أن يصلوا سريعاً لكي تنتقم منهم ، تريد جهنم أن تنتقم ، والتغيظ من شدة الحنق .
(وَزَفِيرًا) : صوتاً مخيفاً ، تعلن لهم ، جهنم تعلن للأشقياء ، بأنها تود لو يصلوا سريعاً ، تريد أن تنتقم منهم ، لأن جهنم في نهاية المطاف هي مخلوقة من مخلوقات الله ، تريد أن تنتقم من هؤلاء الاشقياء ، الذين أعرضوا عن خالقهم ، وأعرضوا عن ذكر ربهم ، وأعرضوا عن القرآن .
-
14/09/2013 03:22 PM #33
عضو نشيط
- تاريخ الانضمام
- 18/08/2013
- الجنس
- ذكر
- المشاركات
- 328
جزاك الله خير
-
16/09/2013 09:22 PM #34
من مشاهد يوم القيامة
(لَا بُشْرَى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ)
وهؤلاء الأشقياء عندما يكونون في الصفحة السوداء ، لا بد أنهم يلاحظون أن السعداء بعثوا في النور ، وأن ملائكة الرحمة قد أخذتهم ، وأخرجتهم من تلك الصفحة السوداء ، ونقلتهم إلى أرض النور ، لا بد أنهم يلاحظون ذلك ، فما الذي يحدث ؟
بعد فراغ الصفحة السوداء من جميع السعداء ، تتقدم الزبانية نحو الأشقياء ، فعندما يرون الزبانية ( ملائكة العذاب ) :
سورة الفرقان : يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلَائِكَةَ لَا بُشْرَى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا (22)
فالأشقياء عندما يرون السعداء والملائكة تأخذهم وقد أخذوا البشرى ، فيتمنون أن يحصلوا عليها أيضاً ، الأشقياء يرون السعداء وهم يقطفون ثمار عملهم في الدنيا ، يقطفون هذه الثمار على شكل بشرى ، فيتمنون أن تكون البشرى أيضاً من نصيبهم ، ولكن الزبانية يخبرونهم بالحقيقة ، يقول الزبانية للأشقياء لا بشرى لكم ، (لَا بُشْرَى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ) .
سورة الفرقان : يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلَائِكَةَ لَا بُشْرَى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا (22) وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا (23) أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا (24) .
وملائكة العذاب تتجه إلى هؤلاء الأشقياء ، وحينها يبشرونهم بالعذاب وليس بالرحمة :
سورة الأنعام : ... وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ (93) وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنْكُمْ مَا كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ (94).
(وَكُنْتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ) : وهنا يذكر ملائكة الأشقياء ، يذكرون الأشقياء بالقرآن الكريم .
عندما يكتشف الأعمى أنه كان أعمى في الدنيا ، وقد كان يظن أنه كان بصيراً:
والشقي سيدرك أنه كان أعمى البصيرة ، لأنه كان يحسب أنه من المهتدين ، فأكتشف يوم القيامة أنه كان أعمى البصيرة ، بحيث كان يظن أنه في الدنيا كان بصيراً :
سورة طه : وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى (124) قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا (125) قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى (126) وَكَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِآيَاتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَى (127).
(قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا)
(وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا) : هو يظن أنه كان بصير في الدنيا (وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا) كان يحسب نفسه من المهتدين .
فيكتشف يوم القيامة أنه لم يكن من المهتدين ، أنه لم يكن بصيراً ، كان يتوهم أنه على بصيرة في الدنيا ، كان يتوهم أنه كان على هداية ، والحقيقة أنه كان على ظلال ، بل أنه كان أعمى ولم يكن بصيراً، فيكتشف الحقيقة بعد فوات الأوان .
-
17/09/2013 01:34 PM #35
من مشاهد يوم القيامة
لا يمكن دخول الجنة إلا بالنور
بل يستحيل دخول الجنة إلا بالنور
ومن المعلوم أن المنافقين والمنافقات يحشرون مع الأشقياء ، الأن الله تعالى يترك المنافقين والمنافقات في الظلمات ، ولا يمدهم بالنور .
سورة البقرة : ... ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَا يُبْصِرُونَ (17) صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ (18).
ركز : وهؤلاء المنافقين والمنافقات عندما يحشرون مع الأشقياء ، الله تعالى يجعلهم وهم في ذلك الموضع في الصفحة السوداء ، يجعلهم يبصرون نور السعداء من بعيد ، من بعيد جداً جداً جداً ، وهم متجهون إلى الجنة ، يعني هذا المنظر ، منظر السعداء ، منظر وفد الرحمن ، وهم متجهون إلى الجنة منظر يبصره المنافقين والمنافقات من بعيد ، فهنا يوجه المنافقين والمنافقات نداء إلى المؤمنين والمؤمنات .
سورة الحديد : يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ (13) يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ قَالُوا بَلَى وَلَكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الْأَمَانِيُّ حَتَّى جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ (14)
(يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ)
يعني انتظرونا نقتبس من نوركم ، انتظرونا لكي نحصل على شيء من هذا النور ، وهنا قاعدة مهمة ، بمعنى أن المنافقين والمنافقات عندما وصلوا إلى الآخرة ، أدركوا أن الجنة لا يمكن دخولها إلا بالنور ، لم يقولوا انتظرونا ندخل معكم الجنة ، بل قالوا انتظرونا نقتبس من نوركم ، يعني إذا حصلنا على النور ندخل معكم ، يعني أنتم ستدخلون الجنة لأنكم حصلتم على النور ، فانتظرونا قليلا لعلنا نقتبس من نوركم ، نريد قليلاً فقط من نوركم ، لكي ندخل بهذا النور معكم الجنة ، لأنه لا يمكننا دخول الجنة إلا بالنور .
وهذا مهم جداً ، لا يمكن بل يستحيل دخول الجنة إلا بالنور ، لا يمكن دخول الجنة إلا بالنور ، بل يستحيل دخول الجنة إلا بالنور .
(يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ)
لقد أدرك هؤلاء المنافقين والمنافقات ، أدركوا بعد فوات الأوان أن الجنة لا يمكن دخولها إلا بالنور ، نعم هذه هي الحقيقة ، عرفوا ذلك بعد فوات الأوان ، ولهذا هم يطلبون من المؤمنين الانتظار ، لكي يحصلوا على شيء من هذا النور ، لأنه إذا حصلوا عليه سيدخلون الجنة، ولكن سيتهكم بهم أيما تهكم .
(قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا)
والوراء هنا هي الدنيا ، ويدل على ذلك :
سورة الأنعام : وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ ... (94)
أي في الدنيا .
إذن (قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا) يعني عودوا إلى الدنيا فالتمسوا نوراً ، عودوا إلى الدنيا فبحثوا هناك عن النور ، بمعني أن هؤلاء السعداء لم يحصلوا على النور هنا في الآخرة ، حصلوا عليه في الدنيا عندما اجتهدوا من أجله ، فإذا أردتم أيها المنافقون والمنافقات الحصول على هذا النور ، فعودوا إلى الدنيا إن استطعتم ، واجتهدوا هناك من أجل أن تحصلوا على النور هناك ، مثلما اجتهدنا نحن و حصلنا عليه هناك وأتينا به إلي الآخرة ، هيا أرجعوا إلى الدنيا وأحضروا النور من هناك ، لكن هيهات هيهات ، هذا هو التهكم ، لأنه يستحيل العودة إلى الدنيا .
(قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا) ، عجيب ، نعم أنه عجيب جداً ، انظروا إلى قضية النور ، النور شيء عجيب جداً ، شيء عظيم جداً ، بالنور الغيبي نصل إلى الجنة ، الأشقياء بالظلمات الغيبية وصلوا إلى الجحيم ، كيف نحصل على النور ؟ ، كيف نجتهد من أجل النور الغيبي ؟ وليس النور المادي ، فالنور المادي متوفر ، الكهرباء موجودة ، والمصابيح موجودة .
(قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا) إشارة إلى أن هؤلاء السعداء حصلوا على النور في الدنيا ، حصلوا عليه مقابل جهد ، كانوا يجتهدون من أجل الحصول على النور الغيبي ، ونتيجة ذلك الجهد حصلوا على النور ، فقدموا به إلى الآخرة ، فالمنافقين والمنافقات يتهكم بهم هكذا ، عودوا إلى الدنيا إن استطعتم ، مستحيل .
سورة الحديد : يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (12) يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ (13) يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ قَالُوا بَلَى وَلَكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الْأَمَانِيُّ حَتَّى جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ (14) فَالْيَوْمَ لَا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ وَلَا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مَأْوَاكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلَاكُمْ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (15) أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ (16) اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (17).
-
18/09/2013 11:24 PM #36
مشرفة سابقة
- تاريخ الانضمام
- 14/03/2013
- الجنس
- أنثى
- المشاركات
- 3,562
- مشاركات المدونة
- 95
عجِبت لأمر الجراد تقترب من النار ولا تلتفت يميناً أو يساراً ولا تتجنّبها فراراً عظه بمن احترق من سابقها , وأمر الأشقياء حين لا يُزاحم بعضهم بعضا سواداً يُبعثون أفواجاً غفيره .
يا ربي لا تجعلنا منهم ولا تجعل النار يومئِذٍ تُنادينا لحقلها الحارق , بل الجنه وملائكتها وطريقها القصير والنور المُشعشع و رؤيتك جل وجهك . برحمتك يا أرحم الراحمين
جزاك الله خيراً .
-
19/09/2013 03:11 PM #37
سبحان الله اللهم اشرح قلوبنا لكتابك وتدبر اياته
-
19/09/2013 03:27 PM #38
اللهم أجعلنا من أصحاب الجنة ، آمين يارب

بارك الله فيك أخي ..
-
20/09/2013 10:20 PM #39
من مشاهد يوم القيامة
السور الذي بين الأشقياء والسعداء
سورة الحديد : يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (12) يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ (13) يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ قَالُوا بَلَى وَلَكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الْأَمَانِيُّ حَتَّى جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ (14) فَالْيَوْمَ لَا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ وَلَا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مَأْوَاكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلَاكُمْ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (15) أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ (16) اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (17).
(فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ)
الله تعالى يفصل بينهم بسور ، بين المؤمنين والمنافقين ، (لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ) هذا السور له جهتين ، الجهة التي تقابل السعداء فيها رحمة ، (وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ) والجهة الثانية تقابل المنافقين والأشقياء وفيها العذاب .
(يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ) ينادي المنافقين والأشقياء ينادون السعداء من وراء السور ، (أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ) ، لقد كنا معكم ، لقد كنا معكم في نفس المسجد نصلي ، كنا نذهب معكم إلى العمرة والحج ، كنا نتصدق ونفعل الخير معاً ، كنا أصدقاء وأحباء ,وأهل وجيران وزملاء ، لقد كنا من نفس الأسرة والعائلة ، لقد كنت أخوك وأبوك وأبنك .
هذا كله صحيح ، ولكن !!!
هناك الكثير ممن يدعي الإيمان ، أو يزعم الإيمان ، تجده يحتك بالمؤمنين الصادقين ، تجده معهم في الصلوات والمساجد والعمرة والحج ، في فعل الخير والصدقات ، لكن تجده يفعل أفعال لا تمت بالإيمان بصلة ، والإيمان منها براء ، إذن بالفعل كانوا معهم ، كانوا مع بعض في الدنيا .
سورة الحديد : يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ قَالُوا بَلَى وَلَكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الْأَمَانِيُّ حَتَّى جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ (14) فَالْيَوْمَ لَا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ وَلَا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مَأْوَاكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلَاكُمْ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (15).
الحكمة من هذا السور هو الفصل بين الأشقاء والسعداء من ناحية ، ومن ناحية أخرى هذا السور يضربه الله بين المنافقين والمؤمنين ، لكي لا يتمكن المنافقون من رؤية باب الجنة ، لأن باب الجنة من نعيمها ، لأن السعداء وهم يمثلون وفد الرحمن ، هم الآن على مشارف باب الجنة ، على وشك أن يصلوا إلى باب الجنة ، المسافة بينهم وبين باب الجنة قريبة جداً ، فلو لم يكن هناك سور أو فاصل ، قد يبصر المنافقون باب الجنة ، ولكن باب الجنة من نعيمها ، نعم أنه حقاً من نعيمها .
فكثير من البيوت في الدنيا في أغلب الأحيان ، عندما تنظر إلى باب البيت ، فإن هذا الباب يوحي لك عن مقدار ثراء صاحب البيت ، فقد يكون ثري من الأثرياء ، أو غني من الأغنياء ، أنه ليس إنسان عادي ، لذلك نجد أن منظر الباب يدل على صاحبه ، باب الجنة من نعيمها ، لذلك السور يضرب ، (فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ) ، فذلك السور يمنع المنافقين من النظر إلى باب الجنة ، لأن باب الجنة من نعيمها ،هذا بابها من نعيمها ، فما بالك بالنعيم الذي هو في الجنة ، ذلك النعيم كيف يكون؟ .
-
20/09/2013 10:35 PM #40
من مشاهد يوم القيامة
عندما يدخل السعداء أبواب الجنة :
وبعد ذلك الله سبحانه وتعالى يأمر الملائكة بمرافقة المؤمنين السعداء إلى باب الجنة :
سورة الزمر : وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ (73) وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ (74).
(وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا ) نستحضر الآن أن الأنبياء وصلوا إلى باب الجنة ، وأن الله تعالى أذن لأبواب الجنة أن تفتح ، (حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا) ، وملائكة الرحمة في الاستقبال ، وإذا بالأنبياء يطأون أرض الجنة لأول مرة ، نستحضر أن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم يطأ بقدميه الشريفتين أرض الجنة لأول مرة ، نستحضر أن أبو الأنبياء ابراهيم عليه السلام يطأ أرض الجنة لأول مرة ، يوسف عليه السلام يطأ أرض الجنة لأول مرة ، موسى عليه السلام يطأ أرض الجنة لأول مرة ، وهكذا يتوالى الأنبياء وأقدامهم تطأ أرض الجنة لأول مرة ، وبعد ذلك السعداء خلفهم ، من الذكور والإناث ، السؤال الذي يطرح نفسه ، هل قدمي أو قدميك ستكونان من هذه الأقدام التي تطأ أرض الجنة ؟
وهذا هو السؤال : هل قدمي أنا ، أو قدمك أنت ، أو قدمك أنت ، هل ستطأ الجنة ؟
هل سيطأ أرض الجنة أم لا ؟
كذلك ، هل قدم والدك ، أو قدم أمك ، قدم زوجتك ، قدم زوجك ، قدم أختك ، قدم أخيك ، قدم أبنك ، قدم أقاربك وأصدقائك وزملائك وجيرانك وأهلك ، .................. ، هل ستطأ الجنة أم لا ؟
فكثير من الناس لا يفكرون بذلك ، لا يفكرون بمساعدة الناس على دخول الجنة ، قد يساعدونهم في أمور دنيوية بسيطة جداً ، لكن لم يفكروا يوماً في نصحهم ، مجرد نصح فقط ، فهم يستحون ويخجلون من مجرد النصح فقط !!!
لأنه إذا لم تطأ قدمه أرض الجنة ، فإن قدمه ستزل في نار جهنم ، هكذا لا توجد دار ثالثة :
سورة الشورى : وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لَا رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ (7).
سورة الزمر : وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ (73) وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ (74).
(وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ)
العجيب أن السعداء عندما يصلون إلى باب الجنة يشرعون في الحمد ، يحمدون الله ، فهم لا يهرعون إلى نعيم الجنة ، لا يهرعون إلى الطعام ، لا يهرعون إلى الشراب ، بل يهرعون إلى الحمد قبل كل شيء ، لأن قلوبهم كانت مملوءة بالذكر والنور ، وظلت مملوءة بالذكر والنور حتى الأن ، حتى دخول أبواب الجنة .
هذا هو حال السعداء ، فكيف هو حال الأشقياء ؟
-
20/09/2013 11:42 PM #41
من مشاهد يوم القيامة
نقاط التفتيش على طريق نار جهنم :
أما الأشقياء :
سورة الصافات : وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ (24)
يعني لهم وقفات في أرض المحشر ، من أجل إقامة الحجة عليهم ليس إلا ، لكي يصلوا إلى حقيقة ، لكي يصلوا إلى قناعة أن الله لم يظلم أحداً منهم ، فقط لكي يصلوا إلى هذه النقطة ، فالمحشر بالنسبة إلى الأشقياء عبارة عن وقفات ، في كل وقفة ، عند كل وقفة يسلؤون ، (وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ) ، وذلك لإقامة الحجة عليهم ، وذلك لكي يصلوا إلى يقين مطلق ، بأن الله لم يظلم أحداً منهم مثقال ذرة ، هذا كله لكي يدخلوا نار جهنم عن قناعة تامة بأن الله لم يظلم أحداً منهم مثقال ذرة .
(وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ) وهذا المشهد يقربه الله لنا في الحياة الدنيا ، عندما يتحرك أحد منا في سيارته على الطريق ، فتوقفه الشرطة أو يوقفه الأمن ، أو يوقفه الجيش ، يضعون لافتة مكتوب عليها قف ، لتذكر قف هذه بـ (وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ) ، يوقفك الشرطي ويسالك أين الوثائق؟ ، أين وثائق السيارة ؟ ما نوع البضاعة التي تحملها ؟
هذا يحدث في الدنيا ، والناس يعدون لذلك أجوبة ، فهل يعدون كذلك أجوبة لأسئلة وقفات يوم القيامة ، وهذا هو عالم الشهادة ، يقرب لنا حقائق عالم الغيب .
(وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ) في وقفة من هذه الوقفات :
سورة النمل : وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ (83) حَتَّى إِذَا جَاءُوا قَالَ أَكَذَّبْتُمْ بِآيَاتِي وَلَمْ تُحِيطُوا بِهَا عِلْمًا أَمَّاذَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (84) وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ بِمَا ظَلَمُوا فَهُمْ لَا يَنْطِقُونَ (85).
(حَتَّى إِذَا جَاءُوا قَالَ أَكَذَّبْتُمْ بِآيَاتِي وَلَمْ تُحِيطُوا بِهَا عِلْمًا أَمَّاذَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) كذلك هنا تظهر أهمية القرآن الكريم .
(وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ بِمَا ظَلَمُوا فَهُمْ لَا يَنْطِقُونَ) وعدم نطقهم دليل أن الله لم يظلمهم ، عدم نطقهم دليل وبرهان أن الله لم يظلم أحد منهم .
-
21/09/2013 11:35 AM #42
من مشاهد يوم القيامة
عندما يدخل الأشقياء أبواب نار جهنم :
سورة الزمر : وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا بَلَى وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ (71) قِيلَ ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ (72).
(وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ) ، كذلك على عتبات أبواب نار جهم ، يسلؤون عن القرآن الكريم .
سورة فاطر : وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ (36)
(كَذَلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ) : والكفور هو من يعرض عن الوفاء لوعده لله ، الوعد الذي وعد به ربه .
ويتضح ذلك من خلال الآيات :
سورة لقمان : وَإِذَا غَشِيَهُمْ مَوْجٌ كَالظُّلَلِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ فَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ (32)
سورة يونس : هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِهَا جَاءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (22) فَلَمَّا أَنْجَاهُمْ إِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُكُمْ فَنُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (23)
في البحر وعد ربه (لَئِنْ أَنْجَيْتَنَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ) .
سورة الأسراء : وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَكَانَ الْإِنْسَانُ كَفُورًا (67)
سورة الإنسان : إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا (3)
في البحر أو في الجو أو البر ، أو في المستشفى أو عندما يحيط به الضر ، في كل حالة يعد ربه ، وعندما يكشف الله عنه الضر ،يخلف وعده لله ، يعود إلى المعاصي وإلى أعماله السابقة ، هذا هو الكفور .
سورة فاطر : وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ (36) وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ (37)
(وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا) هنا يبدأ الصراخ ، جهنم كلها صراخ ، الكل يصرخ ، جميع الأشقياء يصرخون ، هناك تداخل في الصراخ ، يعني عندما تسمع صراخ لا تستطيع أن تميز ، صراخ من هذا ؟ صراخ رجل أو امرأه ، صراخ شيخ أو شاب صغير ، تداخل في أصوات الصراخ ، الكل يصرخ ، عذاب جهنم لا يطاق .
-
21/09/2013 01:36 PM #43
من مشاهد يوم القيامة
نماذج من عذاب نار جهنم :
وفي جهنم تحترق الجلود :
سورة النساء : ... كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ ... (56)
الجلود تحترق إلى آخر شيء ، عندما تنضج إلى آخرها ، ولا يبقى منها شيء ، الله يخلق لهم جلوداً أخرى ، وذلك لكي يذوقوا العذاب .
وفي جهنم ، يحسون بعطش شديد ، ويحسون بظمأ شديد جداً :
فيتذكرون أنهم في الدنيا كانوا يشربون الماء ، ماء فرات عذب ، ماء بارد ، فيقدم لهم الماء ، لكنه ماء حميم :
سورة محمد : ... وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ (15)
أمعاءهم تتقطع ، ماء حميم ، حار جداً ، يقدم لهم الماء .
وفي نار جهنم ، يقدم لهم الطعام :
سورة الدخان : إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ (43) طَعَامُ الْأَثِيمِ (44) كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ (45) كَغَلْيِ الْحَمِيمِ (46).
وفي نار جهنم يلبسون :
يتذكرون أنهم كانوا يلبسون أجمل الألبسة والأقمشة في الدنيا ، وفي جهنم يقدم لهم لباس لكنه من نار :
سورة الحج : ... قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ (19) يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ (20)
تقطع لهم ثياب ، لكنها من النار .
وفي نار جهنم يريدون النوم :
يتذكرون أنهم في الدنيا عندما يشعرون بالتعب يذهبون إلى النوم ، فيودون أن يناموا في جهنم ، فيوضع لهم فراش لكنه ليس من القطن أو الحرير أو الإسفنج بل من نار جهنم :
سورة الأعراف : لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ (41)
( لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ ) مهاد يعني فراش من نار جهنم ، (وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ) يعني غطاء من نار جهنم ، لكن ليس لأجل النوم ، بل للعذاب ، فلا وجود للنوم في نار جهنم .
وفي نار جهنم ، الله تعالى يعذبهم عذاباً نفسياً :
سورة الزمر : لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ ذَلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ يَا عِبَادِ فَاتَّقُونِ (16)
في جهنم يرون السحب ، فيتمنون أن تمطر ماء ، فهم يتذكرون السحب في الدنيا ، تلك المياه ، تلك الأمطار التي كان الله ينزلها من السماء ، فيتمنون أن يتنزل الماء ، ليخفف عنهم هذه الحرارة في جهنم ، لكن على العكس تماماً ، هذه الظلل تمطر ناراً ، تمطر نيراناً (لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ) .
وفي نار جهنم يطلبون الخروج منها :
سورة السجدة : وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ (12)
سورة فاطر : وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ (37)
فهم يطلبون الخروج من نار جهنم من أجل العودة إلى الدنيا ، وذلك لكي يعملوا صالحاً ، هم أدركوا الآن أن الدنيا هي دار العمل ، عجيب الآن أدركوا ذلك ، يريدون العودة إلى الدنيا من أجل العمل الصالح ، لكي يأتوا مرة أخرى لكي يدخلوا الجنة بالعمل الصالح .
(أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ)
ويذكرهم الله بأعمارهم في الدنيا ، بالسنين التي عاشوها في الدنيا ، بالفرص الكثيرة التي أعطاهم الله إياها في الدنيا ، فالله يسألهم وهم في نار جهنم عن العمر الذي عاشوه في الدنيا :
ألم أعمرك أنت يا سالم 30 سنة في الدنيا ، ماذا كنت تفعل خلال هذه السنين ؟
وألم أعمرك أنت يا مريم 40 سنة في الدنيا ، ماذا كنتي تفعلين فيها ؟
وأنت يا أحمد ، ألم أعطك 50 سنة ، ماذا فعلت خلالها ؟
وأنت يا سعاد أعطيتك 60 سنة ماذا فعلتي فيها ، ألم تكن كافية لتفعلي فيها صالحاً ؟
سنين وأعمار ، لكنكم أضعتم عمركم ، أضعتم كل هذه السنين .
(وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ)
وجائكم القرآن ، ولكنكم أعرضتم فلم تتبعوه .
(فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ)
فالعمر حجة على الإنسان ، وهذا النذير حجة على الإنسان ، هذا القرآن حجة على الإنسان ، نعم هذا هو القرآن .
وفي سورة المؤمنين الله تعالى يعيد طرح السؤال عليهم :
سورة المؤمنين : تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ (104) أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ (105) قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ (106) رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ (107) قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ (108) إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ (109) فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ (110) إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ (111) قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ (112) قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَاسْأَلِ الْعَادِّينَ (113) قَالَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (114) أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ (115) فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ (116) وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ (117) وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ (118) .
(رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ)
يطلبون من الله أن يخرجهم من النار ، ويعدون الله أنه إذا أخرجهم من النار ، أنهم لن يعودوا إلى أعمالهم السيئة في الدنيا ، فالله يجيبهم (قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ) فالله يغلق باب الحوار بينه وبينهم ، لا يوجد كلام بعد الآن .
ثم يتجهون إلى مالك وهو مسئول نار جهنم:
سورة الزخرف : وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ (77)
بمعني يقولون : يا مالك ، نحن طلبنا من الله أن نعود إلى الدنيا لكي نغير ونعمل صالحا ، ولكن الله تعالى قال لنا : (قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ).
نحن لا نستطيع أن نكلم الله مرة أخرى ، لا نستطيع أن ندعوه ، لقد أغلق الله باب الحوار معه ، يا مالك أدعوا لنا ربك لكي نموت ، وتنتهي قصتنا ، فيجيبهم مالك : (قَالَ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ) .
ثم يتجهون إلى خزنة جهنم :
سورة غافر : وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِنَ الْعَذَابِ (49)
بمعنى يقولون لخزنة جهنم : نحن كنا مع مسئول جهنم ، وطلبنا منه أن يدعوا الله بأن يقضي علينا ونموت ، لكن يبدوا أننا لن نموت ، فأنتم نسألكم أن تقوموا بالدعاء ، قوموا بالدعاء لعل الله يخفف عنا ، يوماً من العذاب ، نحن الآن لا نطلب موتاً ، بل نطلب تخفيفاً ، وليس تخفيفاً لسنة أو شهر ، بل ليوم واحد فقط من العذاب ، هذا كل الذي نطلبه .
فماذا يكون جواب خزنة جهنم ، هم يطلبون فقط تخفيف يوم واحد لا غير ؟؟؟؟
سورة غافر : قَالُوا أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا بَلَى قَالُوا فَادْعُوا وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ (50)
وفي نهاية المطاف الشيطان اللعين ، سيتحدث وينطق بالحقيقة وهو في نار جهنم :
سورة ابراهيم : وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (22)
وهكذا تنتهي قصة هؤلاء الأشقياء ، نحن لا زلنا أحياء ، وهذه نعمة عظيمة ، وهنا تتجلى رحمة القرآن ، أنه يأخذك إلى الموت وما بعده ، إلى البعث و الحشر والجنة والنار ، وهذا عندما تدرسه دراسة ، عندما تفكر في آياته ، هذا القرآن يأخذك إلى قعر جهنم ، ثم يعيدك ، وأنت على قيد الحياة ، يأخذك إلى الفردوس الأعلى من الجنة ، ثم يعيدك إلى الدنيا وأنت على قيد الحياة ، لكي تراجع نفسك ، لكي تختار الجنة أم النار ، ونستغل ما بقي من دقائق في حياتنا القصيرة ، والقصيرة جداً .
-
21/09/2013 09:26 PM #44
بسم الله الرحمن الرحيم
تم الإنتهاء بحمد الله وتوفيقه من تفريغ ( كتابة ) محاضرة:
شقي وسعيد للشيخ داود بوسنان
حيث أن كل ما سبق كان هو تفريغ ( كتابة ) لهذه المحاضرة .
وهذا رابط المحاضرة على موقع اليوتيوب :
http://www.youtube.com/watch?v=cXpQXGwpH2g
مدة المحاضرة : ثلاث ساعات ونصف .
أما الأن ( أو بعد أيام أو أسابيع أو شهور) سنكون مع الشيخ خالد العبدلي مع :
فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ \ لفضيلة الشيخ الداعية خالد بن محمد العبدلي ( هي محاضرة تتحدث عن الآخرة )
http://www.youtube.com/watch?v=oAEi72tAXuU
نعيم الجنة - محاضرة للشيخ/ خالد العبدلي
http://www.youtube.com/watch?v=x_kVHIIJfeo
عذاب جهنم - محاضرة للشيخ/ خالد العبدلي
http://www.youtube.com/watch?v=cSe3on5Y2j8
في الوقت الحالي تابع : تصفية الملفات قبل الوفاة للشيخ داود بوسنان ( الطريق نحو التوبة النصوح )
آخر تحرير بواسطة أستاذ التدبر : 21/09/2013 الساعة 09:37 PM
-
21/09/2013 09:42 PM #45
-
22/09/2013 05:50 PM #46
خاطر
- تاريخ الانضمام
- 07/05/2013
- الجنس
- ذكر
- المشاركات
- 20
-
22/09/2013 07:24 PM #47
مشرفة سابقة
- تاريخ الانضمام
- 14/03/2013
- الجنس
- أنثى
- المشاركات
- 3,562
- مشاركات المدونة
- 95
-
07/10/2013 08:45 AM #48
خاطر
- تاريخ الانضمام
- 31/12/2007
- المشاركات
- 38
شكرا لك أستاذنا
سؤال لو سمحت
هل هذه الدروس موجودة بصيغة
mp3
كي نسمعها في السيارة
فأنا مثلا أعي المادة المستمعة أكثر من المقروءة
وجزاك الله خيراً
-
07/10/2013 04:41 PM #49
تفضل أخي القرين هذه :
محاضرة شقي وسعيد للشيخ داود بوسنان بصيغة صوت MP3
http://www.mediafire.com/download/eo...tadabbor01.mp3
باقي المحاضرت سيتم تحميلها تباعاً إن شاء الله .
-
09/10/2013 09:31 PM #50
بحمد الله تم إضافة :
دورة تصفية الملفات قبل الوفاة للشيخ داود بوسنان بصيغة صوت MP3
و ذلك في المشاركة الأولى في الموضوع .
http://avb.s-oman.net/showthread.php?t=1995191
-
19/10/2013 07:54 PM #51
هذه 14 محاضرة تدبر في القرآن الكريم للشيخ داود بوسنان

رابط المحاضرات على موقع اليوتيوب بنسق فيديو .
http://www.youtube.com/channel/UCPAaKzc1i_l45WjVTLLU3-Q
رابط المحاضرات على موقع الميديافير بنسق صوت MP3
أفتح الرابط لتجد فيه 14 محاضرة .
ولتحميل محاضرة أنقر عليها بالزر الأيمن وأختر تحميل ( download ) .
http://www.mediafire.com/folder/df6cbw2fd0lmm/abu-snan
آخر تحرير بواسطة أستاذ التدبر : 19/10/2013 الساعة 07:59 PM
-
19/10/2013 10:10 PM #52
مشرفة سابقة
- تاريخ الانضمام
- 14/03/2013
- الجنس
- أنثى
- المشاركات
- 3,562
- مشاركات المدونة
- 95
جزاك الله خيرا أخي ونفع بك , تم تحميلها وأسأل الله لنا السداد جميعا .
-
19/10/2013 10:18 PM #53
عضو مميز
- تاريخ الانضمام
- 27/06/2011
- الجنس
- أنثى
- المشاركات
- 1,388
مواضيعك كما عودتنا قيمه
لي عوده لقراءة بتمعن
جزيت خيرا
مواضيع مشابهه
-
¨.O تعلمت عندما كنت طفلا .. وأكتشفت عندما كبرت O.و"
بواسطة الأفق لايعني السماء في القسم: سبلة ترويح القلوبالردود: 10آخر مشاركة: 09/12/2012, 06:51 PM -
صُدمت نهاية الشهر عندما ..!
بواسطة حطام اقلامي في القسم: سبلة ترويح القلوبالردود: 1004آخر مشاركة: 10/01/2012, 01:29 PM -
هل عندما تلبس المرأة النقاب أو البرقع أو اللثام أو عندما تكشف وجهها مع ذكر الأسباب لكل منهما ؟؟؟؟
بواسطة أصل الذهب في القسم: السبلة العامةالردود: 9آخر مشاركة: 14/09/2011, 09:36 AM -
ايهما اقسى عندما تتحجر الدموع ام عندما تتساقط؟؟
بواسطة ابوسمية2 في القسم: السبلة العامةالردود: 7آخر مشاركة: 04/05/2011, 11:22 AM








رد باقتباس
