- محرك البحث العام
- المركبات
- الأراضي
- العقارات
- الوظائف
رؤية النتائج 1 إلى 23 من 23
-
14/06/2012 08:28 PM #1
ما هي الديمقراطية التي نجرى خلفها ؟ والفرق بينها وبين الشورى.
ينبغي أن تؤخذ العلاقة بين الشورى والديموقراطية على أنها علاقة توافق أو علاقة تضاد ذلك أن كـل نظام منهما يمثل استقلالاً تـاماً له أسسه ومبادئه وآليات تنفيذه، ووجود مواطن اتفاق، أو مواطن اختلاف، لا يعني أن ترسم العلاقة بينهما بتوافق، أو تضاد.
1- الشورى صورة من صور المشاركة في الحكم، تستمد جذورها من أصول الدين وجذوره، وهي من أهم المبادئ الشرعية التي يقوم عليها النظام السياسي في الإسلام، بل إن بعض الباحثين يرى أن الشورى هي النظام السياسي ذاته، وليس واحداً من مبادئه، أو قاعدة من قواعده، نظراً لما يترتب على الشورى في المنظور الإسلامي من بيان العلاقة بين الحاكم وأهل الشورى، والتزام الدولة بالقواعد المشروعة.
الشورى
2- الشورى اُطلقت في الاسلام ولم تحدد لإن التشريع ليس من حقوق الانسان وإنما من حقوق الرحمن فكانة الشورى إنما تكون فيما يتعلق بمصالح العباد التى ليسة فيها نصٌ من كتاب الله أو لسنة رسوله
3- إن الشورى,في الاسلام يقصد منها الأئتلاف وتوحيد الكلمه، بخلاف الفكر الغربي بالبرلامان الديمقراطي فإنه مبني على تفريق المجتمع الى احزاب وذلك لعدم وجود تشريع إلهي بين ايديهم.
ثالثاً: إن الشورى، آليه الى الوصول الى الراجح من المصالح، بخلاف الديمقراطيه التي تعتمد التصويت كآليه لتحقيق رغبة الأكثرية ولو كان ذالك على حساب الدين والقيم.
الديمقراطيةأما الديموقراطية : فنظام سياسي اجتماعي غربي النشأة، عرفه الغرب من الحقبة اليونانية، ودخل عليه تطوير في الحضارة المعاصرة. كما أنها تنظم العلاقة بين الفرد والمجتمع والدولة من منطلق مبدأ المساواة بين المواطنين، ومنح حق المشاركة في صنع التشريعات، وسن القوانين التي تنظم الحياة العامة وفق مبدأ أن : (الشعب مصدر السلطات) ؛ فالسلطة في النظام الديموقراطي، هي للشعب بواسطة الشعب.
وفي الشورى حق التشريع لله وحده ؛ فالشريعة من عند الله وليست من عند البشر، بل هي وحي منزل من عند الله. وعلى الرغم من وضوح ذلك في عقيدة المسلم ومعايشته واقعاً وتطبيقاً، إلا أن الشريعة أعطت للإنسان مساحة يجتهد فيها - وهي مساحة واسعة -، وتكون اجتهاداً في مجالين : الاجتهاد فيما لا نص فيه. والاجتهاد في فهم دلالة النص فيما تحتمل فيه تلك الدلالة الاجتهاد، وهو اجتهاد له ضوابطه كما أنه لا يكون إلا من ذوي أهلية واختصاص.
وكما أن للإنسـان سلطة الاجتهاد، كذلك له مساحة واسعة في سياسـة الحكم وإدارة شؤون الناس واحترام الرأي العام، والرقابة العامة والقضاء. كلها ميادين للاجتهاد فكل ما أدى فيها إلى الصلاح، وحقق المصلحة، فهو مشروع مطلوب من غير حصر في نظام محدد.
والديموقراطية، تجعل السلطة في التشريع للشعب والأمة، أما في الممارسة والواقع ؛ فالسلطة للمجالس البرلمانية، وقد تكون للحزب ذي الأغلبية النيابية.
الشورى مأمور بها شرعاً، ومحكومة بالشرع، وتربط بين صلاح الدين والدنيا، وسعادة الدنيا والآخرة ؛ فالصلاح الدنيوي له بعد ديني يتمثل في المعيار الديني لهذا الصلاح.
والديموقراطية يقتصر نظرها في حدود صلاح دنيا الإنسان، وبالمقاييس الدنيوية بل بالمادية فقط.
وهكذا فالسلطة في الشورى مقيدة بعدم خروجها عن النصوص الشرعية. كما أن مجالها يكون فيما لا نص فيه، أو في دلالة النص إذا كانت دلالة غير قطعية، وإذا وجد النص قطعي الدلالة ؛ فإن مجال الشورى يكون حينئذ في الوسائل التنفيذية والتطبيقات في اللوائح والقرارات، وما شابهها.
وفي كل ذلك يجب أن تكون التشريعات متفقة مع مبادئ الشريعة الإسلامية.
أما سلطات المجلس النيابي في الديمقراطية، فيمكن القول أنها مطلقة وإن كانت مقيدة بالدستور لكن الدستور نفسه قابل للتغيير.
إن الحقوق والحريات العامة في الشورى تختلف عنها في الديموقراطية من جهتين :
1- في الشورى تتحول الحقوق والحريات إلى واجبات اجتماعية ودينية، تأخذ طابع (الوظيفة الاجتماعية) المرتبطة بتحقيق المقاصد الشرعية، وبتوازن يحقق مصلحة الفرد والجماعة دون طغيان أحد الجانبين على الآخر.
وأما في الديمقراطية ؛ فلا تزال تأخذ في ذلك موقفاً يغالى فيه في تغليب الجانب الفردي.
2-هذه الحريات والحقوق مقيدة بضوابط من الشريعة نفسها، أما في الديموقراطية فهذه الحقوق مطلقة لا يحدها إلا ضابط عدم الإضرار بالغير، أو القانون، ولكن القانون نفسه يتغير.
الشورى مرتبطة بقيم أخلاقية نابعة من الدين نفسه، ولذلك فهي ثابتة غير خاضعة لتقلبات الميول والرغبات، ومن ثم فهي تضبط تصرفات الأمة وتحكم، رغباتها. بينما لا توجد مثل هذه القيم الثابتة في الديموقراطية، بل هي قيم نسبية تتحكم فيها رغبات وميول الأكثرية، ومتغيرات الظروف وتقلبات الزمن.
ولهذا فـإن الأمـة المتسلطـة تجد لها ما يبرر تسلطهـا في ظـل الأنظمة الديموقراطية، بينما تهدف القيم الإسلامية إلى تغليب النظرة الإنسانية الشاملة وإلغاء الإطار الأناني المحدود في فكرة الدولة القومية ذات السيادة المطلقة، وإبراز الجوانب الإيجابية فيها، والإسلام ليس ضد القوميات بإطلاق ولكنه ضد القوميات المتسلطة. وأما الجوانب الإيجابية المميزة لكل قومية عن الأخرى، والتي تتيح تجسيداً للحضارة الإنسانية؛ فهو أمر صحي ومرغوب فيه كالفروق القائمة بين أفراد البشر؛ فالقومية في الإسلام تتخذ مساراً أوسع في إنسانيته من التصور السائد في الفقه السياسي المعاصر.
وهنا تجدر ملاحظة أن انتزاع الأنموذج الديموقراطي من بيئته الغربية، وغرسه في بيئة إسلامية لا تلائمه، لا يؤدي إلا إلى أنموذج غير منسجم لا يحمل شيئاً من المزايا لكلا البيئتين.
من هذا العرض الموجز، يمكن القول أن الديموقراطية ليست نقيضاً للشورى، كما أنها ليست مثلها فلكل مبادئه وأسسه وقواعده. وميدان الاجتهاد في الشورى يُمكنه من الاستفادة من الجديد النافع ولو كان وافداً أجنبياً، وهو في ذات الوقت لا يقبل الوافد دونما نظر واجتهاد وانسجام مع أحوال الإسلام وقواعده.
والشورى مصطلح إسلامي يحمل معناه الخاص المستقل، كالمصطلحات الإسلامية الأخرى مثل: الصلاة، والزكاة، والجهاد ؛ فهي تفسر بمقتضى الشرع، وليس من المهم مقارنتها بغيرها من المبادئ. وعند المقارنة قد يوجد نوع من الالتقاء في بعض المبادئ والنظم في بعض الصور والجزئيات والوسائل والمظاهر ، وهذا أمر مقبول ومألوف في كل المصطلحات. ولكنها لا تقضي على خصوصية كل نظام واستقلاليته ولا تعني دخول بعضها في بعض.
والخلاصة ليست العبرة بالمبادئ المجردة، أو التنظيرات المحلقة، والمثاليات التي لا واقع لها بل إن كل ما حقق العدل ورفع الظلم، وكفل الحريات، وحفظ الحقوق والحياة الكريمة، ومستوى العيش الطيب فهو مقبول وصحيح.
أننا لا نستطيع أبدًا اعتبار الشورى نسخة من الديمقراطية، لأن الشورى لها حدود وضوابط شرعية لا تتعداها أبدًا، بينما الديمقراطية لا تعترف بتلك الحدود ولا بتلك الضوابط. فقد تنادي الديمقراطية بتحكيم الأكثرية، ولكن بغض النظر عن مبدأ الصواب أو الخطأ. بمعنى آخر، أي رأي يفوز بالأغلبية المطلقة هو الرأي النافذ حتى ولو كان باطلاً. أما الشورى في الإسلام فلا تعتد بهذه الوسيلة، بل تنظر في ذات الرأي. فإن كان صوابًا من الناحية الشرعية نفذ وإن لم يكن معه صوت واحد، وإن كان خطأ رفض وإن كان معه الأكثرية. فرأي الأكثرية ليس مؤشرًا على الصلاح، كما تؤكد ذلك نصوص القرآن والسنة، وليس دليلاً على الصواب كما هو الحال في الديمقراطيات الغربية التي أباحت الشذوذ الجنسي، والتي أباحت شرب الخمر وبيعها وشراءها من خلال رأي الأكثرية. إن الديمقراطية غير محكومة بأصول تقيدها ولا قيم تضبط سيرتها؛ فتحلل الحرام كيفما تريد. وليس أدل على ذلك مما أبداه البرلمان الإنجليزي حينما قال: إنه يستطيع أن يقرر أي شيء إلا أن يُحول النساء رجالا أو الرجال نساء. بل إن رأي الأكثرية في الديمقراطية يمكن أن يلغي الديمقراطية نفسها؛ ولذا فإن الديمقراطية يمكن أن يكون لديها أنياب أشد شراسة وفتكًا من الديكتاتورية. ومن أثر عدم وجود تلك الأصول والقيم في الديمقراطية، نجد المرشح يرشح نفسه للانتخابات بدون توافر مواصفات أخلاقية كالعدل والأمانة، فيزيف الحقائق وينهب ليحقق مصالح الطبقة التي يخدمها، وكذلك الناخب نجده لا يشهد بالحق. أما في الإسلام، فيشترط أن يكون في الناخب ما في الشاهد من العدالة وحسن السيرة، وكذلك المرشح، فيجب أن يكون أميناً مستقيماً عدلاً ناصحاً لدينه ولأمته.
آخر تحرير بواسطة احمد الغيثي : 14/06/2012 الساعة 08:44 PM
-
مادة إعلانية
-
14/06/2012 08:37 PM #2
-
14/06/2012 08:41 PM #3
-
14/06/2012 08:49 PM #4
-
14/06/2012 08:51 PM #5
-
14/06/2012 08:54 PM #6
عضو نشيط
- تاريخ الانضمام
- 04/06/2012
- الجنس
- ذكر
- المشاركات
- 479
لم أفهم ما هو الهدف من موضوعك ؟
إن كان الهدف هو التقليل من قدر الديمقراطية بمفهومها الغربي الحالي فأنت لم تفلح ﻷن العبرة بالنتائج و النتائج اليوم هي أن الغرب هو من يقود و يسيطر و نحن مجرد توابع
و ما تبقى هو مجرد كلام لا يقدم و لا يؤخر
ما يقدم هو أن تجد المجتمعات من الصيغ التي تحفظ وجودها في هذه الدنيا في وسط بحر متلاطم من اﻷفكار و التوجهات و حب للسيطرة غير مسبوق
-
14/06/2012 08:57 PM #7
الديمقراطية بالمفهوم العربي تعني قول سب اشتم وقول لاتعتدو علي هذي الديمقراطية وفالمفهوم الغربي الراي والراي الاخر يعني الكل شريك في صنع القرار
الشورى فالمفهوم العربي التشاور لكن عدم الاخذ براي الاغلبيه يعني يعني تشاورو وقولو وفالاخر القرار للحاكم طبعا انا اقصد. المفهوم العربي الحديث
الشورى فنظر الغرب شعار تستخدمه الحكومات العربية لتلميع صورتها امام العالم
-
14/06/2012 09:00 PM #8
الشورى لازم تتغير الى ديمقراطية والعقول العربيه لازم تتغير اذا استمرينا بهذا الوضع بعد عشر سنين مابيقولو عنا دول العالم الثالث بيقولو دول العصر الجاهلي
-
14/06/2012 09:04 PM #9
-
14/06/2012 09:15 PM #10
-
14/06/2012 09:25 PM #11
-
14/06/2012 09:28 PM #12
عضو نشيط
- تاريخ الانضمام
- 04/06/2012
- الجنس
- ذكر
- المشاركات
- 479
عزيزي
التعصب واضح في طرحك و هذا النوع من التفكير هو اﻷساس في دفع الامة إلى الخلف
الغرب عندما قرر أن يخرج من ظلامه نظر حوله فوجد علما إنسانيا إسلاميا تركه أهله فأخذه و أستفاد منه و بنى ديمقراطية التي يعيش عليها و التي في أساسها كلام الله أن أمركم شورى بينكم هذه القاعدة التي ترك الله للمسلمين طريقة تطبيقها حسب كل زمان و مكان
و الشورى لا أن تسمع و تخالف بل أن تسمع و تحكم بحكم اﻷغلبية طالما أنه لا يخالف قاعدة و لا يتخطى حدا من حدود الله
حرية التعبير -و هي ما أحسب أنك تقصد من موضوعك- هي إحدى أدوات تطبيق قاعدة و أمركم شورى بينكم و ليست مخالفة لها و إن كانت أساليبها غربية فلا بأس طالما أنها ضمن حدود الله فلم نحوى نحن العلوم كلها و لسنا إلا جزء من حضارة إنسانية
-
14/06/2012 09:32 PM #13
محظور
- تاريخ الانضمام
- 11/05/2012
- الجنس
- ذكر
- المشاركات
- 326
طرح رائع أخي ومفيد
لكن في رأي الديمقراطية ليست نتاج غربي بل هو اسلامي ومن نتائج الحضارة الاسلامية فلم يعرف العالم معنى الديمقراطية الا بعد ظهور الحضارة الاسلامية وتسيدها العالم فالعالم لم يشهد معنى تعايش الاديان والثقافات وحفظ الحقوق قبل الحضارة الاسلامية الغرب عرف يستفيد من الحضارة الاسلامية اكثر من المسلمين انفسهم لهذا هو صعد الاسلام الصحيح لا يندثر ويموت بل يغيب ويعود نحن لسنا بحاجه ان يكون الغرب قدوتنا ولكن لا يمنع ان ناخذ ايجابياته
ونحورها الى ما يتناسب مع معتقداتنا وديننا وعاداتنا
-
14/06/2012 09:39 PM #14
عضو نشيط
- تاريخ الانضمام
- 11/03/2012
- الجنس
- ذكر
- المشاركات
- 582
هي الايام يا اخي دول، يوم لهؤلاء و يوم لهؤلاء، فقد حكم اهل العدل الدنيا سينين، و خلف من بعدهم خلف اضاعوا الحق و ولي من هو مثلهم ، ثم حكم اهل العدل و حتى جاء الاسلام هي نفس المسيرة، حكم الخلفاء الراشدين على استاقمة فجاء بعدهم بني امية و كانوا على استقامة و لو انهم اقل من استقامة الخلفاء الراشدين، ثم بني العباس، ثم انحرف الناس و اغتروا بما وجدوا من كنوز الارض و نسوا الله و نسوا دينهم و جاءهم شر افعالهم بيد المغول، ثم المغول انفسهم دخلوا الاسلام و انشأوا افضل دول الاسلام في شرق آسيا، ثم بقت الارض دويلات بين العادلين و الظالمين، ثم سلط الله عليهم الاتراك سلاطين و استولى من كل شعب اسوأهم، ثم اشتد الناس ضياعا و انحرافا و كرهوا علمائهم و ابتعدوا عن دينهم حتى صار الواعظ فيهم يضرب و يسب و يطرد و تفرقت الامة الى جماعات سميت بالمذاهب و كل مذهب يأكل الاخر و عارضوا دينهم و رسولهم.
فجاءهم بعد ذلك الويل العظيم سلط عليهم الروم يسومونهم سوء العذاب يذبحون ابناءهم و يستحيون نسائهم و يسرقون ثرواتهم و ينهبون ارضهم و يسوقون شبابهم عبيدا لهم، هل تعلم ان مجيء البوكيرك و فاسجوديجاما الى البحر العربي من دعوات حصلوا عليها من البحر العربي؟
نظام الشورى اعبره في مشاركتي هذه بالنظام الاسلامي، و نظام الديمقراطي اعبره هنا بالنظام الحالي أو الوضعي.
و اما عن العدل والنظام الاسلامي الحق فقد بقي في عمـــان ما يقارب 1000 عام و قد مر ببعض النزوات و الفترات و لكنه يعود مرة اخرى، النظام الاسلام اثبت على مرور الالف عام انه الاصلح و الاكثر ارضاءا للشعوب، و اثبت انه لا يعتريه نقص اذا ما مسك بزمامه من هو لا يخاف لومة لائم فيه و لا يتراجع او يعتريه جبن مهما كان.
النظام الحالي هو نظام وضعي يشكله كل واحد حسب هواه و حسب مصلحته و كما اسلفت ان النظام الاسلامي لا يمكن ان يشكله شخص و غير قابل على التشكيل انما هو اساس يسير لمصلحة الشعب و الارض.
ان ادراج هذا الموضوع هو اشارة و تذكير للناس ان النظام الحالي هو نظام تشوبه العيوب و ليس له قرار و لا مستقر و ان كان البعض يحسب ان هذا النظام ناجح في الغرب و انه فاشل عندنا ، و يظن ان السبب هم شعوب الغرب اكثر انفتاحية و ثقافة ايجابية و شعوب الشرق هم اقل انفتاحية و ذوو ثقافة سلبية، فهذا خطأ ، لأن النظام هذا فاشل في الغرب و يعانون منه الويلات و مازال الترقيع و التحسين فيه مستمر، و الادلة كثيرة و لا حصر لها، حتى من يأس ملوك الغرب من هذا النظام اخذوا بنهج و استحداث ما يسمى ( برئيس الوزراء) هو المدير الاجتماعي و السياسي الداخلي خاصة للوطن و ينتخب و يغير حتى يكون الجمهور على رضا و يقنعوهم كأنهم مشاركون في نظام الحكم بإختيار رئيس الوزراء يعني بالمصطلح العامي: ( يقطع يدك و يطعمك ياها) و بينما يبقى الملك في كرسيه مقدسا.. هذا النظام جاء قبل آلاف السنين حكم به الاغريق و اليونان و كذلك الفراعنة و لكن زواله حتمي.
و اما عن النظام الاسلامي: فربما يسأل سائل: لماذا لم يستمر مادام هو الاصح لحياة بشرية افضل؟
الجواب:
النظام الاسلامي هو نظام يقمع رغبات الهوى و يشد على استقامة الانسان. فهذا النظام لا يسمح للحاكم ان يكون ملكا، و لا يسمح للحاكم ان يتعالى على شعبه و لا على دينه و لا على وطنه و يجعل الحاكم محدودا محصورا حول مسئولية موجبة عليه و من ذلك عندما تولى عمر بن عبدالعزيز رضي الله عنه الحكم ترك كل ما كان عليه من رغد العيش و ذلك لأنه كان يعلم أن الخلافة تعني حمل الامانة و ان النظام الاسلامي يحصره بين مسؤولية يراقب فيها و يسأل عنها يوم القيامة ، فهو نظام لا يقوم على ان الملك هو فوق الناس بل يقوم على ان الملك هو مثل الناس و لكنه اكثرهم حملا و ثقلا و مسؤولية، و يقوم هذا النظام على الايمان بالبعث و الحساب بشكل قطعي لا شك و لا ظن في حقيقته. لهذا يكون النظام الاسلامي نظاما ثقيلا دقيقا جدا لا يحمله الا من هو قوي القلب مسيطر على شهوته و اهوائه حاد كالسيف لا ينثلم ابدا.
و كما ان النظام الاسلامي نظام ذو قاعدة و قرار و اعمدة قد بنيت لا يمكن تغييرها و لكن يمكن الاضافة فيها بما يتساوى معها، فإذا ما حاول احد الحكام تغييره فسوف يخله ثم ينهار عليه، و لهذا يستخف الملوك و بعضهم يحاربون هذا النظام و يستبعدونه بما هو اخف عليهم و ما يتيح لهم الحريات الاكبر، و يستحدثون قوانين و انظمة ما تتساوى مع رضا انفسهم و رضا اكبر شريحة من المجتمع حتى يكونون راضين لبعضهم.
فمثال:
النظام الاسلامي يمنع منعا باتا الخمر و الغنى و التبرج و...الخ فهل اكبر شريحة في المجتمع اليوم سوف ترضى بهذا المنع؟ طبعا لا.. لأن طبيعة الانسان تريد الحرية الاكبر فلو اعطيت جبل من ذهب قالت اريد جبلين و هكذا.. و اما عن الملك فهناك امور حياتية تحكمه و منها ارادة الشعب و ارادة العصر. و من امثلة النظام الاسلامي هذا الزمان هو نظام الطالبان الذي كان الامير الملا عمر اميرا عليه فكلنا نعرف غضب العالم كله عليه و وشوهوا صورة هذا النظام حتى اثاروا غضب الشعوب و تشجيعهم للقضاء على هذا النظام ، فصوروه بأبشع الصور حتى صدق الجميع و بل يعارضون بشدة و يقين من يقول ان الملا عمر كان يحكم بنظام الاسلامي و ليس جدالا عن علم بل جدالا عن تأثر بما سمعوا و قرأوا و يستشهدون بذلك مما سمعوا ان هذا النظام شجع تجارة المخدرات و منع النساء من التعليم و حرم و حرم و منع و اضطهد الشعب الافغاني كل اضطهاد و يجيئون بصور نساء محجبات و الحقيقة ان الحجاب التام هو اساسا من اسس الافغان قبل الطالبان بكثير، و يجئون بصور و شواهد كثيرة يجلبوها من الاعلام المنتشر لا غير.
و هذا هو مصير اي دولة في هذا العصر تريد الاحتكام بالنظام الاسلامي، فالحقيقة النظام الاسلامي هو نظام خطير جدا في وقت كوقتنا لأن حتى يقوم سوف نخوض الدم ربما حتى ركبنا الا اذا شاء الله تعالى طريقة او منهجا سلمي لأن القدرة بيده و امره بين الكاف و النون.
ادراج موضوع كهذا الموضوع ربما يوظفه الكثيرين الى عدة وجهات، بينما واضح امامي انه موضوع للمعلومة و الثقافة و يقتضي تذكير المسلم بأن ما يعانيه اليوم من مشاكل اقتصادية و اجتماعية و كذلك سياسية و فتن هو من النظام الحالي و ان النظام الاسلامي به الحل لكل هذه المشاكل و فعلا ان النظام الاسلامي يحل اغلب هذه المشاكل و ليس كلها ، لأن هناك مشكلة ستبقى معلقة و هي مشكلة رغبات الانسان في اخذ الحرية المطلقة بدون قيود، و مشاركتي جاءت هي فقط للتوضيح و المشاركة و ليس للتحريض و الفتنة. و التوضيح اعني به : ثقافة من الثقافات الانسانية نتبادلها بيننا كثقافة الاديان الانسانية الوثنية واليهودية و النصرانية وغيرها.
-
14/06/2012 09:49 PM #15
عضو نشيط
- تاريخ الانضمام
- 11/03/2012
- الجنس
- ذكر
- المشاركات
- 582
هذا رد من اعجب الردود في هذا المجال على الاطلاق... الشورى هي احد قواعد النظام الاسلامي و ليست النظام الاسلامي كله، و الديمقراطية لازم تتغير الى نظام شورى و اذا بقت على حالها فإننا سوف ننعت : بالهالكة او البائدة مثلما اطلق تاريخيا على عاد و ثمود و المؤتفكات. اتمنى انك فهمت، و ان لم تفهمني ارجع الى كتب التاريخ لما قبل الاسلام.
و الديمقراطية التي اتخذ اسمهما من كلمة اغريقية من اسم ديمقرط احد الفلاسفة كما يقولون، و حقيقتها انكار ان حقيقة العدل هو الاسلام ليؤكدوا انه هو التفكير الانساني فقط.
و كثيرين من ضلوا و صدقوا هذا المقال ووظفوا النظام الاسلامي لخدمة الديمقراطية بل جعلوه فرعا من فروعها و كثيرين من صدقوا جهلا ان النظام الاسلامي هو نظام متخلف يرجعنا الى العصر الجاهلي، او ما يسموه : العصور الوسطى. و اخبرك : ان العصور الوسطى التي يتكلمون عنها هي تلك العصور المظلمة في حياتهم منها القرن الخامس عشر و السادس عشر، و اقرأ كيف كانت امة الاسلام في هذه العصور هل مظلمة ام منارة؟
-
14/06/2012 09:54 PM #16
طيب، أنا عندي سؤال. ما هي آلية سن القوانين في نظام الشورى، مثل هناك عدد من أعضاء مجلس الشورى يتقدموا بمشروع قانون جديد لتحديد آلية لإختيار الوظائف التي يمنع الأجنبي من القيام بها؟ فهل سيتم التصويت على القانون و يعمل به إذا كان هناك أغلبية توافق عليه، أم هناك طريقة أخرى؟
آخر تحرير بواسطة Oil Man : 14/06/2012 الساعة 10:05 PM
-
15/06/2012 03:46 PM #17
-
15/06/2012 05:36 PM #18
-
16/06/2012 07:04 PM #19
-
16/06/2012 07:10 PM #20
قال تعالى : ( لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ ) صدق الله العظيم.
-
16/06/2012 07:14 PM #21
ايها العزيز ليس لدي علم طريقة سن القوانين بمجلس الشورى ، بامكانك توجيه هذا السؤال الى احد المختصين في مجلس الشورى ولكن القوانين يجب ان لا تخرج عن كتاب الله وسنة نبيه ، فان لم تجد في كتاب الله وسنة رسوله يتفق علماء الامه ومن ذوي الاختصاص ومن المشهود لهم برجاحة العقل والدين على حكم معين .
-
16/06/2012 07:15 PM #22
-
16/06/2012 10:06 PM #23
التصويت يكون بالأغلبية في القراءة الأولى للقانون إذا إكتلم النصاب القانوني للأعضاء الحاضرين، و إذا لم يكتمل النصاب القانوني، يتم التصويت عليه في جلسة ثانية بأغلبية الأعضاء الحاضرين، و هنا يكون القانون ساريا بالأغلبية.
سؤالي الثاني، كيف يتم إختيار ذوي الإختصاص و المشهود لهم برجاحة العقل و الدين؟
مواضيع مشابهه
-
وش الفرق بين وبين مع استفسار
بواسطة ظفاري مثقف في القسم: السبلة العامةالردود: 3آخر مشاركة: 03/07/2011, 12:44 AM -
ما الفرق بين الأعتصام وبين الأضراب
بواسطة سبع مسقط في القسم: سبلة السياسة والاقتصادالردود: 9آخر مشاركة: 24/03/2011, 09:04 PM -
الفرق بيننا وبين الاغنياء
بواسطة زعيم الفقراء في القسم: السبلة العامةالردود: 15آخر مشاركة: 03/02/2011, 09:04 AM










رد باقتباس
