- محرك البحث العام
- المركبات
- الأراضي
- العقارات
- الوظائف
رؤية النتائج 1 إلى 30 من 46
الموضوع: خطوة خطوه نحو المجهول
-
خطوة خطوه نحو المجهول
خطوة .. خطوه نحو المجهول
سيدي القاضي .. أرجو من سيداتكم والحضور منحي الوقت الكافي دون النظر للساعة .. أوعد كلمات مرافعتي .. أو الامتعاض من طول تقريــري
المُعد في جمجمتي والذي سوف يطلقه لساني دون شك . وأتمنى أن أجد منكم رحابة صدر ونفسا خالية من التذمر .. مقارنة بالخمس سنوات والتي
لم يمتعض فيها موكلي الجالس أمامكم ! ولأن القضية بها شيء من التعقيد .. إلَّا أنني يا سيدي القاضي وجدت أين تكمن ذيول الحبكة المعقــــــدة
وفربكتها ؟ وقد أجد منكم المنفعة إذا تم رصد الحقيقة بشفافية ، وما أتمناه في هذه الجلسة وبعد تمشيطها أن نختمها بتسوية معلنه ..حيث لا
يجب إغلاق ملف القضية هكذا .. بل يجب أن نتسم بالمباديء والأخلاق والتي تتسمون بها أنتم سيدي القاضي ، لذا فمن الواجب فضح الـــــذرائع
والأيادي التي لطخت المجني عليه وذلك من خلال الإعلام ونشر ملابسات القضية دون الالتفاف الى ما يأتي قبل اسم الجناة ! فكلنا بشـــــر ..
خلقنا من طين .. ويبقى العِلم هو الذي يخلق من الناس إختلاف في المسميات .. ونحن البشر بعلمنا وبحثنا ومثابرتنا لنا طبقات متفاوتة ..
لذا عندما يُزرع لدى البعض حرفاً ، ترفع طبقيته عند الناس سواء أكان بدرجه أو درجات ، لذا فالعلم مجد ونور وتألق .. ونحن البشر نتألق
في زادنا كلما إرتقينا بعلمنا والناس برموزها ترنو لنا بنظرة كبرياء وتخبط وبأننا في نظرهم جهله من زمن الجاهلية..وأنا هنا لا أعمم
بل أصوب بلساني القلة والتي تجر وراءها النزق والتكبر والتباهي .. وكلامي هذا مرتبط بذيول القضية. ومن خلال تجسيدي للواقعة والبحث في
ملابسات القضية والتوغل في تفاصيلها بحذافيرها .. خطوه .. بخطوه بدأت أدنو للحقيقة ! وسأضع بين أيديكم التقرير ، وألقي على مسامعكم
كل التفاصيل منمقه مدروسة ، بمفهومٍ واضح خطوةٍ .. بخطوه.
فهل يأذن لي القاضي بطلق العنان للساني والغوص في القضية وملابساتها حتى آخر رمق منها ؟ .
ـ لكِ ما شئتِ أيتها المحامية .. ولكِ الوقت الكافي دون مقاطعتك أو نهركِ .. حتى نعطي الذي وكلك حق العدالة والإنصاف .. ودامنا تحت سقف
المحكمة فوجب علينا إن نستمع لما لديك من أدلة وبراهين دون اللجوء ألى التهميش .. فتفضلي.
ـ شكرا لسيدي القاضي .. لدوره الكبير في متابعة مجرى الأحداث لهذه القضية الشبه معقده نوعا ما.
ـ هاتِ ما بجعبتكِ .
ـ سيدي القاضي .. البت في هذا القضية آتٍ لامحاله .. وستقصف رقاب وسُتأَبَّد نفوس بداخل زنازن وسيُكشف المستور وما خـــــــلف تلك
العقول المريضة .. وستفضح بعض الشخصيات المهمة في هذا البلد.
ـ كلما بسطي في حديثك ..كلما راق لنا المعنى والمغزى والمفهوم .. فهل تنمقين عباراتك للمفهوم وبأقل حده فليس كل حاضر هنا يفهم .. وليس
كل من يفهم يفهم! تابعي حديثكِ بمنظورٍ آخر دون الأنخراط إلى جوف التعابير المستهجنة والغليظة في المعنى .. والعلم طبقات هذا وكما
أسلفتِ.
ـ حسناً سيدي القاضي .
كانت القاعة مليئة بالمتعقبين وراء سير القضية والتي تبادلتها بعض الألسن وبعض من الإعلام والصحفييّن .. ولم يكن هناك متسع للجالسين ..
فكان البعض منهم يقف مزاحما الأجساد الأخرى .. فتصطك الأجساد وكأنهم بُنيان مرصوص .. وكان البعض منهم يعقد ذراعيه يترقب النزاهة
في سير القضية .. والبعض الأخر يكتسح بمنديله العرق العالق في جبينه متمتا من الكم الحاضر .. وكان من بين الجلوس والواقفين ....
ـ فليسمح لي القاضي بالإذن بالسماح للإعلاميين من المذيعين والصحفيين والمصورين بأن يقوموا بتدوين وتسجيل كل ما سوف يقال وبشفافية
في هذه الجلسة والتي حسب هاجسي وشعوري بأنها ستكون الجلسة الأخيرة .. وكما تعلم سيدي القاضي بأن دور الإعلام الآن وبعد ثورة
شباط أصبح يقتصر في البحث عن الحقيقة ومصداقيتها.. بحيث قبل الثورة تجد المتتبع للنشرات كان لا يفتأ إلَّا ويقرأ العنوان أو يقلب من
قناة لقناة أخرى أكثر شمولية وأدق تفاصيل وأصدق قولا .. هذا وليس بسبب جهل أو ندرة الصدق آن ذاك بل دكتاورية الفكر والتي
طغت على بعض العقول والتي لديها نفوذ وسلطه والتي تُقيدها وتحركها الحكومة في طرح نهجها بكل مصداقية وذلك إكراما لكوامن الوطن
لا من اجل المواطن!.. لذا فالتَّحفظ كان أساسها آن ذاك ، والتشويش على الصدق من أهم الركائز لديهم . وهذا من دواعي سرورنا
أن لا يتكتم الأعلام وعدم خنقه في هذه القضية وغيرها من القضايا ولنطلق العنان لإعلامنا ونجعله يصدح للعالم بكل شفافية وصدق بمعاير
موثوقة ، وهذه أيضا رغبة من موكلي في نشر قضية أخيه وبسلاسة دون تبرم . كما أن موكلي أهلكه سفره في روحاته وجياته فكُسر
كاهله فأنفق الكثير في سبيل ان يدنو للحقيقة ،و خاصة وأنه الأخ الوحيد للمجني عليه .. وكما أسلفت بأن القضية قد شارفت على الخمس
سنوات دون النطق بالحكم .. ولا ننسى بأن القضية ضد مستشفى مشهور بكوادره الطبية.
امتعض وجه القاضي ومن معه .. فتمتم بخفةٍ .. ثم حوقل .. وتأفف .. ثم لوح برأسه تارة لليمين ثم لليسار وهو يشتم بداخله، وبدأ
مستاء وكأنه فقد رباطة جأشه..
ثم رفع نظارته واخذ منديلٍ من جيبه وعرك عيناه ثم أزال بعض الندى الحار العالق على جبينه .. ثم سكت برهة
واسترسلَ في كلامه مغتاضا:
ـ تقتحتمينَ بلسانكِ كل معضلة .. وتفتحين أبوابا أخرى للقضية .. ثم تزرعين قنابل موقوتة لتنفجر في زخم عالمنا الجائع للحقيقة بجلبك للأعلام
إلى هُنا .. وما لكل هذا ؟! هناك عدة قضايا بعدك أيتها المحامية وأنتي تسرقين وقتهم وتسرفين في وقتكِ .. وقت المنتظرين في الخارج فهم
أحوج للثانية .. فهل أفرغتِ ما ينشب بداخل جمجمتك وما يشطح به فكرك فتنثرين لنا الدقيق من القضية .. وهلا نزعتي ثوب الفلسفة ولبستي
رداء البساطة .. أنني أشيُد بعقلكِ ونزاهتكِ وفكركِ المخضرم .. ولكن لم أآلفك من ذي قبل بأن تكوني هكذا حده وهكذا وصلابة.. قولي ما عندك
وكلنا بكامل بحواسنا سنستمع لكِ .. وليتمتع الإعلام بنزاهة وبخفايا القضية وليبحر في فواصلها وملابساتها ولنرصد ونتعقب ما يقبع
خلف كواليس هذه القضية .. ( ثم سكت برهة وأردف بسخرية )
- خمس سنوات وأنتي تركضين دون كلل وملل .. فهل زارتكِ ليلة القدر اليوم ....!
رجت القاعة ضحكات الحاضرون من سخرية القاضي للمحامية .. ثم استل القاضي مطرقته ليطرقها على الطاوله إلا أنه عدل عن فكرته واستمتع
لضحكات الحضور حتى كتمان آخر شفه.
ـ سيدي القاضي شكرا لكم وشكرا لتلطيف جو القاعة بهذه الداعبة العابره ..وحبي لهكذا سخرية مموهة بالتفلسف يجعلني احظي بفلسفة فقهيه
ستكون سهامها صائبة نحو الجناة .. وهنا سأضع تحت مسامع الحاضرين عبارة عالقة في لساني وقد لا يفهما البعض إلا عند كشف المستور
وهذه العبارة هي:
(( أستطيع شراء الدال بــــ الواو...!!!!))
بعد هذه العبارة سأدخل في صلب القضية بعد إن بسطت بعض النقاط .. فالخمس سنوات في البحث قد أرهقتني ، وكادت تنتشل عقلي من جمجمتي
وبفضل الخالق ورعايته استطعت إنجاز عملي .
آخر تحرير بواسطة الأمير أرنيــم : 14/08/2011 الساعة 01:35 PM
-
مادة إعلانية
-
بعد هذه العبارة سأدخل في صلب القضية بعد إن بسطت بعض النقاط .. فالخمس سنوات في البحث قد أرهقتني ، وكادت تنتشل عقلي من جمجمتي
وبفضل الخالق ورعايته استطعت إنجاز عملي .
( تشبك أصابعها وهي تخطو بتأنٍ ) كما تعلمون بأن المجني عليه لم يكن يشكو من شيء بتاتا .. فكان ينعم بصحة وعافيه وقوه .. بأنامله البواسل
يستطيع اقتلاع نخله .. ومن مشيته تئن الارض .. و صوته كزأر الأسد ، كان شابا يافعا يُشار له بالكرم والتواضع .. فتيل ..صلب .. ذكي يحسده
الناس لوسامته ولطفه وقوته ..ذات ليله أوجس في نفسه خيفة عندما شعر بألم في معدته .. والحسد رفيق لعيون ولسان العالم .. وعندما قرر
السفر في نقاهة .. أول ما فعله عند وصوله إذ شد بخطواته لذاك المستشفى المشهور والمعروف في انحاء العالم .. عندما يأسوا أصحابه في
عدوله عن فكرته للسفر للخارج وناشدوه بالكشف فيه موطنه .. ولكنه أبا ذلك قاطعا بيقينه بأنه إذا قام بفحوصات طبية في بلده لاستقر به
الأمر في ثلاجة الأموات ! وذلك من خلال ما يسمعه من أخطاء طبية تفشت في بلاده ولا من رادع يجتث تلك الرموز أو رميها في مردم النفايات ..
فكم من طفل مات بسبب إبره خاطئة .. وكم حبلى اجهضت بسبب التعسف عند الولادة .. وكم من شاب مات بسبب أزمة أطباء ليس لهم في الطب
من علم ، وبأن لديهم علم البذخ في القتل تحت مسمى ( دكتور تحت الإنشاء أو طبيب ليس خالي من الأخطاء الطبية) .. ومن ذا الذي يستطيع أن
يردع تلك الأمور ؟!.. فالبغالُ تسير بنفس الاتجاه وبنفس النهج والى الهاوية مصيرها.
فهل من مدكر؟! وهل من قانون يحمي المجني عليهم؟!
-احذري التخبطات في لمزاتكِ.
قام الدكتور أي ( الدال ) بأعطاء مريضه بعض الأدوية قبل الشروع للعملية .. وفي صباح اليوم الثاني وهو اليوم المحدد للكشف على المجني
عليه بالمنظار .. قامت الممرضة بإعطائه إبرة التخدير.. اُعيد قلت من قبل الممرضة .. ثم بعدها قام الدكتور بوضع الأنبوب من فاه للمعدته ثم
أدخل المنظار للكشف عن سبب علته ولم يكن آن ذاك في غرفة العملية إلا هما الإثنان وثالثهما المجني عليه ..وكما تعلمون سيدي القاضي .. بأن
عملية المنظار تحتاج وحسب علمي فقط لنصف ساعة أوأكثر وهذا حسب كلام الاطباء عندما قمت في البحث والتقصي .. وبأن من يقوم
بتلك العملية يجب أن يكون مُلم بكل شيء .. وبأن (( الدكتور او الطبيب المختص )) هو من يجب أن يقوم بالأشراف قبل بداية العملية لنهايتها ..
إلا أن (( د )) استهان في ذلك ! فشمر عن ساعديه وهم بالفريسة ، لا لأجل الكشف بل لأجل التدريب .. وما هي إلا ساعات قلائل من التدريب في
جسد المجني عليه وقبل استخراج المنظار من معتده إذ فاق المجني عليه وبداخله المنظار .. اكرر بداخله المنظار !
إرتاب الحضور.. فوجم البعض .. والبعض حوقلوا ثم هزُّوا رؤوسهم مستغفرين متذمرين .. والبعض فيهم امتعض ولعن .. والآخر صرخ بنار
جهنم .. ثم رج القاضي بمطرقته وبقوه على الطاولة وقال بصوت عالِ وهو مكفهر.
ـ تماديتي أيتها المحامية .. تغرسين في النفوس ذم وتشويه إلى من هم أكبر منك كفاءة .
ثم قاطعته بحده:
طفتُ حول العالم ولم أجد فيها إلا الفساد .. وها انت يا سيدي تقاضيني قبل معرفة الأدهى من ما قد قلته .
وهزة القاعة صرخَةُ أحد الحاضرين
ـ نريد الحقيقة .. نريد العدالة .. نريد الشفافية.
فأمر القاضي بطرده ومتابعة حديثها
عندما فاق من المخدر وبداخل معتده أنبوب يوازي حجم سبابتي .. بالكاد إستطاع فتح عيناه ثم ما برح إلا وقد تهالك جسده وراح في
غيبوبة إلى يومنا هذا.
فز محامي المستشفى من كرسيه وقال بنبرة تشي بغضب وإستنفار :
سيدي القاضي .. أرجو الصرامة ضدها في تشويه الكادر الطبي للمستشفى .
تخيل سيدي القاضي .. تخيلوا أيها الحضور ..يا إعلامييَن .. كان بخير لا يشكوا من عله .. خال من الأمراض .. إلا من وسوسة الخناس جعله يشد
بخطواته إلى أجله.. والنعم بعظمة الخالق والمكتوب .. ولكن أن يدخل المستشفى للكشف فقط ! .. وهذا ليس بأي مستشفى ! بل مستشفى يقصده
خمسة الآلاف زائر ومريض سنويا . ..ويخرج منه مشلول جسديا .. لا يقوى على الحراك ..ولا حتى باستطاعته البسملة .. روحه مسجاة
على السرير ، لو رأيتموه لتقززتم من هيئته ..ثم لنفرتم .. وحزنتم .. وشفقتم ثم لوليتوه أدباركم دون رجعه . حرام ما يفعل بحقهم .. حرام .. ثم تأتي
الصاعقة
واكتشف بعد كل هذه الفترة بأن من قام بالعملية هو .
( يقاطعها القاضي بعنف )
ـ كفاكِ مهاترات .. ليس لكِ الحق في التهشيم والتهميش .. وإلا سأغلق الجلسة.
ـ سيدي ( بلين وسُخريه )
هل تخاف من الحقيقة يا سيدي القاضي !!!
لغط بعض من الحضور..
هل اكشف عن أنياب القضية .. هل اكشف النقاب عن الحقيقة .
ـ كلا .. سنغلق الجلسة.
ـ الممرضة من فعل ذلك سيدي القاضي.
تنهد القاضي بعمق .. وانتزع عرقه المتصبب من جبينه .. ثم تنحنح فأبتسم .. ثم خلق الامتعاض في وجهه وقال :
ـ اكملي أيتها المحامية .. كلامك شيق وحديثك يجلب الجلبة والضوضاء عند الحضور إلا إننا مستمتعين بفكرك وحمم بركانك.. وراعي كثر
تخبطاتك ، وهذا ليس من صالحك.
اتجهت المحامية نحو موكلها ودنت منه.. وغرست أناملها في طيات طاولته ونظرة إليه باسمه ، وكان هو يبتسم لها يعينان يملأهما حبا وتقديرا
لها .. ثم ضحكت ضحكه فاترة وطوقته بنظرة اشمئزاز .. فعبست في وجهه وتفجرت بعيونا حمئة يتطاير منها الغضب :
ـ ان موكلي هو الأخ الأكبر للمجني عليه .. وبأن موكلي له ورث كبير ونصف الورث لأخوه والذي يرقد على السرير ألان.
ارتبك وجه موكلها وسرعان ما جاء العرق .. وتراكم العرق في يده فانبلجة من الطاولة صورته المزيفة كشيطان ، وغدا صامتا لا ينطق ببنت
شفه عدا ابتسامه كاذبة ارتسمت على محياه.
ـ موكلي وبعد التحريات اكتشفت بأنه قد أتى قبل مجيء أخيه إلى المستشفى وذلك قبل أيام من سفر أخيه ثم قام بتشجع أخاه للسفر إلى هذه
المستشفى .. فأبرم صفقه مع الممرضة بأن تعطيه مخدر ليس له صلة لعملية المنظار.. إي مفعوله أقل حده .. فوافقت بعد إن أغواها برشوة مالٍ
وفير ..فدل أخاه على الدلال وبأنها ستكون بانتظاره .
ـ كاذبة يا سيدي القاضي.
آخر تحرير بواسطة الأمير أرنيــم : 14/08/2011 الساعة 01:40 PM
-
كاذبة يا سيدي القاضي.
ـ اُسكت وإلا رميتك في الزنزانة.. تابعي
ـ وحتى لا أشتتُ فكركم فقد خذلته الممرضه في قتل أخاه بعد ان استلمت الرشوه فتعاونت مع الدكتور في أخذ الوقت الكافي في التدرب
على جسد المجني عليه .. وثبت في التقرير المسجل والمدون بأن المجني عليه عانا الكثير من الاختناق وقلة الاكسجين.. وهذه طريقة
جديده في قتل المرضى ، حتى اذا مات المريض فلن يكون على حساب الكادر الطبي .. فضاعت أحلام وحسابات موكلي في الورث ..وكشف
المستور وفضح الأمر بإختفاء الدكتور من المستشفى بعد ان شُل جسد المريض متحاشيا الاسئله والقانون.
( ثم إتجهت إلى أمام القاضي وهو يتاحشى النظر الى عيناها .. فوقفت أمامه بابتسامه كاذبة ثم استرسلت في الحديث قائلــــــــــــــــــه:
ـ الدكتور وبعد البحث في سيرته .. اكتشفت بأنه لا يفهم في الطب ولا الطب يشرفهُ بأن يكون من كادر الأطباء.
( بإنفعال وغضـــــــــب )
سيدي القاضي المتهمون في القضية أربعة أشخاص .. وحدفهم في الدرك الأسفل لا مُحال ..الأول هو الحبيب .. نعم اعترف لكم هــــــو الحبيب
( وهي تشير بسبابتها نحو موكلها ) نعم فقد اكتويت بحبه ، أيام واشهر ونحن مع بعض في اقتفاء اثر حادثة أخاه .. حتى ربطنا الحب .. أحببت
عقله خوفه .. حنانه على أخيه ، وفي ليله سقط جواز سفره في يدي .. وفتشت الجواز .. واتضح لي بأنه قد أتى قبل أيام عن موعد أخيه .. وهذا
ما دلني على نيته الخرقاء .. وعلمت بأن أباهم آن ذاك ما بين الحياة والموت .. وبأنه هو وأخاه من سيرثوا الثروة الهائله ، وبطمعه أراد أن
يكون الوريث الوحيد ، فدل أخاه .. ووقع ما لا يتمناه .. إذا لم يمت أخاه بل مات أباهم.. وتم تقسيم الثروة بين الأخوين .. وتم حفظ النصف
الثاني من الثروة من قبل الحكومة للمجني عليه حتى يتعافى .. فالقانون بأستطاعتة أمساك الورث وإذا مات الأخ فالقانون سيسلم النصف للثاني
لموكلي القذر .. وهكذا هي لعبته ، وبسبب طمعه يستطيع أن يشتري الكرة الأرضية بأكملها هذا إن مات أخاه ..ويبقى أخاه يصارع الموت وموكلي
يترقب آجله وتبا للممرضة وتبا للدكتور الذي اشرف على العملية’ .. فاضطررت بعدها إلى أن أتحرى عن الدكتور
( نهرها القاضي مستقطعا حديثها وهو يرنو لها بنظره غضب)
ـ قفي عند حدك هُنا يا محامية.. وسنغلق الجلسة لبعد غد .. نقاطك لا تنتهي.
ـ ( بنبره ممزوجة بالسخرية ) سيدي القاضي أسألك وأمام الحضور .. ابنك الدكتور والذي اشرف على العملية .. من أين له بتلك الشهادة ! أنا
سأقول لك ولكم يا حضور .
( فُغر فاه الحضور من قول المحامية ولسعات لسالنها ..واستنفروا متمتمين دون رادع ثم آزرت حديثها ساخطة مندفعة كالريح المجلجلة )
كما اسلفت لكم .. أستطيع شراء الدال بالواو .. وأنت يا سيدي القاضي كونك القاضي .. فأنت الآمر والناهي ..وأنت السلطان .. وأنت القوي ..
لذلك أيعقل في سنه واحده أن يحصل ابنك على شهادة الدكتوراه ويتخرج طبيب .. سنه فقط ! أي غربة قد قضاها ؟ قُل لي يا قاضي كم دفعت
لهم ؟.. كم دفعت لتلك العقول المريضة والقلوب الضعيفة .. وقل لي ما هي نسبة مساهمتك في هذه المستشفى !؟ كم العائد الشهري لك
منها! عندي أدلة بأن لك النصف من العائد الشهري ، وبأنك تملك نصف المستشفى وبأنك تماديت في رهانك .. بجلب ابنك فيها ووضعه كطبيب ..
وعندما طرح ذاك الجسد على الفراش مشلول ، لم يكن لموكلي إلا القيام برفع قضيه ضد مشفاك ليس انتاقما لأخاه .. بل لحصد المال ..ولكنك
فغرت فاهك وتلعثمت بسبب المبلغ المطلوب حق التعويض .. وحتى لا تخسر فقد قمت بتحايلك وتمويهك في القضية لعدة سنوات ..الكل طماع
هنا ..الكل يبحث عن الماده .. أنت وموكلي وغيرك ..كلاكما تبحثان عن الماده .. ولا تهمكم أرواح الناس .. ولم أكن اعلم بأن بالمال استطيع شراء
الحقيقة من الأفواه كما استطعت أنت يا سيدي القاضي شراء الدال لابنك بمنصبك هذا.
( الحضور في ذهول وترقب في كل كلمه تنطق بها المحامية .. ووجه القاضي بدأ عليه الاعياء والعرق المتساقط ينذر بوادٍ جارف ولكنه لم ينبس
بشفه .. وكأن لسانه شل وهو مليء بالدهشة القاتله )
بحق ماذا أنتم فاعلون بكل تلك الأموال ..تقوضت قيمكم ومبادئكم وصرتم في مسلك الحضيض .. وبرزت مخالبكم .. تتمرغون بوسط هالة من
النفاق والاكاذيب وحجب الحقيقة ..أن ما يراه الناس فيكم من لطف يعمي إحساسهم وبأنكم تستترون خلف قناع الطيب والخبث والكذب .كيف
لقلوبكم أن ترتاح والناس تئن وتتلوى .. كيف لأخ يقتل أخاه .. كيف لقاضي بفكره وعلمه وكأنه اُمَّي لا يعرف الفرق بين العقل والجنون .. حسافه
على قاعة يحكمها قاضي غير منصف غير عدول .. وتبا لوطنٍ يضع أناس يأكلون الاخضر واليابس وضمائرهم ميته.. حسافه .. أين انتم من سجايا
الخير؟.
( وخرت قواها وقد سحت عيناها دمعا ساخنا .. وكيف أصبحت نفوس الناس بهذا المستوى .. ولم يستطع القاضي قول شيء فتوعك وشعر
بقبضه تمسك قلبه ..فتألم .. ولم يستطع أن يتنفس فقام من بجانبه ومدو له العون معلنين نهاية الجلسه ليومٍ آخر .. ثم قام الحضور منصرفين
للخارج وهم في دهشه ..وبقى الأعلاميوي لمشاهدة الموقف الباقي وحتى خروج المحامية من القاعة والقيام بالتقاط بعض الصور مع الاسئله ..
فقام محامي المستشفى فصافح المحامية لبسالتها وقوتها وصلابتها ..وفرَّمن أمامها مطأطأ الرأس .. ولم يبقى ألا حبيبها وموكلها فقام من
كرسيه .. ودار نحوها واضعا سبابته على شفته .. ثم أخرج من جيبه لفافة ورقيه وقال لها :
إنجاز للكادرالنسائي .. عظيمة أنتي بكل المقايس .. لا أُخفي عليكي أعجابي .. ولا اخفي عليكي أنبهاري في اسلوبك وتقنيتك في شرح
التفاصيل .. وفن فكرك والركض من الشرق للغرب في اكتشاف كوامن القضية .. وبعقلك استطعتي فك الشفرة .. أنتي نموذجا يُحتذى به ..ولكني لم
اكمل دراستي لأنني فاشل في العلم .. لذا فانا شبه جاهل في العلم .. وأساسا ليس لي من العلم سوى عد المال .. ولكنك نسيتي بأن تقولي
بأن من لديهم المال الوفير ينظرون للناس من خياشيمهم كمثل البعض والذي له رمز في العلم ..ولا انكر بأن القاضي حاول اسكاتي بمليء كف
من المال فرفضت ..كنت اترقب الأكثر ..وفي نفس الوقت لم أكن حبيب لك فقط بل أيضا خبيث وماكر .. وخير دليل هذا الشيك وهو لك وبتوقيعك ..
حصلت عليه عندما كنا نقدح الكوؤس بأعناقنا المشرئبه وبألسنتنا الغناء وبقهقهاتنا الصارخه .. كُنا نقدح الكؤوس عنوة حتى نغيب عن عالمنا ..
أحب سُكرك .. وأحب غطرستك .. واحب نشوتك عندما تثملين..فهل تذكرين تلك الأيام أيتها المحامية .! فكما سقط جواز سفري في يدك ..فقد
سقط دفتر شيكاتك في يدي .. وفي عز سكرك جعلتك تكتبين لي شيك يوازي المبلغ المطلوب من المستشفى .. فهل نرسي على بر الأمان فنسحب
القضية وأعطيكي الشيك واخذ من القاضي ما سوف يدفعه لي بدل من أن نزج بأنفسنا في الزنزانه ..خاصة وان رصيدك البنكي غير كافٍ للدفع
والقانون لا يحمي المحامي المغفل ..وسنكون بدل الأربعة ،خمسة أشخاص في قفص الاتهام .. والقضية قائمة ولن تغلق إلا بعد ان نغلق ألسنتنا .
تمت
نكتل باشا
14
آب
2011
الخوض
آخر تحرير بواسطة نكتل الاخزمي : 14/08/2011 الساعة 12:34 PM
-
14/08/2011 01:31 PM #4
بالفعل ابدعت اشكرك
-
نكتل باشا ...
شو اقولك ..
خليتنا نعيش في معمعة كبيره ..
ياخي ابحار جميل في هذه القضية الغريبة جدا .. ولا اتوقع شخصيا ان تحدث يوما ما
بهكذا تفاصيل .. قد تحدث بتفاصل اخرى لاعلاقة لها بالقاضي وبعلاقة حب بين الموكل والمحاميه
لان هناك امانه ادبية وتاريخية ان حددنا مهمة المحامي . ودوره في الترافع عن موكله ..ولكن بهذا الاسلوب
فصعبه جدا .. الا اذا كانت كمية الضرر مستفحلة والانتقام هو الشئ الاخير .. ولكن اكرر صعب جدا ان يحدث ذلك ..
والصاعقة الاهم .. عبقرية الموكل
شيك عاد
وهين في وقت النشوه ..
ارجع واقول يا نكتل .. خيالك جميل جدا .. وفيه لغه انسانيه تنساب من خلال كشف الحقائق بلا خوف ..
كما احي فيك .. ملاحظاتك بخصوص الدور الاعلامي هذا الوقت .. ومايمكن ان يمارسه بعد شباط الاخير ..
انت جميل يانكتل ..
واتمنى ان يثبت الموضوع .. للاستمتاع بتفاصيل القضيه .. والاستمتاع باللغة الرصينة الجميله التي استخدمتها ..
وايضا بالابحار الى عوالم كثيره في القضيه تعطينا مساحة من التامل عند شروعنا الكتابة او ممارسة الكتابة القصصيه ..
لك جزيل شكري ..
اخوك .. بدر
-
14/08/2011 02:04 PM #6
بني ادم يريد أن تكون كره الأرض في قبضته لينهش فيها ...
رغبة تتأجج بداخله حتى الموت ( أريد ) ولا يهم كيفية حصولي لما أريد ...
وخطوة بعد خطوة تكتشف أنهم مجموعة من البغال ...
بل وتأبى البغال أن تكون منهم ...
وسيظل الأمر مشتعلا بينهم وليس ساخنا...
ولسان الحال لا ينفك يحوقل ...
نكتل الأخزمي ...
دمت بفكر لا يسكن سواك...
شكرا لك...
ثم السلام...
-
14/08/2011 02:57 PM #7
غابة من العجب !
"السكوت في حرم الجمال جمال "
شكرا لك نكتل
-
14/08/2011 03:59 PM #8
م شااااء الله علليك
مشكور ع الطررح وتقبل مروري
-
14/08/2011 10:33 PM #9
عميد مميز
- تاريخ الانضمام
- 30/01/2009
- الجنس
- أنثى
- المشاركات
- 30,980
نكتل الخزاااامي...
ارتشفت من عذب حروووفك ونصك الجمال حتى ضااعت نشووه جماااله..
سرد ف غااايه الجماال...ابهرني قلمك حقاااا
فلم استطع التووقف عن القراءه...سردك وتمحورك جذب فكري ..حتى ان وصلت النهااايه
وياالها من قصه ...ويالها من نهاايه....بالفعل انت مبدع..وخياالك جميل..
حرووفي اشتلت امااام نصك هذاا...بوركت اخي
دمت بود..
-
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كل عام والشهر الفضيل لنا عاد
كل عام ورمضان بحله يرسم لنا الجمال
مُبارك عليكم الشهر الفضيل
الى كل الاعضاء الكرام .. شكرا لكم
لي عوده إن شاء الله .. طابت أيامكم
في حفظ الخالق
-
15/08/2011 12:52 AM #11
نهــاية غــير متوقعة

صراع بين الإصلاح والفساد بكل مقاييسه
نكتـل الأخزمي ، قصة رائعة بكل تفاصيلها
-
...السلام عليكم

اهلا وسهلا بك نكتل
اسعدني تواجدك استاذ

المستشفيات ويمكن شراء الدال بالواو
رااااااااااائع بحق
ولكن نحن لانسمي المستشفى مستشفى وانما[ كراج]
لأسباب
اولاهما فقدان اليد بسبب حرق من الدرجة الثانية
والخطأ الطبي ربط اليد المحروقة
ثانيهما فقدان رحم ام بسبب جرح بسيط بالرحم وبالاحرى
هم من جرحوها
ثالثهما الواو تذهب مسرعا للـــــ[كراج] وستموت من الالم
وعملية في آآآآآخر المطاف بدون تخدير موضوعي

بالله عليك هل هذا مايسموه مستشفى؟!
من غير الفحوصات التي تجرى لك يجب الزام او دفع مال الواو
مستشفى = كراجهذا المستشفى مالنا اويييييييين
-
15/08/2011 03:39 AM #13
السلام عليكم
مبدع دائما اخي نكتل الاخزمي و مميز في طرحك
جعلتنا نبحر في القصة باستمتاع بتفاصيلها و في جماليات اللغة
جزيت خيرا اخي
-
15/08/2011 09:01 AM #14
>> والقضية قائمة ولن تغلق إلا بعد ان نغلق ألسنتنا <<
-
نكتل باشا
تبهرنا بخيالك من جديد وكأننا نقرأ لك لأول مرة !
محظوظة القصة حيث كانت فضائك التعبيري الذي تعكس
فيه فكرك وتصوراتك الواقعية بلا أدنى شك
شكراً لك بحجم خيالك الواسع
-
15/08/2011 11:44 PM #16
...اخي نكتل الاخزمي.....
اني حقا استمتعت بهكذا سرد وبهكذا تقصي
بكل حرف نسجيته بفكر واعي ...
وانا ابدأ بالقراءه قد توقعت ان تكون
مثلما عهدك هذا الصرح ..بجمال وابداعاتك
المتواصله ..التي لا تخفى ع الجميع ...
انا كقارئه ..احييك ..وافتخر بفكرك الراقي
كأبن لهذا الوطن...
سلمت الايادي
موفق دوما والى الامام
شروق الامل كانت هنا بين جمال ابداعك
دمت بحفظ المولى
-
15/08/2011 11:59 PM #17
إبداااااااااااع جمييييييييل
-
16/08/2011 06:13 AM #18
لا ينم هذا الخيال إلا من فكر عاثت به تجارب الحياة
ولا يسعني سوى أن أقف إحتراماً لهذا الخيال الخصب بتجاربه المترجمة بالسرد الذي يجرك حرفاً حرفاً مما خطته أناملك
تحياتي
-
السلام عليكم
اخي نكتل قد قرأت فقط القليل او بداية القصه
فقد اعجبني اسلوبك القصصي
موفقا بإذن الله
سأحاول ان اقرأها بإمتعان
-
-
الأخ بدر
طاب لي وجودك .. ورمضان كريم
لعلي اشعلت التنور (شباط) ولاني افهمك .. فجميل ان يكون فكري كفكرك .. ولا ندري ما حال (شباط) في المستقبل!
كل له فكره في سرد الاحداث من الخيال او الواقع ولكني ارجع واقول في هذا العصر المُحال يصبح حقيقه ونحن
نزم الافواه .. لا نستطيع فعل شيء سوى النظر بتعجب! .
شكرا سيدي الجميل .. اسعدني تواجدك
في حفظ الخالق
-
17/08/2011 01:20 AM #22
نكتل باشا
تفاصيل دقيقه وحتى بو مايفهم بيفهم
تسلم على الموضوع
انتم امامنا ونحن خلفكم ونحو التميز دربنا
-
17/08/2011 03:56 AM #23
نكــتل ,,,شكــرا لـ ابداعكــ و شكــرا لـ فكركـ الراقــي,,,
انت بأسلــوبك هذا تجــر القارىء لـ يقرأ حــتى آخر حــرف في هذه القصــة,,,
ابدعــت بــما سطــرت,,,
-
-
18/08/2011 10:14 PM #25
بداية أشكرك على ما جاد به قلمك..
هناك ما لم أفهمه..
المنظار المذكور في القصة لا يحتاج إلى تخدير كلي عدا بعض الحالات..وكيف تسببت عملية المنظار بشلل المجني عليه... هل يسقط نصف الورث المستحق للأخ بسبب شلله..
لست بإنتظار الجواب.. فإنني لا أحب الذروة التي تقودها العاطفة وتتحدث بأسم العلم..
والخلاصة أن دائرة الجناة تفتقدك..
ذكرتني بهذا المقطع من قصيدة لجبران خليل جبران التي كنت أتغنى بها يوماً ما:
العدلُ في الأرضِ يُبكي الجنَّ لو سمعوا
بهِ و يستضحكُ الاموات لو نظروا
فالسجنُ و الموتُ للجانين إن صغروا
و المجدُ و الفخرُ و الإثراءُ إن كبروا
فسارقُ الزهر مذمومٌ و محتقرٌ
و سارق الحقل يُدعى الباسلُ الخطر
و قاتلُ الجسمِ مقتولٌ بفعلتهِ
و قاتلُ الروحِ لا تدري بهِ البشرُ
* * *
ليس في الغابات عدلٌ......... لا و لا فيها العقابْ
فاذا الصفصاف ألقى......... ظله... فوق الترابْ
لا يقول السروُ هذي............ بدعةٌ ضد...الكتابْ
انَّ عدلَ الناسِ ثلجُ......... إنْ رأتهُ الشمس ذابْ
* * *
أكرر أعجابي بطرحك..
فشكراً لك..
-
18/08/2011 10:17 PM #26
لا الجراج أفضل من المستشفى.. للأسباب:
في الجراج تستطيعن أستبدال أية قطعة بأخرى جديدة..
في المستشفى لا تستطيعين.
في الجراج تذهبين وأنت تعلمين موقع الخلل.. الجير.. الأطار.. عداد السرعة..
في المستشفى لا تعلمين إين يكمن الخطأ.
في الجراج ، تذهبين بعد ملاحظة الخلل..
في المستشفى تنتظرين إلى أن يتفاقم الخلل ثم تتذمرين من بُعد المواعيد..
في الجراج، يتعامل المكانيكي مع جماد ثابت..
في المستشفى يتعامل الطبيب مع مخلوقات مختلفة..
في الجراج، السيارة لا تكذب..
في المستشفى، نكذب لكي ننال العناية..
في الجراج، يتعامل المكانيكي مع ما صنعه الأنسان وأدركه..
في المستشفى يتعامل الطبيب مع صنعة ألهية ما زالت أخوارها غير مسبورة..
والأهم:
في الجراج نفهم كلام المكانيكي لأننا نريد أن نفهم..
في المستشفى، لا ندرك ما يحدث لأننا لا نريد ذلك..
من السهولة ألزاق التهم ومن الصعوبة أثبات صحتها..
نردد ما يقوله الأخرون.. لأننا لا ندرك الحقيقة.. لأن نفوسنا تعشق الشائعة.. فهي تشيع القلوب الخاوية..
نتذكر خطأ واحد وننسى ألف أنجاز..
أنها النظرة المستصلة نحو القطاع الطبي للخلل المشترك بين المجتمع والقطاع..
لا أملك أن أعيد مريض إلى كامل صحته إذا جائني بالضغط أو السكر أو زيادة نسبة الدهون أو خلل الوظائف الكلوية...إلخ ولكن أقوم بما علي فعله..
الجسد والروح ليست سيارة تباع وتستبدل وتغير قطع غيارها.. أن القلب واحد .. أن الكبد واحد .. الكلية 2 .. الرئة2 .. فالأمكانيات هنا محدودة وضرر أحداها يصعب أعادته..
من سهولة أن أتهم الطبيب في عاهة.. ولكن من الصعب أن أتهم نفسي بتسببي بالعاهة.. أتبع حياة غير صحية ثم أريد أن أحضى بجسد صحيح.. الطبيب هنا لا يملك الحل.. لنذهب إلى المكانيكي.
تعبت
-
18/08/2011 11:31 PM #27
ليس في الغابات عدلٌ......... لا و لا فيها العقابْ
فاذا الصفصاف ألقى......... ظله... فوق الترابْ
لا يقول السروُ هذي............ بدعةٌ ضد...الكتابْ
انَّ عدلَ الناسِ ثلجُ......... إنْ رأتهُ الشمس ذابْ
* * *
-
19/08/2011 01:07 AM #28
-
19/08/2011 01:25 AM #29
-
مواضيع مشابهه
-
مرحبا ودي انزل صور بس معرف كيف ؟؟؟ ممكن حد يعلمني خطوة خطوة بوضوح
بواسطة Thailand lover في القسم: قسم تقارير السياحة الخارجيةالردود: 3آخر مشاركة: 10/07/2011, 01:14 PM -
أول مراجعة لبرنامج عمانتل لهواتف الأندرويد ،، شرح بالصور خطوة خطوة
بواسطة smartways في القسم: قسم أجهزة الأندرويد (Android)الردود: 14آخر مشاركة: 26/06/2011, 09:16 AM -
القصة/ المشهد كاملا...لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد, خطوة خطوة,,,وقفة في وجه الظلام..
بواسطة عبد الحميد حميد الجامعي في القسم: سبلة السياسة والاقتصادالردود: 135آخر مشاركة: 07/03/2011, 02:31 PM -
|--*¨¨*--|.. 1، 2، 3 ....... |--*¨¨*--| درووووووس مهمه |--*¨¨*--|~ طريقة تكشيخ مواضيعكم خطوة خطوة ~
بواسطة غـلاي في القسم: أرشيف سبلة حواءالردود: 92آخر مشاركة: 28/02/2011, 07:17 PM










رد باقتباس
