هل بزغ الفجر ؟
هل رحل الليل الساكن ؟
لقد نمت طويلا .
وحلمت كثيرا ..
أسمع همسات تتسلل إلى أذني ..
همسات الصباح .
زمان غريب وليل وحيد يملؤه الشجن ..
نائم كطفل أسكنه الهدوء . في أحضان أم .
وحيث تكون الذكريات ..
وسماع صوت الهمسات .
أشتاق إلى تلك الأصوات .
التي تعودت على سماعها ..
أصوات سماع المؤذن .
ينادي للصلاة .
أستيقظ لتلبية النداء .
وأبدأ يوم جديد ..
يوم ليس ككل يوم .
يوم ترحل فيه الكائنات تبحث عن ملاذ .
أو عن رزق في الطرقات أو تحت الشجر ..
يوم تمتلئ فيه الوجوه بالإبتسامات .
ويحلو فيه السهر .
يوم يختفي فيه الحزن من القلوب الغارقة في الهموم ..
يوم نلتقي فيه بكل من نحب .
حينما تتلاقى القلوب يرحل الضجر .
يوم ليس ككل يوم .
نحلم بهذا اليوم ونتطلع إلى الغد لعله يكون خير ..
يوم نتصدق فيه لكل محتاج ومسن .
ونعاون لكل من يبحث عن معين .
أو نزور مريض مسكين .
يوم تكون القلوب صافية والأحاديث صادقة .
لا يشوبها حقد أو زور .
يوم نلتقي فيه معا على صالة طعام واحدة .
نتبادل فيه الأحاديث المختلفة .
لنشعر بأن هذا اليوم يوم ليس ككل يوم .
يوم نتوجه فيه بالدعاء للخالق .
بان يلهمنا الصحة والعافية .
والشكر على نعمائه المتعددة .
يوم ترى فيه الإيمان يكبر في قلوبنا .
نترحم على جميع من مات . ورحل عن الدنيا .
يوم يلتقي فيه الإبن بأبيه بأحضان دافئة .
ولا يرحل عنه ليتركه وحيدا يسأل هنا وهناك .
أين أبي رحل .
اشتقنا إلى ذلك اليوم .
اليوم الذي نسعد فيه معا ونكون معا .
أحبة للفؤاد صافية القلوب .

نشتاق إلى ذلك اليوم . نعم . فهل سيأتي ؟!
أم أننا نحلم . ونتأمل خيرا بأن يأتي لعله يطفئ شيئا من أحزاننا ويزيل عنا كآبتنا .
ويمسح عنا دموع الألم ودموع الفراق .
لكي نعيش في فرح وسعادة .
نحن ننتضرك بفارغ الصبر ونقول لعله خير .لعله خير .


أخوكم عايش جروح . أتمنى أن تنال على ذائقتكم . من نبض قلم .