صلاة التراويح
أيها الصائمون والصائمات:

كان الرسول صلى الله عليه وسلم يخرج من بيته ليصلي صلاة التراويح إماما بالمسلمين في المسجد ولكنه لم يداوم على صلاته معهم خشية أن تفرض

عليهم,وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على شدة رأفة النبي صلى الله عليه وسلم بأمته: (لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم).(التوبة:128).


وكان يسمع للمسلمين عندما كانوا يؤدونها في صدر الاسلام الأول أزيز كأزيز النحل,وكانت تؤدى بطريقة فيها تؤدة وتطويل للقراءة ,وتختلف عن صلاتنا في زماننا الحاضر,عصر السرعة المذهلة..


إن أداء المسلمين الأول لهذه الصلاة وغيرها من صلوات لم تكن حركات بهلوانية,ولا ذات أداء مخل بها,وإنما كانوا يؤدونها بخشوع وخضوع وإخلاص وحضور قلب.


أخي الصائم : شهر رمضان شهر المكاسب وهو ملئ بالنفحات والثواب العظيم من الله,وصلاة التراويح التي انفرد بها هذا الشهر الكريم هي سنة من سنن

الرسول صلى الله عليه وسلم,وفعلنا لها إنما هو اقتداء بالرسول العظيم,وهو خير قدوة ,وصدق رب العزة حيث قال:

((لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة...)).(الأحزاب:21).

وإنه لمن الواجب علينا ألا نهمل صلاة التراويح وان نؤدي كل عمل بإتقان ودقة سواء كان هذا العمل فرضا أو سنة وبذلك الأداء المقرون بصفاء النية

والمنزه عن الشوائب والأدناس,وبالإخلاص لله فيما نؤدي,يكون الفوز والثواب الجزيل من الله,وتكون الحياة الأخروية الهانئة السعيدة,المحفوفة بالرضا

الإلهي,مصداق ذلك قول رب العزة جل شأنه: ((من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون)).(النحل:97).


إنه لجزاء عظيم من رب عظيم وإنه لكرم كبير من رب كريم,وإنا لنسأل الله عزوجل أن يجعلنا من الصائمين القائمين,الذين يؤدون الفرائض والسنن دون

تقصير,وأن يتقبل أعمالنا,ويكرمنا بكرمه العظيم,اللهم آميــــــن.


منقوووووووووووووول