بسم الله الرحمن الرحيم

معالي الشيخ / أمين عام الرقابة الادارية والمالية للدولة الموقر


تحية طيبة وبعد،،،


الموضوع: بلاغ فساد وسوء إدارة واستغلال وتكسب شخصي من المال العام!


إستبشر الناس خيرا وعمت البلاد فرحة عارمة بإقالة مكي ومقبول وتابعهم الخصيبي كونهم رموزا للفساد وتجسيدا واضحا له.

إلا ان أذرعهم التنفيذية التي زرعوها في كافة القطاعات الهامة في البلاد لا زالت قائمة على رأس عملها وتمارس أعمالها بشكل طبيعي دونما إلتفات اوإنتباه من الجهات المعنية على الرغم من أهمية الامر وخطورته البالغه ! والحقيقه انه لا يمكن الوقوف على ماهية وحجم فساد هذه الزمرة من الوزراء دون الوقوف مليا وتفصيليا على الدور الذي لعبه هولاء "التنفيذيون" في عقد الصفقات والاتفاق على العمولات وأساليب تحويلها الى حساباتهم إما مباشرة او عن طريق وسطاء في الخارج بحيث يصعب تتبع المصدر الفعلي لهذه الاموال.

لقد أبدع هولاء "التنفيذيون" في سرقة الملايين من أموال الشعب مستغلين تنفيذ الكثير من المشاريع الهامة التي كلفت البلاد المليارات من الريالات قاموا بتنفيذها في غياب لافت لاي نوع من الرقابة الحقيقية من الاجهزة المعنية في الدولة.

وفي إطارالبلاغ الذي تقدمت به مؤخرا مجموعة كبيرة من المواطنين لمحاسبة هذه المجموعة تحديدا من الوزراء ، وعلى ضوء الرد "المؤسساتي" الذي ادلى به المدعي العام والذي أثار مخاوف الشعب من إحتمال عدم توفر الرغبة لدى بعض الاجهزة الحكومية في إتخاذ أى اجراء حقيقي تجاه محاسبة الوزراء المقالين على خلفية الفساد المالي ، فقد رأينا ، من منطلق الأمانة والمسؤولية الوطنية ، أن نتقدم بهذا البلاغ اليكم آملين أن يقوم جهازكم الموقر بإتخاذ الاجراء اللازم حياله وفق الصلاحيات المنوطة بكم لكشف الانتهاكات الادارية والمالية والاستيلاء علي اموال الشعب.

نورد اليكم في هذه الرسالة بعض النماذج على ممارسات هولاء الوزراء عن طريق معاونيهم المقربين. لقد رأينا في نموذج الثورة المصرية المقاومة التي تعرض لها مشروع محاكمة المسؤولين المتهمين بالفساد والضغوط التي مورست للحيلولة دون ذلك. إلا أن الإصرار من قبل الشعب والضغوط الشعبية المستمرة والخروج بخلاصة وجوب مساءلة المسؤلين ومحاسبتهم علي تضخم ثرواتهم (بصرف النظرعن وجود الادلة القطعية التي كما هو معروف من الصعوبة بمكان تتبعها لا سيما ان هذه العمليات تمارس بحرفية عالية وباستغلال تام للصلاحيات والقوانين والنظم القائمة) نجحت أخيرا في أن يكون للشعب المصري ما أراد!

إن الشعب العماني سوف يستمر إن شاء الله في المطالبة المشروعة بحقه في معرفة الحقائق المتعلقة بالتصرف في المال العام والإنتفاع الشخصي من وراءه ، والمؤمل أن يعمل جهازكم تحت إدارتكم النزيهة على فتح جميع الملفات والتحقيق في كافة المشاريع التي كانت تديرها هذه الفئة والتى اسند جلها بإسناد مباشر وبعيد عن قوانين وأنظمة وضوابط مجلس المناقصات وبالتنسيق والايعاز المباشرين من الوزراء المذكورين.

إن التنفيذيين الذين ينطبق عليهم القول كثرة ومعروفين من حيث صلتهم وعلاقتهم بالوزراء المذكورين كما ان مشاريعهم امتدت لتغطي كافة القطاعات الهامة التي بسطوا سيطرتهم عليها لفترة ممتدة من الزمن. ومن المعروف أن مكي ومجموعته سيطرت على كافة مشاريع قطاعات الاقتصاد والنقل (بما فيها الطيران والسفن) والاتصالات (بما فيها المطارات) والكهرباء والمياه والمشاريع النفطية العملاقة والموانىء والسياحة والصرف الصحي ( تحالف عبدالله عباس – مكي وإسناد مشروع الشركة الصينية ساينوهايدرو لتنفيذ شبكة مجاري مسقط والاموال التي اهدرت على هذه الشركة مثلا)! .

وسوف نترك امر تتبع المشروعات المشبوهة في هذه القطاعات المذكورة لجهازكم الموقر، على أننا سنسوق في هذه العجالة بعض الامثلة للمشاريع التي تم تنفيذها من قبل المجموعة التنفيذية الأولى وهى:

أحمد الوهيبي (مشاريع استثمارات النفط والاستثمارات الخارجية)

عادل الرئيسي (إستثمارات الطيران والسفن العملاقة والاستثمارات الخارجيه)

سالم مكي ( ابن عم مكي وهو رجل أعمال وعضو نافذ في مجلس إدارة شركة النفط العمانية).

ومن منطلق الحرص على مصالح ومقدرات الوطن ومحاربة الفساد فإننا سنحاول فضح بعض ممارسات هؤلاء المذكورين ونترك بقية الامور وتفاصيلها لكم والجهات المعنية الاخرى في الدولة. وتجنبا للإطالة، سنتناول هذه المجموعة بإيجاز و بالترتيب المذكور كل على حدة.

أولا: أحمد الوهيبي وهوالرئيس التنفيذى لشركة النفط العمانية والتي ترأس مجلس إدارتها مقبول وبإدارة وإشراف مباشرين من مكي. يعتبرالوهيبي من اكثر المقربين من الوزراء الثلاثة المذكورين وأمين أسرارهم والمنفذ للكثير من صفقاتهم بالإظافه لسلطته على الموظفين والتنفيذيين الاخرين داخل هذه الشبكه المحكمة التحصين!.

من المشاريع والصفقات التى اشرف على تنفيذها مشروع مصنع الاسمدة مع الهنود (الشركه العمانيه الهنديه للاسمدة) بتكلفة بلغت المليار دولار تقريبا. قام بتنفيذ المشروع وبإسناد مباشر تحالف شركات تحت قيادة الشركة الفرنسية "تكنيب" (ذات العلاقة الوثيقة بمكي!) كما اسند جزء كبير من المشروع بعقد بالباطن لشركة "إتحاد المقاولين العمانية" (شريك شركة إتحاد المقاولين العمانية هو الخصيبي الذي تربطه صداقة وثيقة وشراكة بالوهيبي)!.

يتبع .......