- محرك البحث العام
- المركبات
- الأراضي
- العقارات
- الوظائف
رؤية النتائج 1 إلى 8 من 8
عرض هجين
-
03/01/2011 09:03 PM #1
العالم بعد العام 2010 .. ( إسقاطات جيوسياسية مستقبلية )
العالم بعد العام 2010 .. ( إسقاطات جيوسياسية مستقبلية )
عندما ولد القرن العشرين - كتب زبجنيوبريجنسيكي في كتابه الفوضى, الاضطراب العالمي عند مشارف القرن الحادي والعشرين - كان ثمة أمل يساور البشرية بوضع شبه مستقر في مختلف أرجاء العالم, فقد عاشت القوى الكبرى فترة طويلة نسبيا من السلام, ولم تعكر صفو الهدوء الذي خيم على العالم في أعقاب حرب فينا عام 1815م إلا حرب القرم التي اندلعت في الفترة من عام 1853- 1856م , وكذلك الحرب الفرنسية البروسية في الفترة من 1870 - 1871م.
وإذا كنا لا نختلف مع بريجنسيكي في ان العالم وقتها كان يتأمل من القرن التاسع عشر ان يكون قرنا للأمل والاستقرار والهدوء كما جاء في كتابه, إلا أننا نختلف معه كثيرا في مقولة إن البشرية في القرن التاسع عشر لم يعكر صفوها بعد حرب فينا عام 1815م سوى حربين فقط, هما حرب القرم التي اندلعت في الفترة من عام 1853ـ 1856م , وكذلك الحرب الفرنسية البروسية في الفترة من 1870 ـ 1871م.
والحقيقة أننا نستطيع ان نقول بأن هناك ثمة أحداث أخرى شهدها القرن الـ 19 , كانت لا تقل شراسة وفوضوية عما تطرق إليه بريجنسيكي في كتابه سالف الذكر, وهي بالطبع جزء من كل ما شكل الصورة الحقيقة لصراع الأنظمة والقوى السياسية خلال تلك الفترة التاريخية التي لا يمكن أن ندعي بأنها مستقرة سياسيا , ومن أبرزها : النزاع بين روسيا والنمسا في الفترة من 1849 - 1850م , وتدخل الروس في المجر, هذا بالإضافة الى نزاع بولجراد ومقاطعات الدانوب, والحرب الايطالية ونسف تسوية فيينا في الفترة من 1858م - 1861م , والأزمة البولونية ونهاية الوفاق الفرنسي الروسي في الفترة من 1861 - 1863م, هذا بالإضافة الى عزل فرنسا أوروبيا ونهاية التفوق الفرنسي الذي أعقبه الحرب الفرنسية البروسية في الفترة من 1870 - 1871م .
هذا بالإضافة الى الأزمة الشرقية الكبرى في الفترة من 1875 - 1878 م , والحرب الروسية - التركية وقيام عصبة الأباطرة الثلاثة, والاحتلال الألماني لشبه جزيرة كايو تشو, وانتفاضة البوكسر والحرب الصينية - اليابانية, والتدخل الأوروبي ضد اليابان, والإعلان الفرنسي - الروسي حول الصين, والحرب الروسية - اليابانية, وربما كانت حرب البوير هي الأخيرة في حروب وصراعات ذلك القرن, حيث نشبت في أكتوبر من العام 1899م .
كذلك ومما يجب عدم تغافله عربيا من أحداث جسام خلال تلك الفترة هو ما هز تونس والمغرب والتحكم الانجليزي - الفرنسي في مصر, ومن ثم التدخل البريطاني فيها, هذا بالإضافة الى الكثير من الأحداث السياسية والصراعات التي هزت أوروبا خلال تلك الفترة التاريخية.
وبالرجوع الى التاريخ فإننا نستطيع ان نؤكد بأن جل الصراعات والحروب الكبرى كانت تدور على الخارطة الأوروبية خلال القرنين الـ 18 و 19 مع ولوج مؤثر الى الخارطة الآسيوية بالطبع, إنما لا نستطيع ان نقول بأن قارة آسيا كانت هي المحرك الأساسي للتاريخ السياسي حينها, كما ستكون لاحقا خلال القرنين العشرين والحادي والعشرين.
المهم في الأمر بأنه ومع إطلالة اليوم الأول من العام 1900م - وكما يقول بريجنسيكي ( كان التفاؤل يسود اغلب العواصم الكبرى, فقد بدت البنية الكونية مستقرة, فيما كان الأمن والفكر خصلتين جليتين للإمبراطوريات المتواجدة آنئذ), والحقيقة أن ذلك لم يكن صحيحا الى حد كبير, فعهود الاستقرار كانت قد انتهت وولت الى غير رجعة مع العام الذي سبق بداية القرن العشرين, وإذا كانت هناك حروب أو صراعات أو تحالفات قارية يمكن ان تتشكل لترسم ملامح القرن الجديد, فإن أكتوبر من العام 1899 بدأ هو الوقت المناسب لذلك - يقول ذلك استاذ التاريخ الأوروبي , أ.ج.ب.تايلور في كتابه الصراع على سيادة أوربا.
وهو ما أكد عليه بريجنسيكي لاحقا بقوله : لقد أمسى القرن العشرون على نقيض ما تأمل منه, فقد أصبح القرن الأكثر دموية وكراهية في تاريخ الإنسانية, فالأبعاد الفريدة لإراقة الدماء في هذا القرن إنما هي نتاج نضالات وجودية مركزية هيمنت عليه وحددت هويته, وهي نضالات قد أفضت بدورها الى اشد انتهاكين جماعيين وأخلاقيين في عصرنا, نقلا قرن الأمل الى واحد ميزته الجنون المنتظم, فقد شمل الانتهاك الأول عن حرب طويلة ومدمرة, ليس فقط بضحاياها من العسكر, بل من المدنيين أيضا, إنها الحربان العالميتان, وما لا يقل عن ثلاثين حربا دولية كبرى أخرى أو أهلية).
وبالرجوع لاستقراء ابرز واهم الشرارات التي أشعلت تلك الصراعات سالفة الذكر والتي أشار إليها بريجينسكي - وهي - الحربان العالميتان الأولى والثانية وثلاثون حربا أخرى , نستطيع ان نلخص أهما في التالي: الشراكة الفرنسية الألمانية التي أوقفت اليابان عند حدها في العام 1895م, وعصيان البوكسر في العام 1900م, وإقصاء ايطاليا من الحلف الثلاثي, والإعلان الفرنسي - الروسي حول الصين في 20 / 3 / 1902م , وإخفاق المفاوضات الفرنسية مع اسبانيا, وإخفاق بريطانيا في إحياء الوفاق المتوسطي - يمكن الرجوع لمزيد من الاطلاع على هذه الفترة الى المراجع التالية: بيبليوجرافيا التاريخ الأوروبي لجي راغتز , والتواريخ العامة للعلاقات الدولية لدبيدور, وغيرها الكثير من الأبحاث والدراسات التي تتناول تلك الفترة التاريخية تحديدا.
المهم في الأمر أن أول حروب القرن العشرين لم تتأخر كثيرا, حيث وقعت بعد 4 سنوات تقريبا - ونقصد ـ الحرب الروسية اليابانية في العام 1904 - 1905م , تلاها إخفاق التحالف الروسي الألماني, ثم الاتفاق الفرنسي الألماني حول المغرب, فالوفاق الانجليزي الروسي , كذلك ضم البوسنة والهرسك في 1908م , والدعم الألماني للنمسا والمجر, وهزيمة روسيا في الأزمة البوسنية, ثم الاحتلال الفرنسي لفأس, والأزمة الانجليزية الألمانية, كذلك الهجوم الايطالي على تركيا ثم حروب البلقان في الفترة من 1912 - 1914 , وهي الفترة والأحداث التي شكلت عوامل الحرب العالمية الأولى في أوربا في العام 1914م.
ولو قمنا بمحاولة إسقاط التاريخ الى الأمام, أو الى الوراء, وتحديدا على العقد الأول من القرن الحادي والعشرين, فإننا سنشاهد تشابها بين صراعات وأحداث تلك الفترتين التاريخيتين 1900- 1910م والفترة من 2000م - 2010م , مع اختلاف اللاعبين والسيناريوهات بالطبع, إنما تبقى الحروب والصراعات والأطماع هي المرافق الدائم للتاريخ السياسي.
فقد شكلت أحداث الحادي عشر من سبتمبر من العام 2001م وبدون الرجوع الى أسبابها السياسية والأيديولوجية الشرارة الرئيسية لأهم الأحداث السياسية التي شكلت ملامح العقد الأول من القرن الحادي والعشرين, وهي: غزو أفغانستان بعد تلك الأحداث مباشرة , ومن ثم غزو العراق في العام 2003م , والحرب الإسرائيلية على لبنان في العام 2006م , وغزو روسيا لجورجيا في العام 2008م , والحرب التي شنتها اليمن والسعودية ضد الحوثيين في اليمن مع نهاية العام 2009م.
هذا بالطبع بخلاف أحداث العنف والتفجيرات الدموية التي هزت العديد مدن أوروبا وآسيا, نتيجة استفحال ظاهرة الإرهاب وانتشار العنف والطائفية والقومية, كما لا يجب ان نتناسى بعض تلك الظواهر والأحداث التي برزت على مائدة الأحداث خلال العقد الأول من القرن الحادي والعشرين كعودة ظاهرة القرصنة البحرية, والانقلابات السياسية, ووصول سعر النفط الى أكثر من 100 دولار للبرميل , وانتخاب أول رئيس للولايات المتحدة الأميركية من أصل إفريقي.
خلاصة الأمر وكما سلف وأكدنا, ان الحروب والصراعات هي المرافق الدائم للتاريخ السياسي والتحولات العالمية خلال اغلب القرون الماضية, وبالتالي فإننا لا نتصور - شخصيا - بأن عقدا من العقود الإنسانية يمكن ان يمر بسلام دون ان تضع الحروب والصراعات بصمتها عليه, ومن هذا المنطلق وقياسا على هذا المبدأ فإننا سنحاول تشريح وتفكيك الملفات الساخنة التي يمكن ان تتسبب بإشعال فتيل الحروب والصراعات خلال العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين.
ومن ابرز الملفات العالمية الساخنة - وهي على المدى القريب ـ , والتي يمكن ان نقول بأنها قابلة للاشتعال خلال السنوات العشر القادمة هي:
( 1 ) الملف النووي الإيراني, والذي يمكن ان يتسبب بحرب عالمية في الشرق الأوسط , ويمكن ان تمتدا الى أوروبا والولايات المتحدة الاميركية.
( 2 ) الملف الكوري الشمالي, والذي يمكن ان يتسبب بحرب عالمية في شبه الجزيرة الكورية, ولن تستثني منه الولايات المتحدة الاميركية والصين وروسيا واليابان.
( 3 ) ملف الصراع على المياه في إفريقيا.
( 4 ) ملف الفراغ الاوراسي الممتد من القرم في البحر الأسود الى الشرق مباشرة على امتداد الحدود الجنوبية لروسيا وصولا الى مقاطعة زيانجينغ الصينية, هذا مع الاحتمال الكبير لعودة الصراع بين روسيا والدول المتمردة على البيت السوفيتي القديم.
( 5 ) ملف التدخلات الإنسانية, بدخول الولايات المتحدة الاميركية والصين وروسيا في نزاعات لا يستبعد ان تدور رحاها في القارة الأفريقية وبحر قزوين على المصالح والهيمنة تحت مظلة التدخلات الإنسانية وحماية الديموقراطية.
وبالطبع فان هناك ملفات إقليمية توشك ان تتسبب بإطلاق شرارات صراعات وحروب عالمية مفتوحة وموسعة لا تقل مأساوية وفتك بالبشرية عن تلك الملفات سالفة الذكر , ومن أبرزها:
( 1 ) ملف تقسيم السودان وانعكاساته على المنطقة.
( 2 ) الحروب الطائفية والقومية والأثينية والأهلية والتي ستشكل ما يقارب من الـ 70 % على اقل تقدير من أسباب الصراعات والحروب التي ستشتعل خلال القرن الحادي والعشرين, وستنال إفريقيا نصيب الأسد منها, ولن تكون دول الخليج العربي والدول العربية بمعزل عنها تحديدا.
وبتصوري - وكما ان العقد الثاني من القرن العشرين قد شهد حربا عالمية هي حرب العالمية الأولى والتي قامت في أوروبا ثم امتدت لباقي دول العالم خلال أعوام ما بين 1914 و1918م , فليس هناك من مستبعد ان يشهد العالم خلال العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين حربه العالمية الخاصة, باعتبار ان الحروب الواقعة بين الحرب العالمية الثانية والعام 2010م لم تكن صراعات عالمية بالمعنى السياسي المتعارف عليه, كما انه لا يستبعد كذلك ان يشهد العالم حروبا قارية وإقليمية خلال هذه المرحلة, ومن المرجح من ان جل تلك الحروب ستدور رحاها فوق القارتين الأسيوية والإفريقية.
وبالرغم من ان الملامح السياسية والجيوسياسية الدولية التي سترافق العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين لا تدفع نحو هذا التوجه والتوقع المأساوي الكارثي, واقصد حرب كونية ينقسم فيها العالم الى أكثر من قيادة مركزية أو حلف أو تكتل, إلا ان ذلك لا يعني قطعا دليلا على استمرارية ذلك, فمثل هذه الصراعات والحروب لا تحتاج لأكثر من عود كبريت ورجل مجنون ومقامرين دوليين لإشعال فتيلها الكوني, ولا اعتقد ان عالمنا اليوم يخلوا من هذه الجوقة المريضة.
محمد سعيد الفطيسي*
باحث عماني في الشؤون السياسية - رئيس تحرير صحيفة السياسي التابعة للمعهد العربي للبحوث والدراسات الاستراتيجية.
منقول من جريدة الوطن
-
03/01/2011 09:28 PM #2
يا سبحان الله ما فيه تجاوب
-
-
03/01/2011 11:36 PM #4
عضو نشيط
- تاريخ الانضمام
- 26/07/2010
- الجنس
- ذكر
- المشاركات
- 121





ابوي احنا ما مال قراءة هالكثر
-
04/01/2011 07:41 PM #5
-
ممله قراءته لانه طويل
-
04/01/2011 08:07 PM #7
انا راسي دار ما رمت اكمل
هع
-
04/01/2011 08:44 PM #8
غريبه ان الكاتب لم يتطرق للتواريخ 1948، 1945
بالنسبة لاكثر شئ يؤرقني من جملة ماذكر الملف الايراني وتقسيم السودان..












رد باقتباس

