- محرك البحث العام
- المركبات
- الأراضي
- العقارات
- الوظائف
رؤية النتائج 1 إلى 5 من 5
-
مقالي الصحفي في جريدة عمان بعنوان : الإستخبارات الأمريكية والحلقة المفقودة
مقالي الصحفي الجديد المنشور اليوم على جريدة عمان بعنوان "الإستخبارات الأمريكية والحلقة المفقودة" والذي تناولت فيه بعض الامثلة حول الحلقات المفقودة لدى وكالات الإستخبارات الامريكية عند الربط بين المعلومات الإستخباراتية المتعلقة بالإرهاب ..
بلا شك تعتبر وكالات الإستخبارات الأمريكية من أفضل وكالات الإستخبارات على مستوى العالم، إن لم تكن الأفضل على الإطلاق بما تمتلكه من موارد بشرية كبيرة ، وتقنيات تكنولوجية متقدمة ، بالإضافة إلى ميزانيتها المالية الهائلة جدا والتي تعادل ميزايات عدة دول مجتمعة، إلا أن المتتبع لهذه الوكالات الإستخباراتية والأمنية في الولايات المتحدة يجد أحيانا أن هناك حلقة مفقودة في التعامل مع المعلومات الإستخباراتية ، وخصوصا تلك المعلومات المتعلقة بمكافحة الإرهاب ، فهناك الكثير من الهجمات الإرهابية داخل الولايات المتحدة أو خارجها كان قبل وقوعها تتوفر بعض المعلومات عنها، أو بعض الخيوط التي يمكن أن تساعد على منع وقوعها ، ولكن لم تستغل تلك المعلومات بالشكل المناسب التي يمكن من خلالها منع وقوع تلك الهجمات الإرهابية.
فهناك العديد من الأمثلة التي توضح الحاجة إلى مزيد من التنسيق الإستخباراتي والأمني بين المؤسسات الأمريكية المختصة ، فعلى سبيل المثال ، قبل أحداث هجمات سبتمبر 2001م، وبغض النظر عن الروايات المعاكسة التي ترى أن هذه الهجمات هي من تخطيط وكالة الإستخبارات الأمريكية نفسها، كان هناك العديد من التقارير الإستخباراتية التي تفيد بإحتمال تنفيذ هجمات إرهابية داخل الأراضي الأمريكية، حيث ما بين عامي 1998م و 2001م كان هناك على الأقل 12 تقريراً إستخباراتياً تفيد بأن بن لادن خطط لاستخدام الطائرات كأسلحة وتحطيمها في مباني في ولايات أمريكية تشمل واشنطن العاصمة ،و نيويورك، وولايات الساحل الغربي، حيث تم تضمين تلك المعلومات ضمن الموجز اليومي الذي يقدم للرئيس الأمريكي. كذلك على سبيل المثال فقط وليس للحصر، في يوليو 2001م، كان رئيس مكافحة الإرهاب بوكالة الإستخبارات المركزية ورئيس الوكالة إجتمعا مع كوندليزا رايس التي كانت حينها مستشارة الأمن القومي لإبلاغها عن إعتراض إتصالات وتقارير إستخباراتية بالغة السرية توضح زيادة الإحتمالات بأن القاعدة سوف تقوم قريبا بمهاجمة الولايات المتحدة، ، ولكن حينها أُهملت تلك المعلومات. وأيضاً لعل من أشهر التقارير في هذه الخصوص كذلك فيما يعرف بمذكرة فينكس، حيث بتاريخ 10 يوليو 2001م قام العميل الخاص لمكتب التحقيقات الفيدرالية كينيث ويليامز من فينيكس بولاية اريزونا بكتابة مذكرة إلى المقر الرئيسي لمكتب التحقيقات الفيدرالي محذراً من ان هناك إحتمالية من أن رجال لهم علاقة بأسامة بن لادن يتدربون في مدارس الطيران الأميركية، وأوصى العميل الخاص بأن يشرع مكتب التحقيقات الفدرالي في التحقيق مع مدارس الطيران في جميع أنحاء البلاد، ولكن المكتب لم يقوم بمتابعة توصياته.
كذلك وكمثال أخر للحلقة المفقودة في تحليل المعلومات الإستخباراتية المتعلقة بالإرهاب هو محاولة الشاب النيجيري تفجير الطائره التابعة لشركة نورث ويست التي أقلعت من مطار أمستردام بهولندا والمتجهه إلي مطار ديترويت بولاية ميشيغان بالولايات المتحدة الأمريكية في يوم عيد الميلاد 25 ديسمبر 2009م، حيث توافرت معلومات عن الشاب ونشاطاته قبل فترة كافية من محاولته لتفجير الطائرة، ولكن على الرغم من ذلك لم تستخدم الإستخبارات الأمريكية تلك المعلومات بالشكل المناسب لمنع حدوث هذه المحاولة الإرهابية، حيث وبالرغم من أن أسم الشاب الانتحاري يظهر في قاعدة بيانات هويات الإرهابيين الدوليين التي يحتفظ بها المركز القومي لمكافحة الإرهاب، حيث ادرج اسمه منذ نوفمبر 2009 ضمن لائحة تضم 550 ألف شخص متهمين بتورطهم بصفة مباشرة أو غير مباشرة في "أعمال الإرهاب"، إلا أن الانتحاري استطاع أن يحصل على تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة، بالإضافة إلى ذلك وقبل ستة أشهر من هذه المحاولة الإرهابية قام والد الشاب بالإتصال بالسفارة الأميركية في نيجيريا بسبب الشكوك التي تراوده حيال ابنه، لكن السلطات الأمريكية تجاهلت تحذيره. وإنه فوجئ بمنح ابنه تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة .وتعليقا على هذه الحادثة أعلن الرئيس الامريكي باراك أوباما حينها أن أجهزة الإستخبارات الأمريكية أخفقت في المجال الإستخباراتي التي ظهرت في العجز عن تحليل المعلومات المتوافرة وليس في جمعها.
كذلك هو الحال يتكرر في تفجيرا ماراثون بوسطن في أبريل 2013م في مدينة بوسطن الأمريكية الذي راح ضحيته عدد من الأطفال والنساء المتفرجين للمارثون ، حيث في مطلع عام 2011م ، قامت الحكومة الروسية بإخطار الولايات المتحدة حول وضعية تيمورلنك أحد منفذي الهجوم الإرهابي ، كما ان مكتب التحقيقات الفيدرالية استجوب تيمورلنك في العام 2011م حول الاشتباه بعلاقاته مع ارهابيين، ثم تقرر الافراج عنه. بالإضافة إلى أن الأجهزة الروسية أخطرت مكتب التحقيقات الفيدرالي في شهر نوفمبر 2012م عن قيام تيمورلنك بعقد ستة لقاءات متتالية مع شخص له ارتباطات بالحركات السرية المتطرفة في داغستان، وبالرغم من هذه المعلومات أستطاع الانتحاريين أن ينفذا عمليتهما الأرهابية ضد المدنيين الأبرياء في ولاية بوسطن.
ومن جديد، يتكرر نفس السيناريو في قضية ادوارد سنودن المتعاقد التقني مع وكالة الأمن القومي الأمريكية، والموظف السابق في وكالة الاستخبارات المركزية الذي قام في يونيو 2013م بتسريب مواد مصنفة على أنها سرية للغاية من الوكالة، حيث كان سنودن موضع شبهات عندما كان يعمل لصالح وكالة الاستخبارات المركزية عندما حاول الحصول بطريقة غير قانونية على وثائق لم يكن مسموحا له بالاطلاع عليها، لكن السلطات تجاهلت تقريرا تقدم به رئيسه بشأن شكوكه في سلوك سنودن. حيث أن هذا التقرير وشكوك وكالة الإستخبارات المركزية لم تنقل الى وكالة الأمن القومي. هذا و بحسب الصحفى الأمريكى جلين جرينوالد والذى نشر تسريبات سنودن، إن سنودن لديه معلومات خطيرة قد تصبح "اسوأ كابوس" للولايات المتحدة فى حالة الكشف عنها.
وعن أسباب هذه الحلقة المفقودة بين الجهات الإستخباراتية والأمنية الأمريكية يقول مايكل جيرمان, العميل السابق في مكتب التحقيقات الفيدرالية, والمتخصص في شئون الإرهاب إلي أن القائمة الرئيسية المعروفة بقائمة الإرهابيين الدوليين المشتبه بهم، أو كما تعرف بقائمة تايد The Terrorist Identities Datamart Environment - TIDE التي يعدها المركز الوطني لمكافحة الارهاب(NCTC), تتضمن أكثر من نصف مليون إرهابي, فضلا عن قوائم مشابهه لمكتب التحقيقات الفيدراليةFBI ولوزارة الأمن الداخلي DHS ,وغيرها، حيث يعتبر جيرمان أنه لا يوجد هذا العدد الهائل من الإرهابيين الدوليين .كما اعتبر الاستاذ الدكتور جفري اديكوت أستاذ القانون الجنائي وقانون الارهاب بجامعة سانت ميري بسان انطونيو بولاية تكساس أن الوكالات الاستخباراتية والأمنية الأمريكية تتنافس فيما بينها للحصول علي معلومة لتتفاخر بأنها تمكنت من إحباط مخطط إرهابي, فضلا عن أن كافة الوكالات الإستخباراتية والامنية تستخدم أسس ومعايير متباينة لتصنيف ووضع شخص ما ضمن قائمة المراقبة, وهي بحد ذاتها معايير غامضة. وكذلك في هذا الشأن قال قاضي التحقيقات الفرنسي الشهير جان لويس بروجيير وهو أبرز قاضي تحقيقات في "مكافحة الإرهاب"في مقال له نشر على صحيفة "هيرالد تريبيون انترناشونال" والتي تغير أسمها قبل أيام قليلة إلى "إنترناشونال نيويورك تايمز" : "إن إخفاق أجهزة المخابرات الأمريكية في منع محاولة التفجير في عيد الميلاد لا يعزو لفشل أي فرد أو قسم لكنه يعزو لفشل النظام نفسه". وأضاف أن تركيز الأمريكين على المراقبة الصرامة للحدود، وتركيزها المفرط على تكنولوجيا جمع المعلومات مثل مسح الأقمار الصناعية والطائرات بدون طيار قد باء بالفشل . ودعا إلى تبادل المعلومات والتعاون بين وكالات الاستخبارات في الولايات المتحدة والخارج.
إلا أنه وبلا شك أن الإدارة الأمريكية وعلى رأسها الرئيس أوباما، عازمة بكل ثقة على إصلاح أي ثغرة تحول دون الوصول إلى التنسيق التام بين الأجهزة الإستخباراتية والأمنية وخصوصا فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب، وذلك لعلم الإدارة الأمريكية أن الإرهاب آفة خطيرة عالمية يمكن ان تلحق الضرر بالجميع دون تمييز، ويمكن ان تصل إلى جميع الدول . كذلك فإن وجود السيد جون أوين برينان حالياً في رئاسة وكالة الإستخبارات المركزية سوف يعمل بشكل إيجابي على إيجاد حلول جذرية لقضايا الإرهاب، وذلك كون السيد برينان هو أحد المختصين في قضايا الأمن القومي ومكافحة الإرهاب، وله باع طويل في هذا المجال. كما لا ننسى أنه من المهم أن تستفيد الولايات المتحدة من تجارب وبرامج الدول الاخرى في مكافحة الإرهاب ومن تلك الدول الرائدة هي المملكة العربية السعودية التي ابتكرت برنامج "المناصحة"، والذي لاقى ترحيباً دوليا واسعاً بسبب نجاحه في مجال مكافحة الإرهاب حيث أن هذا البرنامج لا يعتمد على الوسائل والاستراتيجيات الأمنية التقليدية وإنما يعتمد على المرونة في محاربة الفكر المتطرف قبل تحوله إلى فعل متطرف.
أحمد بن علي الصبحي
-عضو الجمعية الدولية لمكافحة الإرهاب ومحترفي الأمن.
-عضو الجمعية الدولية لضباط مكافحة الإرهاب.
[email protected]
http://main.omandaily.om/?p=41815
آخر تحرير بواسطة ركن شديد : 04/11/2013 الساعة 02:46 PM
-
مادة إعلانية
-
هل هناك احصائية للعمليات الإرهابية التي احبطها نظام الاستخبارات الامريكية ؟
-
09/11/2013 02:20 AM #3
محظور
- تاريخ الانضمام
- 25/10/2013
- الجنس
- ذكر
- المشاركات
- 92
الصبحي اتابع مقالاتك من فترة
بس عندي سؤال... ايش الارهاب اللي تفتخر بأنك تحاربه؟
هل هو الارهاب اللي تحاربه امريكا؟
-
09/11/2013 02:43 AM #4
محظور
- تاريخ الانضمام
- 05/05/2013
- الجنس
- أنثى
- المشاركات
- 550
-
09/11/2013 07:28 AM #5
محظور
- تاريخ الانضمام
- 24/12/2006
- المشاركات
- 1,843
خير الكلام ما قل ودل ( امريكا هي الارهاب , والاجرام هو امريكا )
مواضيع مشابهه
-
اغتيال نائب رئيس الإستخبارات الإسرائيلية " الموساد " تسيفي اشكالوف
بواسطة أحمد خليفة في القسم: سبلة السياسة والاقتصاد للشؤون الدّوليةالردود: 33آخر مشاركة: 17/02/2012, 01:24 AM -
المجتمع العماني والحلقة المفقودة لمعنى أخوة الرجل للمرأة !
بواسطة ناقد الأقلام في القسم: سبلة الفكر والحوار الثقافيالردود: 21آخر مشاركة: 05/08/2011, 12:42 AM -
قروض الدول في العالم بحسب وكالة الإستخبارات الأمريكية.
بواسطة FX Omani في القسم: سبلة السياسة والاقتصادالردود: 43آخر مشاركة: 10/07/2011, 09:30 PM -
قروض الدول في العالم بحسب وكالة الإستخبارات الأمريكية.
بواسطة FX Omani في القسم: سبلة الأوراق المالية والإستثمارالردود: 0آخر مشاركة: 03/07/2011, 12:34 PM -
معلومات عن جهاز الإستخبارات العُماني
بواسطة **المجهول** في القسم: سبلة السياسة والاقتصادالردود: 24آخر مشاركة: 10/02/2011, 03:16 PM








رد باقتباس