شرح حديث (( عُرِضَتْ عَلَيَّ أَعْمَالُ أُمَّتِي حَسَنُهَا وَ سَيِّئُهَا ))
1-Click Setup for WordPress, Drupal & Joomla!
أخبار السبلة الدينية
 
رؤية النتائج 1 إلى 3 من 3
  1. #1
    تاريخ الانضمام
    25/01/2008
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    12,482

    افتراضي شرح حديث (( عُرِضَتْ عَلَيَّ أَعْمَالُ أُمَّتِي حَسَنُهَا وَ سَيِّئُهَا ))
















    قَالَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ :


    ( عُرِضَتْ عَلَيَّ أَعْمَالُ أُمَّتِي حَسَنُهَا وَ سَيِّئُهَا


    فَوَجَدْتُ فِي مَحَاسِنِ أَعْمَالِهَا الْأَذَى يُمَاطُ عَنْ الطَّرِيقِ


    وَ وَجَدْتُ فِي مَسَاوِئ أَعْمَالِهَا النُّخَاعَةَ تَكُونُ فِي الْمَسْجِدِ لَا تُدْفَنُ
    )


    صحيح مسلم
    كِتَاب الْمَسَاجِدِ وَ مَوَاضِعِ الصَّلَاة - التفل في المسجد خطيئة و كفارتها دفنها











    الشرح



    قال المؤلف - رحمه الله - فيما نقله عن أبي ذر ـ رضي الله عنه ـ


    أن النبي صلى الله عليه و سلم قال :


    ( عُرِضَتْ عَلَيَّ أَعْمَالُ أُمَّتِي حَسَنُهَا وَ سَيِّئُهَا )


    ( عُرِضَتْ عَلَيَّ ) يعني : بُلغت عنها و بُينت لي ، و الذي بينها له هو الله عز و جل


    لأن الله ـ سبحانه و تعالى ـ هو الذي يحلل و يحرم و يوجب .


    فعرض الله ـ عز و جل ـ على نبينا محمد ـ صلى الله عليه و سلم ـ


    المحاسن و المساوئ من أعمال الأمة


    فوجد من محاسنها الأذى يماط عن الطريق و يماط : يعني يُزال

    و الأذى ما يؤذي المارة من شوك و أعواد و أحجار و زجاج و أرواث و غير ذلك

    كل ما يؤذي فإماطته من محاسن الأعمال .




    و قد بين النبي ـ عليه الصلاة و السلام ـ أن إماطة الأذى عن الطريق صدقة

    فهو من محاسن الأعمال ، و فيه ثواب الصدقة


    و بين النبي ـ صلى الله عليه و سلم ـ أن الإيمان بضع و سبعون شعبة


    أعلاها قول لا إله إلا الله و أدناها إماطة الأذى عن الطريق و الحياء شعبة من الإيمان


    فإذا وجدت في الطريق أذى فأمطته فإن هذا من محاسن أعمالك

    و هو صدقة لك و هو من خصال الإيمان و شعب الإيمان .





    و إذا كان هذا من المحاسن و من الصدقات


    فإن وضع الأذى في طريق المسلمين من مساوئ الأعمال


    فهؤلاء الناس الذي يلقون القشور : قشور البطيخ أو البرتقال أو الموز أو غيرها


    في الأسواق ، في ممرات الناس لا شك أنهم إذا آذوا المسلمين فإنهم مأزورون


    قال الله تعالى :


    ( وَ الَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا


    فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَ إِثْمًا مُبِينًا
    )






    قال العلماء : و لو زلق به حيوان أو إنسان فانكسر فعلي من وضعه ضمانه


    يضمنه بالدية ، أو بما دون الدية إذا كان لا يحتمل الدية .


    المهم أن هذا من أذية المسلمين . و من ذلك أيضا


    ما يفعله بعض الناس من إراقة المياه في الأسواق فتؤذي الناس


    و ربما تمر السيارات من عندها فتفسد على الإنسان ثيابه


    و ربما يكون فيها فساد لا شك للأسفلت


    لأن الأسفلت كلما أتى عليه الماء و تكرر فإنه يذوب و يفسد .




    فالمهم أننا مع الأسف الشديد و نحن أمة مسلمة


    لانبالي بهذه الأمور و كأنها لا شيء


    يلقي الإنسان الأذى في الأسواق و لا يهتم بذلك


    يكسر الزجاجات في الأسواق و لا يهتم بذلك


    الأعواد يلقيها لا يهتم بذلك ، حجر يضعه لايهتم بذلك .




    إذن يستحب لنا كلما رأينا ما يؤذي أن نزيله عن الطريق


    لأن ذلك صدقة و من محاسن الأعمال .




    ثم قال : ( وَ وَجَدْتُ فِي مَسَاوِئ أَعْمَالِهَا النُّخَاعَةَ تَكُونُ فِي الْمَسْجِدِ لَا تُدْفَنُ )


    النخاعة يعني : النخامة و سميت بذلك لأنها تخرج من النخاع


    النخامة تكون في المسجد لاتدفن


    لأن المسجد في عهد الرسول ـ صلى الله عليه و سلم ـ مفروش بالحصى الصغار


    فالنخامة تدفن في التراب . أما عندنا الآن فليس هناك تراب


    و لكن إذا وُجدت فإنها تحك بالمنديل حتى تذهب


    و اعلم أن النخامة في المسجد حرام ، فمن تنخم في المسجد فقد أثم


    لقول النبي ـ صلى الله عليه و سلم ـ :


    ( الْبُصَاقُ فِي الْمَسْجِدِ خَطِيئَةٌ وَ كَفَّارَتُهَا دَفْنُهَا )


    سنن النسائي - كِتَاب الْمَسَاجِدِ - البصاق في المسجد خطيئة و كفارتها دفنها




    فأثبت النبي ـ صلى الله عليه و سلم ـ أنها خطيئة و كفارتها دفنها


    يعني : إذا فعلها الإنسان و أراد أن يتوب فليدفنها


    لكن في عهدنا فليحكها بمنديل أو نحوه حتى تزول .




    و إذا كان هذه النخاعة


    فما بالك بما هو أعظم منها مثل ما كان فيما مضى


    حيث يدخل الإنسان المسجد بحذائه و لم يقلبها و يفتش فيها


    و يكون فيها الروث الذي ينزل إلى المسجد فيتلوث به


    فأنت اعتبر بالنخامة ما هو مثلها في أذية المسجد أو أعظم منها .




    ومن ذلك أيضا أن بعض الناس تكون معه المناديل الخفيفة ثم ينتخع فيها


    و يرمي بها في أرض المسجد ، هذا أذى و لا شك أن النفوس تتقزز إذا رأت مثل ذلك


    فكيف إذا كان ذلك في بيت من بيوت الله ؟

    فإذا تنخعت في المنديل فضعه في جيبك


    حتى تخرج فترمي به فيما أُعد لذلك ، على ألا تؤذي به أحدا .






     التوقيع 





    انظر في أعمالك فما أحببت أن يكون معك في الآخره فافعله اليوم ، وما كرهت أن يكون معك في الآخرة فاتركه اليوم .



    قال بعض السلف: يُعرض على ابن آدم ساعات عمره ، فكل ساعة لم يذكر الله فيها تتقطع نفسه عليها حسرات ..

  2. #2
    تاريخ الانضمام
    07/06/2009
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    1,123

    افتراضي

    بارك الله فيك أخي أبو هاجر على هذا النقل الطيب
    أفدتنا جزاك الله الجنة وغفر لوالديك

  3. #3
    تاريخ الانضمام
    25/01/2008
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    12,482

    افتراضي

    اقتباس أرسل أصلا بواسطة فارس الحجاز مشاهدة المشاركات
    بارك الله فيك أخي أبو هاجر على هذا النقل الطيب
    أفدتنا جزاك الله الجنة وغفر لوالديك
    العفو أخي بارك الله فيك آمين يارب
     التوقيع 





    انظر في أعمالك فما أحببت أن يكون معك في الآخره فافعله اليوم ، وما كرهت أن يكون معك في الآخرة فاتركه اليوم .



    قال بعض السلف: يُعرض على ابن آدم ساعات عمره ، فكل ساعة لم يذكر الله فيها تتقطع نفسه عليها حسرات ..

مواضيع مشابهه

  1. الردود: 15
    آخر مشاركة: 30/09/2011, 12:22 AM
  2. بعد كل ما حدث.. وما يحدث.. وخوفي ايضا ما سوف يحدث أيضا !! ... اتمنى أن.. !!
    بواسطة NO NEED في القسم: سبلة السياسة والاقتصاد
    الردود: 13
    آخر مشاركة: 21/03/2011, 08:00 AM
  3. أزي يحدث ده في مصر ؟؟
    بواسطة sm111 في القسم: السبلة العامة
    الردود: 30
    آخر مشاركة: 01/02/2011, 06:06 PM

قواعد المشاركة

  • ليس بإمكانك إضافة مواضيع جديدة
  • ليس بإمكانك إضافة ردود
  • ليس بإمكانك رفع مرفقات
  • ليس بإمكانك تحرير مشاركاتك
  •