العادات العمانيه في رمضان ( 1 ) : تبادل طبق الافطار مع الجيران
الحمد لله بفضله انعم علينا بنعمة التواصل والتراحم في مجتمعنا العماني العريق الضارب فالقدم
(( تهادوا تحابوا ))
جميل هي تلك العادة الرمضانية حين ترى الأطفال يدقون الجرس قبل الافطار للجيران حاملين من بيوتهم بعض الأطعمة بأمرٍ من أمهاتهم أو أخواتهم
ونحن ولله الحمد لازالت عندنا هذه العادة الجميلة في قريتنا المتواضعة الحالمة بدفئ العلاقات الاجتماعية وهي عادة رمضانية من اليوم الأول للشهر الفضيل حتى نهايته
( بالأمس أمتلئت مائدتنا المتواضعة عند الافطار بسمبوسة الجيران وشوربة الجيران وفطائر الجيران وأشياء مبتكرة من المعجنات اللذيذة التي لا أعرف أسمها .. وفي المقابل اسأل عن طفلي قبل الإفطار لترد علي أمه بأنه ذهب ليوزع للجيران ومن ثم يأخذ ماتيسر لبيت الله تعالى ليفطر مع المصلين فالمسجد )
لا أدري هل هذه العادة الرمضانية لازالت لديكم أم أنها أختفت من مجتمعات البعض منكم خصوصا في محافظة مسقط والتجمعات المدنية الكبيرة ايضا في سائر المحافظات الأخرى ؟
فمسقط لها خصوصيتها لكونها العاصمة وفيها خليط من الجاليات الغير مسلمة وإن كانت أيضا تزخر ببعض التجمعات العريقة صاحبة العادات العمانية الأصيلة حالها كحال باقي القرى الصغيرة في تماسكها الاجتماعي..
إن مايحز في نفسي أن تنقرض هذه العادة الرمضانية الجميلة لدى البعض مثلما انقرضت بعض العادات للأسف الشديد
فقد كان كبار السن يجتمعون فالمسجد بعد صلاة التراويح لتناول القهوة واخذ العلوم والأخبار وتبادل اطراف الحديث - ولكن للاسف انقرضت هذه العادة
لا أدري أن كانت عادة تبادل الأكلات الرمضانية قبل المغرب مع الجيران لازالت موجودة لديكم أم لا ....؟